Search This Blog

Sunday, June 09, 2013

: هدى القرماني مـنـبـر الـحـوار أحمد المناعي:سوريا ستعلن قريبا انتصارها العسكري




الحقوقي الدكتور أحمد المناعي:
سوريا ستعلن قريبا انتصارها العسكري
والمعارضة أفلست سياسيا
أقول للغنوشي لا يمكن لك الجمع بين المفكر والفقيه والسياسي
حاورته هدى القرماني : مـنـبـر الـحـوار
8-6-2013
عن الملف السوري وسقوط مدينة القصير وحقيقة الحرب السورية وعن تدخل حزب الله وإيران في هذه الحرب ومواقف الدول العظمى منها، عن المنظومة الصاروخية السورية وعن مؤتمر جينيف2، عن الأحداث الأخيرة في تركيا، عن الوضع الأمني في تونس وعلاقة حركة النهضة بالسلفيين وتصعيد لغة الخطاب بينهما وعديد المسائل الأخرى تحدثنا مع الحقوقي والمعارض السياسي ورئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية و عضو بعثة المراقبين العرب إلى سوريا  الدكتور أحمد المناعي وكان معه الحوار التالي:

انسحب الجيش الحر مؤخرا من منطقة القصير وأعلن الجيش السوري سيطرته الكاملة عليها فما الذي يمثله سقوط القصير لسوريا الآن..؟
عندما بدأت الأزمة السورية وتحولت إلى حرب وضع الثوار والمتمردون والجماعات المسلحة التي لحقت بهم والأطراف الدولية التي خططت لهذه العملية العديد من الاستراتيجيات ومنها خطة فسح المجال للمعارضة المسلحة لاحتلال إحدى المناطق والسيطرة عليها كاملة وذلك لفتح الباب للتدخل الأجنبي. وكانت أولى تلك العمليات في بابا عمرو حيث سعوا في نهاية 2011 وبداية 2012 إلى جعلها قلعة لانطلاق غزو سوريا وتدخل الدول الأجنبية لكن الجيش السوري تمكن من إسقاطها. فتحولوا إلى منطقة درعا على الحدود الأردنية ثم شمال حلب و منطقة أدلب على الحدود التركية وتمكن الجيش السوري من إسقاطها عسكريا تقريبا وبقيت منطقة القصير على الحدود اللبنانية. وهي منطقة محصنة قريبة من دمشق احتلها المسلحون منذ أكثر من سنة وسهّلوا خلالها عمليات دخول المسلحين الأجانب وكذلك الأسلحة والتمويلات و خروج الجرحى للتداوي في لبنان وغيرها من العمليات، وكانت ربما تمثل الأمل بالنسبة إلى الدول الأجنبية في أن تتحول إلى قاعدة للتدخل الأجنبي إذا ما ارتأت هذا الخيار.
فسقوط القصير إذا هو سقوط آخر المشاريع للتدخل الأجنبي في سوريا و كان عملا مدويا على المستوى العسكري لأن الخبراء العسكريين الإسرائيليين والبريطانيين والأمريكيين وغيرهم كانوا يعتقدون أنه يصعب على الجيش السوري إسقاطها. وقد تمت العملية بنجاح وتمكن الجيش السوري من ذلك وهذا سيفتح المجال لربط الصلة بين مناطق عديدة في سوريا لتأمين المنطقة الساحلية كاملة من ناحية وسيغلق الباب على كل تدخل وتسرّب للجماعات المسلحة عبر لبنان من ناحية ثانية.

وما تأثير سقوط القصير على المنطقة ككل وعلى مواقف الدول العظمى اليوم من الملف السوري..؟
انتصار الجيش السوري في معارك القصير هو ليس انتصارا لسورية فقط بل كذلك لحزب الله وإيران ومن ورائهما روسيا وهذا سيمنحهم أكثر قوة وأريحية في المفاوضات وفي فرض شروطهم.
ومع سقوط القصير شنت حملة إعلامية على المستوى الدولي وانطلقت التصريحات وردود الأفعال ووجهت الاتهامات إلى سوريا باستعمال غاز السارين وهو ما أكده مسؤولون في بريطانيا وكذلك وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس حين اعتبر أن النظام السوري قد استخدم هذا الغاز في إحدى الحالات الثلاث دون أن يتحدث عن الحالتين الثانيتين وهذا التصريح ردت عليه واشنطن بأنها لا تمتلك الأدلة على أن الجيش السوري قد قام بتلك العملية. كما أن تقرير الخبيرة ومبعوثة الأمم المتحدة إلى سوريا كلارا دال بونتي قد أثبت سابقا أن المتمردين المسلحين هم من استخدموا هذا الغاز ومع ذلك لم يقع اعتماد تقريرها.
ويبدو أن فابيوس قد غير لهجته بعد اتهامه لسوريا حين قال نحن نشجع على التئام مؤتمر جينيف في أجله لأننا أصحاب سلام ونريد السلام.
وهذه الحملة هي فقط للتمويه ولتخفيف وطأة الكارثة عليهم. وعموما فرنسا قد خرجت من هذا الطرح وهي تعيش اليوم على ناموس الدولة الكبرى في حين أنها أصبحت دولة من الصنف الثاني تابعة للحلف الأطلسي وسياستها الخارجية تحددها الولايات المتحدة الأمريكية وتحركات وسكنات فابيوس لا وزن لها.
برزت مؤخرا عديد الخلافات خلال اللقاءات بين كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية استعدادا لمؤتمر جينيف 2 ما جعل البعض يرجح تأخير انعقاد هذا المؤتمر. فكيف تقرأ أنت ذلك..؟ وما الذي سيفضي إليه هذا المؤتمر في اعتقادك..؟
 من المؤكد اليوم أن الروس هم حاسمون في مشاركة بعض المتمردين المتهمين بحرق وأكل لحوم البشر في هذا المؤتمر وقد صرح وزير الخارجية الروسي لافروف أنهم لا يقبلون أن يشركوا في هذا المؤتمر ممثلين عن حركات جهادية قتالية مثّلت بجثث القتلى. والقوى الأكبر في المعارضة هي الآن في جبهة النصرة التي هي على لائحة الجماعات الإرهابية لدى الولايات المتحدة الأمريكية. كما أن هناك العديد من النقاط الخلافية الأخرى ولذلك قد لا يعقد هذا المؤتمر في آجاله.
وروسيا اليوم تريد أن تلعب الدور الأول في المنطقة بعد أن كانت نسيا منسيا وما أرجعها إلى الساحة الدولية هي الأزمة السورية ولذلك لن تتنازل عن ذلك الدور.
وهذا المؤتمر هو لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية بعد أن أصبح من المستبعد جدا أي تدخل أجنبي عسكري على الأراضي السورية خاصة مع وقوف روسيا والصين ضد هذا الإجراء لذلك فمن الصعب على الدول الكبرى والعظمى أن تعترف بهزيمتها وهي تبحث الآن عن أيسر السبل وأكثرها حفظا لماء الوجه وما يحدث الآن من احتجاجات في تركيا سيفرض على هذه الأخيرة الانسحاب من اللعبة السورية.
أعمال عنف واحتجاجات عدة شهدتها تركيا خلال الأيام الأخيرة خلّفت قتلى ومئات الجرحى فما قراءتك لما يحدث اليوم في تركيا..؟ وهل تتوقع أن تتوقف هذه الاحتجاجات أم أنها ستتطور وتتسع أكثر..؟
لا أحد ينكر أن وصول الأكابي للحكم في 2002 ساهم في تطوير تركيا ونمو اقتصادها وتنمية مجتمعها وغير ذلك لكن في نفس الوقت ربما نمت عند رئيس الحكومة الحالي رجب الطيب أردوغان عقدة العظمة وتوسعت طموحاته الدولية وأصبح يطمح إلى إعادة بناء مجد العثمانيين ولهذا أقحم نفسه في الأزمة السورية وأنا أعتقد أنه لم يعد لديه الآن أي دور في سوريا وهذه الفرصة سنحت له لكي ينسحب على أطراف الأصابع.
والاحتجاجات الحالية في تركيا انطلقت من حدث بسيط مثلما حصل في تونس مع محمد البوعزيزي وكان من الممكن أن تقتصر على اسطنبول لأن الحدث المرتقب كان سيحدث في تلك المنطقة لكنها توسعت إلى 54 مدينة والمطالب لم تبق مطالب مدنية من أجل البيئة بل تحولت إلى مطالب سياسية استنكر فيها المحتجون هيمنة الحزب وهيمنة أردوغان على الحزب ذاته. وفي الحقيقة هذا هو الجانب السلطوي الغير معروف عن حكومة الأكابي التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 400 صحفي لأسباب عديدة وكذلك مئات الضباط والضباط الساميين الذين اتهموا في وقت من الأوقات بقيامهم بمحاولات انقلابية وهذا ما يفسر غضب العديد من عناصر الجيش التركي خاصة خلال السنوات العشر الأخيرة والتي أمكن فيها لأردوغان بمساعدة الإتحاد الأوروبي من تهميش دور الجيش في تركيا مع أنه لا يجب أن ننسى أن دور الجيش تاريخيا يبقى هو الحافظ للعلمانية التركية.
وللتذكير سبق لي أن أرسلت لأردوغان رسالة منذ 15 سنة حين طلبت مني إحدى الجمعيات التركية مساعدتهم للدفاع عنه وكان حينها يحاكم في قضية حرية رأي وقد انتقلنا حينها وفدا متكونا من حوالي 36 ناشطا سياسيا وحقوقيا ومثقفا من أوروبا ومن البلدان العربية لمساندته في اسطنبول حين كان رئيسا للبلدية واليوم أريد أن أرسل إليه رسالة ثانية أذكره فيها بذلك وبخيبة الأمل التي حصلت لي وللكثير من العرب في تغيير سياسته تجاه المنطقة وتجاه العالم العربي وخاصة تجاه سوريا.
وأي تأثير لما يحدث في تركيا الآن على الملف السوري وعلى المنطقة..؟
ما يحدث سيعيد خلط الأوراق خاصة في الجبهة المعادية لسوريا لأن تركيا تمثل فيها العنصر الأقوى باعتبارها  على الحدود واستراتيجيا هي مفتاح حل السلم والحرب وهي من تستقبل المقاتلين وغير ذلك وعلى ترابها وأرضها تدربهم وإذا خرجت من اللعبة فلن يبقى لهؤلاء خيار ولن يستطيعوا التحول الآن إلى الأردن لأن وزن الأردن ووضعها ليس كوضع تركيا التي تعتبر دولة كبرى وقوية إلى جانب أنها تمثل أحد أعضاء الحلف الأطلسي «الناتو».
لو ننتقل إلى المنظومة الصاروخية في سوريا فكيف تقيمها...؟ وبماذا تفسر التناقض في التصريحات بين الرئيس السوري بشار الأسد الذي أعلن أن سوريا تسلمت مؤخرا صواريخ «اس 300» من روسيا في حين نفت روسيا هذا الخبر..؟
من المؤكد أن الدفعة الأولى من هذه الصواريخ وصلت إلى سوريا وروسيا تتكتم لأسباب خاصة وهذه البطاريات تحمي سوريا وأجواءها من أي اعتداء أجنبي مهما كان.
وفي ما يتعلق بالمنظومة الصاروخية السورية فهي من أكثر المنظومات تطورا في المنطقة، وقد تعززت أخيرا بصواريخ روسية، وهو ما يمكّن سورية من الدفاع عن سيادتها في حال تجدد العدوان الإسرائيلي على أراضيها، وقد ردّت مؤخرا على الاعتداء الصهيوني على الجولان .
وحاليا لا تمتلك أي دولة في منطقة الشرق الأوسط كاملة بما في ذلك إسرائيل وتركيا القوة التدميرية للصواريخ السورية فسوريا عوضت ضعفها في الطيران بقوة صاروخية هي الأولى من نوعها. وحسب تصريحات الأمين العام لحزب الله الحسن نصر الله فلحزبه قوة صاروخية لها من القوة التدميرية أيضا ما لا يمكن تصورها وقد مرت من سوريا دون فطنة من إسرائيل.
هناك انتقادات عدة اليوم على تدخل حزب الله في معارك القصير ومن ورائها إيران فبماذا تفسر هذا التدخل وما مدى تأثيره...؟
إيران, سورية و حزب الله هم حلفاء في السراء و الضراء, بالأمس و اليوم و غد ولهم حلفاؤهم الدوليون وهذا الثالوث هو جزء من الحرب القائمة ولو انتهت الحرب بسقوط سوريا فستكون الضربة المقبلة على إيران وهذا ما لا يشكك به أحد.
وإيران لها حضور في سوريا على مستوى الخبراء وليس على مستوى الجيش وما يروّج غير صحيح فتعداد الجيش السوري أكثر من 380 ألف جندي كما انضاف له في الأشهر الأخيرة حوالي الـ 70 ألف مقاتل متطوع لذلك فهو لا يحتاج إلى مدد من إيران.
كما تدعم إيران سوريا ماليا ولولاها لسقطت هذه الأخيرة ولذلك فالليرة السورية هي في وضعية مريحة وثابتة أكثر حتى من الدينار التونسي. وسوريا تحتاج تمويلا وليس مساعدات عسكرية وقد يكون حزب الله قد ساهم بعمليات في المدة الأخيرة على الحدود السورية اللبنانية في القصير كما تولى في وقت من الأوقات حماية مقام السيدة زينب في ريف دمشق، لكن مشاركته في هذه المعارك تعود بالأساس إلى كون بلدة القصير تقع على حدود الهرمل و البقاع و هما المجال الحيوي لحزب الله الذي رأى في وجود أكثر من سبعة آلاف مقاتل على بضعة مئات الأمتار عن الحدود اللبنانية خطرا مباشرا عليه ولذلك لا يمكن أن يبقى مكتوف الأيدي خاصة وأن هؤلاء المقاتلين لم يأتوا في الحقيقة لتهديد دمشق بل قدموا لمناوشة حزب الله وهذا ما وقع فعلا خلال الأيام الأخيرة حين هاجمت جماعة من النصرة مواقع لحزب الله واشتدت بذلك المعارك على المنطقة الحدودية.
وكيف تقيّم مواقف البلدان العربية من القضية السورية..؟
الجامعة العربية أعجز عن فعل أي شيء إيجابي ودورها في حل الأزمة السورية انتهى مع رفضها لتقرير بعثتها سنة 2012.
وبالنسبة لموقف الدول العربية الأخرى فهو يتراجع يوما بعد يوم، فقطر مثلا خرجت من اللعبة، حيث سحب الأمريكان الملف السوري منها، و بدأت الدول الأخرى تعدّل موقفها المعادي لسورية.
وكلنا يعلم أن قطر تنفق عشرات المليارات حتى أنها أرادت دفع 100 مليار لتركيا مقابل احتلالها للأراضي السورية لكن كان سينتج عن ذلك احتلال روسيا لتركيا.
وهذه الرغبة في احتلال سوريا هي ناتجة عن مصالح كبرى فالغاز الذي اكتشف في هذه المنطقة، والذي يجعل من سوريا خلال الأربع أو الخمس سنوات المقبلة القوة الأكبر على مستوى إنتاج الغاز، هو ما يدفع بهؤلاء نحو احتلال سوريا خاصة وأن النفط هو في تراجع وسيتوقف في يوم من الأيام وسيسيطر بالتالي من يملكون الغاز على سوق الطاقة.
إضافة إلى ذلك هم يستخدمون الجانب الديني والإيديولوجي في مشاريع سياسية استعمارية فأرادوا ضرب العلويين بوصفهم كفرة على خلاف اليهود الذين هم إخوانهم ومن أهل الكتاب.
هناك من يحاول اليوم إبراز الحرب في سوريا وكأنها حرب طائفية بين شيعة وسنة خاصة مع دخول حزب الله في الصورة فما موقف الدكتور أحمد المناعي من هذه الحرب..؟
من خططوا لهاته الحرب أرادوا إيهامنا بأنها حرب طوائف بين الشيعة والسنة وبين حتى طوائف الشيعة وحاولوا الإقناع بأن الشيعي هو عدونا وليس الصهيوني ورأينا كيف هللت وكبرت بعض الجماعات بضرب مواقع سورية. لكن سوريا لم تدخل أبدا في مثل هذه المخططات والسوريون يعتبرون أن القضية هي قضية وطن مهدد بغزو أجنبي وبتفتيت البلاد وتدميرها.
والكثيرون من مقاتلي حزب الله الذين شاركوا في معارك القصير هم من السنة وينتمون إلى المقاومة الإسلامية وليسوا من الشيعة وهذا ما يجهله الكثيرون.
يجب الاتفاق إذا على أن الحرب في سوريا ليست أهلية أو طائفية كما يريدون إقناعنا هي فقط حرب استعمارية جديدة تولاها بالوكالة سوريون ومقاتلون أجانب والإعلام الدولي لعب على عنصر الطائفية. كما يجب الإقرار بأن الإعلام الغربي فيما يخص سوريا هو كاذب وإعلام دعاية وأخلّ حتى بأبسط القواعد المهنية. وأنا أقرّ بأنه ربما وقع في البداية إرباك للإعلام السوري لكنه الآن إعلام ينقل الحقيقة كما هي وينسب الأشياء إلى مرتكبيها.
وسوريا في الواقع دولة قوية ولو ما حدث فيها وقع في الولايات المتحدة الأمريكية التي هي أقوى دولة في التاريخ لانهارت ولانهارت فرنسا أيضا في شهرين على أقصى تقدير.
إذا ماذا بقي أمام سوريا اليوم وماذا بقي للمعارضة؟
على النظام السوري الآن أن يسترجع المناطق التي مازال يتواجد بها المقاتلون والقضاء على بقايا المتمردين في مختلف الجهات وأساسا في شمال حلب وبعض المناطق  في أدلب وهذه العملية هي أسهل بكثير من العمليات التي قام بها الجيش السوري خلال الشهر الأخير.
وقريبا سيكون الانتصار العسكري الكلي للجيش السوري مثلما أعلنت ذلك سابقا ولكن هذا لن ينفي بقاء بعض العمليات الإرهابية المنعزلة.
أمّا بالنسبة للمعارضة السورية فقد أفلست سياسيا كما أنه ليست لها أي سلطة على المقاتلين وستكون بعد شهرين أو ثلاثة على أقصى تقدير قد انتهت ومن المؤكد أنها قد غنمت أموالا كثيرة.
وسوريا اليوم تنتظرها مرحلة أصعب وأطول، مرحلة ما بعد الحرب وإعادة بناء البلاد وإعمارها وعودة المهجرين إليها.
في اعتقادك ما مدى تأثير الأحداث في سوريا على عملية السلام في الشرق الأوسط..؟
انتصار سوريا في هذه المعركة سيعيد قضية فلسطين إلى الصدارة كقضية أساسية بعد أن تناساها الرأي العام والسياسيون وأصحاب القرار حتى أن الجهاديين أصبحوا يتوجهون نحو سوريا وكأن فلسطين ليست أحق بالجهاد.
لو ننتقل إلى البعثة التونسية التي ذهبت مؤخرا إلى سوريا فهل تعتقد أنه من شأنها أن تحسن العلاقات الدبلوماسية التونسية السورية بعد أن توقفت..؟
هذه البعثات غير رسمية وقد ذهبت عديد الوفود قبلها وكان آخرها وفد من ممثلي الأحزاب والمجتمع المدني وهم لا يمثلون الدولة التونسية ولم تكلفهم الدولة بذلك هم فقط شعروا بضرورة ربط العلاقة مع سوريا وهذه البعثة ذهبت بغية إرجاع بعض التونسيين المسجونين وهذا سيحدث فعلا لأنه وقع العفو عن بعضهم.
ونرجو أن يفهم المسئولون السياسيون في تونس أن الخطأ الذي ارتكبوه بقطع العلاقات مع سوريا هو خطأ لا يغتفر تضررت منه تونس والجالية التونسية في سوريا وعليهم أن يجددوا ربط هذه العلاقة.
تونسيا كيف يقرأ الدكتور أحمد المناعي الوضع الأمني اليوم في تونس والصدام مع السلفيين..؟
الوضع الأمني في تونس اليوم غير سليم و ينذر بتطورات خطيرة و مفتوح على واجهات عديدة ارتباطا بالوضع الأمني في المنطقة و خاصة في الجارة ليبيا و بمشاريع القيادة الأمريكية الإفريقية أفريكوم في المنطقة من أجل التمركز.
وكيف تفسر توتر العلاقة اليوم بين حركة النهضة والسلفيين بعد أن كان يروج أنها كانت تستخدمهم في السابق..؟
كانت أحداث السفارة الأميركية في سبتمبر الماضي شرارة في موقد جاهز لتكشف وجه الخلاف الشاسع بين تصورات السلفيين والنهضة, فمشكلة الحكام الجدد في تونس وعلى رأسهم حركة النهضة عدم وضوح الخطاب تجاه التيار السلفي الجهادي الذي تموّله بلدان الخليج وبالأخصّ السعودية وقطر، فهم يحاولون مغازلة السلفيين للاستقواء بهم ضد الخصوم السياسيين وفي ذات الوقت يحاولون شيطنتهم للتقرب إلى الخصوم.
 كما أن النهضة تحاول تسويق نفسها كممثل للإسلام المعتدل من خلال تقديم السلفيين كورقة ضغط على الشعب وعلى المعارضة، أي بمعنى آخر «إما أن نحكمكم نحن أصحاب الإسلام الوسطي المعتدل أو أن يحكمكم هؤلاء المتطرفون».
فتعاطي النهضة مع الملف السلفي تعاطٍ خطير ويمكن أن يجرّ البلاد إلى ما لا يحمد عقباه، والواجب والأهم هو تقديم موقف واضح وخطاب موحّد من المسألة السلفية.
والأخطر اليوم ليس علاقتهم بالسلفية وإنما تبعيتهم الكاملة للمشروع الأطلسي الذي تمثله أمريكا والسعودية وقطر وتركيا والذي يريد قلب المنطقة بأكملها.
وتونس عموما هي مسلمة منذ 14 قرنا ومؤمنة بدين محمد بن عبد الله وليس بدين محمد بن عبد الوهاب ولم تعش أبدا أزمة هوية وهي لا تحتاج لا إلى السلفية الجهادية ولا إلى الإخوان المسلمين الذين لا برنامج لهم سوى الوصول إلى الحكم والتمسك به. وأنا أعتقد أنه في ظرف عشرة أو خمسة عشرة سنة ستنهار الحركة الإخوانية تماما وسينتهي المشروع الإسلامي السياسي الذي لا مستقبل له مهما حاولوا وبحثوا عن مؤيدات وسندات دولية لاستمرارهم لأن فكرهم قائم مبدئيا على التبعية والعمالة.
كما أريد أن أشير إلى أن من الأخطاء الكبرى التي يرتكبها زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي اليوم هي محاولته الجمع بين ثلاث صفات لا يمكن أن تلتقي أبدا وهي صفة المفكر الذي تقوم حياته على الشك والفقيه الذي يؤمن بمسلمات وحقائق ثابتة والسياسي الذي يتعامل بعقلانية مع الواقع والأحداث.
وهل أنت متفائل بالمرحلة القادمة ...؟
أنا بطبعي متفائل لكني في نفس الوقت موضوعي وعقلاني والبلاد ليست في وضعية طبيعية فاقتصادها منهار والحكومة ليس لديها أي برنامج لتكمل به هذه السنة كما توجد كذلك تجاذبات كبرى بين الأحزاب وبين السياسيين وهناك عجز على مستوى المجلس الوطني التأسيسي الذي لو تمكن من إنهاء صياغة الدستور لأخرجنا من هذه الورطة وكل هذا صراحة لا يطمئن. وما كان ينقص الحكومات المتتالية في تونس هو كلمة الصدق من مسؤوليها على جميع المستويات ومصارحة الشعب بحقيقة الوضع وحقيقة الإمكانيات المتوفرة لدينا وما يمكننا فعله بها. ولذلك نحتاج اليوم إلى هذا الصدق وإلى الإسراع بتنظيم الانتخابات في أقرب الآجال على أمل أن تخرج أغلبية ثانية تتولى شؤون البلاد.
                                                            حاورته هدى القرماني

Saturday, June 08, 2013

Trafic d'organes et armes chimiques dans les conflits au Kosovo et en Syrie



Institut International Pour la Paix, la Justice et les Droits de l’Homme

Trafic d'organes et armes chimiques
dans les conflits au Kosovo et en Syrie

12 Juin 2013 à 19h,
Salle MS 150 Unimail
Université de Genève
BD du pont-d'arve 40
1205 Genève

Avec:

Ahmed Manai (membre de la mission de la Ligue arabe pour la Syrie)
Jonathan Ratel (Procureur -Eulex-Kosovo)
Mahdi Nazemroaya (spécialiste de l'Otan et du Moyen Orient)
Maria Saadeh (militante des Droits de l'Homme)

بيان الشيخ عكرمة صبري والمطران عطاالله حنا في ذكرى احتلال القدس

بيان الشيخ عكرمة صبري والمطران عطاالله حنا في ذكرى احتلال القدس

نشر بتاريخ: 2013-06-06
القدس/ في لقاء جمعهما في المدينة المقدسة وبمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال مدينة القدس اعرب الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس والمطران عطاالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اعربا عن صمود وثبات المقدسيين في مدينتهم رغما عن كل النكبات والنكسات التي حلت بهم نتيجة سياسات الاحتلال الغاشمة.

وقد اصدر المطران والشيخ بيانا في ذكرى النكسة وهذا نصه:

لم تتوقف الجماعات الاستيطانية المتطرفة عن استفزازاتها المتكررة في الاونة الاخيرة وبحماية الاجهزة الامنية الاسرائيلية وتتمثل هذة الاستفزازات بما يأتي:

1- الاستعراضات الاستفزازية والدبكات والرقصات في الشوارع العامة في القدس من قبل هذة المجموعات الاستيطانية المتطرفة وأخرها ما يسمى بمهرجان الانوار في القدس.

2- الاعتداء على المحلات والدكاكين التي يملكها المواطنون العرب وتكسير الاقفال .

3- الرسوم الهابطة والالفاظ العنصرية التي كتبت على جدران عدة كنائس مسيحية في القدس ،ناهيك عن التعديات التي تتعرض لها المساجد والمقابر والاوقاف ودور العبادة.

4- اقتلاع وحرق عشرات الاشجار من الزيتون و التي تخص المواطنين الفلسطينيين .

5- اعتقال العشرات من الشبان الفلسطينيين من قبل الشرطة الاسرائيلية.

6- الاقتحامات العدوانية لباحات المسجد الاقصى المبارك من قبل الجماعات الاستيطانية المتطرفة.

7- ابعاد عدد من المواطنين ومن حراس المسجد الاقصى عن المسجد.

8- استهداف المسيحيين والمسلمين في اعيادهم الدينية وعرقلة وصولهم الى دور العبادة مما يشكل انتهاكا لحقوق الانسان.

كما ان هنالك الكثير من التجاوزات والممارسات الظالمة بحق المقدسيين الذين يعاملون كالغرباء في منازلهم.

اننا نحمل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية عن هذة الاستفزازات العنصرية الاستفزازية مما يؤدي الى التوتر والاحتقان في منطقتنا ،كما ندعو ابناء امتنا العربية المسلمين والمسيحيين في كل مكان للقيام بواجباتهم ومسؤولياتهم تجاه القدس والمقدسات خاصة والقضية الفلسطينية عامة.

Friday, June 07, 2013

Armes chimiques: chut, Washington vient (encore) d’humilier Paris et "Le Monde"

INDISCRÉTIONS-SYRIE. Armes chimiques: chut, Washington vient (encore) d’humilier Paris et "Le Monde"

Publié le 7 juin 2013
35

Jennifer Psaki
Jennifer Psaki
WASHINGTON, Etats-Unis – Alors que Paris, devrais-je dire, le Quai d’Orsay, est fier d’avoir remis aux Américains des échantillons de gaz chimiques venus de nulle part, puisque la traçabilité n’est pas avérée, c’est un peu râpé. D’ailleurs, vu la rhétorique française, son Gouvernement est capable de prendre dans ses propres stocks, du gaz sarin. Washington sait très bien que son protégé turc a arrêté des terroristes en possession de gaz sarin. Alors, à Paris, on protège ces renégats ? Passons.
En effet, selon nos informations, en privé, à Washington, on se moque de Paris. La porte-parole du département d’Etat américain, Jennifer Psaki, après avoir déclaré que les échantillons de la France sont effectivement en étude, aurait dit hors caméra et en petit comité, que, Paris fait du zèle alors que l’ONU a des doutes. Ajoutant, nous privilégions le dialogue maintenant avec Genève II. Les reste est malvenu et les preuves sont vraiment très minces. Et toc ! Quant aux journalistes du journal de Le Monde, des espions plutôt, je crois qu’ils seront les arroseurs arrosés dans cette historiette ridicule…Puisque Barack Obama avait parlé de ligne rouge, il fallait faire des pieds et des mains pour mettre sur la table des preuves à n’importe quel prix.
Dans le même ordre d’idées, le ministre russe des Affaires étrangères Sergueï Lavrov a fustigé ceux qui ont osé parler d’attaque de Al-Qusseir, traitant cette sortie d’hypocrisie inacceptable. En effet, une armée qui reprend un pan de son territoire infesté de terroristes, devient illégal aux yeux des va-t-en-guerre en mal d’imagination et de sensation…C’est le monde à l’envers !

Damas: Grande détonation d’un engin explosif  collée sur une voiture, en plein autoroute à al-Mazzeh près de la cité universitaire. Le conducteur est décédé et il y a de nombreux dommages matériels.
 7 juin 2013    12:25

Wednesday, June 05, 2013

Mohamed Bouanane:مشروع الدستور

مشروع الدستور 1 جوان 2013: 18 شهرا من أجل مسودة لا تَصلَح ولا تُصلح

par Med Bouanane (Articles), mercredi 5 juin 2013, 17:41
مشروع الدستور: نص مشوش وغير متوازن ومتضارب أحيانا لإرضاء الجميع، هيكلية سيئة للغاية، غير واضح بما فيه الكفاية ويمكن أن يؤدي إلى تعدد التفسيرات، غير مكتمل، وقد يسمح بقيام ديكتاتورية (في رأي بعض خبراء القانون الدستوري).

اللغة ركيكة والتعبير بسيط ذو مستوى ابتدائي والتسلسل بين الفصول غير مفهوم وبدون أي تفسير. كذلك، هناك خلط فادح في ترتيب صلاحيات السلطة التشريعية والتنفيذية من جهة وبين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة من جهة أخرى. 

لا وجود لكلمة "ديمقراطية" أو أحد مشتقاتها في هذه المسودة !!! تحتوي عدة فصول على عبارات من نوع "حسب ما يظبطه القانون". يعني ذلك أن القانون سيكون أكثر علوية من الدستور في أكثر من  مناسبة!!! الدستور هو عدد من المبادئ التي يجب أن يحترمها القانون! 

لا تحترم الترويكا التوطئة (فقرة 3 خاصة) وعديد الفصول من مشروع الدستور الذي وضعته بنفسها. فكيف ستحترم الدستور بأكمله إن بقيت في الحكم لا قدّر الله؟؟؟

الباب الأول - الاسلام دين الدولة المدنية!!! إن كانت مدنية فلا دين لها. وإن كانت دينية فلا يمكن أن تكون مدنية في نفس الوقت. هذه شيزوفرينية الترويكا بقيادة المتأسلمون خوارج القرن 21.

لا ينص هذا المشروع في "الباب 3 -  السلطة التشريعية" على:

1. اسناد وسحب الثقة إلى - من الحكومة.
2. مراقبة عمل الحكومة عن طريق المسائلة والمحاسبة وزيارة الإدارة العامة للتحقيق والتشفي.
3. تعيين كبار المسؤولين في الإدارة المركزية والإقليمية والرئساء التنفيذيين لشركات القطاع العام.
4. سماح أو رفض أي مشاركة للقوات المسلحة في حرب أو عملية حفظ السلام.
5. امكانية طلب النواب لرأي المحكمة الدستورية.
6. القانون الانتخابي. يعني أن تغيير القانون الانتخابي ممكن بتغير أغلبية المجلس. 

كذلك، لا يحدد كيف تكوّن لجان التحقيق في مجلس النواب، ولا يوضح عدد وصلاحيات اللجان القارة وكذلك مفهوم اللجان الخاصة. أما الفصل 59 فينص أن للمعارضة واجبات!!! فما هو العقاب إن لم تفي بواجباتها؟؟؟ كان الأجدر منح رئاسة لجنة الاقتصاد والمالية وكذلك لجنة الشؤون الخارجية للمعارضة حتى يقع تشريكها في بناء القرار الوطني بطريقة بناءة.

أما بالنسنة للتصويت على ميزانية الدولة (الفصل 65)، فالمسودة لم ترى صالحا حماية السيادة الوطنية، مثلا بتحديد النسبة القصوى للمديونية الداخلية والخارجية كذلك بتحديد النسبة القصوى للعجز في الميزانية... كذلك، لا يحدد الفصل 68 من هو صاحب المسؤول عن رفع الحصانة النيابية، بل يعطي صلاحيات لمكتب مجلس النواب للتدخل! يجب أن يكون رفع الحصانة النيابية من مشمولات المحكمة الدستورية  كسلطة محايدة حتى تقع حماية النائب من السلطة القضائية ولكن بدون الافلات من تطبيق القانون حسب مبدئ المساواة. أما الفصل 69 فحدث بلا حرج، فهو يمثل خطرا محدقا، إذ يهيء لحكم استثنائى لا يعلم مدته الا رئيس الحكومة. 

يبقى توزيع صلاحيات السلطة التنفيذية بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة غير كاف وغير متوازن. إذ يتمتع رئيس الجمهورية بصلوحيات في ميدان الشؤون الخارجية والدفاع، فإن رئيس الحكومة له صلاحياتبدون حدود في مجال تعيين كبار المسؤولين في الإدارة المركزية والإقليمية وكذلك في مجال احداث أو تعتيدل أو حذف المؤسسات العمومية والادارية. وجب تحديدها بموافقة مجلس النواب بأغلبية 2/3 من أجل ضمان وتكريس حياد الادارة والمؤسسات العمومية.

إنه من المستحسن إعادة النظر في سلطات وصلاحيات رئيس جمهورية من أجل توزيع متقارب ومتجانس للسلطة التنفيذية خاصة أن رئيس جمهورية وقع انتخابه عن طريق الاقتراع العام المباشر (انظر المقترح المرافق). كما يجب مراجعة أغلبية التصويت للتعيينات مع تكريس مبدىء التوازن بين السلطة والسلطة المضادة. فلا يمكن عدم مسائلة رئيس الجمهورية قضائيا في حالة ارتكابه لجريمة قبل توليه مهامه واثناء فترة ولايته. أما اعفائه من مهامه (الفصل 87) لسبب معلل، يجب تحديده، فينبغي أن يكون الحكم الفصل للمحكمة الدستورية (  بأغلبية 2/3) بعد مصادقة مجلس النواب بأغلبية  3/4 مثلا.

يجلب الانتباه في هذه المسودة الاجال العريضة لتعيين رئيس الحكومة (أسبوع و 10 أيام)، وتشكيلها (شهر و4 أشهر)، وقبول لوائح الوم (15 يوما)، وهكذا... 

لا يحدد باب السلطة القضائية (الفصل 109) عدد أعضاء المجلس الأعلى للقضاء ! ولا كيف ومن يعين الأعضاء الغير منتخبين؟ ولأي مدة؟ يجب على الدستور أن يحدد كل هذه الأجوبة ويبين كيفية تعديلها. كما يجب أن تكون قرارات المجلس الأعلى للقضاء ملزمة للجميع.

ففي هذا الصدد، نقتراح ما يلي: 

1. يشمل المجلس الأعلى للقضاء أعضاء مستقلين عن كل نشاط حزبي وسياسي وغير منتخبين (نصف العدد الجملي) إلى جانب النصف الاخر من القضاة المنتخبين، ويعينهم رئيس الجمهورية  (على سبيل المثال 4 أشخاص)، رئيس مجلس النواب (على سبيل المثال 3)، ورئيس الحكومة (2 شخصان) وعمادة المحامين (شخص واحد). يجوز تعيين بعض القضاة بصفتهم رؤساء المحكمة الإدارية ومحكمة التعقيب ومحكمة الاستئناف بتونس. يرئس المجلس الأعلى للقضاء رئيس الجمهورية (إن كان القضاء من بين مشمولاته وصلاحياته) أو ينتخب رئيسه من بين أعضائه (القضاة؟).

2. يتم تجديد الأعضاء المنتخبين دوريا كل 2 أو 3 سنوات. يتم استبدال ثلث المعينين المستقلين (3/9) في كل دورة، بحيث لا يمكن لأي شخص أن يبقى عضوا في المجلس الأعلى للقضاء أكثر من 3 دورات متتالية. وفي حالة شغور أو استقالة يتم استبدال العضو  من قبل الهيئة التي عينته أو انتخبته. 

3. تتخذ قرارات المجلس الأعلى للقضاء بالأغلبية المطلقة وتكون معللةً وملزمة للجميع وتنشر للعموم. يجوز لكل عضو يختلف في الرأي عن قرار الأغلبية نشر حجته وتعليله.

4. يمكن طلب تحكيم المجلس الأعلى للقضاء لوجود خلل في قيام السلطة القضائية بعملها من قبل أي نائب برلماني، أي قاض، أو أي محام يمثل أحد الخصوم.

نقترح كذلك دمج المحاكم الادارية والمالية (الفصول 113 و114) من أجل المزيد من الفعالية والكفاءة.

لا تمكن العملية المقترحة (الخلل جائز) في الفصل 115 من انتخاب كامل أعضاء المحكمة الدستورية. إذ يجب تسهيل العملية بإقتراح 3 أعضاء لكل جهة بما أنه يقع تجديد ثلث الأعضاء كل 3 سنوات. ويجب تمكين كل نائب برلماني من طلب تحكيم المحكمة الدستورية في شأن أي قانون صادق عليه مجلس النواب. كما نقترح اضافة الصلاحيات التالية للمحكمة الدستورية:

1. رفع الحصانة البرلمانية عن عضو في مجلس النواب بالأغلبية المطلقة.
2. الموافقة على اقالة رئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضاء المحكمة الدستورية بعد التصويت بأغلبية ثلاثة أرباع مجلس النواب.

أما بالنسبة لباب الأحكام الانتقالية، فإننا نشير إلى تعليقات الخبراء كالاتي:
http://www.fichier-pdf.fr/2013/06/03/projet-de-cson-dispositions-transitoires-1/projet-de-cson-dispositions-transitoires.pdf

كما يتغافل مشروع الدستور عن تهيئة مناخ سياسي ديمقراطي وتكريس اخلاقيات الحياة العامة. من بين هذه الأهداف الأخلاقية (انظر المقترح المدقق في أسفل هذا النص) لمنع الخلط بين الأنشطة وتضارب المصالح التي تؤثر تأثيرا خطيرا على الديمقراطية والحد من الاحتراف في السياسة بتعزيز التجديد المستمر للطبقة السياسية، نقترح الاتي:

1. لا يمكن لأي مواطن أن يترشح أكثر من ثلاثة (3) مرات متتالية لنفس الدورة الانتخابية. تحديد عدد الدورات التشريعية المتتالية لرئيس الحكومة (2). يجب أن يكون التماثل (la parité) القاعدة في جميع الانتخابات.

2. يحظر على أعضاء مجلس النواب تجميع المقاعد الانتخابية، ولا يمكن الحصول على دخل ثان أو معاش (يجوز له ان يختار معاش التقاعد اذا كان المبلغ هو أعلى). لذا البرلمانية المكرسة تماما للعمل البرلماني. لا يجوز أن يعقد أي عمل في القطاعين العام والخاص (يمكن استثناء الأساتذة الجامعيين بتنفيذ عدد محدود من الساعات والحصول على أجر أقصى).

3. يحظر على أي شخص منتخب أو وزير  أن يكون المساهم الأكبر أو أن يكون له الثلث المعطل في شركة تريد ابرام عقود عمل مع القطاع العام وحتى سنتين بعد مغادرة المنصب الانتخابي أو الحكومي. 

4. يمنع منعا باتا على المسؤولين المنتخبين والوزراء العمل في القطاع الخاص في تونس لمدة 12 شهرا وفي الخارج لمدة 24 شهرا بعد استقالتهم أو انتهاء النشاط الانتخابي أو الحكومي. بل يمكن لهم أن يستعيدوا مواقعهم السابقة في القطاع الخاص بعد 6 أشهر من الاستقالة أو انتهاء النشاط الانتخابي أو الحكومي.

Sunday, June 02, 2013

شرق الأردن: كيان وظيفي  زياد منى


آخر تحديث الاثنين 2:13 ص 03 حزيران

شرق الأردن: كيان وظيفي


زياد منى
 
 
لعل إحدى أكبر الأغلاط المرافقة للحديث عن الأوضاع في بلادنا، بلادنا العرب، الكلام على «النظام العربي». فهذا النظام القائم، أي كل مجموعة الدول العربية على نحو عام، ودول بلاد الشام تحديداً، لم يصنعه العرب ولا هم صاغوه ولا كان لهم كلمة في ذلك. النظام القائم هو نظام سايكس ــ بيكو الذي أقامه الغرب الاستعماري بقيادة كل من بريطانية والولايات المتحدة وفرنسا في أعقاب الحرب الأولى.
ومن الأمور المعروفة لكل من درس تاريخ بلاد الشام الحديث، بعيداً من التزويرات السائدة، أن كيان العدو الصهيوني يمثّل الحجر الأساس في هذا النظام. ومن هذا المنطلق يمكن تسميته «النظام الشرق الأوسطي»؛ لأن هذا التعريف استعماري، وهو يناسب التقسيم الحالي.
ولأن كيان العدو الصهيوني العنصري يشكل الحجر الأساس في «النظام الشرق أوسطي» الذي لا يزال قائماً، فقد عمل الاستعمار البريطاني على تأمين حمايته ما استطاع، ليس فقط عبر التواطؤ معه في اغتصاب فلسطين وطرد شعبها منها، بل أيضاً عبر إقامة منطقة عازلة حوله. وقد كان ذلك السبب الرئيسي في اختلاق ما يسمى شرق الأردن. فهذا الكيان، أقيم، وفق الوثائق البريطانية، من أجل القضاء على الحركة الوطنية المعادية للصهيونية في فلسطين، ولمنع الأعمال العسكرية المعادية للاحتلال الفرنسي في سوريا. ومن المعروف أن ونستن تشرتشل قال وقتها: إنه أفضل وأرخص حل يمكن الوصول إليه.
وقد أثبت التاريخ صحة الأمر، حيث قام النظام الشرق أردني، نظام عمّان، بواجبه في المحافظة على أمن كيان العدو، ما تمكن، كما عمل لفترة طويلة على محاولة طمس اسم فلسطين، وكلنا يعرف مقولة «ممنوع التفريق بين أبناء الأسرة الأردنية الواحدة، الكل أردني
!».
ليس هدفنا هنا العودة إلى التاريخ، بل فهم الدور المناط بهذا النظام، حيث تعلو بعض الأصوات المدعية توافر إمكانية ممارسته دوراً إيجابياً في محاربة قوى التطرف الذي تشهده المنطقة العربية، والإسهام في تهدئة الأمور فيها.
بل إن البعض ذهب في ادعاءاته أبعد من ذلك، وطرح إمكانية قيامه بإلغاء اتفاقية وادي عربة [كذا!]!.
في ظننا أن طرح الأمور على هذا النحو ضارّ؛ لأنه يروج لاحتمال غير وارد، هو تبنّيه سياسة مغايرة لتلك التي أسس أجلها، وحوفظ عليه. ففي اللحظة التي يفكر فيها نظام عمّان، بتبني سياسة غير تلك التي تصبّ في مصلحة الغرب الاستعماري، وبالتالي، كيان العدو، يفقد مسوغات وجوده، والتناقضات الداخلية فيه كفيلة بتفجيره من الداخل من دون الحاجة إلى أي تدخل خارجي، كما حدث عام 1970 عندما هدد العدو الصهيوني بأنه سيتدخل لحمايته من المقاومة الفلسطينية آنذاك. ما نقصده، من واجبنا تعميم وضوح الرؤية تجاه هذا النظام وسياساته، المتصهينة بامتياز، والتعبئة على أساسها، وليس الترويج لتحليلات يعرف مطلقوها أنها غير صحيحة ومنافية للواقع والحقائق المثبتة منذ نشوئه
.
فالحقيقة هي أن نظام عمّان، عمل منذ تأسيسه في وزارة المستعمرات البريطانية، على تأدية دور حامي مصالح الاستعمار الغربي والصهيونية، ولم يمارس أي سياسة تخدم، ولو لطرفة عين، مصالح شعوب أمتنا العربية. وعلى هذا الأساس وجب على قوى التحرر العربية رسم سياساتها، إن وجدت أصلاً! فتمكن «النظام الشرق أوسطي»، وفي القلب منه نظام عمان، إلى جانب كيان العدو الصهيوني العنصري، ورغم انتفاء وجود أي مرجعية تاريخية له، من الحفاظ على نفسه لفترة تقارب القرن، بل وحتى التوسع، أمر وجب بحثه والتأمل فيه بعمق وبكل صدق نفس، بدلاً من الاكتفاء بإلقاء المسؤولية على الاستعمار ومؤامراته التي لا ننفي أبداً وجودها، وتجاهل حقيقة أن قدراته أكبر بكثير من قدراتنا، وأن رؤيته ثبت أنها أقدر على التنفيذ من رؤيتنا.
من منطلق معرفتنا للدور التآمري لنظام عمان، الذي لم يتوقف لحظة واحدة، على شعوب أمتنا وأمانيها في التحرر والتقدم، والهدف الذي أقيم من أجله، علينا تجنب التذاكي وتصور إمكانية كسبه في المعارك المندلعة حالياً في بلادنا، لمصلحة برنامج وطني علماني تحرري معادٍ للاستعمار. ومن يظن توافر إمكانية كهذه فإنما يخدع نفسه إن كان حقاً مقتنعاً به، ويثبت أنه غير قادر على قراءة التاريخ على نحو صحيح، وأنه ينتمي إلى القوى إياها، أي «غير القابلة للتعلم»، وما أكثرها في المعسكر القومي!
ثمة أمور كثيرة ذات علاقة بموضوع الطبيعية الوظيفية لنظام عمان وجبت مناقشتها بروح المسؤولية الوطنية القصوى، بل وحتى التصدي لها، ومنها الهذيان عن الوطن البديل ودور الفلسطينيين وممارسة كل حقوقهم القانونية الطبيعية فيه، بصفتهم مواطنين، وما إلى ذلك من مواضيع تُطرَح في بازار المزايدات السياسية. يضاف إلى ذلك الحملة الظالمة على الشعب الفلسطيني وتحميله مسؤولية الكوارث في بلادنا، والعودة إلى استئجار التهم الجاهزة من صناديق التضليل الصهيونية، الناطقة منها بالعبرية أو بالعربية أو بغيرهما، وفي مقدمة ذلك تهمة أنه باع وطنه. ففضلاً عن أنها باطلة من الأساس، فإنها لا تخدم تطلعات شعوب أمتنا، أياً كانت ومهما تواضعت، ولا يمكن أن تؤدي إلا إلى تمكن الاستعمار والصهيونية من فرض سيطرتهما المطلقة على بلادنا. عندها فإنهما لن يقسما العرب إلى خراف وماعز، بل سيعملون على تطبيق ادعاءاتهم التوراتية وهذيانهم العنصري بأن العرب دخلاء على المنطقة ووجبت إعادتهم إلى صحراء الربع الخالي التي أتوا منها. لكننا كلنا تعرف أن العرب موجودون، في تاريخ بلادنا، منذ القرن العاشر قبل الميلاد، أي عشرات القرون قبل أن يسمع العالم بلندن وباريس وواشنطن، ودوله وقواه العنصرية الظالمة.
* كاتب فلسطيني

Barraket Assahel: l'ancien Commandant Hédi Kolsi témoigne

«الهادي القلسي» (أحد ضحايا مظلمة «براكة الساحل») لـ «التونسية»:تحت التعذيب تجرّعت النجاسة.. و بقيت 7 أشهر دون حراك

02/06/2013 19:49

 لم أعرف سبب ايقافي الا.. بعد الثورة!

 أطردونا من العمل وشرّدوا عائلاتنا ومنعوا عنا لقمة العيش والسفر

 ماذا نفعل برد الاعتبار ونحن محتاجون؟

  حاورتاه: أسماء وهاجر

يوم 22 ماي 1991 وقعت اكبر مؤامرة على المؤسسة العسكرية أتت على 244 كفاءة عسكرية  من مختلف الرتب حيث عقد عبد الله القلال وزير الداخلية آنذاك  مؤتمرا صحفيا اشاد فيه بقوة الأجهزة الأمنية ونجاحها في احباط خطة انقلاب على نظام بن علي. وأفاد أن ضباطا من الجيش مورطون فيها  وقد مثلت هذه المظلمة على مدار سنوات شرخا في نفس المتضررين الذين عانوا من الاقصاء والتهميش والمراقبة اللصيقة وكل أنواع الاهانات وفنون التنكيل. 
ومن أجل كشف خفايا  هذا الملف وكيفية التخطيط للإيقاع بعسكريين والزج بهم في مؤامرة اثبتت الأيام انها مفبركة التقت «التونسية» بالرائد المتقاعد الهادي القلسي احد ضحايا  المؤامرة وذلك  بمقر «جمعية إنصاف قدماء العسكريين» التي تمثل كافة ضحايا ما اصطلح على تسميته بمؤامرة «براكة الساحل».

 أهلا بك هل يمكن أن تقدم نفسك لقراء جريدة «التونسية»؟..

ـ أنا رائد متقاعد من الجيش الوطني انخرطت بالجيش سنة 1974 كتلميذ ضابط بالاكاديمية العسكرية وتخرجت برتبة ملازم وكنت من الأوائل في دورة «خالد بن الوليد» واخترت سلاح الدفاع المضاد للطائرات وتم تعييني  لمتابعة دروس التطبيق سنة دراسية بكلية الدفاع الجوي بمدينة «نيم» جنوب فرنسا وفي سنة 1983/1984 زاولت دروس النقباء بفورت بليس بولاية  تكساس جنوب الولايات المتحدة الأمريكية. أما في سنة 1987/1988 فقد كنت الأول على الدورة بكلية القيادة والأركان بقصر السعيد بتونس العاصمة وفي سنة 1989/1990 سافرت صحبة العائلة إلى مدينة ليفنوورث بولاية كنساس لمتابعة دروس القيادة والأركان باحدى أهم واشهر الكليات العسكرية بالعالم علما أني كنت دوما من المتميزين خلال كل مراحل التعليم والتكوين وتابعت كغيري من ضباط الجيش الوطني في مسار التكوين المتواصل العديد من الدورات التدريبية والتعليمية والتكوينية واذكر دورة مظلي ودورة سياقة لكل أنواع العربات ودورة تدريب وأخرى في العمليات والاستخبارات وكذلك اللغات الحية وأخص بالذكر الانقليزية.
تدرجت  في الرتب بامتياز إلى رتبة رائد وكان ذلك بالولايات المتحدة الأمريكية اما الوظائف التي قمت بها فهي في جملتها تفوق رتبتي وآخرها آمر فصيل التنظيم والتخطيط والبرمجة بأركان جيش البر إلى يوم 22ماي 1991 يوم انطلقت المأساة.

 هل لك أن تقدم لنا ما يعرف بقضية براكة الساحل  وكيف عشتم يوم اعتقالكم؟ 

ـ انطلقت الحكاية بحملة اعتقالات غريبة وعجيبة في صفوف الجيش من مختلف الرتب ومن مختلف الوحدات ومن الجيوش الثلاثة ومن كامل جهات البلاد بداية من شهر افريل 1991  وكانت في سرية وغموض تام حتى يوم 22 ماي 1991وهو تاريخ اعتقالي إذ تم خفري من مكتبي من قبل المقدم محمد احمد الذي -تم الزج به في القضية بعد ساعتين- إلى إدارة الأمن العسكري فرع دار الباهي الادغم أين كان الاستقبال باردا دون اهتمام ولا اعتناء. وبعد فترة وجيزة خفرني رقيب إلى ثكنة العوينة الشيء الذي حز في نفسي لأن التراتيب المعمول بها في المؤسسة العسكرية أن يكون الخفر من أعلى رتبة او بالاقدمية إن كان المخفور في نفس الرتبة وبدأت الصدمة والدهشة إذ وصلنا بسرعة غريبة إلى الثكنة على متن السيارة العسكرية ودخلت قاعة كبيرة وجدت فيها ضابط صف برتبة وكيل ورجلي جيش برتبة رقيب ورقيب أول سلمّاني الزي الأزرق «زي غرة ماي» ونعلا بلاستيكيا وطبعا المراد منها نزع زيي ورتبتي دون موجب قانوني ولا قضائي. ثم أدخلوني إلى قاعة كبيرة مملوءة بالعسكريين ومن فرط الدهشة اختفت من ذاكرتي تلك اللحظات وبعد فترة زمنية غير مقدرة وفي نفس اليوم اقتادوني إلى نهج 18جانفي الباب الخلفي لوزارة الداخلية واعتقد في الطابق الثالث او الرابع أدخلوني غرفة مجهزة بحبال وأسواط وسلاسل وعصي وهراوات وغيرها من التجهيزات المعدة للتعذيب موجود بداخلها أربعة اشخاص انهالوا عليّ ضربا ولكما وسبّا وشتما ومسّا بالأعراض دون رحمة ولا شفقة. بعد هذه «التسبقة» أجلسوني على كرسي وسألوني من معك ؟لا إجابة لأني لا اعرف موضوع السؤال لا شكلا ولا أصلا. عندها انزعوني الزي الأزرق وأصبحت عاري الجسم ومروا إلى مراحل ممنهجة من التعذيب الموصوف. فعلى سبيل الذكر وليس الحصر وضع الدجاجة (ربط اليدين والرجلين بحبال وجذبها من قبل أربعة جلادين),الفلقة (ربط اليدين إلى الكرسي والرجلين إلى الطاولة وضرب القدمين بقوة). عندها انتابتني حالة هستيرية غريبة من الضحك من قوة الالم والأوجاع ونفس السؤال دائما يتكرر من معك ؟علما انه السؤال الوحيد الذي طرح عليّ طيلة التعذيب في هذه الليلة المفزعة. بعدها ابتدعوا العديد من أساليب التعذيب ولعل أمرّها وأفظعها تلك المتمثلة في التعليق من الرجلين إلى الأعلى والرأس إلى الأسفل والدحرجة والدوران. عندها عرفت اسمين مستعارين «الحاج وخميس»-من بين الذين عذبوني- وأنزلوني وأعادوا نفس السؤال من معك ؟ولا إجابة ثم سألني احدهم هل عندك أبناء ؟أجبت نعم كم؟ثلاثة  أبناء وزوجتي حامل فسألني ما أسماؤهم فقلت لواء فأجابني «آه ناوي عليها تولي لواء» وانهالوا عليّ ضربا والثاني محمد الصحبي فقال لي حرفيا «هاك منهم» وانهالوا علي ضربا ولكما من اجل أسماء ابنائي. وبعدها ربطوني بالطاولة على الظهر بأسفل الطاولة وانهالوا علي ضربا على الجهاز التناسلي بخيط كهربائي. كانت الاوجاع فوق طاقة الوصف ثم مهلة قصيرة للاستراحة وتكرار نفس السؤال وأخيرا أعادوا تعليقي من رجليّ إلى الأعلى والرأس الى الأسفل وبعد الدحرجة والدوران من جديد قاموا بتغطيس رأسي في إناء مملوء بالفضلات البشرية فاستنشقت وشربت قدر الامكان من هذه الأوساخ وبعدها لم استفق الا بالمستشفى العسكري  حيث قضيت12يوما بالعناية المركزة تحت اسم مستعار (الهادي الطرابلسي) وذلك لطمس مروري بهذه المؤسسة العسكرية والاغرب والأدهى أن غرفة الإنعاش التي أقيم بها  كانت تحت الحراسة من قبل أعوان امن الدولة مما يعني عدم الثقة في المؤسسة العسكرية بمختلف إداراتها وضباطها
 ...
بعد أن استعدت وعيي أعلمني احد أعوان امن الدولة انه لا دخل لي بالقضية وانه سوف يطلق سراحي بعد فترة نقاهة واستعادة عافيتي وأوصاني بنسيان ما حدث وقال لي ان إيقافي كان تحفظيا من اجل حادث مرور قاتل وانه عليّ عدم ذكر ما حدث بقية حياتي والا فان الملف يبقى دوما مفتوحا. وبعد يومين او ثلاثة نقلوني إلى مكان «نقاهة واستجمام» متمثل في  زنزانة ثكنة التدخل ببوشوشة وهو عبارة  عن غرفة متر على متر يقيم بها أربعة اشخاص علما أن حالتي الصحية كانت متدهورة (مشلول اليدين والرجلين) وقد  كانت «فترة النقاهة» في هذا المكان متميزة بالإهمال والعنف اللفظي وبعد حوالي أسبوع تم نقلي الى «فترة نقاهة» ثانية بسجن مرناق بنفس التعليمات وبقيت حوالي أسبوع بين سجناء الحق العام. واعتقد إن لم تخني الذاكرة اني غادرت السجن في اليوم الثاني لعيد الاضحى يوم 23جوان في اتجاه وزارة الداخلية وبشرني العون المرافق بإطلاق سبيلي وختم الملف. وصلت الى وزارة الداخلية من الباب الخلفي. تركوني في قاعة كبيرة وبعد وقت قصير فوجئت بالجنرال علي السرياطي يتقدم نحوي ويعلمني انه متألم لوضعي ومستغرب من وجودي من بين الضحايا وإنني سوف أتحصل على رخصة استثنائية براحة مدتها شهر بعدها سأعود إلى سالف نشاطي بوزارة الدفاع. اثر ذلك نقلوني من جديد إلى إدارة الباهي الادغم أين تناولت فطور الغداء ثم أعلموني باني سأبقى مدة شهر في رخصة استثنائية ثم يتصلون بي غير أن هذا الشهر دام إلى اليوم. اثر ذلك سألوني عن وجهتي فاخترت منزل أهلي بصفاقس نظرا لوضعية زوجتي الحامل إذ لم أرد أن تراني وأنا غير قادر على الحركة وبسرعة غريبة وصلت السيارة إلى صفاقس وكانت المفاجأة اذ وجدت الزوجة والأبناء بصفاقس لأنهم اطردوهم من المسكن بالحي العسكري برأس الطابية خلال الاسبوع الثاني من شهر جوان. كان دخولي إلى بيت والدي عبارة عن مأتم اذ كنت في حالة جسمانية مشوهة واتجه الوكيل إلى عائلتي وأعلمهم اني قمت بحادث مرور واحترقت السيارة والحمد لله انني نجوت من موت محقق مما يعني أن البرقية وصلت إلى أفراد العائلة. بقيت على وضعيتي تلك مدة سبعة أشهر لا اقدر على الحراك تماما ثم بدأت تدريجيا حالتي تتحسن وأصبحت استعمل العكاكيز للتنقل وذلك على مدار سنتين وقد خلف لي التعذيب سقوطا يقدر بـ47بالمائة في تشغيل الأعصاب بالرجل اليسرى
بعد مرحلة التعذيب، ويوم 23 جوان 1991 قدّم عبد الله القلال اعتذار بن علي لضحايا المظلمة واعترف ببطلان التهمة، ورغم هذا الاعتذار تمت مقاضاة 93 عسكريا وتراوحت الأحكام بين عدم سماع الدعوى و16 سنة سجنا وإخلاء سبيل 151واتخذت في شأننا قرارات إدارية اقل ما يقال فيها انها جائرة منها فرض الاستقالة والإحالة على التقاعد بمختلف أنواعه النسبي والوجوبي والطرد التعسفي. وتمحورت أسباب  هذه القرارات خاصة في الإعفاء التأديبي او الإلحاق او التقاعد الوجوبي او سوء سلوك أو استقالة او فسخ العقد. وكان حظي من هذه القرارات الإحالة على التقاعد بسبب القصور المهني أي حتمية البقاء حتى جراية حتى بلوغ 50 سنة وكان عمري آنذاك لم يتجاوز 38 سنة ولم تقف المظلمة عند هذا الحد بل سلط علينا بوليس النظام رقابة لصيقة منعنا بموجبها من العمل والحصول على لقمة العيش وحرمنا من جواز السفر والتغطية الاجتماعية والصحية ووصل به الى الامر الى اتخاذ قرارات عجيبة وغريبة تفرض على البعض الإمضاء بمراكز الأمن حتى 8 مرات في اليوم الواحد, هذا إضافة إلى بث الفتن داخل العائلة الضيقة والموسعة. وما خفف عني وزر هذه المعاناة هو نجاحي في اتمام رسالتي نحو أبنائي إذ تقلدوا أعلى المراتب العلمية فابني الأكبر دكتور في الطاقة وهو أستاذ مساعد بمدرسة المهندسين ببنزرت وابني الثاني مهندس في الاتصالات بفرنسا وابنتي فاطمة طبيبة اختصاص جراحة أعصاب وابني الأصغر سنة ثانية تحضيري هندسة.

حضرة الرائد يرجع تاريخ اجتماع «براكة الساحل» إلى يوم 6 جانفي 1991 فلماذا تحديد بداية الاعتقالات في شهر أفريل 1991 و الحال أن التهمة خطيرة جدا تستهدف قلب النظام ؟؟؟؟

ـ قبل الحديث عن 6 جانفي 1991 التاريخ المبتدع والمزعوم الذي اعتقد انه تم تحديده حتى يتم افتعال إثباتات خيالية  ضد عسكريين قاسمهم المشترك الانضباط والمستوى التعليمي والتكويني والتدريبي المتميز اضافة للكفاءة والوفاء لحماية تونس، أعود لأوضح بعض المعطيات التاريخية التي مهدت لمثل هذه المظلمة. فيوم 17 فيفري 1991 كان مفصليا في تاريخ الاستبداد وترسيخ الظلم والقمع اذ تم تحوير وزاري شمل خاصة وزارة الدفاع الوطني حيث تم تكليف وزير الدفاع عبد الله القلال بوزارة الداخلية وبرتبة وزير دولة بينما تم تعيين المفكر الأديب الحبيب بولعراس الفاقد للمؤهلات الامنية كوزير للدفاع وهذا كان المؤشر على شرّ يضمر كما عين  الجنرال علي السرياطي مديرا عاما للأمن الوطني بعد ان كان مديرا عاما للأمن العسكري وهذه دلالة على طبخ شيء ما ضد الشعب التونسي عموما ووزارة الدفاع خاصة وبالتالي فان تاريخ 6 جانفي تم تحديده بعد تنصيب القلال وبعد ان جهز  وصاغ المسرحية وكان لزوما اختيار تواريخ واماكن لإحكام الفتنة القذرة والتي سموها قضية براكة الساحل نسبة لمكان الاجتماع المزعم  والذي لم يكن مبرمجا قبل قدوم القلال إلى وزارة الداخلية.
 يوم 6 جانفي 1991 كان الجيش التونسي منتشرا في كامل أنحاء البلاد على خلفية حرب الخليج ، وكانت حركة العسكريين محددة أو مستحيلة بالنسبة لشخص واحد فما بالك بـ 244 عسكريا!  فهل من دبر خيوط  المؤامرة كان ساذجا إلى هذا الحد  بما يعني أنه من المستحيل أن تكون له خلفية عسكرية يستطيع فهم مثل هذه الحركات ؟؟؟ ... أو كانت هناك قضايا أخرى يراد تمريرها؟ فما هو رايك في هذا الشأن ؟؟؟..
ـ بعودة قصيرة للتاريخ الاسود لبن علي يمكن إبراز أسلوبه القمعي في التعامل مع الشرفاء والاكفاء في  بث الإشاعات والفتن ومن هذا المنطلق أصبح يفرض إرادته على كل من باعه ضميره من اجل جاه أو منصب أو مال وطبعا الغباء الشيطاني يتغلب على الحكمة فتراه يبتدع المهازل والمسرحيات الكيدية دون التثبت في بعض الجزئيات الهامة والتي تكشف انعدام المنطق والتحليل والتركيز والمنهجية هذا الغباء شكل نقطة إخلال هذه المسرحية لان اختيار التاريخ هو غلط من الأساس لعدة اعتبارات منها بالخصوص الظرف العملياتي بتونس والجيش في حالة استنفار وكذلك الشأن لقوات الامن حيث كل التحركات محسوبة ومراقبة وخاصة للعسكريين  اذ أن حالة الطوارئ تحتم التواجد عامة بالثكنات والتنقل لا يتم الا بترخيص استثنائي من أمري الوحدات. أضف الى ذلك ان عددا من الضحايا كانوا في ذلك اليوم مكلفين بمهام مختلفة ولا يمكنهم التواجد في نفس الوقت بالوحدة وبقرية براكة الساحل ثم ان المكان الذي تم عليه الاختيار هو قرية صغيرة (مفترق طرقات) به خاصة مركز حرس فكيف يتم التحرك والتنقل لعسكريين في مثل هذا الظرف من مختلف الجيوش والوحدات والجهات والاتجاه إلى قرية صغيرة دون لفت نظر الوحدات العسكرية ودون كشف غيابهم؟ ثم أين الامن المتواجد بمركز الحرس وخاصة تواجده بنقطة مراقبة قارة بمفترق الطرقات؟ ألا يلفت مثل هذا العدد انتباه الامن والسكان واعوان الشعبة وأعوان «التجمع» أمر غريب وعجيب! كما انه من الناحية المنطقية المنزل الذي ادعى منظم السيناريو انه تم فيه اللقاء هو منزل صغير الحجم ولا يستطيع استقبال أكثر من عشرة أشخاص في الحالات العادية فما بالك بـ244عسكريا؟ 

 بلغ إلى مسامعنا ان هناك من راجع بن علي بعد كشف خيوط أكذوبة براكة الساحل في قرار إعادة العسكريين إلى سابق نشاطهم  بالمؤسسة العسكرية فكان رده أن العسكري الذي يعذب لا يصلح لإعادة الإدماج.  لماذا هذا القرار حسب رأيك؟  هل لك أن تفيدنا في هذا الأمر ؟؟؟؟

ـ ان فشل القيادة العسكرية في حسن معالجة الموقف جعل منها العامل الوفي لادارة امن الدولة ومما زاد في هذا الفشل هي تلكم القرارات الإدارية الزائفة القذرة التي اتخذها عبد العزيز بن ضياء والتي شملت كل الضحايا من طرد وإعفاء وفرض استقالة وتقاعد وجوبي وتقاعد نسبي وتقاعد لقصور مهني وبالتالي حرمان الكثير من لقمة العيش وفُرضت علينا المراقبة البوليسية والمنع من العمل والحرمان من لقمة العيش والتغطية الصحية والاجتماعية والسفر وادخال البلبلة داخل العائلات ووصل إلى حد الجوع والفقر والطلاق والتشتت وبالتالي الحرمان من صفة المواطنة. اذا بعد التعذيب والسجن والمعاناة ظهر علينا العديد منهم كأبطال حيث نسب الكثير من المسؤولين بالداخلية المذنبين في حقنا لأنفسهم أحقية اكتشاف الكذبة ليقولوا انهم   تدخلوا لدى بن علي لايقاف المظلمة ونفس الشأن حصل مع العديد من القادة العسكريين حيث نسبوا لأنفسهم نفس الشطارة وقالوا انهم هم من أوقف المسرحية. سبحان الله! رغم هذا العمل البطولي وامام تمادي بن علي في غيه لم يقدم اي منهم استقالته احتجاجا على متابعة تنفيذ مراحل الفتنة؟

 بلغ إلى علمنا أنك قد أخفيت حقيقة ما جرى لك في ما يعرف بقضية براكة الساحل عن زوجتك السيدة فيروز بوعزيز و كذلك أبنائك و لمدة تجاوزت 20 سنة و إلى حد تاريخ يوم 25 جانفي 2011  فهل لك أن تخبرنا عن سبب هذا القرار ؟؟؟ ..

ـ لم اخف  عنها  حقيقة قضية براكة الساحل لأني كنت اجهلها ولم اسمع بها ولا بالاجتماع المزعوم ولم يكن لي اي علم بخلفياتها بل كل ما أخفيته عن الجميع هو مروري بمراحل الاعتقال والتعذيب والإقامة بقسم الإنعاش وبمروري بزنزانات بوشوشة وبالسجن بمرناق وبعد الثورة علمت اني ضمن 244 عسكريا في ما سمّي مظلمة براكة الساحل.

 بعد الثورة بدأت بعض بوادر الانفراج في قضية براكة الساحل هل تعتبرون ذلك رد اعتبار ضمني لمن زج بهم في هذه المظلمة ؟

ـ جاء 14 جانفي فانطلقنا في التعريف بمظلمتنا فتفاعل معها الرأي العام التونسي وتعاطفت معنا وزارة الدفاع واستقبلت عديد المرات هيئة «جمعية إنصاف قدماء العسكريين» كطرف رسمي مما أفضى إلى إعداد آلية التعويض وجبر الأضرار عما فات من حيث المرتبات والرتب والتي بقيت مقبورة حبرا على ورق الى يومنا هذا.
وكان لقاء 14 أكتوبر 2011 تاريخيا حيث أقامت وزارة الدفاع حفل استقبال وتم إعلامنا أن الوزارة أعدت آلية للتعويض وجبر الأضرار وأنها في انتظار السند القانوني للتفعيل وبقينا ننتظر تحقيق الحلم إلى أن أعلن السيد سمير ديلو وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية يوم 8 فيفري 2012 وعبر شاشة «حنبعل» في ملف خاص بالمظلمة أن ملف مظلمة براكة الساحل سوف يغلق خلال أسابيع وانتظرنا  وكان صادقا حيث أغلقه نهائيا والى اليوم .
يوم 23 جوان 2012 قدم رئيس الدولة السيد محمد منصف المرزوقي القائد الأعلى للقوات المسلحة اعتذار الدولة لضحايا براكة الساحل وعائلاتهم ووعد برد الاعتبار في اقرب الأيام وتم تحديد يوم 10 ديسمبر 2012 (اليوم العالمي لحقوق الإنسان) يوما لردّ الاعتبار بقصر قرطاج في انتظار إصدار السند القانوني للتعويض وجبر الأضرار وتنظير التقاعد والحصول على الرتب المستحقة.
حضرنا يوم 10 ديسمبر 2012 بقصر قرطاج والأمل شعارنا ونحن نستعد لملاقاة القائد الأعلى للقوات المسلحة قصد رد الاعتبار وتم اللقاء ووشح صدرنا بوسام الجمهورية وهذا شرف عظيم وحركة يسجلها له التاريخ غير ان خيبة الأمل كانت متواجدة حيث لم نسمع بقرار يعيد لنا بسمة الاندماج في المجتمع وننعم بلقمة العيش... لا تقاعد ولا تنظير التقاعد ولا تحيين الرتب ولا لباس الزي العسكري الذي سلبه مني الأمن العسكري دون موجب قانوني ولا أخلاقي الشيء الذي يتنافى والقانون الداخلي للعسكريين ولا قانون او تفعيل آلية  جبر الأضرار والتعويض عما فات .
صحيح كرمنا وشرفنا رئيس الدولة بصفته رجلا حقوقيا فقط ولا غير فهذا وسام جدير بالتقدير والشكر لهذا الرجل الذي على الأقل قدم اعتذار الدولة ورد لنا جزءا من الاعتبار لكن بقيت الدولة دون رد فعل  نحونا وبقيت بالتالي الخصاصة المادية.
والواقع ان هذه المظلمة تبرز خصوصية فريدة في ظلم بن علي لشعبه حيث ضرب بها مؤسسة سيادة بأكملها بتصفيتها ثم بعد الثورة أصبحت حالة خاصة لأن المرسوم عدد 1 للعفو التشريعي العام لم يشمل عسكريي براكة الساحل لأنه يشترط أن يكون المنتفع سجينا سياسيا ويحق له العودة للعمل وهذا لا ينطبق علينا أولا لأنه ليست لنا خلفية سياسية حيث لا ناقة لنا ولا جمل فقد زج بنا ظلما ثم لا يمكن تفعيل العودة للعمل لأن النظام الداخلي للعسكريين له خصوصية خاصة حيث لا يمكن للعسكري العودة للعمل ان بقي أكثر من خمس سنوات خارج الوظيفة وكذلك ان فاق عمره الأربعين سنة إضافة لكون الأكثرية منا لم تحاكم  فمن أين لهم بشهادة في العفو التشريعي العام وجميعنا واعتمادا على القانون الداخلي لن نعود للعمل .
وجاء القرار الصادر بالرائد الرسمي عدد100 بتاريخ 18 ديسمبر 2012 فزادنا غموضا لأنه لم يتطرق الى خصوصية قضيتنا رغم رسائلي  الى العديد من الوزراء وأعضاء المجلس الوطني التأسيسي  والبعض من قادة الأحزاب ورؤساء الكتل واللجان بالمجلس الوطني التأسيسي المطالبة بمشروع قانون لحلحلة المظلمة.
 ان العدالة الانتقالية لا ولن تشملنا حيث شرطها الأساسي معرفة الحقيقة فبالنسبة لقضية الحال لم تظهر الحقيقة  ولن تظهر فحتى القضاء العسكري عجز عن معرفتها ثم إصدار المرسوم عدد106 الذي حدد آجال التقاضي لجريمة التعذيب بخمسة عشر سنة يوقف المحاسبة فكيف إذا تفعيل العدالة الانتقالية بعدم كشف الحقيقة وعدم استحقاق المتضررين في المحاسبة, إضافة لعدم معرفة المذنبين؟.
 ما يحزّ في نفس محاورنا أن بصيص الأمل الذي عاشه على مدار سنتين بعد الثورة خفت بعد أن حرم عملا بالمرسوم عدد 1المتعلق بالعفو التشريعي من الانتفاع بامتيازاته باعتبار أن هذا المرسوم لا يشمل كافة عسكريي براكة الساحل لأنه يشترط على المنتفع أن يكون سجينا في حين أن المتضررين في هذه المظلمة لم تصدر في شانهم جميعا احكام بالسجن. كما يقضي المرسو م ان يكون المنتفع ذا خلفية سياسية والحال أن ضحايا براكة الساحل ليسوا سياسيين عملا بالمبدإ العسكري الذي يمنع على العسكريين التحزّب ثم حتى الذين سجنوا في براكة الساحل ليس لهم خلفية سياسية بل كانوا ضحايا لعبة حاكها المخلوع وحاشيته لتصفية الجيش والتخلي عن خيرة ضباطه.

Saturday, June 01, 2013

المعهد التونسي للعلاقات الدولية يندد بالتدخل الامريكي

 
31-05-2013-19:05: المعهد التونسي للعلاقات الدولية يندد بالتدخل الامريكي في القضاء التونسي ووزارة العدل تعتبره ردة فعل عادية


تونس-افريكان مانجر

ندد المعهد التونسي للعلاقات الدولية برئاسة الحقوقي أحمد المناعي في بيان صادر له أمس الخميس 29 ماي 2013 بالتدخل" الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للجمهورية التونسية المستقلة ،وخاصة التدخل في شأن القضاء التونسي."
و طالب المعهد التونسي للعلاقات الدولية الحكومة التونسية باتخاذ الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات بحسب الاعراف الدبلوماسية.
كما  دعا المعهد المنظمات و الأحزاب الوطنية الى الرد على هذا التدخل السافر و خاصة الهياكل النقابية و الحقوقية الناشطة في المجال العدلي وفق نص البيان .
 و جاء هذا البيان على اثر البيان الصادر عن السفارة الامريكية بتونس يوم الأربعاء  الماضي   29 ماي 2013 و الذي عبرت فيه عن انزعاجها من الأحكام التي قضت بإسعاف المتهمين بتأجيل التنفيذ، في أول تعليقا لها على الاحكام الصادرة ضد المتهمين بالهجوم على مقرها في سبتمبر 2012 الماضي.
حيث اعتبرت السفارة في ذات البيان ،أن الاحكام الصادرة قد كشفت عن فشل الحكومة التونسية ترجمت خطابها القائل بأنها '' لا يمكن إطلاقا التسامح مع الذين يشجعون على استعمال العنف ويستخدمونه لتحقيق أهدافهم'' مؤكدة '' إن الحكومة التونسية مسؤولة بموجب القانون الدولي على حماية جميع البعثات الدبلوماسية وموظفيها في تونس."
وزارة العدل :ردة الفعل الامريكية عادية
هذا و قال وزير العدل  نذير بن عمو اليوم الجمعة 31 ماي 2013  خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بالوزارة الاولى أن بيان السفارة الامريكية و ردة فعلها تجاه الاحكام الصادرة في حق أحداث السفارة الامريكية "هي ردة فعل عادية من طرف متضرر "
و اشار الوزير في نفس السياق  انه يجب أن يفهم هذا البيان على أنه تعبير عن رأي ولا يمكن أن يتحول إلى تدخل في الشأن القضائي أو التأثير فيه باعتبار أن القضاء سلطة داخل الدولة لا خارجها حسب تعبيره.
المرصد التونسي لاستقلال القضاء ينقد البيان الامريكي
 من جهته أكّد رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء أحمد الرحموني أنّ البيان الذي أصدرته السفارة الأمريكية بتونس خلال الأيام القليلة الماضية ،  على إثر صدور الأحكام على المتّهمين بالتورّط في أحداث 14 سبتمبر 2012، موجّه في جزء كبير منه إلى الحكومة التونسيّة وبصفة مباشرة لعدم تدخّلها للضغط على القضاء لإصدار أحكام ملائمة للقرار الأمريكيّ حسب تعبيره .
وقال أحمد الرحموني اليوم الجمعة 31 ماي 2013  في تصريح لإذاعة "موزاييك أف.أم " أنّها المرّة الأولى التي يتمّ فيها إصدار بيان شديد اللهجة وبهذه الحدّة من جهة أجنبيّة لتونس ،  معتبرا ذلك مساسا للسيادة الوطنية وتدخّلا سافرا في القضاء التونسيّ المستقلّ على حدّ تعبيره. 
مها قلالة