Search This Blog

Saturday, January 04, 2014

La nouvelle constitution tunisienne...


3-01-2014-18:03: دستور تونس الجديد مؤاخذات بالجملة و مصاريف خيالية من أجله
تونس –افريكان مانجر

شرع اليوم الجمعة 03 جانفي 2014 نواب المجلس الوطني التأسيسي في مناقشة والمصادقة على المشروع النهائي للدستور فصلا فصلا إلى غاية المصادقة عليه كاملا يوم 13 جانفي 2014 فيما اتفق اليوم 175 نائبا على تسمية الدستور التونسي "بدستور الجمهورية التونسية " .
و كانت مسودة الدستور الأولى قد أثارت انتقاد عدد من أساتذة القانون الدستوري و المختصين خاصة و أن المسودة الأولى للدستور لم تأخذ بعين الاعتبار أراء هؤلاء المختصين في مجال القانون الدستوري.
إلا انه بعد النقد اللاذع لهذه المسودة تم اللجوء الى استشارة المختصين في هذا المجال من خلال الأخذ بآرائهم في لجنة التوافقات حيث قدم عدد منهم ملاحظاتهم المتعلقة بالشكل والمضمون في باب الأحكام الانتقالية من مشروع الدستور.
هذا و يأتي التسريع في المصادقة على الدستور في ظرف أسبوعين بعد مماطلة بعامين، على إثر قرار الرباعي الراعي للحوار إلزامية إكمال الدستور التونسي مع بداية عمل الحكومة الجديدة برئاسة مهدي جمعة و باستقالة حكومة علي العريض .
مؤاخذات شكلا و مضمونا على مسودة الدستور
و قد تضمنت مسودة الدستور عددا من المؤاخذات في الشكل و المضمون من قبل عدد من كبار المختصين في القانون الدستوري التونسي رغم اعتباره "أفضل دستور في العالم" من قبل رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر.
و كان أستاذ القانون الدستوري رافع بن عاشور قد اعتبر أن مقومات الدستور غائبة عن المشروع الحالي، معتبرا أن النص طويل جدا و هو تقريبا ضعف ما كان يحتويه دستور 1959 بكل تعديلاته المختلفة بالإضافة على كثرة الجمل الإنشائية التي لا طائل من ورائها بحسب تقديره
من جانبه اعتبر أستاذ في القانون الدستوري شفيق صرصار إن هذه المسودة تحتوي على عدد من الإخلالات والغموض تتعلق بعدة مسائل مختلفة، داعيا إلى ضرورة إعادة صياغتها وتعديلها من قبل اللجان التأسيسية، كما أشار شفيق صرصار إلى الفصل المثير للجدل 95 الذي يمكن تأويله بأنّ للدولة لها الحق في إنشاء تنظيمات مسلحة خارج لواء الجيش والأمن وذلك بمقتضى قانون، وهو ما اعتبره صرصار تهديدا للأمن والاستقرار في البلاد.
تمكين رئيس الحكومة من كافة السلطات
وعلى عكس ما تتبناه الأطراف المدافعة عن مسودة الدستور حول تركيز النظام السياسي المتوازن، تعتبر الأستاذة منى كرّم الديريدي أن ما حصل في باب السلطة التنفيذية هو تمكين رئيس الحكومة من كافة السلطات . كما أن الأمر اقتصر على نقل مركز السلطة من رئيس الجمهورية في دستور جوان 1959 إلى رئيس الحكومة في الدستور الحالي وهو ما يؤكد أن مشروع الدستور يؤسس لنظام برلماني الذي تبنته حركة النهضة خاصة وأن رئيس الجمهورية يكلف مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي الحاصل على أغلبية المقاعد بمجلس النواب بتشكيل الحكومة بحسب تقديرها .
من ناحية أخرى جاء في الفصل 86 من النسخة النهائية للدستور الجديد أن رئيس الجمهورية يتمتع بحصانة قضائية طيلة توليه الرئاسة وأنه لا يسأل عن الأعمال التي قام بها في إطار أدائه لمهامه.
كما يؤكد الفصل على تعليق كافة أجال التقادم والسقوط في حق رئيس الدولة وأنه يمكن استئناف الاجراءات بعد انتهاء مهامه وينتظر أن يثير هذا الفصل جدلا داخل المجلس الوطني التأسيسي.
مصاريف خيالية للتأسيسي
و لا يمكن الحديث عن الدستور دون التحدث عن كلفته التي فاقت 116 مليون دينار بحسب تقدير مراقبين باعتماد المنح العالية والامتيازات التي يتحصل عليها أعضاء التأسيسي.
و استغرب في هذا الإطار أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد في تصريح سابق لـ "أفريكان مانجر"، إمكانية المصادقة على الدستور في ظرف عشرة أيام في حين استغرقت كتابته سنتين .
و اعتبر سعيد في السياق ذاته أن قضية الدستور تحولت إلى قضية سياسية بامتياز و أن وظيفة الدستور لدى الساسة الحاليين هي التبرير لوجود السلطة في الحكم بحسب تقديره .
وتجدر الإشارة إلى أن المهمة الأولى التي تأسس من اجلها التأسيسي كانت كتابة الدستور التونسي بينما انشغل أعضاء المجلس بمسائل سياسية أهمها مسائلة الحكومة الحالية في عديد المرات .
كما يتساءل عدد من المراقبين التونسيين حقيقة المصاريف التي انفقت على التأسيسي في عامين و الترفيع في ميزانيته للسنة الحالية في حين ان النواب وافقوا في نهاية المطاف على انهاء عملهم في ظرف شهر واحد بضغط من الرباعي الراعي للحوار و الممثل في كل من الاتحاد العام التونسي للشغل و منظمة الأعراف و الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

Mohamed Noureddine: 2014 l'année des défaites d'Erdogan


محمد نور الدين للميادين نت: 2014 عام الهزائم الأردوغانية

  • تحديث :3 كانون الثاني / يناير 2014, 06:01م

دخلت أزمة السلطة التركية نقطة اللارجوع على ما تشير إليه تطورات الأسابيع الأخيرة التي حدثت في تركيا، والتي تمثلت بفضيحة الفساد التي عصفت بالسلطة، وأطاحت بعدد من الوزراء، وكشفت تورطاً في الفضيحة لشخصيات أخرى على صلة مباشرة برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغا
نور الدين اعتبر أن توصيف أردوغان لما يجري بالمؤامرة الخارجية هو محاولة للهروب من المسؤولية
نور الدين اعتبر أن توصيف أردوغان لما يجري بالمؤامرة الخارجية هو محاولة للهروب من المسؤولية
ليست الفضيحة أمراً طارئاً، لكن يختلف الأمر عندما تكون السلطة في وضع قوي يمنع كشف ممارساتها السلبية، عنها عندما تضعف ويصبح الهجوم عليها سهلاً وقابلاً للاستثمار السياسي.
وفي هذا الإطار يعتقد الباحث الخبير بالشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين أن  "التطورات التركية الأخيرة المتمثلة في فضيحة الفساد التي طالت عدداً كبيراً من وزراء وقيادات حزب العدالة والتنمية، تقع في إطار الترهل الذي أصاب حزب العدالة والتنمية بعد 11عاماً من الحكم، وعجزه عن إيجاد الحلول لمشكلات تركيا الأساسية في الداخل، والانهيار الكامل لسياسته في الخارج، وهو ما جعل الحزب ينحرف عن توجهاته التي بدأ بها وأهمها تعزيز الحريات وترسيخ الديموقراطية".
ويتحدث نور الدين في مقابلة خاصة مع "الميادين نت" عن "تبلور المعطيات الجديدة المتعلقة بتركيا، حيث ظهرت المزيد من الخطوات التي تسعى لتعزيز الاستئثار الفردي بالسلطة من جانب أردوغان، ومحاولته التخلص حتى من أقرب المقربين له مثل رئيس الجمهورية عبدالله غل، وجماعة فتح الله غولن الإسلامية، ونائب رئيس الحكومة بولنت ارينتش، وهو من المدافع الثقيلة في الحزب"، معتبراً أن إحدى نتائج سياسة الاستئثار هي رفض الاعتراف بالأخطاء، وتحميل الآخرين مسؤوليتها.
ويعتقد نور الدين أن "المنحى الاستئثاري بالسلطة هو الأساس البنيوي لما تواجهه تركيا اليوم، كما إن تلافيه لم يعد ممكناً حتى بتغيير السياسات، ويؤكد أن الأمر يحتاج إلى تنحي الطاقم الحاكم، والافساح أمام طبقة جديدة تعيد إنتاج الحلول للمجتمع التركي الذي عانى كثيراً في السنوات الأخيرة".

وليس خافياً تحرك جمهور عريض في تركيا رفضاً لسياسات أردوغان، منها الداخلي، ومنها الخارجي المتعلق بشؤون المنطقة.
ورغم أن الشعارات التي رفعت في الحراك الشعبي التركي كانت داخلية، مطلبية، إلا أنها أفسحت المجال للخارج للتدخل، وتأسيس واقع مستجد خصب للتغيير، ذلك أن "الأساس"، بنظر نور الدين هو داخلي، "ومرتبط بنزعة تمكين سلطة الرجل الواحد والحزب الواحد"، مضيفا أنه "لو لم تكن هذه هي المسببات لما أمكن للخارج أن يتغلغل في حال أراد ذلك".

ولفت نور الدين إلى أن "محاولة إلقاء اللوم من قبل أردوغان على مؤامرة خارجية وراء فضيحة الفساد، والسعي لوقف تقدم تركيا بأدوات داخلية (جماعة غولن) هو محاولة للهروب من المسؤولية، وعدم الإعتراف بالأخطاء التي ارتكبها سواء في الداخل أو في الخارج"، مردفاً إن "العامل الخارجي موجود دائماً في سياق صراعات القوى الإقليمية والعالمية خصوصاً أن تركيا بلد مفصلي وفائق الأهمية في التوازنات والمعادلات".

"المشروع العثماني" ارتد على تركيا غضباً من دول المنطقة

نورالدين توقع أن يسعى أردوغان لتحسين صورته لكنه لن ينجح في ذلك
نورالدين توقع أن يسعى أردوغان لتحسين صورته لكنه لن ينجح في ذلك
 
ومن جانب آخر للأزمة، وهو أشد عمقاً من الأسباب الطارئة، يتعلق بالسعي التركي لتنفيذ أجندة خاصة بها تحت عنوان "المشروع العثماني" الذي عكس قصوراً في قراءة الحقائق وتقدير المواقف، بحسب نور الدين.
إذ أن المشروع العثماني أوهم السلطة التركية بضرورة التدخل في الشؤون الإقليمية، وعلى الأخص السورية، وبهذا الصدد، يعتقد نور الدين أن "سياسات تركيا التوسعية التي قادتها في السنوات الثلاث الأخيرة، ولا سيما بعد بداية ما يسمى بالربيع العربي"، هي التي أثارت يقظة وغضب الشعوب، والدول المجاورة لتركيا في المنطقة دون استثناء.
تدخل تركيا في الشؤون الاقليمية على خلفية وهم المشروع العثماني أدخل حكم أردوغان في مناخات أزمات المنطقة، فارتدت عليه الأحداث المصرية والتونسية المتمثلة بالانقلاب على سلطة "الإخوان المسلمين"- التي تعتبر السلطة الحاكمة التركية امتدادا لها.
في هذا الإطار، يؤكد نور الدين أن "هناك رابط عضوي بين تراجع حركة الإخوان المسلمين" في مصر، والعالم العربي، وبين تراجع المشروع التركي الذي كان قوامه العامل الإيديولوجي الإخواني الذي اصطدم بكل من يعارضه، خصوصاً أن هذا المشروع قد وضع هدفاً معلناً له وهو إضعاف نفوذ القوى الدينية، والمذهبية الأخرى، مثل محور المقاومة، والدول الخليجية، والحركة الوهابية".
ويرى نور الدين أن "تركيا أصبحت دولة معزولة بعد تصفير علاقاتها مع معظم دول المنطقة، وهذا لا شك يشجع القوى المعارضة لأردوغان في الداخل، والقوى الخارجية التي يمكن أن تستغل هذا التراجع، للتخلص من حكومة أردوغان التي باتت تشكل عبئاً على المسارات الجديدة التي تشهدها المنطقة والعالم من تسويات أو صدامات".
وإذ شهد الحكم التركي العام 2013 الكثير من الهزائم للسياسة الخارجية التركية سواء في سورية أو العراق أو مصر أو في العلاقات مع دول الخليج باستناء قطر، فقد كان أيضا عام التحديات في الداخل منذ انتفاضة "تقسيم"، وأخيراً فضيحة الفساد التي ضرب فيها اردوغان "صورته النظيفة" التي كان يحاول إبرازها للرأي العام، مروراً بالفشل في حل المشكلة الكردية والعلوية واعداد دستور جديد.
وإنطلاقا من ذلك، يرى نور الدين أن "أردوغان سيسعى لتحسين صورته قدر الإمكان، وتجاوز التحديات التي واجهته في العام 2013، لكن ذلك غير ممكن موضوعياً، إذ أن العد العكسي لنهايته قد بدأ منذ انتفاضة "تقسيم"، ومن ثم كانت فضيحة الفساد محطة أخرى كبيرة ليس إلا في هذا الانحدار".
ورغم أن نور الدين يعتقد بأن "الانحدار يبدو متدرجاً، وقد يستغرق وقتاً"، إلا أنه يرى أنه "لم يعد بالإمكان إنقاذ العربة من المسار الانحداري"، خالصا إلى الجزم أن "العام 2014باستحقاقاته الانتخابية البلدية، والرئاسية سيكون إمتحاناً صعباً لأردوغان الذي لم يعد يرى أحد سوى أنه انتهى كمنقذ ومخلص لتركيا، وتحول إلى عبء كامل عليها وعلى تقدمها".
المصدر: الميادين نت

Friday, January 03, 2014

Les délégations du Hezbollah et du Jihad interdits d'entrée en Tunisie


تونس تمنع وفدي الجهاد الإسلامي وحزب الله من دخول البلاد

  • تحديث :3 كانون الثاني / يناير 2014, 10:58م

  • الميادين نت

الحكومة التونسية تمنع وفدين من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وحزب الله من دخول الأراضي التونسية للمشاركة في تظاهرة شعبية ثقافية بدعوة من فعاليات تونسية.
وفدي الجهاد وحزب الله مدعوان من ائتلاف القوى المناهضة للصهيونية في تونس
وفدي الجهاد وحزب الله مدعوان من ائتلاف القوى المناهضة للصهيونية في تونس
أفاد مراسل الميادين في تونس أن السلطات التونسية منعت وفدين من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وحزب الله من دخول الأراضي التونسية للمشاركة في تظاهرة ثقافية شعبية بمناسبة الذكرى الثالثة لانطلاق الحراك العربي.
وقال مراسل الميادين إن السلطات منعت ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي من السفر على متن الخطوط التونسية في مطار بيروت حيث كان متوجهاً إلى العاصمة التونسية، بينما منعت السلطات وفداً من حزب الله على رأسه الشيخ حسن عز الدين مسؤول العلاقات في الحزب من دخول الأراضي التونسية، وأجبرته على المغادرة على متن الخطوط التركية.
يأتي هذا المنع في إطار دعوة ائتلاف القوى المناهضة للصهيونية في تونس لقيادات ورموز من المقاومة الفلسطينية واللبنانية والمصرية للمشاركة في تظاهرة ثقافية شعبية بمناسبة الذكرى الثالثة لانطلاق الحراك العربي.
رئيس جمعية دعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع أحمد الكحلاوي، قال للميادين "نحن متفاجئون بما حصل اليوم وهو منع رمز من رموز المقاومة التي رفعت رؤوسنا عالياً وانتصرت على الصهاينة من دخول تونس"، وتابع "كان من المفترض أن نكرم ضيوفنا لا أن نمنعهم من دخول البلاد".
وأبدى الكحلاوي استغرابه أن يتم منع القيادي في حزب الله من الدخول وخصوصاً أنه كان حصل على تأشيرة دخول مسبقة.
المصدر: الميادين

AbdelWahab Hani: La Caisse Alkarama....




التسرع في تمرير الصندوق الخاص للتعويض الآن لا سيتقيم قانونا ووجاهة

 وأخلاقا


عبد الوهاب الهاني
رئيس حزب المجد


الحق في جبر الضرر لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، أفرادا كانوا أو جماعات أو مناطق بأسرها من التراب الوطني، حق مكفول وشرعي وجب الدفاع عنه، ولكن في إطار احترام الإجراءات والقوانين وفي إطار مسار العدالة الانتقالية الذي يعيد الحقوق المسلوبة بروح الوحدة الوطنية.

وقد أثار تمرير فصل في قانون المالية 2014، من طرف الكتلة الأغلبية في المجلس الوطني التأسيسي، لإحداث صندوق خاص في الخزينة العامة للبلاد التونسية "للتعويض لضحايا الاستبداد" جدلا واسعا في البلاد قبل سُويعات من انطفاء آخر شمعات السنة الإدارية الميلادية 2013.

وأمام هذا الجدل، ومع التأكيد مُجددا على الحق في جبر الضرر، وجب مناقشة هذا "الإجراء" من زاوية "المشروعية القانونية" ثم من زاوية "الوجاهة".

المشروعية القانونية:

أما من جانب المشروعية القانونية، فإن هذا الإجراء يفتقد لأدنى الأسس القانونية التي نصَّ عليها "القانون الأساسي للميزانية"، الذي يقوم مقام "دستور الميزانية" والذي نصَّ على منهجية وضوابط ونواميس إعداد قوانين المالية وحدَّد مجال وطرق تدخُّل الحُكومة والمجلس النيابي.

فقد عرَّف الفصل 19 "الصناديق الخاصة في الخزينة" التي "تُفتحُ ضمن دفاتر أمين المال العام ". وحدَّد وظيفتها: "تُمكِّن الحسابات الخاصة في الخزينة من توظيف مقابيض لتمويل عمليات معينة تهُمُّ بعض المصالح العمومية". فضبط المُشرِّعُ فتح هذه الحسابات بتوظيف مقابيض خاصة، واهتم بضرورة توفير موارد خاصة لتفادي التلاعب بموارد الدولة والحد من التكاثر المرضي والمشبوه لهذه الصناديق. 

واستقرت الممارسة المالية للجمهورية التونسية على عدم توفير مقابيض لهذه الصناديق من ميزانية الدولة وخاصة من الموارد الجبائية وحصر تمويلها من الموارد غير الجبائية، إلى غاية تنقيح 1996 الذي سمح في الفصل 22 جديد باقتطاع مساهمات من الدولة في إطار حرص النظام السابق على تمويل صناديقه المشبوهة " التضامن: 26-26" ثم "التشغيل: 21-21" التي قامت الثورة ضد غياب الشفافية في تعبأة مقابيضها وفي التصرف في مواردها، وأصبحت سيفا مُسَلَّطا على المُواطنين وجباية مُوازية للحاكم.

كما نصَّ المُشرع في الفصل 29 على طريقة "النظر في مشروع قانون المالية والاقتراع عليه" وأفرد هذه الحسابات بإجراءات خاصة في الفقرة الثالثة: "بالنسبة إلى الحسابات الخاصة في الخزينة يتم الاقتراع على جملة المقابيض بالنسبة إلى كل حساب". أي أن الاقتراع والتصويت على إحداث حساب خاص في الخزينة لا يستقيم قانونا دون حصر وتحديد المقابيض.

كما حدَّد الفصل 30 مجال التنقيحات والإضافات من طرف المجلس النيابي، الذي لا سيادة له على الإجراءات والقوانين الجاري بها العمل، والتي وَجَبَ عليه الالتزام والتقيُّدُ بها، خاصة في النظر والاقتراع على الميزانية، حتى لا تتحوَّل قوانين المالية إلى فوضى جبائية وإلى حلبات للسباق والعراك الانتخابي على حساب التوازنات العامة للدولة وعلى حساب المال العام.

فقد نصَّ المُشرع وبصريح العبارة في الفقرة الأولى من الفصل إيَّاه على أنه: 

"لا يُمكن عَرضُ أي فصل إضافي ولا أي تنقيح لمشروع قانون المالية إن لم يكن يرمي إلى إلغاء مصروف من المصاريف أو الحط منه، أو إحداث مورد من الموارد أو الزيادة فيه".

وأضاف دون مُواربة في الفقرة الثانية: "و كل عرض لمصاريف جديدة يجب أن يكون مصحوبا باقتراح مورد مقابل، أو اقتصاد مساو في بقية المصاريف."

وخَلُصَ المُشرِّعُ في الفقرة الثالثة إلى بُطلان الفُصول الإضافية التي لا تحترم هذه الإجراءات البديهية، حيثُ نَبَّهَ وأكَّدَ وأَصَرَّ: "وإن الفصول الإضافية والتنقيحات المخالفة لهاته الأحكام تُلْغَى وُجُوبًا." وجاءت الصيغة الفرنسية من هذا الفصل على معنى "التَّجزأة بالإلغاء وجوبا". 

وقد استقرَّ فقه القضاء المُقارن على "التَّجزأة بالإلغاء وجوبا" وإعلان إخراج الإجراء المُستشكل من قانون المالية، وطرحه للاقتراع والتصويت في وقت لاحق وضمن قانون آخر غير قانون المالية، كما قضى بذلك مثلا المجلس الدستوري الفرنسي على سبيل الذكر. وتهم هذه الإجراءات عادة جوانب التي لا علاقة لها بالتوازنات المالية العامة التي يتضمنها قوانين المالية وحُشرت فيه حشرا.

وهو نفس التوجُه الذي اعتمده الفقه التونسي حيث استقرَّ على "منع السلطة التشريعية من المس بالتوزنات العامة لقانون المالية، كطريقة لمقاومة ظاهرة المقترجات ذات الأبعاد الانتخابوية أو الديماغوجية، بموجب الفصل 30 من القانون الأساسي للميزانية".

ويتضح بدون مواربة مما سبق، نصَّا وممارسة وفقها، أن الإجراء الذي أضافه المجلس الوطني التأسيسي بفتح صندوق خاص في الخزينة ضمن دفاتر أمين النال العام للبلاد التونسية، دون تحديد المقابيض الخاصة يُعَدُّ فاقدا للمشروعية القانونية، وتحتَّم إلغاءُهُ وُجُوبا، عملا بأحكام القانون الأساسي للمالية.

الوجاهة:

أما من ناحية الوجاهة فإن هذا الإجراء يتنزل في ظروف مالية واقتصادية واجتماعية صعبة تمرُّ بها البلاد التونسية بالإضافة إلى الضغوطات والحاجيات الإضافية للاقتراض لتمويل ميزانية الدولة.

كما يستبق هذا الإجراء-الصندوق مسار العدالة الانتقالية والهيآت التي أحدثها قانونها الأساسي الذي تم ختمه مؤخرا.

فجبر الضرر وإعادة الاعتبار للضحايا وظيفة أساسية للعجالة الانتقالية ولكن في إطار تناسق المسارات. وتبدأ هذه المسارات وجوبا بمعرفة حقيقة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان للأفراد والجماعات والمناطق، لأي سبب كان، ولكل مواطن أو مقيم أو ساكن مهما كان، ذكرا كان أو أنثى، قاصرا كان أم راشدا، ولكل جماعة من المجموعة الوطنية، أو منطقة من تراب الجمهورية، انتُهكت حقوقهم انتهاكا جسيما من طرف أعوان الدولة وبطريقة منهجية ومنظمة، سواء كانت هذه الحقوق مدنية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية أو تنموية أو بيئية، فردية كانت أو جماعية.

وتكتسي معرفة الخقيقة وتقاسُمها في مسار العدلاة الانتقالية أهمية قُصوى، لا فقط لبناء أثر العقاب وجبر الضرر، ولكن وبالأخص لبناء ذاكرة مشتركة للماضي تسمح للأُمَّة بمحاسية مرتكبي تلكم الجرائم باسم الشعب، وتسمح أيضا بجبر الضرر للضحايا كل الضحايا باسم الضعب أيضا، في إطار القبول اتام من الجميع بمُجريات العدالة الانتقالية وقراراتها، حتى تتأهَّل الاُمة للقيام بالإصلاحات الضرورية لضمان عدم العُوْد ولتتمكَّن من المرور إلى المُصالحة الوطنية الحقَّة لطَيِّ صفحة الماضي المُؤلمة وفتح صفحة جديدة عادلة تحْضُنُ جميع أبنء الوطن.

هذا هو المسار الأصيل والهدف النبيل للعدالة الانتقالية، أما تسبقة التعويض المادي على بقية المسارات فلن يؤدي إلا إلى عدالة انتقامية غنائمية حاقدة ومشوهة وغير عادلة، والأخطر من ذلك كله إلى إعادة إنتاج أحقاد وضغائن ومظالم الماضي، وهو أسوأ ما يمكن أن يسيئ لنا جميعا وبأس المسار إن لم نوقف هذا النزيف.

تقدير الموقف:

فيتحتم حينئذ، قانونا، ووجاهة، وأخلاقا، ووطنية، العدول حالا عن إحداث الصندوق-الفتنة واجتزاءُ الفصل المُحدِث لهُ بالإلغاء من قانون المالية، وتأجيل النظر فيه وفي موارده ومقابيضه خارج هذا القانون، وبرمجة مناقشته في إطار قانوني أنسب وأوفى قانونية وشروطا ووجاهة وروحا.

ولبلوغ هذه الغاية، وفي غياب هيئة للرقابة على دستورية القوانين في المرحلة الانتقالية، وجب على رئيسي المجلس الوطني التأسيسي والجمهورية اللجوء إلى دائرة المحاسبات وإلى المحكمة الإدارية في وظيفتهما الاستشارية، بعد أن فشل رئيس الحكومة المؤقتة في تكريس التضامن الحكومي مع وزيره للمالية الرافض باسم الحكومة للصندوق-المفاجئة، وانساق أمام النَّفس الحزبية الأماَّرة بالسوء وأضاع فرصة ثمينة للتصرف كرجل دولة يخدم حكومة التونسيين جميعا كما يفترض في كل من يتصذَّرُ لقيادة الشأن العام.

أن الأمة ملَّت الانقسامات وإن الشعب يبحثُ عن إحياء التضامن الحق، والكرامة الحق والأخوة التونسية الحق.. ألا فارحموه أيها الساسة.. ألا فهلُمُّوا لنُهدي لهذا الشعب لحظات من الوئام.

اللهم احفظ بلادنا من كل مكروه وسوء، ومن الفتن والمفتنين، ما ظهر منها ومنهم وما بطن.

بسم الله الرحمان الرحيم: "وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَـقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ"، صدق الله العظيم، الآيات 20-21، سورة يس،



عبد الوهاب الهاني

jan 2 à 3h42 PM 
awhani@yahoo.fr

Wednesday, January 01, 2014

تونس على حدود الجزائر .

الأحداث في تونس تسترعي إهتمام الجزائر

تونس على حدود الجزائر ..الفعل والفاعل .. والمفعول به؟

نصر الدين بن حديد
صورة: (ح.م)
الناظر إلى تونس (على مدى سنة 2013 مثلا)، يتوقف عند محطات هزّت هذه البلاد، محطّات أشبه ما تكون "صعقات كهربائيّة" جعلت البلاد ليس فقط تهتزّ وتنتفض ـ بل هنا السؤال ـ تغيّر مسارها، بدءا باغتيال القيادي في جبهة الإنقاذ "شكري بلعيد" يوم 6 فيفري، وما عقب الأمر من أزمة حكومية انتهت أو أفضت إلى سقوط حكومة حمّادي الجبالي، وأيضا اغتيال القيادي في التيّار الشعبي والنائب بالمجلس التأسيسي "محمّد البراهمي" يوم 25 جويلية (ذكرى إعلان الجمهوريّة) وما أفرز الأمر من "حراك سياسي" ترجمه ما يعرف في تونس تحت تسمية "الحوار الوطني"، يقوده رباعي مكوّن من اتحاد الشغل واتحاد الأعراف وعمادة المحامين والرابطة التونسيّة لحقوق الإنسان.
من ذلك يمكن الجزم بل اليقين أنّ التغيرات الكبرى في تونس لم تكن ولم تأت بفعل ما يمكن أن نراه "تحوّلا طبيعيّا" بل "منطقيا ومتدرّجا في الفعل السياسي"، كما يفترض الأمر داخل أيّ "ديمقراطيّة ناشئة"، بل بفعل هذه "الصعقات" (الكبرى) التي تتخذ في تونس تسمية "الإرهاب" دون أن يتحدّد "الفاعل الحقيقي" أو "صاحب المصلحة" (الفعليّة والمباشرة من وراء هذه الاغتيالات)، ممّا يجعل "الإرهاب" (أو أيّ فعل يدخل ضمن هذه الخانة من باب التوصيف أساسًا) طرفا مباشرًا في الجدليّة السياسيّة القائمة، وليس (كما هو حال الإرهاب عبر التاريخ وعبر العالم) نقيض المنظومة برمتّها، "ميزة" تنفرد بها تونس، حين يتكلّم "الإرهاب" حين تسكت السياسة، ويسكت الإرهاب حين تتكلّم السياسة، حين أشارت عديد الجهات في تونس إلى "توزيع الأدوار" هذا!!!
كذلك لا يجب أن تغفل عملية ذبح الجنود في جبل الشعانبي، وأيضا عديد الألغام الأرضيّة التي أودت بحياة عديد الجنود والضباط بعين المكان، أو اغتيال عنصرين من الحرس الوطني في قبلاط أو عناصر من الأمن في سيدي علي بن عون.
كلّ هذه "الأحداث"، سواء اغتيال القياديين السياسيين أو الجنود والعناصر الأمنيّة، تجتمع عند نقطة واحدة: بقاؤها "لغزًا" محيّرًا ودون ما يطلبه العمق التونسي (وكلّ الجهات المتأثرة بهذا الوضع) من إجابات شافية عن أسئلة حارقة، لا تزال تثير الكثير من الشكوك، وكذلك من الريبة، سواء بخصوص "الجهة" التي تقف فعلا سواء وراء التنفيذ أو الإعداد أو التخطيط أو من أعطى الأوامر، وكذلك من"المستفيد" من هذا"الإبطاء"، دون أن ننسى حديث (في تونس من قبل الصحفي رمزي بالطيبي مثلا)، عن "تقصير مقصود ومتعمّد".
الناظر إلى تونس من الجزائر (سواء كان مراقبا سياسيا أو جزءا من العقل السياسي/الأمني) يلاحظ دون أدنى حاجة للتعمّق الشديد، أنّ الفعل والممارسة في تونس ـ على المستوى "السياسي" ـ في تراوح حقيقي، بين "حسن النوايا" (المعلنة) و"قلّة الخطوات" (المنجزة)، أساسًا على مستوى المسار السياسي القائم (أيّ ما يسمّى"الحوار الوطني") وكذلك عجز أيّ جهة سياسيّة كانت في تونس (سواء داخل السلطة أو خارجها) عن التكهّن بمنتهى هذا المسار أو كذلك "ضمان" حدود لا يتجاوزها "الجدل السياسي" القائم في هذه البلاد، ليس فقط ضمانًا لما هي "مصالح" هذا الطرف أو ذاك، بل أساسًا من باب "ضمان" عدم خروج "اللعبة السياسيّة برمتها" عن "الخطوط الحمراء"، مع يقين (معلن) ـ في تونس كما في الجزائر ـ أنّ مدخل "الاستقرار" (ضمن المعنى الواسع للكلمة) يأتي ويتأسس على سلطة سياسية مستقرّة وثابتة.
السؤال في تونس (أو عن تونس) أشبه بسؤال السفسطائيين (لدى الإغريق) عمّن سبقت إلى الوجود: البيضة أم الدجاجة، أيّ هل يجب تأمين استقرار أمني وعسكري لبلوغ حلّ سياسيّ ضامن لمطالب العمق الشعبي الذي خرج يوم 17 ديسمبر 2010، وكذلك ضمان ما هي القواعد المؤسّسة للدولة العصريّة والديمقراطيّة؟ أم التأسيس لحل سياسي، يقود حكومة تكون المؤّسس بدورها لمنظومة أمنيّة وعسكريّة تبني الاستقرار والأمن؟
السؤال في تونس (أو عن تونس) يتجاوز البُعد الفلسفي (الإغريقي) ليذهب إلى أمرين على قدر كبير من الأهميّة (من منظور جزائري على الأقلّ): ضرورة أن يتمّ "الانتقال الديمقراطي" في تونس دون المساس بما هو"الأمن القومي الجزائري"، وكذلك ضرورة "التأسيس لقاعدة حكم مستقرّة وثابتة" تقطع مع "التخبط" السياسي/الأمني القائم حاليا في تونس، بما يضمن "الاطمئنان الكامل والمطلق" بين البلدين.
من الثابت والأكيد، أنّ تونس تعيش تخبطا سياسيا وأمنيا وغياب وحدة التفكير والتحليل والقرار داخل المنظومتين السياسية والأمنيّة، وكذلك (وهذا الأخطر) وجود صراعات بين الأقطاب (الماسكة بالقرارين السياسي والأمني) تجعل "العراك" بين هذه "الأطراف" سواء داخل السلطة (أو بشأنها) يأخذ بعدًا "مضرّا" (أحيانًا) بما يسمّى في لغة الدبلوماسيّة "المصالح المشتركة للبلدين"، وثانيا ـ وهذا الأخطر ـ وجود تونس (البلاد والسياسة) على تقاطع مصالح "دول أخرى"، لا يمكنها أن تنظر إلى كل من الاستقرار في تونس أو في الجزائر أو بينهما، سوى من زاوية "مصلحتها المباشرة"، وثالثا تقاطع مصالح عديد الجهات "أجنبيّة/الخارجية" مع جهات "تونسيّة/داخليّة"، ممّا يجعل الفرز السياسي/الأمني في تونس يتمّ (أحيانًا عديدة) على أساس "المصلحة" (الآنيّة) و"التحصيل" (المباشر) وليس "الانتماء" (مهما كان الاختلاف بخصوص هذه الكلمة أو معناها).
من ذلك، يصعب في تونس راهنًا الحديث عن أمرين شديدي الأهميّة:
ـ وحدة قرار سياسي، عسكري، أمني" قادر على التحدث بلغة الجزم والتأكيد وضمان الوعود المقطوعة.
ـ قدرة أيّ قرار سياسي، عسكري، أمني على ضمان "وجوده" ضمن الخارطة في تونس التي تراوح بين منطقة "زلازل معلنة" و"رمال متحركة خفيّة".
هذا الواقع يدفع العقل السياسي، الأمني في الجزائر إلى التركيز على أمرين هما كذلك شديدي الأهمّية:
ـ اعتماد منظور أمني، عسكري ثابت بل مباشر (ضمن المعنى الدقيق) للوضع القائم والمتحرك، في الاتكال فقط على"القدرة الذاتية" حين انخفضت قدرة الأجهزة الأمنيّة في تونس على مواجهة "الإرهاب" (بحكم التحولات القائمة في البلاد أو بفعل صراع المواقع داخلها) وكذلك عدم حيازة الجيش التونسي على ما يكفي من التجهيزات، وكذلك من التجربة (حين جعله بن علي بمنأى عن هذه المهمّة)، ممّا يجعل من هذا الطرف أو ذاك في عجز كامل على أن يكون (أو يتحوّل إلى) ذاك "الظهر القويّ" الذي تستند إليه الجزائر.
ـ سعي الجزائر لتأمين "مستقبلها" (في علاقة مع الوضع في تونس أو الحدود بين البلدين) في تجاوز للمنطق "التونسي الداخلي"، حين ثبت لدى المتابعين العاديين (قبل الخبراء في المسائل الأمنيّة الدقيقة) حجم التدخل "الأجنبي" في تونس، وكذلك (وهذا الأخطر بالنسبة للطرف الجزائري) مدى ترابط "بعض الجهات" في الداخل التونسي، مع "بعض الجهات" من خارج البلاد، ممّا ينقل معادلة "الحدود بين البلدين" من بعدها الثنائي حقيقة، إلى معادلة "إقليمية" أوسع، بل "دوليّة" شديدة التعقيد.

M.H HEIKEL: C'est l'Amérique qui conduit la guerre en Syrie

الرئيسية | العالم | "هيكل" يفضح بالوقائع: أمريكا تدير الحرب في سوريا بالمرتزقة و2014 عام الحسم

"هيكل" يفضح بالوقائع: أمريكا تدير الحرب في سوريا بالمرتزقة و2014 عام الحسم

بواسطة

"هيكل" يفضح بالوقائع: أمريكا تدير الحرب في سوريا بالمرتزقة و2014 عام الحسم
اتهم أطرافا خارجية لا تريد للمنطقة العربية أن تقف على قدميها
ـ بعض الشركات الأمنية الأمريكية تأتي بالجنود وتدربهم وتدفعهم إلى ميادين الحرب والقتال 

أكد الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل بأن عام 2014 المقبل ربما يكون هو عام المصير بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وفي القلب منها العالم العربي، مشيراً إلى أننا سوف نكون خلال العام المقبل أمام عالم يوشك أن ينتهي، وعالم آخر يوشك أن يبدأ، وأن ما يشهده العالم الآن يعكس ملامح الفترة التي يتشكل فيها العالم الجديد والذي لا يزال يتحسس طريقه.

وفيما يتعلق بالجماعات التكفيرية المنتشرة بالمنطقة، حذر هيكل من استمرار موجة العنف التي تتبناها الجماعات الإرهابية التكفيرية في مصر وعدد من البلدان العربية، مشيراً إلى أن هذه الجماعات سوف تبقى موجودة لفترة في ظل ما تلقاه من دعم دولي مالي ومخابراتي، وأوضح هيكل أن هذا الدعم سوف يستمر نتيجة لما وصفه بالاختلال الكبير في أحوال العالم العربي، الذي شهد على مدار العامين الماضيين حالة من الفوضى ودخل إلى ما يشبه الحرب الأهلية، بسبب تدخل أطراف خارجية لا تريد لهذه المنطقة أن تقف على قدميها
.
وأشار إلى ما قال عنه الحرب بالمرتزقة، مشيراً إلى أن بعض الشركات الأمريكية التي تقدم الخدمات الأمنية تأتي بالجنود وتقوم على تدريبهم وتدفعهم إلى ميادين الحرب والقتال بل وتدفع التعويضات للمصابين منهم، موضحاً أن ذلك أحد الحلول السحرية بالنسبة للإدارة الأمريكية، في ظل وجود كونغرس يمنع التدخل في شؤون الدول، وقد اقتصر دور الإدارة الأمريكية هنا على توقيع الشيكات لشركات توظيف السلاح والتدريب والقتال، وقد استخدمت هذه الشركات في سورية
.
وأضاف هيكل: أمامي تقرير عن شركة «بيرتون» للخدمات الأمنية، يقول: إنها استطاعت خلال ثلاث سنوات، توقيع عقود بقيمة مئات ملايين الدولارات، وقد أصبح لدى هذه الشركة ما يقرب من 250 ألف مقاتل تحت الطلب، وهذا ليس رقماً كبيراً، فهناك عاطلون ويائسون كثر مستعدون للمغامرة، وأضاف الكاتب الصحفي «إن سورية تضم اليوم ثلاثة أنواع من الناس، فهناك القادمون من أفغانستان الذين من الممكن أن يطلقوا على أنفسهم لقب «مجاهدين»، وهناك الجيش الحر وبرفقته بعض المتطوعين من العالم العربي، فيما يمكننا أن نتحدث عن جنسيات مختلفة أخرى، وحول الدور السعودي في سورية، وأشار هيكل إلى أن السعودية مع الأسف الشديد تمارس دورها من خلال رئيس استخباراتها بندر بن سلطان، وهو قد لا يكون عليه غبار لكن الدور المخابراتي للسعودية في سورية ليس منضبطاً والدور المخابراتي لعدد كبير جداً من الدول العربية ليس دقيقاً، وأعتقد أن 2014 لابد أن يشهد عودة دور المخابرات التي تمثل قروناً للاستشعار للدولة خارج حدودها.

Libye : Perfusion «démocratique» (1ère et 2ème partie)

Mardi 31 décembre 2013
 
Par Cherif Abdedaïm (revue de presse : La Nouvelle République – 31/12/13)*
 
Récemment, des drones américains ont effectué dans certaines villes libyennes des vols de reconnaissance, selon des sources libyennes.
 
Aux dires des témoins oculaires, les drones américains et occidentaux ont survolé les villes de Sabratha et Surman. Ces vols de drones interviennent alors que les Occidentaux, architectes de la «nouvelle Libye», à savoir ce pseudo État dirigé par Al-Qaïda, se disent inquiets de la multiplication des activités terroristes en Libye. «Ces drones ont survolé à basse altitude ces deux villes», ont ajouté des témoins oculaires, et ce, alors que la CIA, qui supervise le programme des drones ne dit rien, suivant une politique bien réfléchie des raids de drones qu'elle mène dans différents pays musulmans. Les États-Unis se servent de ces drones contre les miliciens, notamment les groupes extrémistes. Des sources militaires américaines avaient auparavant révélé que, simultanément à l'attaque de l'OTAN contre la Libye pour renverser le Guide Libyen Mouâamar Kadhafi, les États-Unis utilisaient des drones afin de surveiller l'arsenal chimique et biochimique de la Libye. Mais qui peut désormais croire de telles balivernes? Les États-Unis ont détruit la Libye pour en faire une base d'Al-Qaïda grandeur nature, une base qui exporte des terroristes partout dans la région. La Libye est également convoitée pour ses arsenaux d'armes que son ex-dirigeant avait bâtis pour assurer la sécurité de ses habitants. Ces armes chimiques et biochimiques circulent désormais partout et on en trouve même des traces en Syrie. Cela dit, les concepteurs de la «nouvelle Libye» n’ont brillé que par les chaos qu’ils ont su installer habilement. Ainsi, assiste-t-on régulièrement à des assassinats quasi-quotidiens avec la complicité des médias occidentaux. Hormis quelques brèves signalant un assassinat par-ci, une attaque par-là, c'est silence radio. Où sont passés les nombreux «experts» qui inondaient les plateaux télé en 2011, au moment de l'intervention occidentalo-qatarie qui a renversé le colonel Kadhafi ? Le pays est pourtant au bord du gouffre. Et le premier à le reconnaître est le «Premier ministre», Ali Zeidan, qui brandit la menace d'une intervention militaire étrangère pour rétablir l'ordre. Bref état des lieux : tous les jours, ou presque, des assassinats ciblés sont commis, souvent à Benghazi. Le dernier en date ? Le 6 novembre dernier, un officier des renseignements militaires de 44 ans est décédé à la suite d’une explosion d’une bombe collée sous son véhicule. Deux jours plus tôt, un autre officier du renseignement militaire a perdu la vie dans les mêmes conditions. Le 24 octobre, c’était le chef du contrôle du trafic aérien de Benghazi, le colonel Al-Towahni, d’être exécuté par balles, devant son domicile. Et la liste est longue puisque ces assassinats ciblés ont fait plus d’une centaine de victimes dans les rangs de l’armée, du renseignement et parfois de la police comme de la justice, ces derniers mois. Si les «experts» occidentaux s’empressent de montrer du doigt des islamistes devenus incontrôlables, force est de constater que les victimes ont toutes le même profil : anciens membres du régime de Kadhafi, ils ont été parmi les premiers à retourner leur veste au moment de la «révolution». Dès lors, ces exécutions s’apparentent davantage à des règlements de comptes.
 
 
Libye : Perfusion «démocratique»  (2ème partie)* 
 
Aussi, le récent tohu-bohu observé au cours du mois de novembre dernier, laisse à croire que la situation est instable et qu’il ne serait nullement étonnant d’assister à un éventuel coup d’état.
 
Pour rappel, le 8 novembre, et durant tout le week-end, la ville de Benghazi a été le théâtre de bruits de bottes persistants. Difficile de savoir ce qui s’est réellement passé. Les autorités ont présenté ce désordre comme un défilé militaire, d’autres sur le terrain, comme une tentative de coup d’état d’un général rebelle vivant mal d’avoir été mis de côté. Ce gradé aurait tout de même mobilisé 7000 hommes et 700 véhicules. De surcroît, des avions ont lâché des milliers de tracts intimant à la population de ne pas céder à la panique et de rester chez elle. Une démonstration de force qui, on en conviendra, n’est pas à la portée de tout le monde. La capitale libyenne est, elle aussi, en proie à cette agitation. Au même moment, les habitants de Tripoli ont subi une bataille rangée — ça a tiré à l’arme lourde — entre milices rivales. Comme souvent en Libye, la vérité est ailleurs. Le 5 novembre au soir, le fils Kadhafi, Seif el Islam, qui est actuellement détenu à Zenten, a fait une brève et mystérieuse apparition à la télévision. Les autorités de Tripoli ont alors craint un coup d’Etat imminent dont la rumeur circule. Dès lors, elles ont appelé leurs alliés, à savoir les milices intégristes de Misrata, qui ont aussitôt rallié Tripoli. S’en est suivi une bataille à l’arme lourde entre ces miliciens de Misrata et d’autres milices qui comptent dans leurs rangs des membres de l’ancien régime de Mouammar Kadhafi. Parmi eux, des membres de tribus de Tobrouk qui, elles aussi, entretenaient des liens privilégiés avec l’ancien régime. La suite est toute aussi violente et se déroule toujours à Tripoli. Le vendredi 15 novembre, une milice de Misrata a tiré sur des manifestants venus demander pacifiquement son retrait de la capitale. Bilan : une quarantaine de morts. Il faudra attendre le 21 novembre — soit près d’une semaine — pour que les milices armées annoncent leur départ de la capitale. Un retrait qui laisse place à des scènes d’horreur indescriptibles. En effet, une des milices de Misrata s’était installée dans la maison d’un fils du colonel Kadhafi parti en exil, Hannibal Kadhafi. Elle a laissée derrière elle une potence, des corps humains entassés dans une cave et des femmes qui avaient été kidnappées et leur servaient d’esclaves sexuelles. Par ailleurs, ladite milice a emporté avec elle huit femmes dont on imagine le terrible sort qui leur sera réservé. Si la population de Tripoli respire de nouveau depuis que les milices se sont retirées et que l’armée a été déployée dans les rues de la capitale, il ne faut pas se voiler la face sur la situation qui prévaut réellement à Tripoli. En effet, la toute nouvelle armée libyenne, en plus d’être inexpérimentée, est en sous-effectif. Résultat : pour pallier au manque de bras, des miliciens ont été incorporés en nombre et se sont vus offrir de beaux uniformes ! Voilà donc un échantillon d’un pays sous perfusion «démocratique», version Sarko-bama-cam.
 
Le Blog de Gilles Munier