Search This Blog

Thursday, November 13, 2014

Rappel: Lettre ouverte أدعوك للقطع مع أحلام رعاة البقر ورعاة الإبلà M.Marzouki



 

أحمد المناعي يوجه رسالة مفتوحة للمنصف المرزوقي

أدعوك للقطع مع أحلام رعاة البقر ورعاة الإبل

تنفرد التونسية بنشر رسالة كتبها الدكتور أحمد المناعي عضو بعثة المراقبين العرب إلى سوريا موجهة إلى رئيس الدولة المؤقت محمد المنصف المرزوقي يدعوه فيها إلى مقاطعة قمة أصدقاء الشعب السوري التي ستنعقد باسطنبول التركية يوم 1 أفريل القادم

-التونسية- محمد بوغلاّب

والدكتور المناعي هو رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية  ومستشار محكمة بروكسال للعراق التي أنشئت سنة 2003 ورئيسها الشرفي هو مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي السابق ، وقد قضى الدكتور أحمد المناعي  ثمانية عشر عاما في المنفى(1991-2008) وتعرض لثلاث محاولات إغتيال ، وقد أصدر سنة 1995 كتاب »الحديقة السرية لبن علي » كشف فيه الوجه القذر لمنظومة الاستبداد .

وفي ما يلي، نص الرسالة

السلام و التحية اللائقين بالمقام

قبل الخوض في موضوع الرسالة, يقتضي الصدق أن أصارحك بأني لم انتخبك ولم أنتخب أحد مرشحي حزبك لأني أعرفك منذ 32 سنة كما أني لم أنتخب أحدا من مرشحي حزبي الأغلبية الآخرين لأني أعرف زعماءهما من44 سنة في خصوص الأول و من 25 سنة في خصوص الثاني، ولكنك الرئيس المؤقت الشرعي المنتخب من مجلس تأسيسي شرعي، ولكوني أحترم الشرعية فإني أحترمك بصفتك تلك. و قد فكرت جديا في تهنئتك بانتخابك غير أني أقلعت عن ذلك نظرا إلى الأثر العميق الذي تركته في نفسي صورتك وأنت تهتف مع بعض الشبان الليبيين لمقتل العقيد معمر القذافي رحمه الله و التمثيل بجثته.

سيدي الرئيس

أكتب لك بخصوص الموقف التونسي من سورية, الذي تميز بالخروج عما عهدنا من الدبلوماسية التونسية منذ الاستقلال، فقد سبقت تونس غيرها من البلدان العربية في التصويت علي تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية وهي أحد الأعضاء السبعة المؤسسين للجامعة العربية سنة 1945، كما سبقت تونس غيرها في طرد السفير السوري الغائب ثم في دعوة السفير التونسي من دمشق و قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وقد تم كل ذلك بارتجال فاجأ حتى السفير التونسي في دمشق.

 سيدي الرئيس،

في مبادرة فريدة في تاريخ الجامعة العربية، صادق مجلس وزراء الخارجية العرب على مبادرة تخص سوريا لغاية مساعدة هذا البلد الشقيق على حل أزمته السياسية،  وقد اقتضت هذه المبادرة إرسال بعثة من المراقبين العرب للاطلاع على حقيقة الأمور ورفع تقرير في هذا الشأن للجنة الخاصة بسوريا في الجامعة العربية، وقد تم ذلك وأنجز المراقبون العرب ما أنيط بعهدتهم وحرّروا تقريرا موضوعيا, مهنيا وأمينا  تقدم به رئيس البعثة إلى مجلس الجامعة بتاريخ 17 جانفي 2012. وقد انتهى التقرير فيما انتهي إليه, إلى أنّ السلطات الأمنية والعسكرية السورية لم تكن تلجأ إلي إطلاق النار إلا للرد على المسلحين والدفاع عن النفس، ولعل هذا هو الذي أغاض بعض الدول المستعجلة في تدمير سوريا ودفعها إلى دفن التقرير والإسراع برفع القضية إلى مجلس الأمن أملا في أن يشرّع الأخير لما شرّع له سابقا في شأن ليبيا، غير أنّ هذا المسعى فشل فشلا ذريعا كما تعلمون.

  وفي  يوم  24  فيفري 2012، احتضنت تونس ندوة لما سمي بأصدقاء سوريا  ولا أحد يعتقد أن بلدا واحدا ممن حضر ممثلوها هذه الندوة يستحق هذا النعت،  فقد كان من هذه البلدان من سلّح الإرهابيين وفيهم من درّبهم وفيهم من موّلهم وفيهم من وفّر لهم الدعامة الإعلامية وفيهم أيضا من انتدبهم من الشرق والغرب، وكلهم اجتمعوا على تدمير سوريا والسعي إلى تفكيك دولتها.

و قد حضر الندوة أيضا ما يسمى بالمجلس الوطني السوري وهو مجلس اختارت قيادته وأعضاءه المخابرات الغربية والعربية، وهي التي تحرك رأسه وأعضاءه، وهي التي تملي عليه برامجه ومخططاته، وهي التي تغدق عليه المال بسخاء ما دام يطالب بما تطالب به هي أي التدخل العسكري.

و في نفس اليوم، وبالموازاة مع ندوة السياسيين، احتضنت تونس ندوة القيادات الاستخبارية لدول عربية وغربية لبحث خطط غزو سوريا وتفكيك دولتها وتشريد شعبها، وإنّ ما صرّحتَ به يومها من أنّ تونس ترفض التدخل العسكري في سوريا كان موقفا سليما، لكنك تعلم جيدا أنّ القوى الكبرى لن تستشيرك ولن تعبأ بموقف تونس إذا ما هي قررت التدخل العسكري.

سيدي الرئيس

إذا كان لا بد لتونس أن تتدخل في الشأن الداخلي السوري، وهو أمر مرفوض حسب مبادئ الأمم المتحدة والجامعة العربية، وإذا كان لابد لها أن تؤيد المعارضة السورية،  فلماذا لم تؤيد الطرف المعارض الوطني الذي يرفض التدخل الأجنبي مثلك ومثل تونس التي تمثّلها إضافة إلى أنّ هذا الطرف الوطني الرافض للتدخل الأجنبي هو الأكثر تمثيلا في الداخل و ليس له في الخارج إلا ناطق  رسمي هو هيثم منّاع أنت تعرفه مثلما أعرفه وسبق له أن قدّم لك خدمات كثيرة أهمها أنّه عيّنك رئيسا للجنة العربية لحقوق الإنسان يوم أسسها في جانفي 1998 في باريس إضافة إلى تولّيه الدفاع عنك طوال عقدين من الزمن.

سيدي الرئيس

في يوم 11/2/2012 حدث اشتباك مسلح بين قوات الأمن التونسي ومجموعة مسلحة أسرع وزير الداخلية بالتصريح بانتمائها للقاعدة وأسرع وزير الدفاع الوطني بطلب المساعدة الأمريكية لحماية حدودنا الوطنية.

إنّ من حقّ بل من واجب كل دولة ديمقراطية أو دكتاتورية أن تحفظ أمن مواطنيها وسلامة الوطن، ولعلك تذكر الخلاف حول هذا الموضوع الذي قطع بيني وبينك  حبل الود في الندوة التي نظمها هيثم منّاع بالذات في باريس سنة 2004.

وإذا كان اشتباك مع مجموعة من 20 شخصا بأسلحة خفيفة قد برّر الموقف  التونسي فماذا تُرى الحكومة السورية أن تفعل وهي تجابه عشرات المجموعات من القاعدة مسلحوها بالآلاف وأسلحتها من أرقى ما صنعت الترسانة الغربية  يساندهم تحريض ديني وإعلامي منذ أكثر من سنة.

سيدي الرئيس

لقد حسم الجيش العربي السوري أمر المسلحين على الأرض وحسمت القيادة السياسية وحلفاءها أمر الحرب الدبلوماسية وقضت سوريا شوطا بعيدا في الإصلاحات السياسية، وتراجعت العدوانية لأغلب البلدان الاستعمارية وبدأت مع مهمة كوفي عنان جولة من المفاوضات قد تستمر حتى آخر السنة لكنها ستكون مفاوضات مع الحكومة السورية وليس من وراء ظهرها، وستكون مفاوضات بين الكبار ولن يكون للصغار بمن فيهم إمارة قطر العظمى أي دور فيها.

لكل هذه الاعتبارات، أدعوك سيدي الرئيس أن تجنب تونس المضيّ في الخط الذي سارت فيه مكرهة وأن تقاطعوا ندوة اسطنبول التي ستنعقد في أول الشهر المقبل حيث ستكون ندوة الوداع للأحلام والأوهام التي سيطرت على أذهان رعاة البقر والبعض من رعاة الإبل، ويكفي تونس أن تكون قد ساهمت رغم أنفها في احتلال ليبيا.

و تقبلوا سيدي الرئيس فائق الاحترام والتقدير

   أحمد المناعي

عضو بعثة المراقبين العرب إلى سوريا

http://tunisitri.wordpress.com/2012/03/29/lettre-ouverte-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B2%D9%88%D9%82%D9%8A-au-president-merzouki/ 

ATTOUNISSIA 12/03/2012



Wednesday, November 12, 2014

A. Manai: Marzouki المرزوقي كما عرفته أحمد المناعي:tel que j'ai connu

  المرزوقي كما عرفته

 الدكتورأحمد المناعي غني عن التعريف لمن عاش أو عاصر سنوات الجمر في تونس. لكن اذا توجب تقديمه بعجالة لمن لا صلة له بهذه المرحلة من تاريخ تونس،فيكفي القول أنه أول معارض رسمي لزين الدبن بن علي حين كانت الدكتاتورية في اوجها، أي تحديدا منذ بداية الاستبداد سنتين بعد وصول بن علي للحكم لغاية خلعه في أول ثورات ما سمي بالربيع العربي. خاض انتخابات افريل 1989 وضرب أحد أكبر السواكن في تلك الفترة. كان أول من تعرض للإضطهاد السياسي جراء ضربه لهذا الساكن إذ سجن وعذب واضطر لمغادرة البلاد والعيش بالمنفى هو وعائلته. وقد لاحقته ماكنة ارهاب الدولة  في منفاه لتحاول تصفيته إن جسديا أو صوتيا وذلك في مناسبتين على الأقل الأولى بتاريخ 29 فيفري 1996 والثانية بتاريخ 14 مارس 1997. والدكتور المناعي هو أول من نادى بمعية منذر صفر في جانفي 1993 باستقالة بن علي وأسس لهذا الغرض لجنة لنشر الحملة وهو أول من فضح التعذيب الذي يمارسه زبانية بن علي وشهر به في كتاب مدو أصدره سنة 1995 " التعذيب التونسي في الحديقة السرية للجنرال بن علي" ..وفوق هذا كله ورغم مؤهلاته العلمية، وليس أقلها دكتوراه في الاستراتيجيا الاقتصادية، والمناصب التي شغلها صلب منظمة الأمم المتحدة والبنك العالمي والإحترام الذي يكنه له التونسيون ومكانته في المجتمع الأممي نأى بنفسه عن المطامع السياسية التي تدفع بغيره من المتكالبين على السلطة والغنائم لبيع ذممهم دونما حياء. وحتى وإن كان هذا التقديم برقيا لا يجوز أن نغفل عن دور هذا الحقوقي البارز في كشف الحقيقة بخصوص المسألة السورية  حين شغل خطة عضو بلجنة الجامعة العربية للتحقيق في أحداث سوريا وكشف قذارة الحرب التي تشن باسم تحرير سوريا على آخر معاقل القومية والتصدي للتطبيع.
بخصوص الشهادة التي ننشرها في هذا الفضاء نود أن نقول كلمتين لا أكثر: قلما وجد المنصف المرزوقي مساندا وصديقا في حجم الدكتور أحمد المناعي لما كان هذا وذاك في خندق واحد. ولكن كما يقول الشاعر: إن أكرمت الكريم ملكته ..والقارئ سيكتشف  بنفسه ما يصور عجز البيت  في سلوك اللئيم مع الكريم.
كل الشكر للصديق المناعي الذي خصني بسبق النشر لهذه الشهادة التي ستنشر يوم الجمعة 14 نوفمبر بجريدة أخبار الجمهورية.

في شهر أكتوبر من سنة 1981، زارني في بيتي في الوردانين الصديق د. عبد الحميد هاشم الذي عين وقتها رئيس قسم جراحة العظام بكلية الطب بالمنستير. كنت وقتها منشغلا بسجناء "حركة الاتجاه الإسلامي" وناشطا في الدفاع عنهم مع كل من د. حمادي فرحات وعلي الأرناؤوط والطيب قاسم رحمهم الله. سألت عبد الحميد إن كان يعرف من بين زملائه شخصا يساعدنا فيما كنا فيه من مشاغل فنصحني بالدكتور المنصف المرزوقي ونصحني بالاتصال به من طرفه وكان الأمر كذلك والتقيت به على شاطئ بوجعفر سوسة. جلسنا لأكثر من ساعة أشرح له قضية الموقوفين ومشاكل عائلاتهم والرجل غارق في تأملاته، متوجها إلى البحر لا يكاد يشعر بوجودي، ثم فجأة وما إن ذكرت له أني مسافر إلى المغرب حيث كنت أعمل مع البنك الدولي التفت الي وذكر لي أن والده يعيش في المغرب وطلب مني إن كنت مستعدا لأزوره في مراكش وأنقل له رسالة. و كان الأمر كذلك. على مدى عقد الثمانينات لم نلتق مع بعضنا كثيرا. كان ذلك مرتين أو ثلاث على الأقصى، لم تترك لي انطباعا طيبا، فالرجل متعال فظ الطبع لا يعرف وجهه الابتسامة. وفي أفريل من سنة 1991، وقع إيقافي في وزارة الداخلية و بقيت عائلتي لأيام تجهل مصيري. فاتصلت به زوجتي مليكة بصفته رئيس رابطة حقوق الإنسان وكصديق قديم، وطلبت منه فقط أن يستخبر ان كنت حيا أو ميتا.و كان رده أن المئات بل الآلاف هم في وضعي وأنه لا يستطيع عمل أي شيء. بعد خروجي من تونس أواخر شهر ماي، التقيت به في باريس يوم 15 جوان 1991 في ندوة انتظمت في اليونسكو وكان من المفروض أن يلقي فيها كلمة غير انه تراجع عن ذلك ورفض حتى أن يحدثني والتقينا بعد ذلك المرات العديدة ; في ندوة نظمتها CEDETIM .وأخرى نظمتها شخصيا له بعد إعلانه عن ترشحه للانتخابات الرئاسية لسنة 1994 وكانت فرصة أعلنت فيها عن تنازلي عن ترشحي لفائدته، فقد كنت أعلنت عن ذلك في شهر أوت 1993. وقع إيقافه بعد رجوعه مباشرة إلى تونس، وأعتقد أني أديت واجب المساندة له والتعريف بقضيته، أنا و المرحوم علي السعيدي والمنذر صفر، فقد أسسنا لجنة لمساندته و شهرنا بقمعه وقمع كل الأطراف الحرة وحركنا كثيرا بين المنضمات الحقوقية لأجل مساندته وكثيرا من الصحافيين لأجل التعريف بقضيته. كان المرحوم علي السعيدي بالخصوص يصدر بيانا كلما بلغه أن أحدا ضايق المرزوقي في السوق أو آخر غمزه ... أو حتى ناموسة قرصته. على مدى عقد التسعينات كنت أهتف للمرزوقي مرة في الأسبوع على الأقل فقد كنت أعرف العزلة القاتلة التي يعيشها، وعندما يكون هاتفه معطلا اتصل بأخيه مخلص. في المقابل لم يحدث أن اتصل بي يوما وحتى عندما وقع الاعتداء علي في يوم 29 فيفري 1996 و14 مارس 1997، لم يتصل بي حتى للمواساة، وإنما ابلغني ذلك أحد أنصاره الذي أصبح مستشاره فيما بعد، وأبلغني أنه صعب عليه مهاتفتي. لم أآخذه على ذلك وواصلت مهاتفته و لقاءه كلما جاء إلى باريس وحضر حفل زواج ابني باديس سنة 1999، وواصلت تقديمه إلى كل معارفي من عرب وأجانب كمرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية. وفي نهاية سنة 2000 بعث لي بمخطوط كتاب وطلب مني أن أجد له ناشرا و سعيت إلى ذلك طيلة سنة دون جدوى. يوم 03 جانفي سنة 2001 اتصلت به هاتفيا لأطلعه على ما كان يحدث في تونس انذاك خاصة من احتجاجات طلابية لم يكن يعرف عنها شيء، يومها قال لي شيئا غريبا قال إنه أسعد يوم في حياته فقد اتصل به أحد طلبته القدامى وعبر له عن مساندته في الإجراء التعسفي الذي اتخذته الحكومة ضده . أكثر من ربع قرن من التعليم في كلية الطب ومئات الاطباء الذين تخرجوا على يديه وواحد منهم فقط يعبر له عن تضامنه. كاتبته كثيرا لأجل نصحه خاصة ليتخلى عما كان ينادي به من تغيير للعلم الوطني وتحويل العاصمة من تونس إلى القيروان وغيرهما من الترهات التي أرسى عليها برنامجه السياسي. وعندما جاء إلى باريس أواخر سنة 2001 كنت في انتظاره في المطار عل الرغم من أني كنت حديث عهد بعملية جراحية على القلب. إني أستحي أن أقول ما فعلت معه وبما خدمته لأنني أعتبر أن كل ذلك هو من أجل قضيتنا المشتركة.
بعد ثلاثة أشهر من قدومه إلى باريس طار المنصف المرزوقي إلى واشنطن لكنه رجع منها خائبا فالأمريكان مازالوا وقتها راضين عن بن علي وهم على أية حال لا يراهنون عليه. ففي سنة 2003 انتظمت ندوة في إ
كس آن بروفنس وضمت مكونات كثيرة للمعارضة التونسية وكانت الندوة برعاية منظمة مسيحية على غرار ما حدث مع المعارضة الجزائرية في سنة 1995 في روما ولكن الراعي الخفي كانت المخابرات الفرنسية التي أخذت بيدها أمر إعادة هيكلة المعارضة التونسية وكانت تهدف أولا إلى إخراج حركة النهضة من عزلتها وإدماجها مع باقي الفصائل وثانيا تنصيب المرزوقي على رأسها. استمرت الندوة ثلاثة أيام من نقاشات وحوارات ومناورات انتهت بصياغة بيان ختامي غير أن بن جعفر رفض التوقيع عليه فقد كان هو الآخر يطمح إلى الرئاسة إضافة الى أنه كان خائفا من ردة فعل النظام عند رجوعه. في سنة 2008 و قع المرزوقي على رسالة إلى أوباما صاغها رضوان المصمودي لمطالبته بالتدخل في العالم العربي لإحلال الديمقراطية. كانت هذه المناشدة بداية التحضيرات لما سيسمى بالربيع العربي فيما بعد وهي أيضا السنة التي فتحت فيها قناة الجزيرة أبوابها لتوظيف الحابل والنابل من أتباع النهضة.
 كنت آنذاك قد قطعت كل اتصال بالمرزوقي منذ سنة 2003 لتصرفاته الرعناء و سلاطة لسانه وأنانيته ونرجسيته المفرطة. ومن عشرات المواقف المستهجنة أذكر اثنين فقط . أولهما الأتي فبعد استقبالي له في المطار اتفقنا على لقاء أقدم له فيه صديقة جزائرية أستاذة اقتصاد في جامعة باريسية وناشطة في جبهة القوى الاشتراكية الجزائرية. وصل المرزوقي في الموعد وسلمت عليه ودعوته للجلوس إلا أنه ظل واقفا ووضع يديه على الطاولة وقال لي هيا لتأتي معي. فقلت له إلى أين ونحن على موعد مع السيدة – وكانت جالسة على طاولة محاذية - فقال لي لتأتي معي إلى حزب المؤتمر. فاستشطت غضبا وقلت له حتى لو جئت تراود بائعة هوى وجب أن تعاملها باحترام. وقفل راجعا وأنا أذكره بموعدنا مع السيدة.
 أما الحادثة الثانية فقد وقعت في ندوة انتظمت بداية سنة 2003 بضواحي باريس. فبعد فترة الأعمال الصباحية تحول الحاضرون إلى المطعم و كنت أحمل طبقي وابحث عن كرسي شاغر فرأيت واحدا مقابل المنصف المرزوقي فقصدته كارها فسلمت و جلست و بدأنا الحديث عن الأوضاع في تونس وفي لحظة ما وصل الحديث عن الأمن ، كان يزبد ويرعد عن البوليس السياسي والأمن فقلت له بكل لطف سي المنصف الامن ضروري في كل مجتمع وتحت أي نظام فقام من كرسيه غاضبا و أخذ طبقه وتحول إلى طاولة أخرى قائلا لي بغضب "أنت تحب الأمن اقعد فيها أنت وأمنك" . ولعل البعض يذكر كيف أنه في 1 جانفي 2012 قدم تهانيه كرئيس دولة إلى كل الأسلاك المدنية و العسكرية و استثنى منها الأمن وتدارك أمره في اليوم التالي بعد موجة الاحتجاجات. وبعد لقد حاولت على مدى سنوات استدراج المنصف المرزوقي للحوار الجدي حول البديل الذي يتصوره وتنبيهه إلى خطورة التفكير والسعي لإسقاط النظام وإحداث فراغ دستوري في غياب بديل جاهز وقادر على تحمل مسؤوليات الدولة ولكنه ظل وفيا لمزاجه المشاغب وطبعه الثورجي وهو دور أتقن لعبه. تعودت ألا أحفظ عمن عرفته وحتى من أساؤوا إلي منهم إلا أفضل ما فيهم ولكنني عجزت أن أجد شيئا من ذلك عنده. فما وجدت عنده إلا الجحود والأنانية والصلف و سلاطة اللسان والكذب. ومن كذبه ما ألفه هو و أزلامه في شخصي و في شخص ابني في كتابه الأسود مدعيا أنها من أرشيف وكالة الإعلام الخارجي ومن شاء أن يطلع على المستوى الأخلاقي المنحط لما ذكره فيه فليرجع إلى الكتاب الأسود صفحة 303 و 304 اهدي هذه الورقة إلى بعض رفاقه في حزبه من اللذين أصبحوا وزراء ومستشارين في دولته والذين كانوا يأتونني متذمرين من رئيسهم ومعاملته السيئة لهم ودكتاتوريته مما أدى إلى بقاء أربعة من المؤسسين فقط سنة2011 من جملة 31 عند تأسيس الحزب في سنة 2001.


أحمد المناعي

 8- 11- 2014
 

Tuesday, November 11, 2014

Lettre du Grand Ami Belgacem Gallali à propos de Merzouki


Lettre du Grand Ami Belgacem Gallali à propos de Moncef Merzouki



سلام يا صديق العمر وأنسه ويا رفيق درب الكفاح ورائده،

 وأنت تحاور الإعلامي اللامع نوفل الورتاني، زاده الله توفيقا هذا الصباح، وجدتني أتابعك بقلبي وواقفا واهتف لك تكلّمت وصدقت وأقنعت ولا فضّ فوك حماك ربي ولا شلت يمينك. بنبرتك الصادقة كان كلامك من القلب مأتاه فأل "لقلوب السامعين منتهاه".
 كلامك "يا صديقي" أشاع في حنجرتي ضغطا وامتلاء، وبعد الهتاف صرخت من نافذة بيتي, نحن هنا يا بيادق الغدر والتفاهة.
أعدتني يا أخا الوطن لأيام الشباب وعهد الصيد والفروسية بعد أن ودعتها مهزوما بتقدم عمري وخيانة صحتي وله الحمد على ابتلائه ورددت بيت السياب الذي طالما شنفت أذنك بترديده ونحن في المهجر والغربة.. لك الحمد إنّ الخير منك وإنّني   لصنعك يا رب السموات شاكر.. ولمت على النفس لجمعها في التفكير بينك وبين المرزوقي في آن واحد، ورضاها مقارنة أخلاق ملائكة السماء وأخلاق دونها معدنا وصنعا حتى لا أقول أكثر
  ذكرتني بأيام التعسف والاضطهاد عندما حللت بباريس شريدا ولم يظلني من حمام سماء أنوارها غير بيتك المتواضع العظيم في آن واحد "سافيني سيراورج " والذي كان للأحرار قلعة وملاذا. تذكّرت يوم عيد فطر سنة 93 إن لم تخني الذاكرة وكنّا "أنا وأنت " نهيم في شوارع باريس بلا وجهة ولكن بحثا عن تناسي أجواء العيد في الوطن الأسير، وكنت متأثرا لدرجة انك اتهمتني بالبكاء لسقم في عيني لم يكن في قدرتي علاجه، والتقينا المرزوقي لست ادري أهي صدفة القدر أم انك كنت على موعد معه ولم تعلمني به، كان يومها يتباكى على ما ناله من تعسف تمثل في حرمان شقيقته من أداء مناسك الحج ورجاني إن كانت لي "علاقة" لأتدخل لفائدتها واعتذرت له بحدة لعدم رغبتي في التواصل مع السلطة الجهوية بقبلي.
بعد انصرافه كأنك لمتني، وكنت تحسن الظن به، لعدم محاولتي إعانته.. أجبتك ,لو كان في هذا صلة للرحم لبذلت فيه جهودا  ولكن الرجل يريد توظيف الأمر ليظهر في دوز ومجتمعها الريفي القبلي صاحب جاه وسلطة برغم انخراطه في المعارضة.. يريد أن يظهر مهابا ومسموع الكلمة عند الحكومة.. كان منذ زمنها مهووسا هوسا أعمى وأصم بالحكم والتنفذ ...
ولا اعلق لماذا تراني مساندك اليوم وأنت من يعرف أني أعيش للحق وأموت له وقودا وناصرا ونصيرا، لك تشهد المعارضة بكل أطيافها الذين عاشوا أهوال النضال في الغربة ,يشهد جنود الحرية وضباطها أنّ حديثك لنوفل هو الصدق في أجلى صوره وأنّ كتابه الأسود هو البهتان في اغدر صياغته ..ولا أزيد، لكنني أواصل مساندتك "واجبا علي ودينا" بالحديث عن وطني الصغير الكبير واعرف انه حديث يروقك وتسمعه بحبة القلب ويهون عليك وقع الانفعال.
تعرف أنّني كنت  أمارس هواية الصيد لما كنت قادرا عليه في رقعة من وطن اسمه نفزاوه، كان وعلى الدوام مصنعا للفوارس والنشامى .أخطأ هذا الوطن يوما ومن من الأوطان لم يخطئ وأيّ جواد لم يكبو فكانت ثمرة الخطإ هذا المتطفل على الوطن والقبيلة، مؤلف هذا الكتاب الأسود .
 بين كثبان هذا الوطن ووهاده فسيفساء من الحيوانات البرية الجميلة تعكس صورته الباطنة والظاهرة بصدق ، منها الغزال والحبارى ومنها القطأ ومنها الأرنب ومنها حيوان لم يسبق أن حدثتك عنه لأنّني لن اعترف بطبيعة وجوده، مجهول الهوية أراه فأدير وجهي وأضع البندقية وأسدّ أنفي وينتهي الصيد وأفراحه، تعريفه "وحتى ابليس له تعريف "اسمه الشفشاء سيمته انه دائم الفساء والضرات وأنفاسه دخان أسود مقرف الرائحة يشير إلى مكان تواجده.
واعذر توقفي اقتصادا في ذخيرة اليوم ونحن في زمن الشح في المطلق..لكن أعدك "وقد وضعتني أمام الأمر المقضي بضربك موعدا للمرزوقي، ولم تشاورني في الأمر، ولكني وعلى كل حال سأكون معك عند لقائه ولو متطفلا فقد كنت معي في كل موعد ضربته وحدي وحفّت به مخاطر
بلقاسم