Search This Blog

Thursday, July 04, 2013

Mohamed Bououd: Hollande à Tunis




  • هولاند في تونس اليوم:


فرنسا تحاول استعادة حضور أوشك أن يندثر... وتونس تبحث عن متنفّس جديد

محمد بوعود

وصل اليوم إلى تونس، في زيارة رسمية، الرئيس الفرنسي فرونسوا هولاند، مرفوقا بوفد هام يحوي في صفوفه أكثر من عشرة وزراء وعشرات من رجال الأعمال والمستثمرين من شتى القطاعات.


زيارة هولاند هذه تتنزّل، لا في المجال الاقتصادي فحسب، بل هي زيارة يمكن اعتبارها تاريخية، نظرا للتوقيت الحسّاس الذي تمّت فيه، ونظرا أيضا للملفات التي سيقع تداولها بالدرس، والعالقة بين الطرفين، خاصة منذ انقطاع حبل الودّ نوعا ما بين باريس وحكّام تونس الجُدد، سواء الذين عقبوا الثورة مباشرة، والذين رأوا في موقف وزيرة الداخلية الفرنسية ساعتها، دعما واضحا وجليا للديكتاتورية، أو الحكام الذين جاؤوا عقب انتخابات 23 أكتوبر الفارط، والذين يبدو أن هواهم خليجي/ أمريكي، أكثر منه فرنسي/أوروبي.


فزيارة حاكم الاليزيه، تأتي في ظرفية اقل ما يُقال بخصوصها أن ظرفية محتقنة تونسيا، متذبذبة فرنسيا، وغامضة إقليميا.


فعلى المستوى الوطني، يشكّل التوتّر السياسي الذي يصل إلى حد الاحتقان وبوادر العنف، المحور الأساسي للحياة السياسية التونسية، خاصة في ظل مناقشة الدستور وتمرير قانون تحصين الثورة، وهي المسائل الجوهرية التي يبدو أن باريس تنظر اليها بحذر.

ففرنسا التي كثيرا ما تعاملت مع تونس على أنها من ضمن أهم المواقع في المنظومة الفرنكفونية العالمية الدائرة في فلك باريس، أو بعبارة أخرى هي بالنسبة لها عامود أساسي في "الحوش الخلفي" لفرنسا الثقافة، وفرنسا الحضارة، وفرنسا الطموح الاستعماري الذي لا يستطيع أن يختبئ طويلا، حتى وان زُيّن بالشعارات الرنانة، كحقوق الانسان والحريات والنموذج المجتمعي والحداثة والمدنية والمبادئ الكونية وغيرها، والتي تتبناها نخبة لا بأس بها من طليعة المجتمع التونسي، لكنها بلا شكّ تتعارض كلّيا مع توجهات الحُكّام الجُدد، رغم أن أغلبيتهم الساحقة لم تجد الحماية الا في فرنسا سنوات الجمر.

ولعل في تفاصيل زيارة السيد هولاند نفسه، ما يوحي بأن الحضور الفرنسي اليوم إلى تونس ليس لمجرّد النزهة أو زيارات الصداقة، فالرجل يحمل في جُعبته الكثير من الملفات، لعل على رأس أولوياتها الشأن الاقتصادي المتعثّر في كلا البلدين، سواء بسبب الكساد والأزمة الاقتصادية العالمية بالنسبة لباريس، أو بسبب التخبّط وعدم وضوح الرؤية والعنف بالنسبة لتونس.


والاقتصاد، الذي يحتل صدارة الاهتمام في جدول الزيارة لا يقل أهمية عن باقي الشواغل التي جاء الرئيس الفرنسي ليطرحها في بلادنا، وبالتأكيد فهو يبحث عن حلول لها، وليس لمجرّد الطرح.


فما تعرفه العلاقة بين البلدين من فتور، حتى وان كان غير ظاهر للعيان، هو نتاج تراكمات عدّة، قد يضيق المجال لحصرها، لكنها بالتأكيد متأتية من احتراز باريس على كثير من السياسات الحكومية الحالية في تونس، مقابل جفاء من نهضاوي تجاه باريس، وتولية وجه نحو قبلة أخرى، ومحاولة الاستغناء عن الحليف التقليدي لتونس، الذي ترى حركة النهضة أنه يعطي بشروط، لعل أهمها الشعارات التي لا تتوافق مع منهجها السياسي والإيديولوجي، في حين أن عواصم الوجهة الجديدة كالدوحة والرياض وواشنطن، لا تشترط مثل هذه الشعارات، بقدر ما يهمّها فقط الولاء، وبقدر ما هي مُنفقة أكثر للأموال، مقابل تقتير من باريس التي تعاني بدورها من أزمة اقتصادية حادة، نتيجة الوضع العالمي بصفة عامة، ونتيجة خروجها بخفّي حنين أيضا من ثورات الربيع العربي ومن غزو العراق وافغانستان وحتى من بعض إفريقيا أيضا.


وهذه الشعارات التي تحرص باريس ان تراها سائدة في الدول الحليفة والصديقة لها، يحاول اليوم فروسوا هولاند، خلال هذه الزيارة بالذات، الضغط من أجل التزام الطرف التونسي بها، خاصة وأن كثيرا من النخب التونسية، بما فيها جزء من ترويكا الحُكم، قد عبّرت لباريس في عديد المرّات عن امتعاضها ممّا يجري انجازه داخل المنظومة الدستورية والقانونية في تونس اليوم، من محاولات للأسلمة، واتجاه نحو شمولية جديدة، قد تكون باسم الدين هذه المرة.


ولعلّ في الخطوات التي ينوي السيد هولاند انجازها خلال زيارته، خير دليل على أن باريس لا تأتي إلى تونس مستجدية، أو طامعة في أسواق للاستثمار، بقدر ما تأتي بإشارات واضحة لا تقبل التاويل، مفادها أنها معنية بالمستقبل السياسي والدستوري وبالمنظومة القانونية التي تخطّها تونس في هذه المرحلة الانتقالية أكثر من أي شيء آخر.


فجلب السيدة سهير بلحسن، ضمن الوفد الرسمي للرئيس فرونسوا هولاند، رغم أنها بحكم المتعاقدة كإطار في وزارة الخارجية الفرنسية، لا معنى له إلا أن ساكن الاليزيه يبعث بإشارة قوية إلى أولي الأمر في قرطاج والقصبة وباردو، مفادها أنه معنيّ بحقوق الإنسان والحريات في تونس، وأن التي دعت ذات يوم إلى وجوب التدخّل الفرنسي لحماية الحريات في تونس، ليست نكرة، بل إنها تتنزّل ضمن الطاقم الرسمي للدبلوماسية الخارجية الفرنسية، وبالتالي فصرختها أو طلبها ذاك، وجد آذانا صاغية، وتتبنّاه فرنسا على أعلى مستوى.


أما الإشارة الثانية، فهي بلا شكّ اعتزامه زيارة قبر الشهيد فرحات حشاد، لا لشعور بالذنب ربما أو لتأنيب من ضمير على قتله من قبل الدولة الفرنسية ذات يوم، بل هي رسالة واضحة لا لُبس فيها بأن فرنسا تعتبر اتحاد الشغل شريكا فعليا في صنع القرار في تونس، وتعترف به وبتاريخه وعراقته وتأثيره وقدرة قيادته على إدارة الملفات السياسية والاجتماعية على نفس الدرجة من الكفاءة والمسؤولية، بما يُعتبر تسديد ضربة قوية إلى كل القوى التي تشكّك في هذا الهيكل، وتحاول تشويه هذه المنظمة العريقة، التي تقرأ حتى فرنسا لها ألف حساب.


كما سيحاول الرئيس الفرنسي بلا شكّ تمرير رسائل باريس من خلال الكلمة التي سيلقيها من على منبر المجلس الوطني التأسيسي اليوم الجمعة، والتي خصّص لها السيد مصطفى بن جعفر جلسة عامة استثنائية ممتازة، وقد تقول إشاراته ما لا تفصح عنه عباراته، وقد يفصح أيضا، عن مخاوف فرنسا الرسمية من بعض ما تسمّيه النخبة بالمطبّات في ثنايا الدستور، والتي تُشتم منها رائحة التراجع عن المبادئ الكونية لحقوق الإنسان وحرية الضمير وحرية المعتقد والدين الرسمي للدولة وغيرها من المسائل المتعلقة بالمرأة والإعلام والتعبير والتنظم وما إلى ذلك مما قد لا يعجب باريس، وقد يجعلها غير راضية عن مسودة الدستور، وبما قد يؤثّر حتما على القادم من النقاشات.


إضافة إلى ذلك فان السيد فرونسوا هولاند سوف يجري محادثات على أعلى مستوى مع الرؤساء الثلاثة، وسيتباحث بلا شكّ في عديد مجالات التعاون التي تهمّ العلاقة بين البلدين، لكنه في المقابل أيضا، من المرجّح أن لا يكتفي بمقابلة رؤوس الترويكا الحاكمة فقط، بل سوف يقابل عددا من الشخصيات الوطنية والأمناء العامين للأحزاب السياسية، ورؤساء الكتل البرلمانية، والأمناء العامين للمنظمات المهنية وقد يلتقي الأخ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، بما سيوفّر أرضية تجعل من زيارة السيد فرونسوا هولاند، زيارة شاملة يطّلع من خلالها على مختلف وجهات النظر التي تموج بها الساحة التونسية في هذه الفترة الانتقالية، التي ترى باريس أن من واجبها، ربما بحكم رابط أخلاقي واقتصادي وتاريخي، أنها معنيّة بدرجة أولى بالمساعدة على إنجاحها.


وهو أمر لطالما أرّق عاصمة الأنوار، وجعل الخشية من فقدان حليف موثوق مثل تونس، تطغى على الدبلوماسية الفرنسية، التي لا يخفى على أحد عدم توافقها مع حُكّام تونس الحاليين، في عديد النقاط، لكنها صبرت وصابرت، إلى تمكنت من الإعداد لهذه الزيارة التي سبقتها بعشرة أيام، زيارة مماثلة أداها السيد فرونسوا هولاند إلى الدّوحة، اختتمت باعتزال، الراعي الرسمي لثورات الربيع العربي، الشيخ خليفة بن حمد، وتسلمي السلطة إلى ابنه الأمير تميم.


والسيد هولاند، يأتي اليوم وهو على دراية تامة بالمتغيرات الدولية، ومطّلع جيّدا على ما يجري تخطيطه للمنطقة، ويحمل رؤية شاملة عن مستقبل الربيع العربي وبالخصوص مستقبل حركات الإسلام السياسي، لذلك فالاعتقاد الأقرب إلى الصواب هو أن رئيس فرنسا سوف يتحدّث من منطلق القوي القادم للبحث عن حلول ترضي فرنسا، وليس من موقع القادم لترضية الآخرين.


من جانبها تسعى سلطة الحكم في تونس إلى تجنّب عديد الملفات الحارقة، والتي لا تريد بلا شكّ أن يتطرّق إليها الزائر الكبير، خاصة ما يتعلق بالدستور، الذي قد يسبّب أي تدخّل فيه لفرونسوا هولاند، إحراجا كبيرا لحركة النهضة أمام قواعدها وحلفائها، إضافة إلى مسائل لا يعرفها التونسيون لكنها تسبّب قلقا للاوساط الرسمية الفرنسية، سواء لناحية الشباب التونسي المتورّط في القتال في مالي، أو أولئك الذين هاجموا موقع عين آميناس النفطي الجزائري، والذي قُتل فيه سبعة فرنسيين، في حين أن المهاجمين أغلبهم تونسيون والباقي أفارقة لكنهم خرجوا من تونس، حسب تقرير ختم البحث الذي أعدته الاستخبارات العسكرية الجزائرية وأمدّت السلطات الفرنسية بنسخة منه.


كما ان الوضع غير المستقرّ على الحدود مع الجزائر، والمنفلت في أغلب الأحيان على الحدود الجنوبية الشرقية لتونس، وما يوفّره ذلك من إمكانيات لتحرّك جماعات القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وغيرها من الجماعات المتشدّدة التي تتحرّك في الصحراء لقتال الجيش الفرنسي في شمال مالي، وزعزعة استقرار حلفاء فرنسا في الساحل الإفريقي كمالي وموريتانيا والنيجر والتشاد.


كل هذه الملفات التي يحملها فرونسوا هولاند في جُعبته، والتي يبحث لها عن حلول، ويمرّر من خلالها رسائل واضحة وصريحة، سوف تجعل بلا شك حكومة الترويكا وعلى رأسها حركة النهضة، تراجع حساباتها، وتحاول أن تختار بين حليف تقليدي جاء يمدّ يده ويبحث عن تجديد ودّ قديم، وبين عواصم غير مضمونة، أنفقت في البدء بكرم البداوة، لكنها بدأت تنكفئ على نفسها، وخيّم فوقها ضباب القصور التي بدأ البوم ينعق في ردهاتها.


الحكومة التونسية سوف تجد نفسها مُجبرة بلا شكّ على إعطاء السيد هولاند عديد الاجابات، وقد تذهب حدّ تقديم تنازلات أيضا، وان كان طعمها لن يكون مستساغا، لكن البحث عن منافذ للتمويل، ومجالات للانفتاح وأسواق للاستثمار، وبخاصة البحث عن سند قويّ وثابت في عالم متغيّر ومضطرب، كلها سوف تدفع الحُكم في تونس إلى التماهي مع زيارة هولاند ايجابيا، لأنها ليست زيارة عادية، بقدر ما هي زيارة تاريخية، سوف يكون لها ما بعدها دون أدنى شكّ.

Gilles Munier:Les visages mal cachés de l’«Israélafrique»

 
par Gilles Munier (Afrique Asie – juillet/août 2013)*
 
Depuis 1958, quand Golda Meir, ministre des Affaires étrangères, a fait de l’Afrique subsaharienne un des principaux objectifs diplomatiques d’Israël, la politique africaine de l’État dit hébreu a connu des hauts et des bas. Elle est aujourd’hui à son plus haut niveau. Faut-il s’en offusquer quand certains États arabes entretiennent des relations avec Tel-Aviv ?
 
Il est loin le temps où les pays africains rompaient, les uns après les autres, leurs relations diplomatiques avec Israël. En 1967, l’agression de l’Égypte par l’armée israélienne, l’essor de la question palestinienne, la déclaration du général de Gaulle le décrivant comme « un État sûr de lui-même et dominateur » avaient fait voler en éclat l’image d’Épinal présentant Israël comme une nation pacifique, prodiguant son aide sans rien demander en retour, et qui s’était libérée – comme les pays du tiers-monde – de l’occupation britannique. En 1973, la guerre d’Octobre, la flambée du prix du pétrole, les pressions diplomatiques arabes et le vote de la résolution de l’Onu décrétant que « le sionisme est une forme de racisme et de discrimination raciale », firent le reste. Sur la trentaine de pays africains entretenant des relations avec Tel-Aviv, seuls le Lesotho, le Swaziland et le Malawi – pays dans la mouvance sud-africaine – les maintinrent ouvertement. Ce sérieux revers diplomatique était néanmoins tempéré par l’ouverture discrète de « bureaux commerciaux» et la poursuite de programmes souterrains de coopération universitaire et agricole.
 
À la suite des accords de Camp David en 1978 signés par Anouar al- Sadate et Menahem Begin, de ceux d’Oslo en 1993 couronnés par la poignée de main entre Yasser Arafat et Yitzhak Rabin à la Maison-Blanche, de la mise en sommeil de la lutte armée pour libérer la Palestine, de la condamnation de l’apartheid par Israël, puis de l’abrogation de la résolution antisioniste de l’Onu, les États africains ont rétabli progressivement leurs relations avec Tel-Aviv, leurs dirigeants estimant sans doute qu’ils n’avaient pas à être « plus arabes que les Arabes ».
 
Opérations secrètes
 
Le faux-nez israélien évitant aux États-Unis d’être accusés d’impérialisme, l’offensive israélienne en Afrique subsaharienne a été soutenue financièrement et matériellement par Washington. Dans les années 1960, le budget consacré par la CIA aux opérations secrètes du Mossad au sud du Sahara, notamment au Soudan, Angola, Congo-Kinshasa et Ouganda, avoisinait les 20 millions de dollars. Un document secret, publié en 1979, a révélé qu’à la veille de la guerre de juin 1967, la CIA l’avait même augmenté de 5 millions de dollars.
 
C’est connu, Israël investit dans le long terme, patiemment, ce qui, à quelques exceptions près, n’a jamais été le cas de ses adversaires arabes. L’accueil d’étudiants, les stages d’apprentissage agricole, dans l’agroalimentaire, l’irrigation, et surtout les formations militaires ont permis à Israël d’implanter des réseaux d’influence et de renseignement sur une bonne partie du continent africain, de collecter des informations à caractère politique et économique permettant de s'immiscer en douceur dans les affaires intérieures d’un pays. Avoir entraîné, par exemple, le général Mobutu au parachutisme en 1963, deux mois avant son accession au pouvoir, a offert ensuite des opportunités…
 
En Ethiopie, après avoir soutenu l’empereur Haïlé Selassié, Israël s’est appuyé sur Kesse Kebede, ancien étudiant en économie et sociologie en Israël, devenu un des principaux conseillers de son successeur, Mengistu Haïlé Mariam, pour livrer des armes lui permettant de combattre les rebelles du Tigré et du Front de libération de l’Érythrée (FPLE). L’objectif des Israéliens était d’éviter que la mer Rouge ne devienne une « mer arabe », préoccupation qui demeure d’actualité. À l’heure de la guerre contre le « terrorisme islamique », Israël aurait étoffé ses antennes dans la Corne de l’Afrique en positionnant des forces spéciales à Djibouti pour garantir le passage des navires se rendant au port d’Eilat.
 
Plusieurs officiers de renseignement israéliens ayant débuté en Afrique ont fait de brillantes – ou de sanglantes carrières: Nahum Admoni, directeur du Mossad de 1982 à 1989, a dirigé les attaques du bureau de l’OLP à Tunis et fait assassiner Abou Djihad ; Reuven Merhav a été en poste à Téhéran et Pékin, nommé directeur du ministère des Affaires étrangères israélien et le transfert des Falashas éthiopiens (Opération Salomon) en Israël ; David Kimche – le plus célèbre d’entre eux, décédé en 2010 – un temps n° 2 du Mossad, a fait partie du commando chargé de venger les athlètes israéliens assassinés aux jeux Olympiques de Munich et a préparé l’invasion du Liban en 1982. Aujourd’hui, des « hommes d’affaires »ont remplacé les diplomates israéliens rentrés au pays après la guerre d’Octobre 1973. Ils sont tous considérés en Afrique, à tort ou à raison, comme des agents du Mossad. On ne prête qu’aux riches !
 
Corruption à grande échelle
 
En septembre 2012, la visite qu’a effectuée Avigdor Lieberman, ministre des Affaires étrangères, en Éthiopie, au Kenya, Ghana, Nigeria et en Ouganda n’avait pas seulement pour but de répondre à la tournée de Mahmoud Ahmadinejad, le président iranien, au Kenya, à Djibouti et en Ouganda en février de la même année. Le dirigeant du parti ultraraciste Israël Beytenou – dont les membres attaquent les migrants africains à Tel-Aviv – dirigeait une délégation composée surtoutde dirigeants de sociétés d’armement et de sécurité, pour la plupart d’anciens membres des services de renseignement. En 2012, Israël a été classé 8e exportateur mondial d’armes dans un rapport du Congrès américain, bien que celles vendues à l’Afrique subsaharienne aient baissées en pourcentage. Les principales exportations israéliennes dans ce domaine – 1,5 milliard de dollars – se font maintenant avec l’Inde et la Chine. L’Afrique, qui éclusait un tiers des ventes d’armes israéliennes à la fin des années 1970, n’est pas grande consommatrice d’armements sophistiqués. Ses dirigeants réclament surtout des formations de leurs services de sécurité rapprochée et de leurs unités d’élite antiterroristes, évidemment moins chers. Au Cameroun, le président Paul Biya est allé plus loin : il avait engagé le colonel israélien Avram Avi Sirvan pour diriger ses gardes du corps, mais l’homme est mort dans un accident d’hélicoptère inexpliqué en 2010. Le Nigeria demeure l’un des principaux importateurs d’armes israéliennes. Les commissions n’y sont pas toujours bien réparties. Le président Goodluck Jonathan a dû démettre de ses fonctions le chef d’état-major de l’armée et le commandant en chef de l’armée de l’air, impliqués dans une affaire de corruption après la signature de contrats d’armement de plus d’un milliard de dollars avec Israël. Selon le quotidien israélien Haaretz (16/9/10), le marchand d’armes israélien Amit Sadeh est mêlé au scandale.
 
Outre le commerce des armes, les Israéliens misent sur la téléphonie, l’espionnage informatique et la cyber-défense : au Nigeria, l’administration Jonathan s’est adressée à Elbit Systems, basée à Haïfa, pour l’aider à espionner les communications Internet du pays. Ailleurs, les « hommes d’affaires» sont très présents dans les industries minières africaines, notamment l’extraction du diamant. À Kinshasa, le diamantaire milliardaire israélien Dan Gertler, proche du président Joseph Kabila et d’Avigdor Lieberman, est sur la sellette. Il est accusé d’avoir obtenu des actifs miniers « par le crime et la corruption ». Gertler aurait acheté une importante concession de cobalt et de cuivre à 5 % de sa valeur sur le marché, via une de ses sociétés basées aux îles Vierges. Le bradage des actifs miniers par le gouvernement de la République démocratique du Congo (RDC) est estimé, par le parlementaire britannique Eric Joyce, à 5,5 milliards de dollars. Les malversations impliquant des Israéliens n’empêchent pas le Parti socialiste de RDC de militer pour la création d’un groupe de pression qui, à l’échelle continentale, orienterait « les donations des sponsors juifs » vers des candidats défendant les intérêts d’Israël en Afrique !
 
Truquages électoraux en série
 
Autre spécialité des experts israéliens en Afrique : le trucage des élections. Même Robert Mugabe, président du Zimbabwe, a fait appel à leur savoir-faire lorsqu’il a été question de donner à sa réélection un vernis démocratique. Selon le Mail & Gardian (12/4/13), Nikuv International Projects, accusée de manipulations électorales dans plusieurs pays africains, a siégé à Harare, la capitale zimbabwéenne, dans les locaux des Forces de défense, et enregistré les électeurs sous la supervision de Daniel Tondé Nhepera, vice-directeur de l’Agence centrale d’intelligence zimbabwéenne. En 2008, déjà, l’ambassade israélienne… en Afrique du Sud avait dû démentir les bruits attribuant la victoire de Mugabe au Mossad.
 
En Zambie, Nikuv a permis au président Frederick Chiluba de se maintenir au pouvoir jusqu’en 2002 grâce à des fraudes électorales de grande ampleur. En 1996, sur 4,5 millions d’électeurs, la société israélienne n’en aurait enregistré que 2,3 millions ! Le nombre d’«anomalies » se comptait par milliers, notamment celles d’électeurs enregistrés dans un bureau de vote qui n’était pas le leur, ou ayant des cartes portant le même numéro. L’opposition avait boycotté la présidentielle. En novembre 2012, Michael Sata, ancien ministre de Chiluba, élu président de la République en 2011, aurait appelé à ses côtés l’équipe Nikuv de 1996 pour préparer les prochains scrutins.
 
Au Lesotho, en mars 2013, le Département contre la corruption et les crimes économiques, enquêtant sur un contrat de fabrication de cartes d’identité et de passeports biométriques signé par l’ancien gouvernement de Pakalitha Mosisili, a effectué une descente dans les locaux de Nikuv à Maseru, la capitale. Amon Peer, son directeur local, s’est réfugié en Afrique du Sud, déclarant qu’il ne retournerait au Lesotho que sous couvert d’« immunité ». 
 
Le site Internet sud-africain amaBhugane, qui publie les investigations de journalistes du Mail & Gardian, a révélé que Nikuv intervient aussi au « Ghana, Botswana et Angola dans les télécommunications, l’agriculture et la sécurité » et, qu’elle est liée à ISC (International Security Consultancy) dont le président fondateur, Daniel Issacharoff, ancien patron de la compagnie aérienne El Al, occupe un poste élevé au Mossad…
 
L’ISC – ex-International Consultants for Targeted Security, Société de consultants pour la Sécurité ciblée – a, elle, des représentants au Kenya et au Nigeria. Elle intervient en Afrique du Sud dans le domaine « du conseil en matière de sécurité aérienne, des virus informatiques et de la contre-surveillance » via un secrétariat implanté au sein de la société de sécurité Nicholls, Steyn et Associés.
 
Espionnage à Johannesburg
 
En 2009, les journalistes de « Carte blanche », un programme télévisé d’investigation en français, ont  découvert que des agents armés du Shin Bet, le contre-espionnage israélien, interrogeaient et détenaient parfois des voyageurs de l’aéroport Olivier-Tambo de Johannesburg en toute illégalité. Ils étaient couverts par l’ambassade d’Israël en Afrique du Sud. Les informations sur les personnes suspectées, avec spécification de leur race, ethnie et religion, étaient enregistrées. Interviewé par un journaliste de l’émission, Virginia Tilley, membre du Conseil de Recherche en sciences humaines d’Afrique du Sud, a confirmé dans l’émission avoir été interrogée et séparée de ses bagages par des Israéliens, et Jonathan Garb, un juif sud-africain, ancien employé d’El Al, a précisé que pendant qu’elle était questionnée, un agent du Shin Bet photographiait ses documents et les transmettaient à Tel-Aviv. Le scandale provoqué par les révélations sur le profilage des voyageurs a obligé le gouvernement sud-africain à expulser Eli Shukrun, chef de l’équipe de sécurité d’El Al. Le ministère des Affaires étrangères israélien estime qu’il aurait dû bénéficier de l’immunité diplomatique. Selon le site Crescent on line, il a été remplacé par un certain Avi Katz, agent connu pour sa participation à des activités d’espionnage et de contre-terrorisme. 
 
Les 5 et 6 novembre 2011, le Tribunal Russel pour la Palestine s’est réuni au Cap et a conclu que les Palestiniens sont soumis à « une forme aggravée d’apartheid ». Force est de constater que cela n’empêche pas les échanges commerciaux entre l’Afrique du Sud et Israël de progresser : ils auraient augmenté de 500 % depuis la chute du pouvoir blanc. Aujourd’hui, au sud du Sahara, Israël est représenté officiellement dans une quarantaine de pays. À qui le reprocher puisque plusieurs États arabes entretiennent des relations diplomatiques avec Tel-Aviv ou sont en contact secret avec les dirigeants israéliens, comme c’est le cas – entre autres – du Maroc et du Qatar ?
 
*Dossier Afrique-Israël : les liaisons dangereuses

Wednesday, July 03, 2013

C'était une délégation de l'American Jewish Committee

par Omar Alsoumi, coordinateur à Tunis du Mouvement des Jeunes Palestiniens (PYM – Palestinian Youth Movement) Membre fondateur de Génération Palestine, association européenne de jeunes pour la Palestine établie à Paris. Professeur de développement social.
Quand j’ai lu sur le site de Oumma.com que l’AIPAC, American-Israeli Public Affairs Committee, était à Tunis pour une visite officielle et des rencontres avec les principaux partis politiques tunisiens, mon sang n’a fait qu’un tour.
Militant du Mouvement des Jeunes Palestiniens, je suis à Tunis depuis bientôt un an. J’ai participé, avec des jeunes militants de différentes organisations politiques tunisiennes, à coordonner la Conférence des Jeunes Arabes pour la Dignité et la Libération qui s’est tenue à Tunis en décembre [1]. La question de la normalisation avec le régime sioniste est centrale dans l’espace politique arabe, et elle se pose ici avec une acuité particulière depuis la révolution tunisienne. L’ouverture de l’espace politique a renouvelé les espoirs et les ambitions auparavant contenues sous le couvercle de l’autoritarisme. « Le peuple veut la libération de la Palestine » est un slogan consensuel auquel de nombreux militants cherchent une traduction concrète dans la nouvelle Tunisie. C’est autour de l’interdiction de la normalisation avec le sionisme que s’est cristallisé le débat ces derniers mois. L’avant-projet de constitution mentionnait :« la normalisation avec le sionisme est un crime qui doit être punit ».
Finalement, la troïka dirigeante emportée par Ennahdha a renoncé à inclure ce point dans la constitution, affirmant qu’une telle disposition relevait plutôt de la loi, ce qui n’a pas manqué de susciter les réactions critiquesd’une grande partie de l’opposition. Dans notre travail visant à constituer un front large contre le colonialisme et le sionisme, nous avons constamment été freinés par les critiques et les réserves sur la participation de jeunes militants d’Ennahdha. Nous avons toujours défendu leur présence considérant qu’aucune de nos différences ne nous permettait de considérer qu’ils avaient trahi les principes fondateurs de notre rassemblement : le refus du sionisme et la lutte pour l’indépendance.
L’article de Oumma.com affirmait que l’AIPAC, officine centrale du lobby sioniste était à Tunis, et que « Rached Ghannouchi faisait partie de ses hôtes de premier plan ». Une accusation grave relayée par certains médias tunisiens peu sourcilleux sur la qualité du travail journalistique .[2]
Je me suis donc attelé à vérifier cette information, qui me semblait un peu légère, fondée sur « des sources bien informées » mais mystérieuses, et relayée par un média militant qui a multiplié ces derniers temps les accusations contre les Frères Musulmans. L’article présentait un certain Radwan Masmoudi comme la cheville ouvrière des relations entre Ennahdha et les réseaux américains, notamment des thinks tanks influents de Washington. J’ai alors entrepris de m’informer sur cet homme, le fondateur du Centre pour l’Etude de l’Islam et de la Démocratie. Et sur sa page Facebook, je découvre une dénégation enflammée de l’article de Oumma.com. En substance : « ce n’est pas l’AIPAC, c’est l’AJC qui est en visite à Tunis! ». Mais qu’est-ce que l’AJC ?
L’American Jewish Committee est une autre organisation du lobby sioniste, un allié et concurrent de l’AIPAC, le deuxième élément d’un tandem fonctionnant un peu comme Shimon Pérès et Benjamin Netanyahou. L’un parle de paix, l’autre de sécurité, mais ensemble, ils volent leur terre aux Palestiniens, confisquent Jérusalem, traitent d’antisémite qui ose critiquer, et de terroriste qui ose résister. Un coup d’œil rapide sur le site de l’AJC permet de le vérifier… et de découvrir que l’AJC est un habitué des visites en Tunisie. Son directeur des relations internationales, Jason Isaacson, organisait un séminaire à Tunis en 2005, à l’occasion du sommet mondial de l’information qui avait accueilli Sivan Shalom, le ministre des affaires étrangères d’Ariel Sharon. Depuis, les visites de courtoisie aux gouvernements successifs du régime de Ben Ali se sont enchaînées. La dernière a eu lieu le 15 décembre 2010, deux jours avant que Mohammed Bouazizi ne s’immole à Sidi Bouzid. Le communiqué de l’AJC salue « le rôle positif de la Tunisie pour la paix israélo-arabe, sa tolérance, et son respect des droits des femmes » [3].
Ainsi, Radwan Masmoudi, a confirmé que des représentants du lobby sioniste, l’AJC était en visite officielle à Tunis. Qui va les recevoir ? Difficile de s’appuyer sur le seul article d’Oumma.com. Et RadwanMasmoudi, que j’ai contacté, m’a affirmé qu’il ne pouvait pas me renseigner. Le bureau de l’information d’Ennahdhaa nié tout contact avec l’AIPAC, et toute information sur une telle délégation [4]. Cela ne vaut pas dénégation d’une rencontre avec l’AJC, mais confirme leur ligne politique officielle de refus des rencontres avec les organisations sionistes. Les responsables du CPR (Conférence pour la République, parti du président temporaire de la république, Moncef Marzouki) et du Parti Républicain (un des héritiers de l’opposition à Ben Ali) ont affirmé ne pas avoir été contactés. Mais, alors, quels sont les partis qui ont accepté de recevoir l’AJC ? Peut-être les lobbyistes sionistes se sont-ils contentés de solliciter le gouvernement ? Nous n’en savons rien pour l’instant. Espérons qu’à leur habitude, ils se vanteront bientôt dans un communiqué officiel de l’accueil chaleureux qui leur a été réservé, et nommeront leurs interlocuteurs tunisiens.
En attendant, cette affaire révèle au moins une chose : alors que nos frères Palestiniens et Syriens sont systématiquement bloqués « pour vérification » à l’aéroport de Tunis-Carthage, les sionistes entrent et agissent sans difficulté en Tunisie.
_______________
[Notes]
[1] Voir le rapport sur Al Mayadeen
[2] A lire “Le puissant lobby sioniste AIPAC reçu en Tunisie
[3] A lire : AJC President Confers with Tunisian Officials, Jewish Community
[4] Communiqué du parti Ennahdha [Ar ]



Omar MAZRI aux Frères Musulmans d'Egypte: ne soyez pas les pieds nickelés

Frères Egyptiens ne soyez pas les pieds nickelés qui réitèrent le scénario algérien.

Frères Egyptiens ne soyez pas les pieds nickelés qui réitérent le scénario algérien.
omar-mazriLa tragédie algérienne semble non seulement continuer d’inspirer les héritiers de l’interruption du processus électoral remporté par le FIS en Algérie qui ne sont pas pressés de revenir  à la gestion démocratique du pays et à confier au peuple la conduite de ses affaires,  mais elle donne des ailes aux assoiffés de pouvoir des mouvements hétéroclites de gauche et de droite en Égypte qui ne se plient pas au jeu démocratique.
Il ne s’agit pas dans cet article de faire porter encore le chapeau aux Frères Musulmans qui assument une partie de la responsabilité de ce qui arrive.  En ce qui me concerne, j’ai situé le problème des Frères Musulmans sur le plan idéologique c’est-à-dire la mauvaise lecture de l’Islam et de la politique dans l’état des choses. Il était attendu qu’il ne s’empresse pas de s’accaparer le pouvoir  sans impliquer toutes les forces et en particulier les jeunes qui ont mené la « révolution ». Il était attendu de voir les Frères musulmans s’entourer de grosses pointures comme Heykel et tant d’autres pour construire ensemble une feuille de route de transition pour faire face aux crises structurelles et complexes : morales, politiques sociales, institutionnelles, économiques, financières, régionales et ensemble aller vers le redressement de l’Égypte.
J’avais espéré que les élites égyptiennes sortent du piège et du bourbier qui leurs était préparés, mais ils se sont crispés sur des détails ici insignifiants et sur des clivages idéologiques complexes ailleurs. Les Frères Musulmans n’ont pas eu le recul et ma sagesse de voir que ce qui leur a été confiait était empoisonnement et qu’il leur fallait, une fois en leur possession, de neutraliser sa nuisance et s’ouvrir vers le plus grande nombre autour du plus grand dénominateur commun : remettre les institutions en marche, remettre le peuple au travail, remettre les élites en confiance et en débat.
J’ai exprimé mes craintes et j’ai dénoncé les fautes et les erreurs d’empressement aux Frères Musulmans eu égard à leur puissante organisation  et aux craintes réelles ou fabriquées à son égard. Il reste à dire la vérité amère sur l’armée et les forces se prétendant démocrates. Il n’est pas juste de ne pas supporter le mandat du Président alors que son mandat mal ou bien accompli ne va ne pas changer grand-chose eu égard aux catastrophes héritées de l’ancien régime. Les démocrates égyptiens à l’instar des démocrates algériens sont les premiers ennemis de la démocratie  et les pires assoiffés de pouvoir. La haine de l’Islam les pousse à faire des fautes graves. La pire des fautes est de donner un quitus blanc à l’armée qui intervient dans la vie politique et sociale alors que son devoir est d’être à la frontière laissant les civils trouver une solution à leurs différents.
Qui est le coup d’État le plus méprisable : celui des Algériens ou celui des Egyptiens qui rejettent dans un avenir incertain la pratique démocratique et ouvrent la porte à des violences et des haines dont seul Allah connait l’intensité, la portée, les dimensions et les conséquences.
Les Frères Musulmans, appuyés par le peuple et par la légitimité vont-ils se laisser déposséder de leur droit de gouverner.  Une période de transition sous la conduite des pourfendeurs de l’expérience démocratique sera-t-telle menée jusqu’à terme sans violence ? Les perdants lors des élections démocratiques ont-il la légitimité de parler au nom du peuple égyptien ?
Les Frères Musulmans ont commis des erreurs idéologiques, mais leurs adversaires vont commettre des erreurs idéologiques, politiques et morales. La pire des fautes c’est de placer l’armée en arbitre puis en acteur en faveur de la majorité du peuple contre la minorité. On peut rapprocher aux Frères Musulmans  de n’avoir pas coopérer avec la minorité et ce reproche peut être surmonté si un débat serein et responsable s’ouvre où chacun fait des concessions pour sauver l’Égypte et épargner le peuple de la ruine économique et de l’effusion de sang qui se prépare.  Les Égyptiens ne sont pas seuls. L’empire et le sionisme sont les acteurs les plus actifs et les plus dangereux.
Que les Frères Musulmans et leurs sympathisants n’aient pas recours au Jihad pour des affaires mondaines. Qu’il cherche le compromis ou le retrait dans la dignité. Leurs transgresseurs devront rendre compte de la folie qui va conduire l’Egypte à une instabilité.  Les Frères Musulmans doivent  revenir à Allah et faire le Bilan sans passion ni humiliation ni esprit de revanche. C’est maintenant plus que jamais et avant qu’il ne soit trop tard de faire preuve d’humilité, de sens des priorités et d’offrir la compétence de l’Islam à sauvegarder les intérêts suprêmes de la communauté.
Que les perdants apprennent à attendre leur tour et qu’ils se hissent au niveau politique d’opposants : conseiller, dénoncer et participer le cas échéant. Confondre la lutte politique avec la haine contre l’Islam ou le refus de la Charia ne peut trouver écoute auprès des peuples musulsmans. Vous êtes en train de jouer avec les sensibilités religieuses et sur ce terrain souvent les diables sont vivant et bien vivants. Réveillez-vous et faites preuve de probité. Vous avez tout à gagner.
Que les Militaires assument leurs responsabilités : ce sont leurs pratiques despotiques et leur mesure sécuritaire qui ont poussé les gens à vivre dans la clandestine, dans  la haine et dans la confusion politique sur les solutions d’avenir. Il est temps de renforcer le processus démocratique et de veiller à ce qu’il n’y ait pas d’effusion de sang. Il est temps d’engager une réconciliation nationale et de pousser les forces politiques et sociales à collaborer  et à répondre aux attentes des masses plus nombreuses qui n’ont pris position ni pour ni contre les uns et les autres. Elles ne savent toujours pas qui leur apportera le pain, la sécurité et la dignité :
tous les Égyptiens  peuvent et doivent empêcher l’institution d’un coup de force anti constitutionnelle  en acceptant ou en demandant  d’accepter de négocier sans condition ni parti prix  un compromis historique qui leur conserve l’esprit d’initiative pour sauver la paix civile, redynamiser les institutions et proposer une autre feuille de route sur trois volets cruciaux :
La défense et le renforcement de l’État de droit non partisan
Le règlement des problèmes sociaux et économiques
La garantie des libertés individuelles et publiques
Un gouvernement non partisan, d’union nationale et de salut public, sous la présidence du président Morsi devrait  superviser le règlement des affaires courantes (justice, police, sécurité, administration, etc.) et organiser la mise en place des États généraux pour tracer ensemble des programmes ambitieux pour redresser l’Égypte et la conduire dans les délais normaux aux prochaines  élections sans gagnants ni perdants. Ils ont mille et une raisons d’aplanir leurs clivages idéologiques et  de se rassembler sur un minimum démocratique pour sauver tout ce qui peut être sauvé de leur expérience démocratique imparfaite et relancer la machine économique et sociale à régler ce qui peut être réglable afin que l’Égypte ne soit pas mise à feux et à sang au profit du sionisme et de l’Empire.
Vous êtes  à la croisée des chemins : ou bien refondation et nouveau départ ou bien ouverture vers l’inconnu. Vous avez mal démarré votre révolution et si vous ne redressez pas la conduite idéologique, politique, morale  et sociale, vous serez tous du nombre des perdus et des perdants.
Par Allah ne faites pas couler votre sang et n’épuisez pas vos efforts. Le monde arabe est exsangue, sans ressources mentales. Il attend de vous un sursaut de dignité, une prise à corps de vos responsabilités. Ne nous  faites pas honte après que vous nous avez déçus. Restez patients et apprenez à respectez les règles de l’alternance.
 http://liberation-opprimes.net/freres-egyptiens-ne-soyez-pas-les-pieds-nickeles-qui-reiterent-le-scenario-algerien/

Tuesday, July 02, 2013

Houda Karmani: nouvelles lectures dans un vieux projet

منطقة الشرق الأوسط: قراءات جديدة في مشروع قديم

جوان 29, 2013
هدى القرماني

عدّة متغيرات تشهدها منطقة الشرق الأوسط هذه الفترة من صعود للرئيس الإيراني الجديد حسن الروحاني إلى تسليم أمير القطر الحكم إلى ولي عهده تميم بن حمد آل ثاني إلى الاحتجاجات في تركيا إلى مرحلة التصعيد التي تشهدها مصر على الرئيس محمد مرسي وعلى حكم الإخوان..كلّها أحداث متسارعة ومتزامنة دون أن ننسى طبعا الصراع القائم في سوريا والمشاورات والمفاوضات التي تعقد من أجل هذا الملف..

فما الذي تخفيه هذه الأحداث..؟ وهل هناك من تغيير في السياسة تجاه منطقة الشرق الأوسط..؟ وأيّ مصير للقضية الفلسطينية من كلّ ما يحدث..؟
التقينا بالدكتور أحمد المناعي رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية والمؤرخ والجامعي  المختص أيضا في العلاقات الدولية فرج معتوق علّنا نقف على ما يحدث في الشرق الأوسط ونتبيّن إن كان هنالك من مشروع جديد في المنطقة.

يصف المؤرّخ فرج معتوق المختص في العلاقات الدولية منطقة الشرق الأوسط بأنّها عقدة القارات وعقدة المشاكل والأزمات ومصادر النفط ذلك أنّ ثلثي الاحتياطي العالمي من النفط موجود في تلك المنطقة كما تضمّ إسرائيل، القوّة المهيمنة في الولايات المتحدة الأمريكية، وفلسطين والإسلام وكلّ هذا يجعل منها الشاغل القوي لأمريكا وأساس برنامجها.

هل يغيّر صعود الرئيس الإيراني الجديد السياسة الخارجية الإيرانية تجاه منطقة الشرق الأوسط..؟

   يقول الدكتور أحمد المناعي رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية أنّه يجب الإقرار بداية بأنّ إيران دولة عتيدة قديمة قدم التاريخ قائمة الذات، منذ ما قبل الثورة الإسلاميّة التي غيّرت بعض الأشياء و لكن نواة الدولة يقول بقيت صلبة، ومجيء الرئيس حسن روحاني في اعتقاد الدكتور قد يغيّر في بعض الجزئيّات وبعض التفاصيل و في ممارسة الحكم ولكن ليس في الخيارات الكبرى الخارجيّة.
 ويؤكد الدكتور أنّ إيران رغم استهدافها من قبل الغرب إلّا أنها لن تتراجع أو تتنازل عن خيارها النووي معتبرة أحقيتها في ذلك وسلميّة برنامجها الّذي سبق أن تعهدت بها مع إمضائها لمعاهدة حظر الأسلحة النوويّة، لكنّ الغرب يقول الدكتور مصرّ على تحطيم هذا البرنامج، وما يزال يعتبره برنامجًا عسكريّـًا.
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية الإيرانية تجاه سوريا خاصة يؤكّد الدكتور أحمد المناعي أنّه لن يطرأ عليها تغيير بصعود الرئيس الجديد الإصلاحي والمعتدل ، فالقضية حسب محدثنا قضيّة خطاب ولإيران تقاليد وأعراف عريقة في التعامل مع العالم وسياستها الخارجية يساهم فيها كلّ من البرلمان والجيش وخامنئي المرشد الأعلى للثورة وهي مراكز سلطة قوية ومتعددة ومتنافسة أحيانا وفق الدكتور.
ويرجع الدكتور ما يحدث الآن في سوريا من دمار وتقتيل إلى حلفها الوطيد والمتين مع إيران قائلا عندما طُلب من الرئيس السوري بشـّار الأسد في سنة 2003، بعد احتلال العراق مباشرة، أن يطبّع علاقاته مع الدول الغربيّة شرط فكّ ارتباطه مع إيران والتخلي عن مساعدته لحزب الله ولحماس وترك القضيّة الفلسطينيّة، رفض النظام السوري هذه المساومة، ولو قبلها وتنازل لما حدث ما يحدث اليوم في سوريا على حدّ تعبير الدكتور المناعي.
أمّا على صعيد علاقة إيران بالمملكة العربية السعودية فيرى الدكتور أنها كانت طيّبة إلى حدود الثلاث سنوات الأخيرة أي منذ اندلاع الأزمة السورية تقريبا واختلاف المواقف تجاه النظام السوري ودخول السعودية في ما يمكن تسميته بـ«الحلف السني» وتحريض الوهابيين على محاربة الشيعة في حين أنّ إيران، ورغم بعض التحفظات على سياستها الداخليّة تجاه بعض المذاهب الأخرى (غير شيعيّة) في إيران، لم تجاهر أبدا بالعداء للسنـّة، بل على العكس من ذلك فالأصوات الرسميّة الإيرانيّة تدعو للتوافق والتفاهم بين المذاهب كما يصرّح الدكتور.
ووفق محدثنا فهذا الصراع بين السنة والشيعة هو محاولة من قبل الوهابيين لنسيان «الصهيونية»، ولا يستبعد رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية إمكانية التحالف بين كلّ من الوهابية والصهيونية بل يرى أنّ هذا ما يحدث الآن على مستوى سوريا والذي أصبح يكتسي بسرعة صبغة دينية.

من ناحيته يعتبر الأستاذ فرج معتوق أنّ صعود الرئيس الإيراني الجديد إلى السلطة لن يغير من السياسية الخارجية تجاه سوريا فمقاربة روحاني وخطابه يختلفان عن خطاب أحمدي نجاد الذي يبدو أكثر دبلوماسية والسؤال الذي يطرح حسب محدثنا هو إلى أيّ مدى تعبّر هذه الدبلوماسية عن خيارات إيرانية جديدة..؟ مذكّرا أنّ الفرس هم من اخترعوا لعبة الشطرنج وبالتالي فهم يتقنون لعبها.
ويبيّن الأستاذ أنّنا نلتمس تغيّرا على صعيد خطاب روحاني لكن يقول أنّه من المبكر جدا أن نقرّ بأنّ هناك تغيّرا في السياسة الإيرانية مؤكّدا تمسك إيران ببرنامجها النووي الّذي هو وفق الأستاذ برنامج حياة أو موت بالنسبة إليها. ويضيف أنّ جزء كبيرا من الساسة الأوروبيين وحتى جزء من الساسة الإسرائيليين يتفهمون إلى درجة ما حاجة إيران كقوة شيعية تختلف وتتنافس وأحيانا تتواجه مع الإسلام السني.
ويشير المؤرخ إلى أنّ الاستراتجيين الإسرائيليين والصهاينة يصنفون إيران على أنّها ليست العدو الأساسي بالنسبة للكيان الإسرائيلي وأنّ العدو الحقيقي اللدود  له هو الإسلام السني و العرب السنّة والقضاء على جبهة النصرة بالنسبة إليهم يمرّ قبل القضاء حتى على حزب الله حسب تعبيره.
ويرى المؤرّخ أنّ خطاب روحاني على مستوى العلاقات الخارجية يمهّد لشيء ما ويساعد على فتح صفحة جديدة لفك الطوق الّذي تشعر به إيران خاصّة مع الخليجيين الذين يقول الأستاذ يتمنون ذلك لأنهم يتخوفون من إيران وازدادوا فزعا لأنّ الغرب لم يضرب إيران كما كانوا يتوقعون ولهذا هرعت المملكة العربية السعودية مؤخرا إلى طلب ودّها وأعلن وزير خارجيتها بأنهم على استعداد إلى مساعدة إيران والتعاون معها في حال صدقت في خطابها.

انتقال السلطة من حمد بن خليفة آل ثاني إلى ولي العهد تميم:
أيّة خلفيات..؟

يعتبر الدكتور أحمد المناعي أنّه من الخطإ أن يتصوّر أحد من الزعماء أو المفكرين الاستراتيجيين أو المحللين السياسيين أنّ للولايات المتحدّة الأمريكية أصدقاء بل لديها عملاء وقليلا من الحلفاء على غرار إسرائيل وبعض الدول الأوروبية مثل بريطانيا.
وتنحية أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني مردّها كما يعلن الدكتور انتهاء المهمة التي كلّف بها مضيفا أنّ هذا ما يحدث أيضا مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لأن ما يجري في تركيا اليوم ليس غريبا حسب الدكتور المناعي عن الأيادي الأمريكية ونافيا في نفس الوقت أن تكون القوى الاجتماعية الداخلية التي وراء الأحداث في تركيا معادية للإسلام على خلاف ما يشاع. ويقول أنّ انتفاضتهم تعود إلى أسباب داخليّة حقيقيّة اجتماعيّة وسياسيّة مؤكدا أنّ أردوغان سيدفع الثمن لأنـّه تورّط في القضيّة السوريّة بشكل كبير و لأبعد الحدود.
ويرى محدثنا أنّ واشنطن إثر مؤتمر «جينيف 2» سوف تتخلّص من كلّ الأطراف التي لم تعد لها معها مصلحة والتي اجتهدت فيما لا يعنيها وتجاوزت الدور الموكل إليها في الأزمة السورية مذكّرا أنّها تخلّت عن قطر وقامت بسحب الملف السوري منها واليوم أشارت على أمير قطر بالتخلي عن مقاليد الحكم لنجله.
ويقرّ الأستاذ فرج معتوق بدوره أنّ دولة قطر قد فشلت فيما راهنت عليه بشأن الملف السوري بعد أن كانت تعتقد أنها لاعب أساسي في الساحة الشرق أوسطية وتنافس في صمت المملكة العربية السعودية في لعب هذا الدور مع بعض الاختلاف في خططهما. ويضيف أنّ واشنطن خسرت رهانها على هذه الدولة التي استنفذت دورها ولذلك توجهت إلى تغيير الوجوه والمرور إلى جيل أكثر شبابا على مستوى القيادة القطرية خدمة لمرحلة جديدة ضمن السيناريو والخطة الأمريكية.

الاحتجاجات في تركيا ومصير أردوغان

يقرّ الدكتور المناعي بأنّ تركيا بلد ديمقراطي وأنّ رجب طيب أردوغان وصل مرتين إلى الحكم في 2002 و 2008 بطريقة ديمقراطية لكن يعترف الدكتور بأنّ المعطيات في تركيا قد تغيّرت خلال فترة توليه لمنصبه وأصبح لأردوغان بالإضافة إلى خصومه التقليديين من حزب الشعب خصوم آخرون حتى من التيّار الإسلامي، وأنه بات من الصعب أن يتحصل أردوغان في الانتخابات البلدية القادمة على نفس المقاعد التي تحصّل عليها سابقا.

ويضيف رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية أنّ لأردوغان مشكل ناتج عن طبعه وهو أنـّه كثير الاعتداد بنفسه وبانتصاراته السياسيّة و بما أنجزه من تنمية اقتصاديّة ، وهذا أمر لا يستهان به. لكن يقول المفكّر أنّ ما ينساه أو يتناساه هو وغيره هو أنّ سياستهم التنموية قد خلقت فئات اجتماعيّة مسحوقة وهي التي تنتفض عليه اليوم.
وفي سياق آخر وعلى صعيد موقف أردوغان من سوريا يرى الدكتور أنّ  هذا الأخير لم يقرأ حساب أنّ تركيبة تركيا المذهبيّة والدينيّة شبيهة بالتركيبة المذهبيّة في سوريا، ففي تركيا يوجد حوالي 20 مليون علوي، وهي أكبر نسبة علويّين في العالم ، ويستقرّون في المناطق الحدوديّة مع تركيا، وهم غير راضون عن اردوغان، وسيكونون حجرة عثرة في الانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى وجود أقليّات مسيحيّة خاصّة من الأرمن هم يمثلون نسبة لا يستهان بها من سكان تركيا ويمثلون أيضا نسبة لا يستهان بها من سكـّان سوريا وكانوا يعتبرون على الدوام أن سوريا هي الوطن البديل لأرمينيا ، وهم مندمجون أشدّ الاندماج في المجتمع السوري.
من ناحيته يشير الأستاذ فرج معتوق إلى أنّ ما نراه تقريبا في تونس وفي مصر وفي تركيا هو نفس الاصطفاف بين علمانيين مع مدنية الدولة ضد سيطرة الدين السياسي لكن مع مراعاة خصوصية كل بلد. ويرى محدثنا أنّ الاحتجاج على مشروع منطقة «تقسيم» في تركيا كان فرصة سانحة للعديد من الأطراف لتنضمّ وسط المحتجين المدافعين عن البيئة والركوب على الحدث للمطالبة بمطالب أخرى.
ويعتبر المؤرّخ أنّ خطة متكاملة تقف وراء هذه الاحتجاجات لكن يقول أنّ مسألة الديمقراطية في تركيا هي أكثر ترسّخا منها في تونس أو في مصر مضيفا أنّ القيادة التركية حقّقت انجازات عديدة على المستوى الاقتصادي طيلة السنوات الأخيرة وتحولت إلى نمر وبلد يصنّع التكنولوجيا ويصدّر حتى رأس المال.


الاحتجاجات في مصر وقطع علاقاتها مع سوريا:
أيّة انعكاسات وهل سيسقط حكم الإخوان..؟

يعلّق الدكتور أحمد المناعي على قطع الرئيس المصري محمد مرسي لعلاقاته الدبلوماسية مع سوريا بأنّها أشبه بما عمد إليه الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي.
ويضيف أنّ الجيش المصري قد ردّ على دعوة الرئيس مرسي للحرب والجهاد ضدّ الشيعيين قائلا أنّ الجيش المصري هو جيش مصر ومهمته الأولى والأخيرة هي الدّفاع عن حدود مصر وسيادة مصر. ويرى الدكتور أنّ مرسي قد يتوجه في أقصى الحالات إلى إرسال متطوعين إلى سوريا مع أنّ لديه متطوعين قد ذهبوا إلى هناك في وقت سابق وهم اليوم يقتلون يوميا كما جاء على لسان محدثنا.
ويستبعد الدكتور المناعي ما أعلنته وكالة الاستخبارات الأمريكية من سقوط لحكم الإخوان قريبا قائلا أنّه لا يوجد بديل لهم في تونس أو في مصر، رغم وجود قوى سياسيّة ورغم أنّ المعارضة المصريّة أقوى من المعارضة في تونس لكنّها يقول ليست بالقوة التي يمكنها أن تطيح بحكم الإخوان في القريب العاجل رغم تراجع القاعدة الشعبية للإسلاميين (حركة النهضة مثلا) والغضب الجماهيري ضدّها نتيجة خيبة الأمل الكبرى في سياستها.
ويعترف المناعي أنّه عندما راهنت واشنطن في السابق على الإخوان وحاولت إظهارهم كحركة إسلامية معتدلة، على خلاف الحقيقة حسب محدثنا، فلأنهم أكثر الفصائل السياسيّة تنظما ولأنهم عانوا من القمع الذي تسببوا هم فيه أيضا، وربّما هم مؤهـّلون أكثر من غيرهم لحكم هذه البلدان، ولكن يقول المفكّر تبيّن خلال السنة الفارطة أنـّه لا يكفي أن تكون قد تعرضت للتعذيب والقمع لتتولـّى شؤون البلد، فإدارة الدولة شأن آخر، وتتطلب خبرة و برنامجا سياسيا واقتصاديا، وهذا ما لا يذكره أحد لدى الإخوان وما يفسر تردّي الأوضاع في كلّ البلدان التي أمسك الإخوان فيها بمقاليد الحكم وفق الدكتور.
ويستحضر الدكتور تجربة السودان مشدّدا على عدم نيّة الإخوان ترك الحكم والتنازل عنه قائلا أنّ الرئيس السوداني عمر البشير لا يزال متمسكا بالسلطة طيلة 25 سنة بعد انقلابه سنة 1988 بمعية المعارض حسن الترابي على الحكومة الشرعية وأنه لم يتخلّ عنها رغم اقتطاع الجزء الجنوبي من السودان ولن يتخلّ عنها حتى ولو اقتطعوا أجزاء أخرى.
أمّا بالنسبة للأستاذ فرج معتوق فيرجع قرار محمد مرسي بقطع العلاقات مع سوريا إلى استجابته إلى الحوار الداخلي لدى الإخوان المسلمين في مصر ولدى الإسلاميين في مصر ككل لاسيما وأن قطع العلاقات جاء إثر معركة القصير والتي رأوا أنّها تحولت إلى معركة طائفية خاصّة مع دخول حزب الله، ذراع إيران في المنطقة، فيها. والرئيس المصري حسب المؤرّخ قرأ المسألة من هذه الزاوية ووفق رؤيته وخطّته والدور الّذي رآه لمصر كأكبر قوّة مسلمة سنيّة في المنطقة فتحرّك رفضا لسوريا الأسد المتحالف مع حزب الله ومع إيران وضدّ سوريا الطائفية وسوريا الهلال الشيعي كما يراها.
ويشير الأستاذ إلى أنّ أطراف مصريّة عدّة رفضت هذا الموقف من قبل القيادة المصرية التي لها مقاربة جديدة تختلف عن مقاربة الرئيس المصري السابق حسني مبارك المعارض لإيران والمتحالف مع الخليج ضمن الخطة والرؤية الأمريكية.
كما يؤكّد أنّ الاحتجاجات المتعدّدة ضدّ الرئيس مرسي والدعوات إلى إسقاطه من الصعب جدّا أن تطيح به لأنّه رئيس شرعي وصعد إلى السلطة إثر انتخابات نزيهة وديمقراطية وسقوطه يعني دخول مصر في فراغ.
ويقول أنّ الرئيس مرسي سيمرّ بفترة عسيرة فالجبهة المواجهة للسلطة واسعة جدا، كما أنه يجب أن لا ننسى كما يشير محدثنا إلى أنّ الغرب ينظر و يقرأ الشرق الأوسط دائما بعيون إسرائيلية وحين يتعلق الأمر بهذه المنطقة أو بمنطقة الخليج فإنه يصعب جدّا أن تمرّر رؤية أو سيناريو أو خطة عمل تصطدم بالمصالح الإسرائيلية مضيفا أنهم يسهرون دائما على هذه النقطة وأنّ أسبوع الغزل بين الولايات المتحدة الأمريكية والإخوان قد انتهى. ووحده توحيد وتكتل قوى المعارضة في مصر اليوم يمكنه إسقاط حكم الإخوان لكنّه يكرّر أنّ سقوط الإخوان مستبعد جدّا في الوقت الراهن.

لا يوجد مشروع جديد في الشرق الأوسط
ومصير المنطقة العربية رهين نتائج المعارك في سوريا

لا يرى الدكتور أحمد المناعي أنّ التغييرات التي طرأت على رأس كل من دولة إيران أو قطر أو الاحتجاجات الموجودة اليوم في  تركيا وفي مصر تمكّننا من القول بأنّ هناك مشروعا جديدا لمنطقة الشرق الأوسط بل يقول أنّ واشنطن تسير اليوم نحو التفاوض مع سوريا خاصّة وأن حلفاءها على أرض الميدان قد خسروا المعركة الكبرى في هذه الحرب ولذلك يسعون اليوم إلى تسليحهم لإعادتهم إلى المعركة من جديد وإعطائهم فرصة استرجاع بعض المواقع فقط للاستفادة منها في مؤتمر «جينيف 2» والّذي سيعقد كما يقول الدكتور ليس بشروط أمريكيّة وإنّما بشروط كلّ الفرقاء.
ويرى الدكتور المناعي أنّ مصير المنطقة العربيّة سوف تحدّده النتائج الميدانيّة في سوريا وأنّ أعين القوى العظمى مشرئبّة على ما يحدث في تلك المنطقة ومنتظرة تغيرات الوضع الميداني هناك. ويشير الدكتور إلى أنّ تحركاتهم الأخيرة كانت ردّة فعل على سقوط مدينة القصير التي كانت قاعة العمليّات للحرب الكبرى الدائرة في سوريا منذ سنتين، مضيفا أنّ سقوطها كان انتصارا كبيرا لسوريا كدولة وكجيش وكان أيضا نقطة انطلاق من أجل تبرير أو تفسير ما تحاول واشنطن وحلفاؤها فعله الآن من عمليّات تسليح للمعارضة السورية بغاية استرداد بعض المواقع التي خسروها.
ويعلن الدكتور أنّ للولايات المتحدة الأمريكية أكثر من سيناريو في الملف السوري لكن يقول لا يمكن أن نتجاهل قوّة الطرف السوري على ميدانه والّذي يزيده صلابة الموقف الروسي والإيراني الداعم لسوريا واللذان لن يتراجعا عنه قيد أنملة.
ويشاطر المؤرّخ فرج معتوق ما يذهب إليه الدكتور المناعي من أنّه لا يوجد مشروع جديد للمنطقة وإنّ ما يحدث هو مواصلة للخطة الأمريكية القديمة بمقاربة جديدة وبسياسة أكثر مرونة مع المحافظة على نفس الهدف الاستراتيجي.
 ويقول بأنّ «المعضلة السورية»، كما يسميها المؤرّخ، لها تأثير كبير جدّا على المنطقة باعتبارها العقدة الإقليمية وباعتبار أنّ لبنان هي في أتون هذه الحرب وأنّ العراق حاضرة والمالكي متحالف مع إيران وبالتالي من خلال ما ستؤول إليه الأحداث في سوريا سنستشف المعالم الجديدة للشرق الأوسط.

واشنطن لن تتخلّى عن الشرق الأوسط

يقول الأستاذ فرج معتوق أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تعيش مرحلة انتقالية وأنّها لم تعد بنفس القوة الاقتصادية والمالية السابقة خاصة بعد الأزمة الاقتصادية الرهيبة التي عرفتها سنة 2008 والضربة التي تلقتها في العراق في 2003 والتي لازلت تتلقاها في أفغانستان رغم عدم إقرارها بالفشل لكنها وفق المؤرخ لا تزال تصرّ على لعب الدور الأساسي في منطقة الشرق الأوسط ودوليا واعتبارها القوّة العظمى في العالم التي ترجّح الكفّة وتمثل غطاء لإسرائيل وحامية لمصالحها وأمنها، ولذلك ليس من مصلحة إسرائيل أن تغادر أمريكا تلك المنطقة، ولا من مصلحة واشنطن التي تضع عدّة سيناريوهات حتى سنة 2030 أن تنسحب منها، خاصّة وأنها تعتبر أنّ الإسلام هو المنافس والمعضلة الكبرى بالنسبة إليها وإلى سياستها وإلى الرأس مال في العالم وهذا ما يجعلها تتمسك بخططها في هذه المنطقة حسب محدّثنا.
ويشير الأستاذ إلى أنّ الأمريكيين أصبحوا بعد الضربات التي تلقوها أكثر مرونة وديناميكيّة وقابلية لتغيير سياساتهم مؤكدّا أنّ مقاربتهم اليوم مع باراك أوباما تعتمد أساسا الابتعاد عن الحروب المباشرة خاصّة وأنّ التقنية المتطورة التي يمتلكونها أصبحت تسمح لهم بضرب وتصفية أعدائهم عن بعد و بأقل تكلفة.

إسرائيل المستفيدة الأولى مما يحدث في المنطقة
والقضية الفلسطينية أصبحت منسية

يعتبر الأستاذ فرج معتوق أنّ ما يجري في المنطقة هو لصالح إسرائيل وأنّ أمن هذه الأخيرة هي المسألة الأولى والأخيرة مشيرا في الآن ذاته إلى أنّ القضيّة الفلسطينية أصبحت منسية ومغيّبة رغم حضورها في الأذهان وأنّها السبب الحقيقي من وراء ما يحدث. بل يذهب المؤرّخ بالقول أنّ فلسطين انتهت وأنّه لم يعد بالإمكان أن نقيم دولة فلسطين ذلك أنّ الخارطة الفلسطينية تتغيّر يوميّا بسبب المستوطنات الإسرائيلية التي ابتلعت جزء كبيرا منها.
ويرى أنّ فلسطين ستتأثّر بنتيجة الصراع الموجود اليوم والذي هو مبنيّ على صراع السيناريوهات مبيّنا أنّ ما يحدث لا ينبأ بخير كثير وأنّ الأغلب أن تبقى الأمور كما هي أو تزداد تعفنا ولكن يقول إسرائيل تخاف أيضا الفوضى وربما في حال تفكك سوريا تصبح إسرائيل في مأزق كبير والهدوء التي تمتعت به منذ 1973 عبر نظام مسيطر على الوضع ومنظّم ويعرف قوانين اللعبة ويحترمها قد يتحول إلى مشكل كبير إذا ما صعدت أطراف لا تدرك موازين القوى ،وهذا يخيف جدا إسرائيل ولذلك هي مع بقاء النظام السوري كما يصرّح الأستاذ معتوق.

من جهته يرى الدكتور أحمد المناعي أنّ القضيّة الفلسطينية رٌكنت وأنّ ما ستسفر عنه الأحداث في سوريا سيكون له تأثير على الثورة الفلسطينية قائلا إذا ما انتصرت الدولة السورية فستعود القضية الفلسطينية كقضية أولى في المنطقة وإذا ما حدث العكس انتهت قضية فلسطين وأصبحت مجرّد نواة في تلك الأرض.
ويختم الدكتور بالقول أنّ كلّ ما حدث في سوريا وفي العراق وما سيحدث في المستقبل في هذه المنطقة وبالأساس هو رهين  خيارات أقوى دولة في العالم تسعى إلى حفظ أمن إسرائيل ولهذا تعمل على التخلص من الدول المحيطة بها.

                                                                    

أخر تعديل في السبت, 29 جوان 2013 22:03