Search This Blog

Saturday, February 23, 2013

Tunisie, ennahda: Bhiri رغم فوزهse fait éliminer



رغم فوزه في إنتخابات مجلس الشورى، هكذا أُستبعد نورالدين البحيري من رئاسة الحكومة

نشر في 23-02-2013 10:38:16

نشرت صحيفة الشروق مقالا تطرقت فيه لخفايا ترشيح حركة النهضة لعلي لعريض رئيسا للحكومة بعد إستبعاد نور الدين البحيري الذي فاز بثقة أعضاء مجلس الشورى لحركة النهضة مرتين بخصوص منصب رئاسة الحكومة.. وإليكم مقتطفا من المقال: “أفرز اجتماع مجلس الشورى بالحمامات (16 و17 فيفري) الذي نظمت خلاله انتخابات لاختيار خليفة لحمادي الجبالي النتائج التالية:
ـ عدد المقترعين: 115
ـ عدد الأوراق الملغاة: 2
ـ نورالدين البحيري: 55 صوتا
ـ محمد بن سالم: 30 صوتا
ـ عبد اللطيف المكي: 16 صوتا
ـ علي العريض: 12 صوتا
لطفي زيتون وسمير ديلو وعبد الكريم الهاروني 0 من الأصوات.
ليخوض المرشحان الأولان أي نورالدين البحيري ومحمد بن سالم دورة ثانية فاز بأغلبية الأصوات فيها نورالدين البحيري. وكانت المفاجأة أنّ رئيس مجلس الشوري فتحي العيادي رفض الإعلان عن نتائج الدورة الثانية تحت ضغط رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي ليحدث الانقلاب على الشرعية في اجتماعي أول أمس الخميس حين تم عدم تفعيل تلك النتائج وترشيح علي العريض لخلافة الجبالي رغم أنّ اجتماع أول أمس كان مخصصا لصياغة رسالة التكليف ومناقشة المكلف الجديد حول برنامج عمله.

بعد أن تم الكشف عن اسم المرشح الجديد، سادت أجواء من الغضب قاعة الاجتماع وحدثت ملاسنة بين الأسعد الجوهري ورئيس مجلس الشورى فتحي العيادي حول عدم احترام نتيجة الانتخابات والانقلاب على الشرعية ليغادر الجوهري قاعة الاجتماع بصحبة محرزية العبيدي ورغم سعي بعض الحاضرين لاقناعهما بالعودة وهم رفيق عبد السلام ورياض الشعيبي وعبد الله الزواري الا ان الجوهري رفض العودة في حين عادت محرزية العبيدي إلى قاعة الاجتماع.
مصدر مطلع داخل حركة النهضة أكد لـ«الشروق» أنّ رئيس الجمهورية منصف المرزوقي رفض ترشيح نور الدين البحيري لرئاسة الوزراء وذلك خلال لقائه برئيس حركة النهضة يوم الاربعاء الفارط ومرد هذا الرفض ليس حبا في الجبالي أو انتصارا لمواقفه بل لأنّ رئيس الجمهورية خاف من منافسة الجبالي له في الانتخابات الرئاسية القادمة إن لم يتول رئاسة الحكومة من جديد.. وأمام تناقض منطلقات حركة النهضة وحليفها حزب المؤتمر من أجل الجمهورية حول هذه النقطة، تدخل مستشار الرئيس عزيز كريشان ليقترح ترشيح علي العريض لرئاسة الجكومة وهو ما تمّ فعلا أول أمس الخميس!.. فهل أصبحت حركة النهضة رهينة في يد حزب المؤتمر يسيرها كيفما يشاء؟ أمّ أنّ الجبالي أصبح مستهدفا من الطرفين فتوحدا على إبعاده؟”

Friday, February 22, 2013

Tunisie: Mohamed محمد شمامChemmam de retour!


محمد شمام القائد السابق للتنظيم الخاص في حركة النهضة :سيرة غير تبجيلي

محمد شمام خطيبا في مطار تونس قرطاج لحظة عودته الى تونس -21 ديسمبر 2011محمد شمام خطيبا في مطار تونس قرطاج لحظة عودته الى تونس -21 ديسمبر 2011تانيت برس - أحمـــد النظيف
ينتمي محمد شمام  إلى مجموعة العقائديين  نفسها التي صاغت السيرة الحركية " الموازية " لحركة النهضة  أو ما كان يعرف بحركة الاتجاه الإسلامي ، وتربت في كنفها القيادات  الراديكالية الحالية كعبد الكريم الهاروني و وليد البناني و غيرهما , رجل اختلفنا معه أو اتفقنا نجح في تحويل أفكار الغنوشي و كركر من مشروع البدائل و فرض الحريات إلى مشاريع إنضاج الثمرة و تثوير المدن  إلى وقائع كان بعضها دامي و بعضها أخر مات جنينا قبل الولادة .
محمد شمام خريج شعبة الرياضيات تم استقطابه إلى حركة الاتجاه الإسلامي مذ كان تلميذا في المرحلة الثانوية , تشرب عقائد التنظيم و أفكاره و استفاق وعيه على نظريات سيد قطب و أبي الأعلى المودودي مما جعل الأمير راشد الغنوشي يرى فيه الشخص المناسب ليكون عنصر الاتصال بين الخلية العسكرية التابعة للتنظيم المكونة من جمعة العوني الضابط في سلاح الطيران و إبراهيم العمري الضابط في نفس السلاح و السرجان  سيد الفرجاني رجل المهامات السرية في الاتجاه الإسلامي  و عبد السلام الخماري الضابط في جيش البر.
لتتوسع بعد ذلك مهام محمد الشمام بعد أن اثبت كفاءاته ليصبح مشرفا على الجهاز العسكري و عنصر اتصال بين القيادة المدنية و العسكر ليتدعم موقعه بعد حملة الاعتقالات التي شملت القيادات العلنية و على رأسها الغنوشي سنة1981 و ليتسلم آنذاك حمادي الجبالي قيادة الحركة  خلف للغنوشي )أكتوبر 1981 - أكتوبر 1984(.
كان محمد شمام محاط بالسرية و الغموض لدرجة أن عددا قليلا من القيادات تعلم بحقيقة دوره و مهامه حتى انه كان لا يحضر الاجتماعات الأسبوعية التي يعقدها المكتب التنفيذي , فقد كان له اجتماع أسبوعي مع حمادي الجبالي كانا يبحثان خلاله شواغل الجهاز الخاص و نشاطه و عمليات التمويل و التهريب التي يقوم بها عناصره.
كان شمام يكلف ذراعه الأيمن سيد الفرجاني الملقب حركيا بـــ’’الأمين ‘’بهذه المهام فقد كان الفرجاني  أحد القائمين على شبكة التهريب التابعة للجهاز المالي لحركة الاتجاه الإسلامي في الثمانينات و قد خلف رجل المهمات في الخارج و الداخل محمد الصغير بكار حيث كان يسافر إلى باريس و فرانكفورت للتزود بالمال في شكل نقدي و في أشكال عينية عن طريق جلب سيارات محملة بالسلع يتم التفويت فيها بتونس لتمويل الحركة بالتنسيق مع ممثل الحركة في باريس الحبيب المكني و ذلك بالتعاون مع كامل غضبان الفلسطيني الأصل و عضو التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين و المكلف بالتعامل مع الحركات الاخوانية في المغرب العربي.
و قد تطورت عمليات التهريب التي يقودها سيد الفرجاني حتى وصلت إلى السلاح فيفي شهر جانفي 1986 توجه إلى باريس بأمر من محمد شمام لتوريد 5000 قنبلة غاز مشل للحركة كي يستعملها عناصر الجهاز في العمليات الخاصة و الاعتداءات ضد رجال الأمن و الخصوم السياسيين و داخل أسوار الجامعة خلال الصراع مع قوى اليسار الطلابي,غير أن أمر العملية قد تم كشفه من قبل الجهات المختصة حين اعتقل رجل الأمن يوسف الهمامي الذي كان احد عناصر الجهاز الخاص للاتجاه الإسلامي .
شارك محمد شمام في مؤتمر الحركة السري سنة 1984 في سليمان اثر الإفراج على القيادات التاريخية و الذي فرضته انتفاضة الخبز آنذاك , هذا المؤتمر الذي سيعيد تنصيب راشد الغنوشي أميرا للحركة و سيفرز لجنة شرعية و الأهم من ذلك ما أصدره المؤتمر من توصيات فكرية و حركية سميت  بــ’’ الرؤية الفكرية و المنهج الأصولي ‘’ و هي كما يصفها الأستاذ عبد الله عمامي :’’ بأنها من أشد ما اهتدى إليه الفكر الإنساني من تنظير للعنف على أساس ديني , فهي استجماع لكل الطفرات القديمة و الحديثة في مجالات التكفير و كل التبريرات المبيحة للجهاد ضد المجتمع’’.
بعد مؤتمر سليمان 1984 و بعد جمع راشد الغنوشي في يده الإمارة و رئاسة المكتب التنفيذي و المكتب السياسي العلني و هي سابقة في تقاليد التنظيم و التنظيمات الاخوانية خصوصا و السرية عموما فهي و لمن خبروا العمل السري تعتبر مغامرة أمنية خطيرة , و لم يكتفي بذلك بل استبعد من عضوية الكتب التنفيذي كل العناصر القوية التي رافقت تأسيس الحركة كصالح كركر و حمادي الجبالي و أحاط نفسه بقيادات من الصف الثاني إلا أن الوحيد الذي حافظ على مكانته التنظمية هو محمد شمام الذي جمع بين قيادة الخلية العسكرية و جهاز الاستعلامات و الخلية الجمركية المكلفة بعمليات التهريب.
في صائفة 1986 قرر الراحل الحبيب بورقيبة إقالة محمد مزالي الرجل الأكثر  قربا  من حركة النهضة داخل النخب الحاكمة آنذاك , أحس الغنوشي بأن المعركة قادمة لا محالة و اتفق مع محمد شمام على طرح ما يعرف بـــ’’مشروع البدائل’’ و اتفق الرجلان على دعوة الممثلين الجهويين و أعضاء المكتب التنفيذي لعقد مؤتمر استثنائي و هو ما كان فعلا بعد أيام قليلة في ضاحية المنزه .
قام محمد شمام بطرح مشروع البدائل الذي صاغه الغنوشي على المؤتمرين و قبله صادق المؤتمر على وثيقة الفكرية و المنهج الأصولي لتدخل فعليا حيز التطبيق خاصة بعد التغيرات الحاصلة على رأس السلطة و يعتمد مشروع البدائل على مشروع انقلاب عسكري يقوم على تنفيذه عناصر الجهاز الخاص و انتهى المؤتمر إلى تشكيل لجنة تنسيق تتكون من القيادات المدنية و العسكرية للإشراف على المشروع ضمت كل من محمد شمام و المنصف بن سالم و بلقاسم الفرشيشي و سيد الفرجاني لينطلق محمد شمام في إعداد كوادره العسكرية للمضي في مشروع الانقلاب و كون لجنة فنية متكونة من كبار الضباط لوضع خطة التحرك و التفاصيل التقنية للانقلاب ضمت من ضباط الجيش سامي الغربي و البشير بن احمد و الملازم بالحرس الوطني توفيق الماجري.
في أكتوبر1986 تم فرض الإقامة الجبرية على راشد الغنوشي و قرر على إثرها المكتب التنفيذي اعتماد خطة صالح كركر ‘’خطة تنضيج الثمرة’’ و هي خلق الشروط الموضوعية و الذاتية لنهاك السلطة حتى اذا وصلت لحظة المشروع الانقلابي وجد التنظيم نفسه في طريق مفتوح إلى قرطاج و تعتمد خطة كركر على تثوير المدن و المعاهد و الاعتماد على الحراك الطلابي و التلمذي و بث الفوضي لانهاك الأجهزة الأمنية و أعطى المكتب التنفيذي مهلة لشمام و جهازه للقيام بالانقلاب أقصاها 8 نوفمبر 1987.
و في هذه الأثناء لم يكتفي شمام بالإعداد للمعركة الكبيرة بل حاول بما أمكن له المشاركة في خطة كركر ‘’إنضاج الثمرة’’من خلال عملية تفجير فنادق سوسة و المنستير حيث تم تحريك فصيل شبابي للقيام بالعملية  مكون من محرزة بودقة أميرا و فوزي سراج و فتحي جبران و محمد شرادة  يوم 2 أوت 1987 في ذكرى ميلاد الرئيس بورقيبة .
كانت صائفة 1987 الفترة الأكثر نشاطا للخلية الجمركية التابعة للتنظيم الخاص في تهريب الأسلحة إلى داخل البلاد و تخزينها في منازل الضباط لإبعاد الشبهة و الذين كان من بينهم النقيب السلايمي و العريف أول صالح العابدي و عون الأمن يوسف الهمامي و ضابط الديوانة البرني الورتاني  و اثر عملية سوسة –المنستير قامت الأجهزة الأمنية بحملة اعتقالات واسعة شملت القيادات العلنية بمن فيهم راشد الغنوشي و اللافت في الأمر هذه المرة فان الاعتقال شمل قائد الجهاز الخاص محمد شمام و ذلك في 27 أكتوبر 1987 قبل أيام قليلة من لحظة الانقلاب ليواصل سيد الفرجاني تنفيذ الخطة بالتعاون مع لجنة العسكريين و قد سافر الفرجاني إلى لندن في 20 أكتوبر 1987 موفدا من الجناح الخاص للقاء الدكتور صالح كركر أمير الحركة آنذاك  لغاية الحصول على الفتوى الشرعية و البيان الانقلابي غير أن بن علي كان الأسبق إلى السلطة و أفشل مخطط الانقلاب بانقلاب أخر .
بعد  وصول بن علي للسلطة و تطبيع العلاقات مع حركة الاتجاه الإسلامي بدأت السلطة في الإفراج عن معتقلي الحركة و على رأسهم الغنوشي و قيادات التنظيم المدني و المجموعة الأمنية المكلفة بانقلاب 8 نوفمبر 1987 و كان شمام من بين المفرج عنهم  لتعود الحركة إلى اعتماد العمل السري و اعتماد خطة الغنوشي المعروفة ‘’بفرض الحريات’’.
بعد انتخابات أفريل 1989 غادر راشد الغنوشي البلاد و هو ما يعطي مؤشرا بأن المعركة قادمة و كونت الحركة شبكة تهريب بين تونس و الجزائر بالتعاون مع عناصر من الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر تستغل في الأزمات الأمنية لتهريب الملاحقين من العناصر القاعدية و الأعضاء ليستفيد محمد شمام من خدمات هذه الشبكة في أكتوبر 1990 حين غادر تونس متوجها إلى الجزائر .
و قامت الجزائر آنذاك بترحيل كل عناصر النهضة الذين فرو إليها نحو السودان التي قد وصلت فيها الجبهة الإسلامية القومية  إلى السلطة بقيادة عمر البشير و حسن الترابي  و كانت الخرطوم مأوى الإسلاميين  من كل حدب و صوب حتى أن أسامة بن لادن أقام  فيها في تلك الفترة  و بعث العديد من المشاريع الاقتصادية و الظواهري قد فر بتنظيمه و الجماعة الليبية المقاتلة و غيرها من المجاميع المسلحة و المدنية .
إلا أن محمد شمام قد تم استثنائه من قرار الترحيل و بقي يتمتع بوضع لاجئ في أحد أحياء مدينة البليدة و ذلك بتوصية من محفوظ نحناح الأمين العام لحركة حمس فرع جماعة الإخوان المسلمين في الجزائر حتى سنة 2005 حين مكنته المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين من اللجوء الإنساني في دولة السويد .
بعد رحيل بن علي لم يقدم محمد شمام على العودة إلى تونس إلا حين صعدت حركة النهضة إلى حكم و ذلك في 21 ديسمبر 2011 وسط استقبال كبير حضرته القيادات التاريخية للحركة على رأسهم الغنوشي و الحبيب اللوز و الصادق شورو و عبد الله الزواري .

Thursday, February 21, 2013

Quand Israël arme la Turquie

Quand Israël arme la Turquie  21/02/2013

Quand Israël arme la Turquie


Ils n’entretenaient plus de relations diplomatiques depuis un an et demi. Depuis qu’un rapport des Nations unies a exonéré Israël de toute responsabilité dans l’affaire du Mavi Marmara. Ce navire, affrété par quelque 600 militants humanitaires pour contourner le blocus de Gaza, avait été pris d’assaut le 31 mai 2010 par un commando israélien, faisant neuf morts turcs. La Turquie, qui a depuis expulsé l’ambassadeur israélien à Ankara, demande à Israël des excuses officielles, une indemnisation pour les familles des victimes et la levée du blocus de Gaza.

À Tel-Aviv, on s’est contenté d’exprimer ses "regrets", tout en précisant qu’il s’agissait d’un acte de légitime défense. L’État hébreu a toutefois proposé à la Turquie un "fonds humanitaire pour l’indemnisation des victimes". Mais l’affaire a déjà porté un grand coup aux relations bilatérales des deux pays, autrefois grands alliés régionaux. Premier pays musulman à avoir reconnu Israël en 1948, la Turquie a conclu avec l’État hébreu en 1996 un accord cadre de coopération militaire qui s’est soldé par la signature de multiples contrats.

Mais l’idylle est mise à mal par l’opération israélienne Plomb durci sur Gaza, en décembre 2008. Aux yeux de l’islamiste Recep Tayyip Erdogan, l’allié stratégique devient la "principale menace pour la paix" au Proche-Orient. Le Premier ministre turc hausse le ton lors de l’abordage sanglant du Mavi Marmara qui, selon lui, s’apparente à du "terrorisme d’État". "La diplomatie turque s’est ouverte ces dernières années sur le monde musulman, notamment à l’orée du Printemps arabe", affirme Alican Tayla, chercheur à l’Institut de relations internationales et stratégiques (Iris). "Mais dans les faits, Ankara, qui a besoin de l’Otan, s’est aligné sur les positions occidentales, tant dans le retrait du soutien à Moubarak qu’en participant militairement à la guerre en Libye", rappelle ce spécialiste de la Turquie.

En septembre 2011, Ankara lance contre Israël une procédure devant la Cour internationale de justice pour contester la légalité du blocus de Gaza, ainsi que la suspension des accords militaires bilatéraux, qui s’élèvent à plusieurs milliards de dollars. En novembre 2012, lors de l’opération israélienne Pilier de défense contre Gaza, Erdogan accuse l’État hébreu de mener un "nettoyage ethnique" contre les Palestiniens.

"Les deux pays ont fait face à une grave crise diplomatique, qui a été exploitée à l’excès par Erdogan et Netanyahou pour des raisons de politique intérieure", explique Alican Tayla. "Mais leur alliance stratégique n’a jamais été remise en cause, notamment en raison de leurs liens réciproques avec Washington. Ankara a pour ambition de devenir l’allié incontournable des États-Unis dans la région, c’est-à-dire supplanter l’Égypte." Alors que la guerre civile fait rage en Syrie - et donc aux frontières d’Israël - et que la question du nucléaire iranien n’est toujours pas résolue, l’État hébreu semble avoir repris contact avec son seul allié du monde musulman.

D’après le quotidien turc Today’s Zaman, la société israélienne Elta Systems a livré la semaine dernière à l’industrie aérospatiale turque des équipements militaires avancés. Le contrat, signé en 2011, s’élèverait à 25 millions de dollars. Il concerne la livraison par Israël d’un système électronique de défense permettant aux avions turcs Awacs de se protéger contre toute tentative d’attaque électronique. Les deux premiers équipements avaient déjà été livrés en 2011. Mais la crise naissante entre les deux pays a amené Israël à suspendre la livraison des modèles restants.

À Ankara, on dément tout réchauffement diplomatique avec Israël. "La Turquie a acheté l’équipement à Boeing, la société israélienne étant un sous-traitant de Boeing, cela veut dire que nous ne sommes en relation directe qu’avec Boeing et pas avec Israël", a expliqué à Reuters un responsable du ministère turc des Affaires étrangères. D’après Today’s Zaman, qui site un responsable du ministère turc de la Défense, c’est Boeing, qui a fourni les avions Awacs à la Turquie, qui est intervenu auprès d’Israël afin qu’il honore la totalité de l’accord militaire dont la suspension nuisait à son commerce avec Ankara.

À en croire le chercheur Alican Tayla, le geste aurait été avant tout motivé par des considérations politiques. "Les États-Unis mettent beaucoup d’énergie à tenter de réconcilier ces deux alliés stratégiques dans la région. À leurs yeux, il est important qu’un pays musulman soutienne Israël dans la région. D’autre part, la Turquie peut jouer un rôle important dans la résolution du conflit israélo-palestinien, dossier auquel Barack Obama veut s’attaquer lors de son second mandat."

Dans l’optique d’une possible visite à Gaza du Premier ministre turc Erdogan à Gaza, Israël s’apprêterait d’ailleurs à faire un nouveau geste, cette fois humanitaire. D’après le site spécialisé Israeldefense, l’État hébreu pourrait permettre l’entrée d’experts turcs et de matériaux de construction pour le plus grand hôpital turc dans la bande de Gaza. "Il y a des voix au sein de l’establishment militaire israélien appelant à la fin de la crise Marmara vis-à-vis de la Turquie en trouvant une formule d’excuses, afin de revenir à l’alliance israélo-turque contre la Syrie et l’Iran", écrit le site.

Des appels du pied qui ne semblent pas avoir été entendus à Ankara, tout au moins officiellement. En réponse au raid israélien contre un convoi militaire en Syrie, le chef de la diplomatie turque a reproché à l’armée syrienne de n’avoir pas réagi à l’attaque de Tsahal. "Pourquoi Assad ne peut rien faire contre Israël ?" s’est demandé Ahmet Davutoglu, selon des propos rapportés par le quotidien turc Hurriyet. Le ministre turc des Affaires étrangères a ensuite précisé que son pays ne resterait pas les bras croisés face à toute attaque menée contre un pays musulman. Des propos que dénonce Ely Karmon, chercheur en problématique stratégique et en contre-terrorisme au Centre interdisciplinaire d’Herzliya (Israël).

"Il existe en Israël une volonté permanente des dirigeants politiques et militaires d’améliorer la relation avec la Turquie. Mais Recep Tayyip Erdogan, pour des questions de politique extérieure, veut se placer en chef de file des islamistes sunnites du monde arabe." Le chercheur israélien en est convaincu : "La Turquie veut plus que des gestes sur les relations bilatérales entre les deux pays. En aidant le Hamas, elle veut être le pays qui a forcé Israël à lever le blocus de Gaza. Et cela, l’État hébreu ne peut se le permettre."

(21-02-2013 - Armin Arefi)
source: www.assawra.info/spip.php?article2535

http://mai68.org/spip/spip.php?article4882 http://mai68.org/spip/spip.php?article4882

Freedom house: تكون 200 جزائريAlgérie

.


ضمن برنامج إعداد جيل جديد من النشطاء

العائد من تونس: رشيد. ح
 
 
 
فريدوم هاوس” تكون 200 جزائري في إدارة الثورات بتونس
تعكف حركة النهضة التونسية بالتنسيق مع منظمة ”فرويدم هاوس” الأمريكية على تكوين 200 شاب جزائري على التدوين والنضال 
في مواقع التواصل الاجتماعي، ومنتديات افتراضية حول ما تزعمه من تضييق للحريات بالجزائر، وتوثيق أزمة العشرية السوداء ضمن برنامج ”جيل جديد من نشطاء الديمقراطية بالجزائر”، وهو ما وقفت عليه ”الفجر” بتونس، وكان وراء هذا البرنامج الذي يهدف لزعزعة استقرار الجزائر وزير حقوق الإنسان التونسي الحالي وإطار حركة النهضة سمير ديلي.
وقفت ”الفجر” بالعاصمة تونس على دورة تكوينية في العصيان المدني، وهي الدورة التي ترعاها حركة النهضة التونسية بالتعاون مع المنظمة الأمريكية ”فريدوم هاوس”، وهي المنظمة الذي يدير فرعها بالجزائر عبد الرزاق مقري نائب رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني.
ويبلغ عدد المدونين الجزائريين المنخرطين في برنامج جيل جديد من نشطاء الديمقراطية بالجزائر 200 مدون يعكفون على تدوين ظواهر التضييق على الحريات بالجزائر والتعريف بالمطالب الاجتماعية للشعب، كما يتولى البعض منهم توثيق أحداث العشرية السوداء بالجزائر وتجاوزات السلطة خلال سنوات التسعينيات.
وكان وراء هذا البرنامج وزير حقوق الإنسان الحالي بتونس، سمير ديلي، الذي عين في منصب الوزارة بعد أول انتخابات تونسية أعقبت سقوط النظام البوليسي لزين العابدين بن علي.
كما كان ديلي الذي تولى تسيير مكتب ”فريدوم هاوس” بتونس ضمن وفد حركة النهضة الذي زار الجزائر السنة الماضية رفقة رئيس الحركة راشد الغنوشي.
الدخول إلى مقر الدورة التكوينية بمكتبها الكائن ما بين شارع محمد الخامس والشارع الرئيسي الحبيب بورقيبة، يعد مهمة مستحيلة، غم أن منظمة ”فريدوم هاوس” تدعي الديمقراطية، كما يرفض غالبية الشباب الذين اقتربت منهم ”الفجر” وملامحهم ولهجاتهم جزائرية ما بين لهجات العاصمة، ولايات شرق وغرب الجزائر، وتتراوح أعمارهم بين 22 و28 سنة، ورغم ذلك هم مطالبون بالتوثيق لمأساة جزائرية لم يعايشوها.
وفي الموضوع قال فؤاد 27 سنة من ولاية برج بوعريرج بمستوى الثالثة ثانوي لـ”الفجر”، إن البرنامج يهدف إلى التكوين في نشر ثقافة الديمقراطية والتدوين عن المشاكل الاجتماعية بالجزائر، في منتديات حقوقية كمشكل البطالة وخنق الحريات وقمع المظاهرات، حسب تعبيره.
أما عن طريقة التحاقه بالبرنامج، أكد أنه تم بناء على اتصال بمنظمة ”فريدوم هاوس” فرع مصر الذي وجهته بدورها إلى فرع تونس.
ونفى المتحدث أن يكون قد تلقى راتبا عما يقوم به، لكنه أكد أن منظمة ”فريدوم هاوس” توفر لهم الإقامة والنقل المجاني.
الصحفي أحمد النظيف:
فريدوم هاوس” توجه الشباب الجزائري لقلب الأوضاع افتراضيا
وفي الموضوع، قال الكاتب الصحفي أحمد النظيف، الذي أنجز العديد من التحقيقات الميدانية حول هذه البرامج في حديثه لـ ”الفجر”، إن منظمة ”فريدوم هاوسالأمريكية وبالتنسيق مع جهات حقوقية تونسية نشطت العديد من الدورات التكوينية لمئات الشباب الجزائريين في فنادق في العاصمة، وبعض المدن الساحلية في التدوين وتقنيات خلق الأحداث الافتراضية، والتدريب على كفاح العنف والتغيير السلمي والديمقراطية، مضيفا أن ”فريدوم هاوس” نجحت في استقطاب مجموعة من النشطاء الجزائريين، والمطلوب من هؤلاء المدونين، حسب النظيف هو إثارة تظاهرات ضخمة باسم المطالب الاجتماعية والإصلاحات السياسية، وخلق أحداث افتراضية وإغراق الشبكات الاجتماعية الافتراضية بها حتى يسود اعتقاد لدى المتصفحين أن هذه الأحداث واقعية وهي لا وجود في الواقع، وهو ما وقفنا عليه في تحقيقات صحفية، مضيفا أن السلطة الحالية في تونس تتحمل هذه الافتراءات على الجزائر باسم هذه الدورات

Économies du monde musulman


Séminaire de doctorat
Économies du monde musulman


 
Coordonné par :
Fatiha TALAHITE  Économiste, HDR, chargée de recherche au CNRS, CRESPPA-GTM (UMR 217 CNRS/ Universités Paris 8).
Saïd SOUAM Économiste, Professeur Université Paris Ouest Nanterre La Défense, chercheur à ECONOMIX (UMR CNRS/Université Paris Ouest Nanterre La Défense), chercheur associé au CREST.
Jean-Yves MOISSERON Économiste, HDR, Chargé de Recherche à l’IRD, UMR 201 « Développement et sociétés »,  IRD/Université Paris 1 Panthéon Sorbonne,  directeur-adjoint du collège international des Sciences du Territoire.
 
 
Séance 4
Islam and the Moral Economy. The Challenge of Capitalism
Charles TRIPP
Professor at SOAS - University of London
Discutant : Jean-Yves MOISSERON
 
 
Vendredi 22 février 2013, 16h-18h, salle S/18
Maison des Sciences Économiques, 106 - 112 boulevard de L'Hôpital, 75013, Paris
Métro Campio Formio, ligne 5
Le séminaire est ouvert au public, sans inscription, et a lieu tous les derniers vendredis du mois (sauf vacances et jours fériés)
 
 
Charles R. H. Tripp is Professor of Politics with reference to the Middle East at the School of Oriental and African Studies, University of London. He is the General Editor of the Cambridge Middle East Studies Series and author of The Power and the People: Paths of Resistance in the Middle East (2013), A History of Iraq (3rd Edition, 2007) and Islam and the Moral Economy: The Challenge of Capitalism (2006). Tripp's main areas of research include the study of state and society in the Middle East, especially Iraq, and Islamic political thought. As of 2008, he lectures on government and politics of the Middle East for both undergraduates and postgraduates at the School of Oriental and African Studies (SOAS), a college of the University of London. Professor Tripp is a world class specialist on Iraq and has contributed as regional expert to media broadcasters including the BBC and NPR, as well as to print media such as Foreign Affairs, the Guardian and the New Statesman. In the run up to the war against Iraq, Professor Tripp was part of a small team that visited 10 Downing Street in order to advise the prime minister, Tony Blair, on the consequences of going to war.
 
Islam and the Moral Economy: The Challenge of Capitalism (Cambridge University Press, 2006)
How do modern Muslims adapt their traditions to engage with today's world? Charles Tripp's erudite and incisive book considers one of the most significant challenges faced by Muslims over the last sixty years: the challenge of capitalism. By reference to the works of noted Muslim scholars, the author shows how, faced by this challenge, these intellectuals devised a range of strategies which have enabled Muslims to remain true to their faith, whilst engaging effectively with a world not of their own making. The work is framed around the development of their ideas on Islamic socialism, economics and the rationale for Islamic banking. While some Muslims have resorted to confrontation or insularity to cope with the challenges of modernity, most have aspired to innovation and ingenuity in the search for compromise and interaction with global capitalism in the twenty-first century.
 


-- 
Fatiha TALAHITE
Directrice adjointe du CRESPPA 
Centre de recherches sociologiques 
et politiques de Paris 
UMR 7217 CNRS
59-61, rue Pouchet
75849 Paris Cedex 17

Tuesday, February 19, 2013

Syrie: La destruction de l'industrie Alépine


آخر تحديث الثلاثاء 5:54 م 19 شباط

هكذا تهاوت قلعة الصناعة السوريّة


خلال محاولة اطفاء معمل في حلب (مالك الشمالي - رويترز
 )
قلعة الصناعة السورية تهاوت بفعل تطورات الأزمة. عجلة الإنتاج توقفت في حلب، التي يرى وسطها الصناعي أن تطوّر العلاقات السورية التركية جاء على حساب الصناعة المحلية. انتهى الأمر بقيام تركيا بحملة تدمير ممنهجة للبنى التحتية للصناعة الحلبية، اتخذت شكلاً لصوصياً، في ما يعتقد أنه سيكون ملفاً في المحاكم الدولية أيّاً كانت نتيجة الصراع
باسل ديوب
حلب | بعد أسابيع قليلة على اندلاع العنف في سوريا، وإحجام حلب بنخبها الصناعية والتجارية وطبقتها الوسطى عن الانخراط في عملية إسقاط النظام، تحوّل أهاليها إلى هدف «للغاضبين». إهانات على الطرقات وأعمال خطف وسلب بالعنف، خلال قطع الطرقات المؤدية إليها من العاصمة والساحل. ثمّ تهديدات بالقتل لصناعيين وبحرق معاملهم لتصل ذروتها الصيف الماضي ببدء عملية تدمير كبرى للصناعة، بحرق وتفكيك الآلات ونقلها إلى تركيا، وتحويل شمال سوريا إلى سوق تستفرد فيه الصناعة التركية.
معامل علبي
مسلسل تدمير الصناعة السورية في حلب بدأ بافتعال حريقين متتاليين في مجموعة معامل «علبي» على طريق حلب _ دمشق أتت عليها كلها، حيث روجت وسائل الإعلام أخباراً كاذبة عن سبب الحريق الأول قبل صدور بيان رسمي بأنّه من فعل «شبيحة» يمولهم آل علبي بسبب عدم دفع رواتبهم! وقدّمت وسائل الإعلام شهادات مفبركة عن ذلك منسوبة إلى «شهود عيان» أو «أصدقاء» لعائلة علبي، ولم تمضِ أيام عديدة، حتى قضى حريق ثانٍ متعمد على ما بقي من المعامل.
وروّجت وسائل الإعلام، مجدداً، نقلاً عن «مصادر» مقربة من بسام علبي، الذي كان وقتها في العناية المشددة ليفارق الحياة بعد فترة قصيرة، أنّ «شبيحة» نفذوا تهديداتهم له بحرق بقية المعامل؛ لأنّه لم يسدد رواتبهم. جرى القضاء على أسطورة النسيج العلبية التي كانت تشغّل ثلاثة آلاف عامل، معظمهم من أرياف إدلب لتقذف بهم إلى رصيف البطالة، فتتلقّفهم كتائب «الجيش الحر» مقابل راتب موعود، يموّل عبر خطف ونهب صناعيي وتجار حلب ومهنييها، في وقت كانت تتولى فيه وسائل إعلام «الحر» التغطية على الفاعلين عبر ترويج التهمة الجاهزة: شبيحة النظام تخطف الأبرياء لتشوّه سمعة الثورة.
وقبل حرق معامل العلبي، قُتل الصناعي محمد الويس، ومن بعدها جرى الاستيلاء على معامل العائلة القريبة من سراقب ونهبها، وخُطف اثنان من أفراد العائلة، لتكرّ السبحة بعد ذلك بخطف المئات من أثرياء حلب وأطبائها وأبنائهم وبناتهم مقابل الفدية التي كانت بعشرات الملايين بداية الأزمة، لتصبح بعد عام بعدة مئات من الألوف، وليصبح للخطف جماعات تحاكي الثورة الصناعية بتطورها من الورشة البسيطة إلى المصانع الكبرى، أي تقسيم أجزاء العمل. فهنالك حسب قسمة العمل «الثورية» الجديدة من يخطف بالجملة ليسلم المخطوفين إلى تجار يقومون بتوزيعهم على جماعات تخفيهم وتحافظ على حيواتهم ريثما تُدفع الفدية، وأُنشئت لهذا الغرض «مكاتب» حقيقية تعمل على إتمام صفقة الإفراج مقابل نسبة من الفدية.
حالة رعب تملّكت صناعيي حلب بعد ذلك، بالتزامن مع قطع الطرقات، وتوقّف السكك الحديدية وأنابيب المشتقات النفطية، وتعرّض القوافل التجارية التي تحمل المواد الأولية والسلع المصنعة للنهب، لتبدأ مرحلة دفع «الخوات» لقادة المسلحين، اتقاءً لحرقها ومقابل عدم التعرض لها أو لأصحابها.

خلية الأزمة
في بداية عام 2012، وبعد تصاعد حوادث الخطف وتهديد مئات الصناعيين بتهمة تمويل «الشبيحة» أو الامتناع عن تمويل الثورة، اجتمعت خلية الأزمة مع فعاليات المدينة الاقتصادية الصناعية والتجارية والمهنية، وكانت مطالبهم ضرب قطاع الطرق وعصابات الخطف بيد من حديد، حيث انتقل كابوس قطع طريق حلب _ دمشق إلى طريق حلب _ تركيا، ولتفشل لقاءات وزير الداخلية مع وجهاء عندان وحريتان وغيرها في وضع حدّ لقطع الطريق الدولية الشمالية.
الضوء الأخضر الذي كانت تنتظره القيادة السورية لتكليف الجيش مهمة حفظ الأمن حصلت عليه بعد تصاعد الشكوى من المجتمع الحلبي، لكن اتساع نطاق التمرد المسلّح كان أسرع من محاولة احتوائه. لم تنجح عملية الجيش في الريف الحلبي الشمالي ودخول عندان وحريتان وهروب المسلحين منهما في وقف التدهور الأمني، بالأخص مع فتح الحدود التركية على مصراعيها للمسلحين والسلاح، ولتبدأ بالتصاعد مع حلول الصيف الماضي الهجمات على المعامل والمنشآت وفرض الأتاوات على أصحابها، والسطو على الأملاك الخاصة والعامة على محور حلب _ أعزاز، الذي شهد فورة اقتصادية هائلة في السنوات العشر الأخيرة، وبالأخص مع الانفتاح بين تركيا وسوريا، ليُطبق المسلحون بعدها على محيط حلب بشكل كامل.

مجزرة الآلات
في رمضان الفائت، بدأت أكبر عملية تدمير ممنهجة لمعامل حلب، حيث تشير مصادر في «غرفة صناعة حلب» لـ«الأخبار» إلى تجاوز عدد المعامل التي نُهبت وسُرقت الألف معمل، وقد وُثِّق الجزء الأكبر من ذلك استعداداً لمقاضاة الدولة التركية المسؤولة عن ذلك، حيث يحصل بعلمها وإشرافها ومشاركتها تفكيك المعامل ونقلها إلى تركيا، «مشيرة إلى أن رقم الخسائر يتجاوز 300 مليار ليرة سورية».
آلاف المعامل الكبيرة والمتوسطة نُهبت وسرقت مخزوناتها من السلع المصنعة والمواد الأولية، فيما الآلات التي وجدت طريقها مفتوحاً بكل حرية إلى الأراضي التركية وبعضها جرى قصه بالمناشر الفولاذية ليصبح خردة حديد «سكراب» للبيع، ومن ثم الصهر في معامل الحديد التركية.
محمد بيطار، وهو من عائلة تمتلك معملاً للنسيج في الشيخ نجار، يقول: «سرق مسلحون من الجيش الحر معملنا، وقام اللصوص بقصّ الآلات التي يبلغ طولها 15 متراً وبيعها كحديد سكراب بعشر ثمنها لتركيا».
بدوره، قال أبو أحمد، وهو صناعي نسيج، راجياً عدم نشر اسمه: «لا أحد يعرف أنني صناعي. معملي في الشيخ نجار نُهب، وأنا الآن مع أولادي واثنين من العمال نبيع الألبسة، والمعلبات، والشموع، والمواد الغذائية على الرصيف». يشير إلى البسطات التي «يديرونها»، ويضيف بحدة: «لكن قَسماً أموت من الجوع، ولن أبيع سلعة تركية واحدة على البسطة».
ويستشهد الصناعي الحلبي بقيام «حكومة أردوغان باعتقال عدد من المحامين الأتراك الذين زاروا سوريا وحصلوا على الوثائق التي تدين حكومته في قضية تدمير الصناعة الحلبية وسرقة المعامل، وبيعها لتجار أتراك بإشراف ضباط استخباراته».
من جهته، قال إبراهيم كلور، وهو صناعي مختص بقطع غيار الآليات الهندسية الثقيلة، أنّه «جرى غزو المناطق الصناعية حتى داخل المدينة. فقدت معملي وآلاته وموجوداته، العمل أصبح مستحيلاً، والضربات التي تلقتها الصناعة في حلب ممنهجة ومحطمة». وأشار إلى حادثة خطفه على الطريق الدولية حيث «تعرضت للخطف وأُطلق سراحي مقابل فدية».

اتصالات بين باريس وحلب
بالمقابل، جرت اتصالات بين رجال أعمال سوريين في باريس مع نظراء لهم في حلب لإقناعهم بالتفاهم مع مسلحي الميليشيات لافتتاح ما بقي من المعامل مقابل مبالغ مالية. إلّا أنّ المحاولة محكوم عليها بالفشل وفق صناعي كبير تلقى عرضاً من ضابط سوري منشق يقيم في باريس؛ لأنّ «الأمر ليس متعلقاً بسماح المسلحين بافتتاح المعمل فحسب، بل بتأمين طرق المواصلات والوقود وحرية قوافل الترانزيت»، موضحاً أنّ «التفاهم مع المجموعات المسيطرة على المدينة الصناعية لا يكفي، بل يجب إرضاء عشرات الكتائب المنتشرة على الطرق الدولية، أو التي يمكنها خلال دقائق الوصول إليه وقطع الطريق».
الحقد الطبقي
وصف النقابات الصفراء ينطبق على النقابات العمالية السورية، فلا هي بنقابات «حمراء» عمالية ولا هي بنقابات «بيضاء» تتبع مصالح أرباب العمل أو السلطة. ومعظم منتسبيها هم من العاملين لدى الدولة، فيما غابت الحياة النقابية عن تجمعات عمال القطاع الخاص، الذين يعملون بلا ضمانات حقيقية، فغابت عنهم إرادة حماية معاملهم، وأقل من عشرة بالمئة منهم مسجلون في التأمينات الاجتماعية وبرواتب الحدّ الأدنى، لا بالرواتب والأجور الحقيقية.
لا تقاليد عمالية لدى عمال القطاع الخاص في حلب، الأمر الذي جعل من العمال شريحة غير مسيّسة، بل إن عشرات الآلاف منهم شاركوا بطلب من أرباب العمل في مسيرات التأييد للإصلاحات التي أعلنها الرئيس بشار الأسد.
وأسهم الحقد الطبقي في الحالة السلبية التي أبدتها الشرائح العمالية غير المنتظمة في نقابات تجاه ما تتعرض له الصناعة.
ويبلغ عدد العمال في القطاع الخاص في حلب نحو 500 ألف عامل، فقدَ معظمهم عمله بسبب سيطرة المسلحين على المناطق الصناعية، وصعوبة التنقل، وإفلاس الكثير من الصناعيين. بالمقابل، عرض رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، فارس الشهابي، على مسلحي حلب تشغيلهم في المعامل وحراستها مقابل إلقاء السلاح والانضمام إلى العملية السياسية، مؤكداً قدرة المجتمع الاقتصادي الحلبي على إعادة البناء خلال عام واحد فقط.


«لصّ حلب»
وجّه رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، فارس الشهابي، كتاباً إلى وزارة الخارجية السورية لمطالبتها بإثارة قضية سرقة المعامل الحلبية في أروقة الأمم المتحدة، مؤكداً وقوع عمليات سرقة بشكل يومي للمعامل السورية وأنّ الناس في حلب ينظرون إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان (الصورة) على أنّه «لص حلب».
وانتقد الشهابي تشكيك المعارضة السورية بالتصريحات الحكومية عن عمليات سرقة للمصانع من جانب تركيا، وقال: «ليست الحكومة من تحدث عن ذلك، بل إنّ اتحاد غرف الصناعة السورية هو الذي طالب وزارة الخارجية بإرسال كتاب إلى مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن». وأشار إلى أنّ «من يدافع عن اللصّ يكون شريكاً له».

التعليقات

آه يا حلب!

المدينة الجميلة السعيدة صاحبة المستوى الراقي في الذوق في كل شيء، صاحبة المطبخ الحلبي الفريد من نوعه، صاحبة القدود والموسيقى الأصيلة والموشحات التراثية البديعة، صاحبة الصناعة والتجارة وعاصمة الثقافة الإسلامية قبل بضع سنوات ... ماذا فعل بك أصحاب الحرية؟ ماذا فعل بك الحقد الطبقي، حقد أهل الريف على أهل المدينة؟ في كل سوريا لعبوا على الوتر الطائفي، إلا حلب ودمشق لعبوا على الوتر الطبقي. يا حرام ! ماذا أقول؟! دعواتنا على من كان السبب في كل ذرة تخريب لهذه المدينة الرائعة من قبل المغول والتتار الجدد، الذين اكتسحوا المدينة وريفها كالجراد، وبعقيدة متخلفة تجيز وتبرر كل أنواع الجرائم القذرة تحت غطاء "الثورة" و"الحرية" و"إسقاط النظام"!
حسبي الله ونعم الوكيل
..

Allemagne: الكاتب سميح عامريVieillesse et précarité


قضايا اجتماعية

المشردون في ألمانيا و الكفاح اليومي من أجل البقاء

ليست الحياة في ألمانيا كما يبدو للكثيرين جنّة يحلو فيها العيش لكل الأشخاص، ففي بلد يتمتع بأقوى اقتصاد أوروبي يرزح الآلاف تحت نير الفقر والحرمان، وهناك أيضا غدت الحياة اليومية بالنسبة لهم مجرد صراع من أجل البقاء.
لم يكن من السهل أبدا إقناع المشردين بالتواصل أمام الكاميرا والمايكروفون، هناك من يعاني الإحباط والكآبة وهناك من اشترط مثلا مبلغا من المال، في حين رفض آخرون الحديث معنا رفضا قاطعا لقناعنتهم بأن التعبيرعن أوضاعهم لن يغيّر شيئا من واقعهم اليومي.

بؤساء في شوارع بون الألمانية

رفضت مشّردة ثملة من أصول تركية الحديث لـ DW عربية عن ظروفها لأسباب عائلية، لكنّ رفيقها الألماني فولفغانغ، رجل مقوّس الظهر في منتصف الستينات من عمره، قبل على الفور. يعيش فولفغانغ منذ عشر سنوات دون مسكن، فقد قلب طلاقه من زوجته سنة 2002 حياته رأسا على عقب، كما يقول ويضيف: "لقد أخذت(زوجته) مني كل شيء: أولادي الأربعة الذين لم أرهم منذ ذلك الحين، و لم تكتفي بالاستحواذ على البيت، بل وأيضا أفرغت حسابي البنكي، فلم يبق لي سوى الشارع".


فولفغانق يروي حكايته مع التشرد والتسول


 كان الرجل ينظر بعيون مستنجدة إلى الناس الخارجين من المصرف الذي التقيته أمامه، وهو يصف حياته اليومية بالمتعبة جدًا. "لقد عطلّت الإجراءات الإدارية المعقّدة صرف منحة تقاعدي، ولهذا السبب فأنا لا أتلقى أي مساعدة من الدولة، يقول فولفغانغ مضيفا: أقتات يوميا من التسول ومن التبرعات وعند غروب الشمس الجأ لمأوى المشردين في المدينة هربا من الليل القارس". ويعلّق فولفغانغ آماله على منحة التقاعد التي ستغيّر حياته وتمكنه أخيراً من كراء بيت وطبخ كل ما يشتهيه.
يربط المشرّد المسّن حذائه الملطخ بالوحل ثم يزفر بتنهد عميق دخان سيجارة رخيصة ويواصل: "أحّمل الدولة مسؤولية ما أصبحت عليه اليوم فقوانين الطلاق مجحفة للرجل". وختم حديثه بشيء من السخط: "يمر أمامي يوميا العشرات ببدلاتهم الفاخرة: ابتسامة محتقرة هو كل ما أجنيه منهم، في حين يرمي الآخرون البسطاء في قبعتي بعض النقود". ويرى فولفغانغ بأن "الكثير من الناس لديهم صورة نمطية عني وعن أمثالي مفادها أننا مجرد مدمني خمر ومخدرات، وهذا ليس صحيحا".

كفاح يومي من أجل البقاء


رغم حياة الشوارع فإن حلم يورغن في الحصول على عمل وبيت مازال قائما.


في زقاق من أزقة وسط مدينة بون القديمة، جلس يورغن وحيدا منتظرا أمام مخبز صغير، ويداه المرتجفتان تحملان كأسا بلاستيكيا داخله بعض النقود المعدنية. تحدث عن حاله بصوت لا يكاد يفهم: "بعد صراع مرير مع مرض السرطان، توفي والدي سنة 2001 فكنت إذا مجبرا بعد ذلك على ترك البيت، لأنني لم أقدر على تحمل مصاريفه لوحدي ومنذ ذلك الوقت وأنا أعيش حياة التشرد، تارة هنا وتارة أخرى هناك".
كشّر يورغن بمرارة عن بعض أسنان صدئة قائلا: "أتلقى كل شهر مساعدة اجتماعية قدرها 156 يورو، لكن هذا لا يكفي، ولهذا أبحث في القمامة عن قوارير فارغة و ورق قديم لبيعها، كما أذهب أحيانا إلى المقابر لتنظيف القبور" . وبالنسبة إلى يورغن فإنّ المسؤولية يتقاسمها المشرّدون والسياسيون على حد السواء، وبالرغم من بؤسه وألمه فإن الحلم مازال حياّ فيه.
يلّف يورغن قطعة من القماش الصوفي فوق ساقيه ويضيف مبتسما "كل ما أتمناه في الوقت الحالي هو أن أجد عملا جيدا وسقفا يحميني من صقيع الشتاء ولم لا أيضا امرأة". ورغم سنواته الـ 43  فإن صاحب دبلوم اللحام يبدو ظاهريا وكأنه شيخ مسن.


الأسباب وراء ظاهرة "التشرد"

وللحديث عن الموضوع من زاوية سوسيولوجية بحتة، التقت DW عربية البروفسور يورغ بلاسيوس، مدير معهد العلوم الإجتماعية والسياسية بجامعة بون، في مكتبه الفسيح بإحدى الأحياء المرموقة في المدينة.  لا أحد في المجتمع ـ حسب رأيه ـ يكترث بحال المشردين، هم مجموعة من الأشخاص تنتقل من مكان لآخر ولهذا السبب فهم لا يثيرون اهتمام أحد هنا، لا المجتمع ولا رجال السياسة. بل على العكس من ذلك،  يعتبرهم المجتمع عبئا على ميزانية الدولة وعلى صناديق المقاطعات.

 يتصفح البروفسور، مثبتا برفق نظارته، دراسة قام  بها أحد طلابه حول ظاهرة التشرد في ألمانيا. ويتابع "ليس لدينا لغاية اليوم إحصاءات دقيقة حول هذه الظاهرة، لكن التقديرات تشير إلى وجود حوالي 300.000 شخص ليس لديهم سكن في ألمانيا بينهم حوالي 20.000 يعيشون في الشوارع و6000 أطفال شوارع".
البروفيسور يورغ بلاسيوس يفسر الأسباب الإجتماعية لظاهرة التشرد


وردا على سؤال حول غياب سياسة اجتماعية من قبل الدولة خاصة بالمشردين يرد البروفسور بشيء من السخرية:" كيف نطالب من هم في السلطة بخلق سياسة اجتماعية في الوقت الذي لا يذهب فيه هؤلاء للتصويت في الانتخابات؟". لكن بالرغم من أنه لا توجد حلول جذرية لإعادة إدماجهم في المجتمع إلا أن تغيير أوضاعهم أصبح شيئا ضروريا. "علينا أن نمنحهم أولا مسكنا خاصا بهم وهو شيء يبدو صعبا في ظل أزمة السكن الراهنة ولأنهم أيضا تعودوا على نمط حياة مختلف".

المشردون هم أيضا جزء من المجتمع

وفي مكان شبه مهجور ليس بعيدا عن محطة القطار الرئيسية في المدينة تجمع العشرات من الأشخاص في مجموعات صغيرة متفرقة أمام مأوى للمشردين، بعضهم كان يحتسي البيرة والآخر كان يدخن السجائر، تبدو على وجوههم ملامح البؤس والتعب. هناك كانت DW عربية في ضيافة غرهارد رودن،المسؤول الجهوي عن الإندماج والتأهيل في منظمة "كاريتاس" الخيرية.
وضع رودن قطعتي سكر في فنجان القهوة وحركه مفسرا ظاهرة التشرد في ألمانيا بالقول: "أسباب التشرد عديدة وهي اجتماعية بالأساس كالمشاكل العائلية والزوجية أو مادية كالعجز عن دفع الكراء/ أجور السكن بالنسبة للأشخاص ذوي الدخل المحدود وهناك أيضا خريجي السجون".
غرهارد رودن يرى أن التضامن الإجتماعي مع هذه الفئة ضروري


يُصَنف النظام الاجتماعي في ألمانيا كنموذج يحتذى به على المستوى العالمي، فقد أخذ في عين الاعتبار جميع فئات المجتمع وهنا تكمن مهمة رودن، فهو يعمل على تقديم يد العون لأولئك الذين يفتقدون لمأوى أو مهددون بفقدانه. ويقول في هذا الصدد: "تتمثل خدماتنا أولا في تأمين متطلبات الحياة اليومية الضرورية وتقديم الرعاية الصحية والنفسية. يتحمل صندوقي المدينة والتأمين الصحي طبعا جميع المصاريف".
يأتي إلينا يوميا العشرات لتناول الغداء هنا، لأننا نقدم وجبة غذائية بسعر يورو واحد، وفي المجمل لحوالي 13.000 شخص في ألمانيا". أما فيما يخص علاقة المواطن العادي بهذه الفئة الاجتماعية فيرى رودن بأن المجتمع الألماني "مجتمع رأسمالي"،  وبالتالي فإن إمكانية فقدان العمل أو المسكن واردة، وهو أيضا "مجتمع تضامني" بما معناه أنه لا يمكن إلا أن نعتبرهم جزءا منه وأن نتضامن طبعا معهم.

DW.DE

Sunday, February 17, 2013

L'or sale de Ben Ali est-il passé impunément par Nice?


L'or sale de Ben Ali est-il passé impunément par Nice?

Agrandir Rétrécir Imprimer Recommander Partager
Publié le samedi 16 février 2013 à 07h16  - 21
L'or sale de Ben Ali est-il - 20120665.jpg
Leila Trabelsi - ici au côté de son mari, l'ancien président tunisien Zine el-Abidine Ben Ali - aurait dérobé plus d'une tonne d'or lors de sa fuite à l'étranger en janvier 2011.(DR)
Près de 1.800 lingots d'or sont sortis illégalement de Tunisie. Ils ont transité par quatre aéroports (Nice, Marseille, Orly et Roissy) sans que les douaniers ne reçoivent l'ordre d'intervenir. Enquête.
"Pour nous, c'est soit l'or de Kadhafi, soit celui de Ben Ali!" Pas question pour ce douanier marseillais de témoigner à visage découvert. La règle absolue dans l'histoire secrète des1.800 lingots d'or (72 millions d'euros) exfiltrés illégalement de Tunisie par la France au lendemain de la chute de Ben Ali, c'est l'omerta.
Officiellement, d'ailleurs, ce dossier n'existe pas. Pire que s'il était couvert par un secret d'Etat. La direction des douanes ne répond pas. Le ministère du Budget cherche des "éclaircissements".
Fatal: pendant plus d'un an et demi et jusqu'en avril 2012, des "passeurs" tunisiens ont bel et bien fait transiter par plusieurs aéroports français -Nice, Marseille, Orly, Roissy Charles-de-Gaulle- des quantités d'or extravagantes sans que nul ne s'y oppose.
Un butin trouble qui, in fine, a disparu dans la nature... au Proche-Orient. Et, mercredi dernier, surprise: alors qu'on pensait le trafic terminé, une nouvelle "mule" tunisienne, sur le vol Djerba-Nice, a passé douze kilos en lingots d'or à l'aéroport.
"De l'or, on n'en voit jamais, mais alors jamais, passer! confirme un douanier, niçois cette fois. Du coup, la troisième fois qu'un Tunisien est venu spontanément nous dire qu'il était porteur de 10, 20 voire 40 kilos en lingots, on s'est dit qu'il devait y avoir un... petit problème. Quand on a su que c'était pareil à Marseille et Paris, on a fait remonter l'info. Il ne nous a jamais été demandé d'intervenir."
Frustration? Le mot est faible. Elle est, il est vrai, à replacer dans le contexte. En janvier 2011, la Révolution de jasmin triomphe à Tunis. Ben Ali fuit avec son clan.
Le 17 janvier, une fuite de l'Elysée révèle que Leila Trabelsi, la "reine de Carthage" et épouse du dictateur, aurait soustrait 1,5 tonne d'or des réserves de la banque centrale tunisienne. Par ailleurs, reconnaissant la Révolution de jasmin, la plupart des démocraties occidentales -dont la France- gèle les avoirs de Ben Ali et de ses proches.
Et c'est à ce moment-là que les premiers passeurs font leur apparition. Coïncidence? Ces lingots font-ils partie de ces "biens mal acquis des dictateurs africains et arabes" qui font l'objet d'une enquête judiciaire, instruite par le juge Le Loire à Paris?
"Mini Fort Knox"
La question pourrait rester sans réponse. La combine permettant l'exfiltration totalement illégale de Tunisie de ce "mini Fort Knox" de 1,8 tonne d'or était techniquement parfaite.
L'or est, en effet, considéré dans l'UE comme "une marchandise comme une autre". Simplement soumise à une obligation déclarative.
Les ordonnateurs de ce trafic sans précédent maîtrisaient parfaitement ce paramètre. A chacun des quelque cent cinquante passages qui eurent lieu sur des vols directs entre Tunis et Marseille, Nice ou les deux aéroports de Paris, les "mules tunisiennes" s'empressaient donc d'aller spontanément, dès la descente d'avion, déclarer leur butin aux douaniers et expliquer, billets d'avion à l'appui, qu'ils n'étaient de toute façon qu'en transit. Leur destination finale était systématiquement la même: soit Istanbul, soit Dubaï.
Deux à cinq passages par semaine
Une simple déclaration pour solde de tout compte, et hop l'or si trouble pouvait passer. Sauf que la fréquence des "passages", les quantités et surtout l'origine très mystérieuse de ces lingots incitèrent très vite les douaniers de terrain à Nice, Marseille et Paris à saisir le Golt, Groupe opérationnel de lutte contre le terrorisme de la Direction nationale du renseignement et des enquêtes douanières (DNRED).
En vain? Le trafic continua, sans obstruction aucune, au rythme de deux à cinq passages par semaine jusqu'en avril 2012!
Le comble dans ce dossier, c'est que, pendant ce temps, en Tunisie, on vit à une ou deux reprises (le 21 mars 2011 notamment) M. Jalloul Ayed, ministre des Finances tunisien, féliciter à grand renfort de publicité ses fonctionnaires de l'aéroport de Tunis-Carthage... pour avoir effectué une saisie qu'il croyait record de lingots d'or: 13,4 kilos! Tel était le butin dissimulé dans ses bagages par un Tunisien qui s'apprêtait à pendre un vol pour Istanbul... . Celui-ci, au moins, ne passa jamais par Nice, Marseille ou Paris!

Tuesday, February 12, 2013

جمهورية الغنوشي على حافة الانهيار

الشروق أون لاين

الثلاثاء 12 فيفري 2013 ميلادي الموافق لـ 1 شهر ربيع الثاني 1434 هجري

صقور النهضة في مواجهة الحمائم ضمن معركة مفتوحة

جمهورية الغنوشي على حافة الانهيار

آسيا شلابي / قادة بن عمار / عبد السلام سكية / مصطفى صالحي / ناصر
صورة ضوئية لجريدة الشروق التي تصدر الثلاثاء
صورة ضوئية لجريدة الشروق التي تصدر الثلاثاء
صورة: (الشروق)

زعيم السلفية يأمر 12 ألف جهادي بالدخول إلى تونس

تواجه حركة النهضة التونسية أخطر تحديا منذ تأسيسها، وهي التي صمدت أمام كل الهزات والمطاردات في عهد الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورڤيبة ثم في عهد الرئيس الهارب زين العابدين بن علي، غير أن هذه الحركة التي عرفت كيف تحافظ على نفسها خلال سنوات المحنة تبدو الآن أقل صمودا أمام تحديات الحكم ومغريات المناصب، إذ بدأت تتصدع مع أول امتحان لها، وأصبح الشرخ واضحا بين ما يطلق عليه بحمائم الحركة وهم الذين كانوا في سجون بن علي، وبين صقورها الذين عادوا من المنفى بخطاب أكثر راديكالية.
.
النهضة بين وصاية زعامات "الخارج" وطموح قيادات "الداخل"
الغنوشي سيعزل الجبالي.. وعبد اللطيف المكي أقوى المرشحين لخلافته
مصادر لـ"الشروق": "الغنوشي كان يرى في الجبالي رئيسا لتونس"
كشفت مصادر مطلعة داخل النهضة التونسية لـ"الشروق" أن انشقاقا كبيرا حدث داخل الحركة منذ إعلان رئيس الحكومة حمادي الجبالي عن مبادرة حكومة تكنوقراط دون الرجوع إلى حزبه. وأشارت مصادرنا إلى أن الحركة تعقد اجتماعات ماراطونية في محاولة لتفادي الانقسام.

زاد التوتر بين القيادات الجامعية الشابة أو قيادات "الداخل" جناح الدولة المدنية والمصالحة الوطنية، وجناح "الخارج" ممثلا في الغنوشي ورفقائه. حيث يعيب الأول على الثاني  حرصه على  مركز الهيمنة أكثر من حرصه على تجنيب تونس النفق المظلم الذي قد يكرر على أرضها تجربة جزائرية إرهاصاتها الاغتيالات السياسية. وأكدت مصادرنا أن راشد الغنوشي جاهر بنيته عزل حمادي الجبالي وتركه يكمل المبادرة أي حكومة تكنوقراط ثم عرقلة المشروع باستغلال نسبة الأغلبية التي  تملكها حركة النهضة، وبالتالي، فإن الجبالي قانونا "لا يمكنه التقدم في أي خطوة إلا إذا قدم استقالته وحكومته". وأفادت نفس المصادر أن الغنوشي رأى في الجبالي الشروط المطلوبة في "رجل تونس" جغرافيا وسياسيا وفكريا، فهو ابن مدينة "سوسة" مسقط رأس حاكمي تونس السابقين وأيضا صاحب فكر اقتصادي ليبيرالي، إضافة إلى انتمائه إلى التيار الإسلامي، وبالتالي، يتوفر على جميع صفات مرشح الإجماع والتوافق مع الأحزاب الأخرى. إلا أن خرجة الجبالي "التي لا تغتفر" ستسرع بعزله وتحيل الحركة إلى تحضير شخصيات أخرى يعول عليها في المرحلة القادمة.
وهنا، أشارت مصادرنا إلى أن قيادات الحركة بدأت تفكر في قائمة من إطارات الحركة، والكفة لحد الآن تميل إلى كل من علي العريض وزير الداخلية الحالي، وعبد اللطيف المكي وزير الصحة. وفي نفس السياق، ذهبت صحيفة "البيان" الإماراتية إلى التأكيد على نية حمادي الجبالي تأسيس حزب جديد بعيدا عن حزب النهضة "المتشدد" وأن قيادات من داخل الائتلاف الحاكم وصفت قراراته بأنها "انقلاب على الترويكا"، حيث قلب الطاولة على الجميع، وأعاد خلط الأوراق بشكل مفاجئ، كما أنه وضع مستقبله السياسي مع حركة النهضة في الميزان، وسيكون عليه تقديم استقالته إلى رئيس الحكومة". وأضافت المصادر أن الجبالي "معرّض حاليا لعزله وسحب الثقة من حكومته، وتكليف شخصية أخرى من حركة النهضة بتشكيل حكومة جديدة"، وهو ما يراه المراقبون أقرب إلى الواقع، لكن هذه الفرضية قد تصطدم بالعجز عن تحقيق تزكية لها داخل المجلس الوطني التأسيسي في ظل الانشقاقات الحاصلة في حزبي "التكتّل" و"المؤتمر" والتي يمكن أن تحصل داخل الحركة إذا أبدى نوّاب نهضويون انحيازهم لمواقف الجبالي. وقالت المصادر ذاتها إن رئيس الحكومة التونسية "تعرّض خلال الأشهر الماضية إلى ضغوط من قبل جناح الصقور في الحركة ومن محاولة محاصرته وتوجيه قراراته السياسية عقائديا، وبما قد يؤثّر على مصلحة البلاد، وأنه رفض ذلك بقوّة، وفي أكثر من مناسبة خيّر الانسحاب من اجتماعات مجلس الشورى والمكتب السياسي للحركة بعد تعرّضه لانتقادات حادة حول ما يعتبره جناح الصقور تغاضيا منه عن مصالح الحركة ومشروعها الأيديولوجي وأهدافها الاستراتيجية، إلى جانب رفضه لقانون العزل السياسي".
.
.
عسكر متربصون.. معارضة شرسة وسلفيون ينتظرون
النهضة في تونس تمارس... "العشق الممنوع"

تتشابك النهضة في علاقاتها المتعددة مع مختلف فعاليات الحراك السياسي في تونس، فكانت وراء انشاء فكرة "الترويكا" بحثا عن تمديد ربيع الهدنة واقتسام السلطة مع بقية الأحزاب السياسية، ناهيك على أنها فرضت نوعا من الهدوء الاستراتيجي في علاقتها مع العسكر، وكان الإعلام هو الطرف الأكثر مدعاة للتوتر مع الاسلاميين الوافدين إلى السلطة في زمن الربيع العربي. العسكر... ودّ مشروط!
أكد العسكر مرارا وتكرارا في تونس ما بعد ثورة الياسمين أنهم سيبقون بعيدا تماما عن ممارسة السياسة أو التأثير فيها، فكان الجنرال رشيد عمار الذي تم تقديمه باعتباره أحد أبرز الوجوه التي عجّلت بإنهاء حكم الجنرال بن علي، بمثابة الإعلان الجديد للعلاقة ما بين اسلاميي النهضة والعسكر. وقد أكد الجيش أنه سيترك مسافة واحدة بينه وبين مختلف الفعاليات السياسية بما في ذلك الاسلاميين، سواء كانوا من النهضة أو التيار السلفي، علما أن العسكر، استعادوا مكانتهم التي سيطر عليها البوليس السياسي في مرحلة بن علي، فظهر الأمر على أنه تصالح ما بين الجيش والشعب، وذلك، لأن الأول لم يكن متهما بالمشاركة في الاستبداد أو قتل الثوار خلال المواجهات التي أطاحت ببن علي وحكمه.
الترويكا... بذور الفتنة من الداخل!
بحثت النهضة منذ تولي السلطة عن هدنة سياسية مع بقية الأحزاب، وتحديدا تلك التي اقتسمت معها السلطة، فطلب الحزب الذي له أكثر مقاعد في المجلس التأسيسي، من المؤتمر من أجل الديمقراطية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والحزب الديمقراطي التقدمي بالانضمام لتشكيل ائتلاف حاكم بقيادة مرشحها لرئاسة الحكومة السيد حمادي الجبالي. ولكن رفض الحزب الديمقراطي التقدمي المشاركة، في حين قبل كل من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي هذا المشروع مع حركة النهضة، بعد أن تم توقيع الإتفاق وقبوله، تم إنتخاب مصطفى بن جعفر رئيسا للمجلس الوطني التأسيسي التونسي والمنصف المرزوقي رئيسا للجمهورية التونسية وحمادي الجبالي رئيسا للحكومة التونسية.
بعد تشكل هذا الإئتلاف أصبحت الترويكا تمثل 91.53٪ في المجلس الوطني التأسيسي.
وكذلك لها رئيس المجلس الوطني التأسيسي من التكتل والنائب الأول له من النهضة والنائب الثاني له من المؤتمر، لكن الترويكا ظلت تحمل في تأسيسها بذور الفناء، للدرجة التي اهتزت بسببها مع أول اغتيال سياسي حصل، وراح ضحيته شكري بلعيد من المعارضة، فانسحب من انسحب، ولجأت النهضة لسيناريو حكومة الكفاءات لعل وعسى تنقذ ما خربته الترويكا!
السلفيون... مع وضد!
يمكن القول أن علاقة النهضة بالسلفيين، تقسم إلى مرحلتين، ما قبل الفيديو الشهير الذي ظهر فيه الغنوشي متحدثا للسلفيين والثانية.. ما بعده!
الفيديو المسرب أظهر على الانترنت راشد الغنوشي وهو يقول في اجتماع نادر مع سلفيين ان العلمانيين يسيطرون على كل مفاصل الدولة بما في ذلك الاقتصاد والجيش والإعلام، داعيا السلفيين إلى التحرك بحرية بعد ان اصبحت المساجد في أيدي الاسلاميين.
وأكد زعيم حركة النهضة في الفيديو على ضرورة أن يتحلى السلفيون في تونس بالصبر وألا يفرطوا في المكاسب التي حصلوا عليها بعد الثورة. وقال مخاطبا الشباب السلفي في هذا الاجتماع: "الآن ليس لنا جامع.. الآن عندنا وزارة الشؤون الدينية.. اقول للشباب السلفي: المساجد بأيدينا.. قدموا فيها ما شئتم من دروس وأطلقوا الإذاعات والتلفزيونات والمدارس"! وأضاف: "على الاسلاميين ان يملأوا البلاد بالجمعيات وأن ينشئوا المدارس القرآنية في كل مكان ويستدعوا الدعاة الدينيين، لأن الناس لازالت جاهلة بالإسلام".
تلك العلاقة لم تستمر "سمنا على عسل" وقتا طويلا، بل ان الخلافات سرعان ما طفت على السطح وتحديدا عقب تورط السلفيين في عملية الاعتداء على السفارات الأجنبية، وتحديدا الأمريكية والفرنسية، حيث كان على النهضة أن تستعمل السلاح ذاته الذي كان يستعمله بن علي ضد خصومه، وهو القمع في الشوارع والاعتقالات والمحاكمات السريعة!
الإعلام... عصي على التجنيد!
ظل الإعلام بمثابة الخصن المنيع ضد كل محاولات النهضة لاجتياحه، حتى أن العاملين في القنوات التلفزيونية العمومية وفي الجرائد التابعة للدولة، امتنعوا عن العمل تحت سلطة القيادات الجديدة التي نصبتها النهضة، وشنوا تمردا لم تنته جميع فصوله بعد.. وفي بحث منها عن شن حرب مضادة، حاولت النهضة انشاء مجموعة من الفضائيات للترويج لخطابها على غرار "القلم" والمتوسط، ولكنها لم تحقق حتى الآن النجاح المطلوب، في مقابل ارتفاع أسهم نسمة والتونسية التي يوجد صاحبها وراء القضبان.
.
.
الغنوشي جمعته علاقات مع كل الرؤساء من بن بلة إلى بوتفليقة
هذا ما قاله بن بلة لسيد احمد غزالي

لم تمر حركة النهضة التونسية بأزمة كالتي تتجرّع من كأسها في الوقت الحالي، لأنها أولا في السلطة، ولأن مقتل المعارض التونسي شكري بلعيد جعلها المتهم رغم أن كل الأدلة تؤكد أنها بعيدة عن موقع الجريمة، حركة النهضة التي جاوز سنها الأربعين، تبدو قادرة على الخروج من أزمتها، وهي كما عوّلت منذ تأسيسها على الجزائر مازالت تعوّل الآن لأجل أن تجتاز أزمة أريد لها بالقوة أن تقع فيها، وجمعت ومازالت كل قيادات حركة النهضة علاقات متميزة مع الجزائر وحتى مع رؤساء الجزائر من مؤسسيها راشد الغنوشي والمنصف بن سالم وعبدالفتاح مورو إلى أشهر الناشطين فيها على مدار أربعين سنة مثل صالح كركر وحبيب المكني ومقداد إسعاد الذي أصبح جزائريا. وإذا كان التونسيون من الديموقراطيين بالخصوص يرون أن التاريخ سيعيد نفسه من خلال تكرار سيناريو ما حدث في الجزائر، بدخول النهضة في علميات التصفية الإرهابية، فإن الغنوشي كان دائما يدين ما يحدث في الجزائر من مجازر، رغم أن تفجيرات سوسة والمنستير التي هزت تونس وأثرت على السياحة فيها بعد أن أصيب عام 1991 قرابة 15 سائحا في المنستير قد ألصقها النظام السابق في حركة النهضة، واعتبرتها توأم الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وتم الزج بـ 256 من جماعة النهضة في السجون التونسية عام 1992 وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة، تأسست حركة النهضة التونسية عام 1972 وجمعتها علاقات مع قادة إسلاميين جزائريين مثل الراحلين محفوظ نحناح وعبداللطيف سلطاني وحتى عباسي المدني، وتزامن الإعلان عن نفسها حزبا في جوان 1981 مع حكم الشاذلي بن جديد الذي فتح أبواب الجزائر لعلماء الأمة مثل الشيخ الغزالي ويوسف القرضاوي.
ولا ينسى الشيخ الغنوشي أبدا تواجده في الجزائر وترحاب الشاذلي بن جديد به عندما هرب من تونس وحُكم عليه في ثلاث مناسبات بالسجن مدى الحياة، ولكن الضغوطات التي مارسها الرئيس الهارب على الحكومة الجزائرية بقيادة سيد احمد غزالي نسفت أيامه في الجزائر، وهو ما جعل الرئيس الراحل أحمد بن بلة "يلعن" الإستقلال الذي يجعل الجزائر غير حرّة في اتخاذ قرار الترحيب بضيوفها تحت ضغط بن علي، وهاجر بعد ذلك راشد الغنوشي نحو ليبيا والسودان، ولكن أيامه في المنفى العربي لم تزد عن أسبوعين، حيث طالته دائما سهام بن علي ليستقر بعد ذلك في لندن.
في عام 1974 عندما أطلقت حركة النهضة مجلتها الشهيرة "المعرفة" كان يكتب فيها جزائريون مثل عبد اللطيف سلطاني ورشيد بن عيسى وكان لا يخلو عدد من هاته المجلة دون ذكر الجزائر وعلمائها، وكتب مرة السيد راشد الغنوشي عمودا اعترف فيه بأن النهضة أخذت من المنابع الجزائرية الصافية، وذكر الشيخ عبد الحميد بن باديس والمفكر مالك بن نبي.
وتبقى آخر أهم زيارة قادت راشد الغنوشي إلى الخارج هي زيارته للجزائر، حيث التقى بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة والوزير الأول السابق أحمد أويحيى.
.
.
مقداد إسعاد مستشار الشيخ راشد الغنوشي لـ"الشروق":
"هذه هي نصيحة بوتفليقة ولو عملنا بها لتفادينا الأزمة التي نعيشها"
التنمية أداة أساسية لمواجهة التحديات الأمنية
تعتقد أن نظام البرلماني المعتمد في تونس قد نجح؟
التجربة التي عشناها فاشلة، وأحسب انه من أهم سمات الضعف في تونس اليوم اختيارها لنظام حكم هجين، والذي يصعب أن نجد له مثيلا في التجارب السياسية في العالم، في تونس هنالك نظام برلماني من نوع خاص، مع هذا الوضع يصعب معرفة من هو الحاكم الحقيقي.
بعد الثورة تلقينا تحذيرات من التوجه إلى هذا النظام، ونذكر منهم الشيخ يوسف القرضاوي، الذي نصح بعدم الاعتماد على النظام البرلماني، وكذا السيد عبد العزيز بوتفليقة، الذي قال لنا لما زرناه "نحن عرب ولا بد لنا من رئيس، والنظام البرلماني خطير علينا لأن الرئيس يذهب بذهاب البرلمان"، ونحن الآن نعيش دون معرفة أين هو مركز السلطة، هل هو الرئيس منصف المرزوقي، أم رئيس الحكومة حمادي الجبالي، أم رؤساء الأحزاب.
ما موقع الشيخ الغنوشي في دائرة الحكم؟
أحسب ولا أبالغ أن الشيخ راشد الغنوشي، هو الشخصية الأولى في تونس والاكثر نفوذا فيها، ليس هذا فقط وإنما لكاريزمته داخليا وخاريجا، لا ننسى انه انتخب في المؤتمر العالمي لعلماء المسلمين في المرتبة الثانية، فصوته مسموع محليا ومغاربيا ودوليا، احسب كذلك أن الشيخ و من ورائه حركة النهضة، جنبا انزلاقات كثيرة كالتي وقعت في الجزائر.
هل يمكن أن يكون اغتيال شكري بلعيد بداية لعمل مسلح طويل وعنيف؟
الإرهاب يضرب في الظلام وهو العدو الأول لنا، واخش ما أخشاه أن تنزلق تونس نحو العنف والتصفيات والاغتيالات، المؤسسة الأمنية الآن لها مسؤولية وعبء ثقيل لتعقب ومواجهة العناصر الإرهابية. وما أؤكد عليه أن المؤسسة الأمنية لا يمكن لها التوفيق في مهمتها دون أن تجد مساعدة من الطبقة السياسية والنخب، وهؤلاء يجب عليهم أن يتقبلوا أوزانهم ولا يفكروا في أخذ ما ليس لهم.
أؤكد انه لمواجهة المسائل الأمنية، لا يجب إغفال التنمية المحلية وخاصة في المناطق الحدودية التي تعد أهم اهتماماتي، وأود تبليغ إخواني الجزائريين أن لا يخشوا تكرار فشل الاستثمارات التي عرفوها في الثمانينيات.
.
.
إعلان الجبالي عن حكومة تقنوقراطية أخرج الخلاف إلى العلن
صراع الداخل والخارج والانفراد بالمراجعات.. يرهنان مستقبل حركة النهضة

أخرج الإعلان المفاجئ لرئيس الحكومة التونسية، حمادي الجبالي، عن حكومة تقنوقراطية تتشكل من كفاءات وطنية غير متحزبة، لاحتواء الأزمة السياسية بعد اغتيال المعارض شكري بلعيد، الصراع والخلاف الخفي داخل قيادات حركة النهضة إلى العلن، البعض يرده إلى صراع قديم جديد بين قيادات الداخل التي عانت من السجون، وقيادات الخارج التي صالت وجالت بعيدا عن الملاحقات، وآخرون يردونه إلى اعتماد مراجعات عميقة وجوهرية في فكر الحركة اقتداء بمنهج أردوغان، الذي أثبت نجاحه في تركيا، رغم اختلاف الظروف، ولكن بعيدا عن إجماع داخلي حولها. وما يؤكد هذا الخلاف وحالة التوتر بين الجناحين، ذهاب حمادي الجبالي، أمين عام الحركة، بعيدا في تمسكه بمشروعه، الذي يعني أيضا وزراءه المنتمين الى الحركة ويتولون حقائب سيادية، إلى حد التهديد بالاستقالة في حالة رفضه، وقال إن مصلحة تونس قبل أي مصلحة أخرى، رغم أنه يعلم أن رئيس الحركة راشد الغنوشي، عارض الفكرة بشدة، شأنه شأن رئيس الكتلة البرلمانية في المجلس الوطني التأسيسي صحبي عتيق، الذي قال حينئذ "رفضنا هذا المقترح لأن رئيس الحكومة - وهو أيضا أمين عام حركة النهضة - اتخذ هذا القرار دون استشارة الائتلاف أو حركة النهضة، الحزب الأكثر تمثيلية في البرلمان"، خاصة وأنه تردد أن الجبالي تمسك بموقفه في اجتماع سياسي وصفته بعض المصادر بالعاصف، استمر حتى ساعات الصباح الأولى، ليرد عليه معارضوه بالاحتكام إلى الشارع، وإبطال مفعول رسائل الجنازة المليونية للمعارض شكري بلعيد، بإخراج الآلاف من المساندين للحركة.
حالة الخلاف أو التوتر هذه، اعترف بها قياديون في حركة النهضة، وأكدوا أن العلاقة متوترة بين قياديي الحركة الذين أمضوا سنوات في الخارج، وعلى رأسهم راشد الغنوشي، والمناضلين الّذين أمضوا سنوات في السجون التونسية، وعانوا من الاعتقالات والمطاردات الأمنية خاصة في عهد الرئيس بن علي، وعلى رأسهم رئيس الحكومة حمادي الجبالي، الذي قضي 16 سنة في السجون، وسمير ديلو، وزير حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية، مشيرين إلى أن سجناء النهضة لم يتمتعوا بحقوقهم ولم يعترف لهم بالجميل إلى اليوم، مقابل ذلك حازت قيادات الخارج على امتيازات وعادت إلى تونس بعد الثورة، ووظّفوا زوجاتهم وأبناءهم وأفراد عائلاتهم، ما ترك نوعا من الحساسية بين الجناحين.
ولم يتأخر المتابعون في إسقاط هذا الخلاف على وقائع أشغال المؤتمر التاسع للحركة، سواء في الكواليس أو في النتائج، حيث فاز القيادي عبد اللطيف المكي، السجين السياسي، وأمين عام السابق للاتحاد العام التونسي للطلبة بـ450 صوت في المنافسة على رئاسة المؤتمر، بينما لم يحصل لطفي زيتون، القادم من لندن، مستشار رئيس الحكومة للشؤون السياسية، إلا على 17 صوتا.
يضاف الى هذا الاعتبار الحاسم، أن التغيير داخل الحركة بعد دخولها المعترك السياسي من أجل حصولها على الاعتماد كحزب سياسي والوصول الى الحكم، لم يقتصر على تغيير الاسم من حركة الاتجاه الإسلامي إلى حركة النهضة أواخر الثمانينيات، بل امتد إلى اعتماد مراجعات فكرية وسياسية عميقة، من قبل القيادة بالخارج من أجل التكيّف مع الواقع والمعاصرة، في حين بقيت قواعد الحركة في الداخل متمسكة بفكر الاتجاه الإسلامي، وبعد إدراك قيادة الحركة هذا التباين في القناعات ومخاطره، شرعت في تسريب المراجعات تدريجيا والكشف عنها حال طرح المسائل.
وكان أبرز المراجعات التي كادت تعصف بوحدة الصفوف، تراجع الحركة عن مبدأ اعتماد الشريعة الإسلامية كمصدر أساسيّ للدستور الجديد، وهو موقف عارضه القياديان الحبيب اللوز والصادق شورو، ما كشف عن وجود تباين واضح بين موقفين، معتدل يقوده الغنوشي، يعتمد منطق التدرج في تطبيق الشريعة، وآخر محافظ يقوده الصادق شورو، الذي انتخب على رأس مجلس الشورى بحصوله على 731 صوت في المؤتمر التاسع من بين 1200 صوت في المجموع، والصبحي عتيق، رئيس الكتلة البرلمانية في المجلس التأسيسي وآخرون.  
وذهب البعض إلى حد اتهام قيادات الخارج بإخراج الحركة من تونس إلى العمل في الخارج، بعد مؤتمر 1992 المنعقد بباريس، وتثبيت قيادة الخارج، وتقرر فيه منح رئاسة الحركة من جديد للشيخ راشد الغنوشي، واعتبر محللون أن "ما يراه البعض ازدواجية في خطاب حركة النهضة والتجاذب، إنما يعكس صراعات داخل هذه الحركة، يسميها البعض صراع أجيال، بين الشيوخ المناضلين المؤسسين للحركة، وبين الجيل الجديد الذي التحق بها مؤخرا، وصراعا آخر بين جناحين، الجناح المتشدد والجناح المعتدل، وصراعا في مستوى ثالث بين مساجين الحركة الذين قبعوا في السجون لسنوات طويلة وبين المنفيين خارج تراب الوطن".
مظاهر الخلاف امتدت إلى حد مناقشة أداء راشد الغنوشي، داخل الحركة، حيث أصبح محل تجاذب بين متمسك بقيادته باعتباره الضامن لوحدة الحركة، وبين من يريد إنهاء دوره القيادي والمرجعي، ويطالبونه بأن "يتجه إلى العمل الدعوي وتأطير ما يعرف بالشباب المسجدي وضرورة الابتعاد عن السياسة".
.
.
بطلب من زعيم السلفية الجهادية أبو عياض
12 ألف مسلح تونسي في سوريا يريدون العودة

أكدت مصادر مطلعة لـ"الشروق"، أن هنالك 12 ألف تونسي في سوريا ينتمون للجماعات المسلحة هنالك، يستعدون للعودة إلى تونس، تلبية لنداء زعيم السلفية الجهادية المدعو أبو عياض. حذّرت تقارير أمنية تونسية، من الوضع الحالي الذي تمر به البلاد، والذي يشهد تناميا وصف بالمخيف للعناصر المسلحة، وما زاد من المخاوف إمكانية عودة التونسيين الذين انضموا للجيش السوري الحر، في مواجهة قوات بشار الأسد، وقدرت المصادر عددهم بـ12 ألفا، وفي حالة وصول هؤلاء إلى تونس سيكون الوضع خطيرا للغاية. وبحسب المصدر، فإن المؤسسة الأمنية التونسية ليست بالقوية، حيث يبلغ عدد قوات الجيش 35 ألف عنصر، أما الشرطة في حدود 160 ألف، و هي غير قادرة على مواجهة هذا السيل البشري، الذي يضاف إليه عدد معتبر من الجهاديين المتواجديون في تونس حاليا، بعدما طلب منهم زعيم السلفية الجهادية أبو عياض، البقاء في تونس وعدم الالتحاق بالجماعات المسلحة في مالي وسوريا.
ويمتد خطر العناصر الإرهابية التونسية إلى الجزائر، وهو ما تجلى في عملية تيڤنتورين التي شارك فيها 11 عنصرا إرهابيا تونسيا، كما شارك إرهابيون تونسيون في محاولة الاعتداء على ثكنة بولاية خنشلة قبل أيام، وشكلت المعطيات الحالية من خلال استهداف عناصر إرهابية من تونس في الجزائر، تحديا جديدا ستواجهه الجزائر وتونس، الأمر الذي يتطلب تنسيقا بين المؤسستين الأمنيتين لكليهما، وهو الأمر الذي دفع وزير الداخلية دحو ولد قابلية، للقاء نظيره التونسي علي العريض للتباحث حول تلك المسائل.
.
.
القيادي في الجبهة الشعبية ناصر العويني لـ"الشروق":
"النهضة بعثت الآلاف للقتال في سوريا بالتنسيق مع المخابرات القطرية والسعودية"
قلت أن حقيقة اغتيال شكري بلعيد لن تظهر في حال استمرار علي العريض في منصبه كوزير للداخلية؟
- وزير الداخلية علي العريض، اتهم شكري بلعيد، في قضية عرشين متناحرين، وتم الاستنجاد حينها بشكري بلعيد، وكان احد العرشين المتخاصمين ينتمي له علي العريض، وصرح بلعيد حينها انه لا يمكن حل القضية لان احد العرشين يستقوي بالعريض، الأمر الذي اغضب وزير الداخلية فوضعه نصب عينيه وناصبه العداء.
تتهمون النهضة كذلك؟
- نعم النهضة تتحمل الجزء الأكبر، هل تعلمون أن وزير الداخلية علي العريض أعاد مسؤولين للعمل في الوزارة وفي مناصب حساسة بعدما ابعدوا عنها قبل 19 سنة، داخل وزارة الداخلية. هنالك فصائل تعمل تحت سلطة حركة النهضة، وليس تحت سلطة الدولة التونسية، لقد وضعت النهضة أجهزة أمنية في الداخلية خاصة بها.
هل تقف النهضة وراء تنامي التيار السلفي؟
- هذا مؤكد، طريقة تعامل وزارة الداخلية مع هذا التيار تثير الكثير من علامات الاستفهام، و الخطر الآن لم يعد في تونس فقط، والدليل تورط11 تونسيا في عملية تيڤنتورين بالصحراء الجزائرية، هنالك معلومات تفيد أن المكاتب الجهوية لحركة النهضة في المناطق الحدودية مع ليبيا، قامت بتسفير الآلاف من التونسيين إلى سوريا بالتنسيق مع المخابرات القطرية و السعودية، وأضيف على ما سبق، أن تحقيقات أمنية قد أثبتت أن عناصر إسناد لجماعات إرهابية بمناطق جندوبة والقصرين، كانت لهم اتصالات مع بعض القياديين في النهضة، لكن وزارة الداخلية لم تحرك ساكنا. 
.
.
العريض... من كرسي الإعدام إلى مقعد الداخلية
من مواليد مدينة مدنين في الجنوب التونسي، تخرّج مهندسا أولا من مدرسة البحرية التجارية بالساحل التونسي، واكب مؤسسات الحركة وخاصة المؤتمر ومجلس الشورى منذ أوائل الثمانينيات.
أشرف بين 1982 وسنة 1986 على لجنة مشروع الأولويات الذي أفرز ورقات أساسية في بلورة مشروع الحركة أهمّها:
ترأس علي العريض مجلس شورى الحركة من سنة 1982 إلى مؤتمر ديسمبر 1986، وتولى صحبة حمادي الجبالي إدارة قيادة الحركة الداخلية وتوثيق العلاقة مع الوسط السياسي، في أجواء من الملاحقة الأمنية الشديدة بين محاكمة القيادة في سنة 1981، والانفراج السياسي في سنة 1984 الذي أعقبه مؤتمر أعاد انتخاب القيادة التاريخية على رأس الحركة.
وشغل العريض عضوية المكتب التنفيذي للحركة، وكان رئيسا للمكتب السياسي منذ مؤتمر سنة 1988، حتى تاريخ اعتقاله في 23 ديسمبر 1990، كما كان الناطق الرسمي بالنيابة للحركة.
حكم عليه سنة 1987 بعشر سنوات سجنا غيابيا، ثم حوكم في نفس السنة بالإعدام الذي أسقط عنه بعفو رئاسي سنة 1988، ومثل سنة 1992 أمام المحكمة العسكرية التي أصدرت ضده حكما بالسجن 15 سنة، ولأن ثورة 14 جانفي رفعت أقواما وأنزلت آخرين، كان العريض من الفئة الأولى، فقد صعد السلم بطريقة صاروخية وبتربعه على كرسي الداخلية في 23 ديسمبر 2011، التي كانت رعبه قبل سنوات.
 .
الحبيب اللوز .. من عالم المقاولات إلى النضال الدعوي
الحبيب اللوز من مواليد 1953 بمدينة صفاقس، خريج العلوم الاقتصادية، عمل مقاولا في بداية السبعينات، ثمّ تفرغ للدعوة والتدريس، حيث كان كثير التنقل بين مساجد ولاية صفاقس.
تربى على يديه إخوة كثيرون. شغل عاملا للمنطقة بعد مؤتمر 1979، ثم التحق بالعمل المركزي ليشرف على الدعوة، ثم عضوا في مجلس الشورى منذ سنة 1979 حتى إلى 1991.
هو عضو مؤسس لحركة الإتجاه الإسلامي والنهضة، وقد تولى رئاسة مجلس الشورى ما بين سنتي 1988 حتى 1991 على فترات متقطعة، ثم رئاسة الحركة في شهر جوان 1991 حتى تاريخ إيقافه في سبتمبر من سنة 1991.
عرف بمواقفه المبدئية وعارض تغيير إسم الحركة وكان يرى ضرورة أن تدخل الحركة الساحة السياسية بصفتها الإسلامية وأن يتجسد ذلك في خطابها، فهو يعتبر أن المعركة الحقيقية هي معركة الهوية قبل أن تكون معركة سياسية.
اختار البقاء في تونس على الهجرة، كان عضوا بالمكتب السياسي للحركة والناطق الرسمي بالنيابة إثر اعتقال علي لعريض. عرف بالتزامه بالعمل الجماعي وبحرصه على الشورى ووقوفه عند قرار المؤسسات. حكم عليه غيابا بعشر سنوات سجنا في محنة 1981 وقد خرج في تلك الفترة إلى الجزائر مع عائلته وعاد سنة 1984 إثر وفاة والدته. تعرض إلى التعذيب الشديد عندما أوقف، خيره النظام بين السجن والحرية، على أن يتبرأ من الحركة فاختار السجن.
 .
الصادق شورو.. مانديلا تونس ورجل الإجماع
نجح الصادق شورو الحاصل على دكتوراه في الكيمياء من جامعة تونس أن يوفق بين نضاله في جماعة الإخوان المسلمين ومهنته كأستاذ بكلية الطب، حيث ترأس حركة النهضة سنة 1988 إلى حين اعتقاله في 17 فيفري 1991، وكان من مؤسسي المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام التونسي للطلبة.
حوكم أمام المحكمة العسكرية بتونس في صائفة 1992 على رأس 265 متهم من قياديي حركة النهضة. وقد طالب الادعاء العام بإعدامه، ولكن اكتفت المحكمة بالحكم عليه بالسجن مدى الحياة. ومما أوثر عنه أمام المحكمة العسكرية قوله: "يا سيادة القاضي، إذا كنتم بعملكم هذا تريدون اجتثاث حركة النهضة من مجتمعها ومن التربة التي أنبتتها، فهي شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء". شارك الصادق شورو بعد ثورة الياسمين في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي ضمن قوائم حركة النهضة التي فازت بأغلبية المقاعد ليصبح الشيخ عضوا بمجلس صياغة الدستور التونسي الجديد.
شورو أقدم سجين في تونس يلقبه المرزوقي "بمنديلا  تونس" لايزال حسب رفاقه في الحركة يتمتع بشعبية وإجماع كبيرين داخل النهضة وخارجها ولايزال من القيادات المهمة وصاحب الكلمة المسموعة ومصدر المشورة.
 .
كتائب أبو عياض.. الخطر القادم
تشكل السلفية الجهادية الخطر القادم لحركة النهضة، حيث اعتقلت الشرطة التونسية مؤخرا قياديا بارزا في تنظيم سلفي جهادي، متهم بالضلوع في هجوم استهدف في 14 سبتمبر الجاري، السفارة والمدرسة الأميركيتين في العاصمة، أثناء احتجاجات على عرض الفيلم المسيء للإسلام، وأسفر الهجوم عن مقتل 4 أشخاص وإصابة العشرات، وذلك احتجاجا على عرض الفيلم الذي أنتج في الولايات المتحدة ويسيء للإسلام وللرسول (صلى الله عليه وسلم)، وأوردت أسبوعية "آخر خبر" التونسية، أن "عددا كبيرا" من مهاجمي السفارة الأمريكية ينتمون إلى "كتائب أبو عياض".