Search This Blog

Sunday, June 14, 2009

Gaza: le grand défi de la justice internationale, Haytham Manna


غزة : العدالة الدولیة في المیزان ؟

الدكتور ھیثم مناع

منذ نهاية مؤتمر روما للمحكمة الجنائية الدولية في أغسطس 1998 ، كتبت اللجنة العربية لحقوق الإنسان
في بيان لها "إن كان القرن العشرين قرن المواثيق الحقوقية والوصف والشجب، فالقرن الحادي والعشرين
يجب أن يكون قرن المحاسبة ووضع حد للإفلات من العقاب". ونشرت للقيادي الفلسطيني فيها آنذاك
الدكتور محمد حافظ يعقوب أول تقرير باللغة العربية عن المحكمة الجنائية الدولية الوليدة.
ورغم كل التراجعات التي ترتبت على أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 والعوائق التي أوجدتها الحرب
على الإرهاب التي رضخت لمنطق إدارة أمريكية متعجرفة تحتقر القانون الدولي وحقوق الإنسان، فقد
دافعنا عن هذه الأطروحة بقوة في مشروع كلفتني به اللجنة العربية لحقوق الإنسان وأشرفت فيه على
كتاب عالمي جماعي بعنوان "مستقبل حقوق الإنسان.. القانون الدولي وغياب المحاسبة".
بعد التجربتين المبكرتين الرائدة لملاحقة بينوشيه في إسبانيا وشارون في بلجيكا، صارت قضية
الاختصاص الجنائي العالمي شاغلا مركزيا لكل الذين اعتبروا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية
وسائل سياسية مقبولة للتخلص من أعدائهم. ويمكن القول اليوم أن ملاحقة المنظمات الإنسانية والخيرية
الإسلامية قد ساهمت بشكل كبير في تحويل هذه الأطروحات إلى معركة قضائية يومية من أجل رفع
جمعيات بريئة عن قوائم سوداء تسود وجوه أصحابها أو الدفاع عن سمعة هذه الجمعيات. سواء كان ذلك
في نضال "المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية"، أو نضالات المنظمات الخيرية الفلسطينية
الأوربية أمام المحاكم، أو الدعاوى القضائية الفلسطينية ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين في المحاكم
الأوربية وفق الاختصاص الجنائي العالمي، حيث تأصلت أكثر فأكثر فكرة تقول بأن القضاء الدولي
والقومي في الدول ذات المؤسسات القضائية المتماسكة والمؤسسات القضائية الدولية، يمكن أن يشكل
سلاحا أساسيا من أسلحة النضال من أجل حقوق الشعوب المظلومة.
لم تستطع المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان تحريك ملفات قوية بمستوى الجرائم الجسيمة التي
ارتكبت في العراق، ويعود ذلك لعدة أسباب منها استقالة المنظمات الشمالية الدولية عن هذه المهمة
وصعوبة العمل الميداني والتوثيقي في عراق ارتبطت فيه أحزاب وقوى هامة بأجندة المحتل الأمريكي
والتركيز على الحقبة السابقة. وكما قلت في محاضرة لي في بغداد في 2003 بعنوان "حقوق الإنسان في
العراق بين الأمس واليوم وغدا": "لن تضمن الطبقة السياسية العراقية حدا أدنى من الأمان والعدالة
لشعبها إن لم تضع نصب عينيها أن محاسبة قوات الاحتلال لا تقل أهمية عن فتح ملفات انتهاكات النظام
السابق لحقوق الإنسان"، وقد دفعنا ثمنا باهظا لتعدد مصادر وأشكال العنف داخل العراق وتفاوت
الأولويات بين من نشط في مجال المحاسبة.
خلق العدوان على غزة ولبنان في صيف 2006 ديناميكية فكرية وقضائية جديدة، تسعى لطرق الباب
مجددا أمام المحكمة الجنائية الدولية، وقد كنا أمام فرصة هامة جدا حال دون استكمالها رفض رئيس
الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة آنذاك قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (وهو ما طلبته قاضية
أساسية في المحكمة قبل عامين لتشكيل غرفة ابتدائية من ثلاثة قضاة إذا لم يبادر المدعي العام بالتحرك
من تلقاء نفسه). الأمر الذي اضطر الأوساط الحقوقية للتحرك في نطاق محاكم ضمير شعبية أو تحضير
ملفات قضائية للمستقبل.
مهما كان موقف الدولة العبرية من العدالة الدولية بمؤسساتها الدائمة (المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة
أمام المحاكم Universal Jurisdiction العدل الدولية) أو العرف الدولي والاختصاص الجنائي العالمي
الوطنية والإقليمية، فقد أصبحت دول العالم منذ مطلع القرن العشرين ملزمة قانونا وأخلاقا بالمساعدة
والتدخل في كل ما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. يّذكر تقرير 19 يوليو 2000 الصادر
عن السيد الأمين العام للأمم المتحدة والذي تمت الموافقة عليه من طرف مجلس الأمن بالقرار 1314
المؤرخ في 11 أغسطس 2000 بأن مبدأ الاختصاص الجنائي العالمي تم ترسيخه في القانون الدولي
حيث جاء فيه :
”نتيجة نمو حديث للقانون الدولي يح ّ ق الآن للدول أن تمارس اختصاصها القضائي وفق القانون
الدولي ضد كل الأشخاص المشتبه فيهم بارتكاب جرائم خطيرة والموجودين على ترابها وذلك بغض
“.( النظر عن مكان ارتكاب الجريمة أو جنسية المجني أو المجني عليهم( 1
لذا يمكن القول أن العرف الدولي مصدر حقيقي لبعض الجرائم وأيضا لوجوب متابعة ومحاكمة
المجرمين. وهذا ما يتستنتج أيضا من لائحتين صادرتين عن الجمعية العامة للأمم المتحدة. تقر الّلائحة
الأولى :
"إن رفض التعاون من طرف أي دولة لإلقاء القبض أو تسليم أو محاكمة ومعاقبة من ارتكب جرائم
حرب أو ضد الانسانية يعد خرقا لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومعاكسا للقواعد التي يق  رها
".( القانون الدولي عموما( 2
وتق  ر الّلائحة الثانية التي تعرف تحت اسم "مبادئ التعاون الدولي من أجل كشف وقبض وتسليم ومعاقبة
:( الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية" المبدأ القاعدي الآتي ( 3
"يجب أمام جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية فتح تحقيق مهما كان موقع ارتكابها وزمانه ويجب
متابعة وقبض ومحاكمة كل من ثبتت ضدهم قرائن ويجب معاقبتهم اذا ثبتت إدانتهم."
صيغة الأمر التي استعملتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تظهر الطابع الآمر للائحة. وتجدر الاشارة إلى
أنه سبق لمحكمة العدل الدولية أن قضت بأن لوائح الأمم المتحدة تعد بمثابة قرينة وجود لاعتقاد قانوني
وذهبت غرفة الاستئناف للمحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة في نظرها .(opinio juris) سائد
إلى القول بإلزام كل محكمة وطنية ”بمحاكمة أو تسليم الاشخاص المشتبه (Blaskic) لقضية بلاسكيك
انهم ارتكبوا خروقات جسيمة للقانون الانساني الدولي لها طابع عرفي“. الأمر الذي يؤكد عليه القرار
الصادر عن الغرفة الابتدائية للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة: "في نطاق النضال ضد
الجرائم الدولية، يشكل الردع محاولة للإندماج أو إعادة الاندماج في المجتمع للأشخاص الذين يعتقدون بأن
القانون الجنائي الدولي لا يطالهم. وعلينا إبلاغ هؤلاء الأشخاص، بأن عدم احترامهم القواعد العالمية
الأساسية للقانون الجنائي لا ينجم عنه وحسب وقوع ملاحقات بحقهم، وإنما عقوبات من المحاكم الدولية"
.(902 ، 31 يوليو 2003 / Stakic (المدعي العام سي/ميلومير ستاشيك
تمكّننا العديد من مصادر القانون الدولي ومنها ميثاق الأمم المتحدة والعهد الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية والعهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ثم تصريح وبرنامج عمل فيينا –
النمسا- الجزء الثاني فقرة 91 خاصة - ونصوص أخرى مثل لائحة 26 أبريل 2000 للأمم المتحدة
2000 ) المتعلقة بالإفلات من العقوبة والتي تشجع على مكافحتها، من الجزم بأن حالة الافلات (رقم 68
من العقوبة وتقدير وقوعها تشجع الإجرام الدولي ضد حقوق الإنسان الأساسية وأن وجوب متابعة
المجرمين ومساعديهم لمسائلتهم أمام القضاء هو واجب حتمي لكل دولة وكل مؤسسة قضائية دولية أو
إقليمية وأن العدالة وحدها هي التي تمكّن الضحايا من استرجاع حقوقهم وكرامتهم وأن الاعتراف بما
عانوه هو واجب البشرية تجاههم. وبالضرورة فإن مبدأ الاختصاص القضائي العالمي هو الوسيلة الناجعة
لكل هذه الاغراض السامية.
وإن كان مبدأ الاختصاص الجنائي العالمي يشكل التفسير الأكثر منطقية لإمكانية المحاسبة في الإنتهاكات
التي تمس اتفاقيات جنيف الأربعة منذ 1949 فإن التزام معظم دول العالم بهذه الاتفاقيات منذ ستين سنة
يستوجب منها أخذ التدابير التشريعية اللازمة لوصف جرائم الحرب ومتابعة مجرمي الحرب.
تنص الفقرة الأولى من المواد 49 و 50 و 129 و 146 من اتفاقيات جنيف الأربعة على ما يلي:
”تلتزم الدول المتعاقدة بأخذ التدابير التشريعية اللازمة من أجل تحديد العقوبات المستحقة على الأشخاص
الذين يرتكبون أو يأمرون بارتكاب إحدى الجرائم الخطيرة وفق التعريف الوارد في المادة الآتية من
الاتفاقية الحالية“.
ومعناه أنه على التشريع (ratione materiae) تبين هذه الفقرة الاختصاص العالمي في جانبه المادي
الوطني إدانة الجرائم التي تع  رفها قائمة جرائم الحرب التي تشترك صيغتها في المواد 50 و 51 و 130
و 147 من إتفاقيات جنيف وأيضا المادتين 11 و 85 من البروتوكول الأول المتعلق بالنزاعات الحربية
الدولية ويجب إضافة نفس الخروقات – أي الجرائم – التي يسردها البروتوكول الثاني المتعلق بالنزاعات
المسلحة الداخلية. وعند ارتكاب هذا النوع من الإجرام يتعين على الدول الأطراف القيام بما يلي :
”تلتزم كل دولة طرف في الاتفاقية بملاحقة المشتبه فيهم بارتكاب أو بإعطاء الأوامر لارتكاب إحدى
الجرائم الخطيرة المذكورة ومحاكمتهم أمام القضاء المحلي مهما كانت جنسية المجني“.
زيادة على إتفاقيات جنيف الأربعة أصبحت جريمة التعذيب بذاتها موضوع الاتفاقية الدولية المؤرخة في
10 ديسمبر لسنة 1984 والتي تؤ  سس هي الأخرى لمبدأ الاختصاص الجنائي العالمي. تلتزم الدول
الأعضاء بإنشاء اختصاصها (مادة 5) وممارسته للملاحقة القضائية (مادة 6) والإدانة (مادة 7) أو
تسليم المشتبه فيه بارتكاب جريمة التعذيب للدولة التي تطالبه للتقاضي (مادة 8). تجبر الاتفاقية في
2 كل دولة طرف في الاتفاقية بالاختصاص ”في حالة وجود المشتبه فيه في اقليم سيادتها“. - مادتها 5
وبالنظر لجريمة الابادة الجماعية محل اتفاقية الأمم المتحدة الدولية المؤرخة في 9 ديسمبر 1948 يبين
اجتهاد محكمة العدل الدولية بلاهاي حسب قرار 11 يوليو (تموز) 1996 أن :
تلاحظ المحكمة أن .(erga omnes) ”الحقوق والواجبات التي تبينها الاتفاقية لها طابع الاجبارية
التزام كل دولة على تدارك ومعاقبة جريمة الابادة الجماعية لا تحددها الاتفاقية بإقليم معين وحينئذ
“.( يكون الاختصاص غير محدود بالسيادة( 4
من المؤكد أن المادة الرابعة من ذات الاتفاقية تف  ضل اختصاص محاكم الدولة المعنية مباشرة بالوقائع،
لكن التفضيل غير مانع لاختصاص محاكم أجنبية. إن التزام كل دولة بمحاكمة أو تسليم المتهم بارتكاب
جريمة الابادة الجماعية هو التزام ذى طابع عرفي إجباري وبالتالي يح ّ ق لكل دولة ممارسة الدعوى اذا ما
ق  صرت الدولة المعنية المباشرة في احترام واجبها. وق  ررت المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة
وبناء على هذا الأساس أن :
"المحاكم الوطنية للدول التابعة ليوغسلافيا السابقة ملزمة مثل ما هو الشأن بالنسبة لكل دولة تماما
بمحاكمة أو تسليم المشتبه فيهم بارتكاب خروقات خطيرة للقانون الانساني الدولي وذلك بناء على
2- القانون العرفي الدولي. إن الأولوية الملزمة لصالح محكمة الحال والمنصوص عليها في المادة 9
(من النظام الأساسي للمحكمة) مجبرة تجاه كل المحاكم الوطنية، وإذا تخلّت تلك المحاكم عن واجباتها
"( العرفية يح ّ ق لمحكمة الحال التدخل والفصل( 5
لا تشترط العديد من البلدان ضمن أنظمتها القانونية وجود رابط السيادة – مكان وقوع الجريمة أو جنسية
الأشخاص المعنيين- وتطبق حينئذ المبدأ. مثل ذلك أنظمة النرويج والسويد وبلجيكا وإسبانيا والدانمارك،
كذلك يمكن في بعض الدول مثل فرنسا وهولندا والدانمارك وبريطانيا قبول الاختصاص بتوفر عناصر
دون أخرى أو في جرائم محددة كالتعذيب. يعطي قانون الإجراءات الجنائية مثلا صلاحية الفصل لمحاكم
الاقليم عندما يقترف أي شخص إحدى الجرائم الدولية كما أكدت على ذلك أعلى هيئة قضائية في إسبانيا -
وهي الغرفة الجنائية الوطنية – التي قضت يوم 30 اكتوبر 1998 أن للمحاكم الإسبانية صلاحية الحكم
في الجرائم التي ارتكبتها الأنظمة العسكرية الشيلية والأرجنتينية. توجد العديد من القضايا التي استعمل
فيها المبدأ أمام محاكم الولايات الامريكية المتحدة. وقضت عدة محاكم بصحة صلاحياتها للفصل عندما
يتعلق الأمر بقضايا التعذيب المرتكب في الخارج ومن طرف أجانب شريطة وجود المشتبه فيه على
التراب الوطني أو عندما تكون له ثروة فيه. وتعتمد المحاكم الأمريكية في الجانب الاجرائي على القانون
الفدرالي لتؤسس مبدأ الاختصاص القضائي العالمي، وبالتحديد على ‘الآلين الخاص بمقاضاة المظالم‘
1350 ) التي تنص بأن ”للمجالس القضائية الاقليمية Alien Tort Claims Act - § ) في فقرته 1350
اختصاص للفصل في كل دعوى مدنية يقيمها أجنبي بسبب ضرر لحقه إثر خرق للقانون المشترك بين
الأمم أو خرق اتفاقية انضمت إليها الولايات المتحدة.
ليس بإمكان الدولة العبرية التي طبقت الاختصاص الجنائي العالمي في عام 1961 في قضية العقيد
آيشمان (ارتكب جرائمه في ألمانيا قبل ولادة دولة إسرائيل واختطف من الأرجنتين بطريقة غير شرعية
وحوكم أمام القضاء الإسرائيلي؟) أن ترفض هذا المبدأ عندما يكون رعاياها موضوعا له.
المحكمة الجنائیة الدولیة
من الأسئلة التي صعدت للسطح من جديد أهلية المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب
الإسرائيليين. وقد تصدت منظمات شمالية محافظة لحقوق الإنسان لهذا المبدأ معتبرة المرور بمجلس الأمن
شرطا لفتح المدعي العام تحقيقا في الجرائم المرتكبة. هذه المنظمات معروف عنها أنها ترفض إلغاء ما
يسمى بحق النقض (الفيتو) بضغوط اللوبي الموالي لإسرائيل داخلها وبالتالي تربط كل شرعية للمحاسبة
بمجلس الأمن باعتبار الفيتو الأمريكي والغربي يحمي الدولة العبرية من أية محاسبة دولية منذ ستين عاما.
يسقط العديد من المشاركين في هذه المنظمات في فخ عدم محاسبة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية
الدولية عبر قراءة مختزلة وشمالية لميثاق روما. فهم من جهة يقرون للدولة العبرية صفة الدولة
ويرفضون هذه الصفة لدولة فلسطين، رغم وضوح قرارات الأمم المتحدة بشأن قبول عضوية إسرائيل.
فهذه العضوية ناقصة ومشروطة بالعضوية الفلسطينية ومجرد قبول الدولة العبرية في مؤتمر روما
يمنح الدولة السلطة الفلسطينية كل مواصفات القبول كطرف ولو كانت عضوا مراقبا في الأمم المتحدة.
من أجل هذا، طالب قرابة 100 مثقف وحقوقي عربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتصديق على
ميثاق روما في 12 ديسمبر 2008 بمبادرة من مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة ودعم اللجنة
العربية لحقوق الإنسان وعشرات المنظمات الحقوقية. لفتح الباب أمام محاسبة مجرمي الحرب
الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية وفقا للمواد 11 و 12 و 13 و 14 و 15 . علما بأن التفسير
الأكثر منطقية لقبول اختصاص المحكمة في دول غير مصدقة، يقوم على منح هذا الحق ليس فقط
لمجلس الأمن، وهو التفسير الأمريكي الضيق، وإنما لمجلس الأمن والمدعي العام والدول المصدقة على
ميثاق روما. وكون مجلس الأمن قد مارس هذه الصلاحية في الحالة السودانية فقد أعطى سابقة قانونية
تسمح للمدعي العام بمباشرة التحقيق من تلقاء نفسه في الحالة الفلسطينية كذلك من واجبه الاستجابة لطلب
الدولة الفلسطينية لأن عدم قيامه بذلك يؤصل لفكرة غياب القانون الدولي عن مناطق عدم اعتراف هذا
الطرف أو ذاك بصلاحيات المحكمة الجنائية الدولية، أي وجود مناطق خارج القانون مقبول بها ومعترف
عليها من محكمة جنائية دائمة. ويمكن ملاحظة أن نص ومنطق المواد 12 و 13 و 14 يؤكد هذه القراءة
لاختصاص المحكمة ومجالات تدخلها:
المادة ( 13 ) : للمحكمة أن تمارس اختصاصها فيما يتعلق بجريمة مشار إليها في المادة ( 5) وفقا لأحكام
هذا النظام الأساسي في الأحوال التالية :
أ - إذا أحالت دولة طرف إلى المدعي العام وفقا للمادة ( 14 ) حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من
هذه الجرائم قد ارتكبت؛
ب - إذا أحال مجلس الأمن، متصرفا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حالة إلى
المدعي العام يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت؛
؛ ج - إذا كان المدعي العام قد بدأ بمباشرة تحقيق فيما يتعلق بجريمة من هذه الجرائم وفقاً للمادة 15
المادة ( 14 ) إحالة حالة ما من قبل دولة طرف
يجوز لدولة طرف أن تحيل إلى المدعي العام أية حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من الجرائم الداخلة
في اختصاص المحكمة قد ارتكبت وأن تطلب إلى المدعي العام التحقيق في الحالة بغرض البت فيما إذا
كان يتعين توجيه الاتهام لشخص معين أو أكثر بارتكاب تلك الجرائم.
تحدد الحالة، قدر المستطاع، الظروف ذات الصلة وتكون مشفوعة بما هو في متناول الدولة المحيلة من
مستندات مؤيدة.
الفقرة الثالثة من المادة 12 هي التي تعطي السلطة الفلسطينية الحق في تقديم الطلب وتنص على:
"إذا كان قبول دولة غير طرف في هذا النظام الأساسي لازما بموجب الفقرة ( 2)، جاز لتلك الدولة،
بموجب إعلان يودع لدى مسجل المحكمة، أن تقبل ممارسة المحكمة اختصاصها فيما يتعلق بالجريمة
."( قيد البحث، وتتعاون الدولة القابلة مع المحكمة دون أي تأخير أو استثناء وفقا للباب ( 9
الاجراءات العملیة للمحاسبة
ما من شك بأن إحباطات كثيرة وتدخلات استثنائية من الدول الغربية وبشكل خاص الإدارات الأمريكية
المتعاقبة قد حالت دون إدانة حقيقية للجرائم الإسرائيلية في أكثر من مناسبة منذ ستين عاما. لكن هل يعني
ذلك إغلاق هذا الطريق باعتباره غير سالك وإعطاء القوة الكلمة الفصل في العلاقة مع العدالة. من
المشروع إعادة طرح السؤال: هل يمكن محاكمة الابن المدلل للإدارات الأمريكية المتعاقبة جمهورية كانت
أم ديمقراطية؟ وهل يمكن وضع حد لغياب المحاسبة في كل ما يتعلق بالدولة العبرية؟ إن التحالف الدولي
لملاحقة مجرمي الحرب، يعتقد بأن هذا التحدي يشكل الاختبار الأساسي والأهم لمفهوم العدالة الدولية
الحديث ومستقبله. من هنا تركيز عدد من المناضلين الحقوقيين والمحامين منذ بداية العدوان على غزة
على ضرورة وقف العدوان الواقع والاعتداءات المستمرة مادامت المحاسبة غائبة عن جيش متفوق
عسكريا ومحمي سياسيا ومغطى إعلاميا وممنوع من الصرف قضائيا.
ضمن تصور قضائي انطلق من عدة تجارب بعضها كلل بالنجاح قانونيا وسياسيا وبعضها كان نصرا
سياسيا دون تبعات قانونية وبعضها لم يصل لغايته بسبب تدخلات متعددة الأشكال، ولإصرارنا على
الرهان على العدالة الدولية كوسيلة أساسية من وسائل المقاومة المدنية في القرن الواحد والعشرين. وفي
وضع تعبوي للحق الفلسطيني لا سابق له منذ مطلع القرن، توصلت الأطراف المبادرة إلى تحديد نقاط
أساسية للتحرك يمكن تلخيصها في التالي:
- استنهاض المحكمة الجنائية الدولية التي خسرت الكثير من رصيدها في قضيتي العراق ولبنان، لكن
بعدم تكرار الأخطاء التي وقعت من جانب الحقوقيين. لذا تم التحرك لدى المجتمع السياسي الفلسطيني
بكل فصائله، والعديد من الدول المصدقة على نظام روما للمحكمة الجنائية (بوليفيا وفنزويلا وجنوب
أفريقيا وكوستاريكا) مع ضمان كل أطراف المجتمع السياسي والمدني الفلسطيني لجانبنا (الأمر الذي لم
يتوفر في معركتي لبنان والعراق حيث خذلتنا أطراف سياسية أساسية) وحشد جبهة مدنية عالمية
واسعة من أجل مطالبة المدعي العام بمباشرة التحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية وفتح الباب
لمحاسبة أمام إعلى هيئة جنائية في العالم اليوم.
ولا شك في أن عملية التوثيق الدقيقة والاستنفار الدائم ستضع المدعي العام ورئيس المحكمة أمام
مفترق طرق، إما الاستمرار في سلبية اعتمدت حتى الآن على مبادرات الدول المصدقة أو مجلس
الأمن، أو الخروج من منطق الضعيف والقوي بأشكال كانت دائما ممكنة التحقق.
وعليه، لن يترك التحالف الدولي بتحركاته حجة قانونية واحدة لأي طرف كان، خاصة أن لدى قيادته
خبرة مع المحاكم الجنائية.
- تقديم الشكاوى أمام المحاكم الوطنية ذات الاختصاص الجنائي العالمي، حيث يتحرك عدد كبير من
المحامين من أكثر من عشر دول لتحويل مناطق الاصطياف ومعارض شراء السلاح للضباط
الإسرائيليين إلى سجون محتملة وقد تم تقديم الدعوى القضائية في النرويج في 22 أبريل/نيسان
.2009
- الدعاوى الفردية المتعلقة بمزدوجي الجنسية: هناك عدد من عائلات الضحايا يحملون الجنسية
المزدوجة، بما يسمح بإقامة دعاوى قضائية في عدة دول أوروبية. وهناك أيضا سياسيون وعسكريون
إسرائيليون يحملون جنسيات أوروبية تجيز للمحاكم الأوروبية ملاحقتهم.
- إقامة دعاوى للاعتداءات على أملاك أوروبية: على سبيل المثال لا الحصر، ثمة تحرك مدني حقوقي
في النرويج يطالب بالمحاسبة والتعويض.
- المطالبة السياسية والقضائية بإلغاء اتفاق 8 ديسمبر/كانون الأول 2008 ووقف اتفاقيات الشراكة
الأوروبية الإسرائيلية.
- التدخل لدى الدولة السويسرية الراعية لاتفاقيات جنيف عبر مطالبات متعددة من المنظمات غير
الحكومية المختصة. وقد باشرت منظمة "عدالة واحدة" العضو في التحالف الدولي، العملية وتلقت جوابا
يطلب معلومات إضافية، مع تبني قرار مجلس حقوق الإنسان بتكوين بعثة تحقيق وتشكيل بعثات تحقيق
أخرى مستقلة.
- إقامة دعوى قضائية أمام محكمة العدل الأوروبية بحق لجنة المفوضية الأوروبية المختصة بقضايا
الإرهاب لإعاقتها أساليب الحوار السلمية ووسائل التعاون مع الشعب الفلسطيني ومؤسساته المنتخبة،
وذلك بتصنيف الفصائل الفلسطينية التي لا تعترف بإسرائيل على قائمة الإرهاب، في حين أنها لم تفعل
الشيء نفسه ضد حزب الليكود الذي لا يعترف بفكرة دولة فلسطينية، أو حزب ليبرمان الذي يطالب
بالترانسفير.
لقد بدأ النضال إذن لبناء تحالف دولي كبير منذ الشهر الأول هذا العام، بهدف وضع حد لغياب المحاسبة
في كل ما يتعلق بالدولة العبرية، وإخراج اتفاقية روما والمحكمة الجنائية من التفسير الأضيق الذي
حصرها فيه مجلس الأمن، والموقف الأميركي الصيني الروسي، وما يسمى بالحرب على الإرهاب.
هذه الحركية أوجدت أساسا جديدا لتعزيز وتقوية القضية الفلسطينية في العالم، أي فتح الباب لديناميكية
هجومية للمجتمعات المدنية. ديناميكية تستثمر هزيمة التجربة البوشية لتعيد الاعتبار إلى حقوق الإنسان
وقيم العدالة في المؤسسات الدولية -خاصة منها القضائية- بعد ستين عاما من المظالم والانتهاكات
الجسيمة لحق الإنسان الفلسطيني.
وإثر عدة اجتماعات كانت بمثابة عملية تنقيب في فقه القانون الدولي، ابتعد عن التحالف بعض المنظمات
الدولية الغربية المحافظة، (في تكرار هزلي لسيناريو ديربان عام 2001 ). لكن هذا الموقف كان محدود
التأثير حتى اليوم على قوة التحرك.
تشابكت جهود عدة مبادرات في بلجيكا والنرويج وسويسرا وإسبانيا وبريطانيا وفرنسا مع مبادرات من
المجتمعات العربية لضم الطاقات وتعزيز الإمكانيات وتبادل الخبرات. وانضم إلى هذه التحركات جيش
من النقابات المهنية وتجمعات شعبية وعدد كبير من المنظمات غير الحكومية الجنوبية، بحيث إن 86
جمعية ونقابة فقط في التحالف الدولي من العالمين العربي والإسلامي والباقي من خارجه. ويسمح لنا
الربط بين محامين متطوعين ومناضلين نقابيين ونشطاء حقوق إنسان للربط بين المهمة القضائية
الصرف والمهمة السياسية الإعلامية والنضال المدني على الصعيد العالمي.
باختصار، يمكن القول اليوم إن "التحالف الدولي لمحاكمة مجرمي الحرب" نجح في إعادة استقطاب
عشرات بل مئات الآلاف من الغربيين وأبناء الجنوب للقضية الفلسطينية، بعدما نجح اللوبي الصهيوني في
استثمار الصراع الفلسطيني الداخلي لأقصى حد، واستطاع خلق حالة شوشرة وبلبلة في صفوف أنصار
القضية الفلسطينية قبل العدوان. ونحن نركز في سياستنا على أن الصراع الداخلي الفلسطيني ظاهرة
طبيعية في أي مجتمع متعدد وديمقراطي، ويبقى قضية داخلية. أما واجبنا فينحصر في الدفاع عن حقوق
الشعب الفلسطيني المنتهكة بجسامة وليس الدخول في الملف الداخلي الفلسطيني.
انطلاقا من أن العدوان جريمة والمقاومة حق، يحاول التحالف مد الجسور والتنسيق مع عدد من الدول
التي تنسجم سياساتها مع المبدأ الذي يقوم عليه، دون تبعية أو قبول لمساعدات مالية منها مع التأكيد
على أن قاعدة التعامل هي شعار "العدالة كرد على العنف والعدوان".
أركان الجریمة الممنھجة والمركزة في الزمان والمكان
تجمع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت أثناء عدوان الرصاص المصبوب أركان هذه
الجرائم والأدرلة على ارتابها مع سبق الإصرار والتصميم من جهة، ومنهجية وقوعها من جهة أخرى.
فمنذ اعتداء يوليو 2006 التي تكثف فيه الاعتداء على مقومات الحياة والبنية التحتية الفلسطينية في
القطاع، نشهد سياسة متعمدة لتحطيم هذه البنيات الأساسية وحرمان الشعب من مقومات العيش البيئية
والغذائية والصحية. غياب التناسب يشكل قاعدة عامة منذ احتلال القطاع عام 1967 . ويلاحظ أنه منذ
سبع سنوات أدى إطلاق صواريخ القسام لسقوط 28 شخصا إسرائيليا في حين قامت ستين طائرة
باستهداف تسعين موقعا فيما تسبب بوفاة 285 إنسان في خمس دقائق. اختيار ساعة الصفر اعتمد لحظة
تبديل التلاميذ بين الدوام الصباحي والمسائي أي الوقت الذي يتواجد فيه أكبر قدر من التلاميذ في
الشوارع. ومن الواضح تعمد إحداث معاناة شديدة أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو بالصحة عبر استعمال
قنابل الحرارة والضغط الفراغية والقنابل الوقودية الهوائية والمتفجرات الملوثة المحشوة بالمعادن (الدايم)
والفوسفور الأبيض وأسلحة الماكرو ويف.
لقد سمح لنا التحقيق في بعثة نيسان/أبريل للتحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب إلى غزة بالعثور على
12 مادة سامة خطيرة على الصحة العامة بما فيها المشع في فيلترات سيارات الإسعاف وهناك نتائج
مخيفة على صعيد حق البيئة والحق في الصحة سنطالب استنادا عليها منظمة الصحة العالمية بالتدخل
العاجل لتحديد وتحجيم الخسائر والثمن ما أمكن على الصحة الإنسانية وكل ما هو حي في القطاع. لدينا
توثيق بتدمير 39 سيارة إسعاف ودفاع مدني وعيادة متنقلة ومقتل 49 شخصا من الخدمات الطبية. وقد
دمرت 6 مقرات للدفاع المدني ثلاثة في محافظة دير البلح وحدها.
تم استهداف 17 ألف وحدة سكنية دمرت قرابة 4000 منزل بشكل كامل وأكثر من نصف الباقي غير
صالح للاستعمال.
المنهجية نفسها تكمن في تكرار نفس السياسة في عدوان 2006 على غزة حيث رصدنا 42 من أصل 54
مجزرة استهدفت منازل وملاجئ النازحين غير المقاتلين.
إن تعمد توجيه هجمات ضد أفراد مدنيين لا يشاركون في الأعمال العسكرية وتوجيه ضربات لمواقع
مدنية وشن هجمات على موظفي ومتطوعي المساعدات الإنسانية وتعمد شن هجوم مع المعرفة المسبقة
بالضرر المدني والبيئي قياسا للمكاسب العسكرية وتعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض
الدينية أو التعليمية أو الفنية أو الخيرية كل هذا يعد جرائم حرب في العرف والقانون الدولي اليوم. أما
تعمد تجويع المدنيين وحرمانهم من الحقوق الأساسية الستة فهو أسلوب من أساليب الحرب المصنفة
جريمة ضد الإنسانية لوقوع الحرمان المتعمد والشديد من الشروط الأساسية للعيش. وما من شك أن
القائمة التي نشرها مركز الميزان لحقوق الإنسان بأسماء الذين قضوا في هذا العدوان وتصنيفهم بين
% مدنيين ومقاتلين، نساء ورجال، أطفال وبالغين توضح بجلاء أن نسبة رجال المقاومة لا تصل إلى 16
من إجمال العدد. وتقدم لنا المنظمات الفلسطينية المحلية كالضمير والميزان، بعثات التحقيق الدولية مادة
كافية لتوجيه تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب للمسئولين عن عملية الرصاص المسكوب.
حتى أن هذا الموضوع أصبح مفروغ منه في أي نقاش قانوني أو حقوقي في المحافل الدولية.
عندما انطلقت مراكز التوثيق والمحاسبة لمجرمي الحرب النازيين لم تشترط أية مؤسسة يهودية أو غير
يهودية على مراكز التوثيق والمحاسبة شروطا سياسية. على العكس من ذلك شجعت التبرعات المباشرة
لها لتتمكن من القيام بعملها باستقلالية عن المنظمات الصهيونية والأحزاب السياسية. وهكذا نجحت هذه
التجمعات الحقوقية في توثيق وملاحقة ومحاسبة أفراد ودول في أوربة وخارجها. لقد بنينا هيكلا ضخما
وكبيرا يبلغ عدد الأطراف المشاركة فيه حتى اليوم 460 جمعية ونقابة واتحاد. منها قرابة 86 منظمة
www.icawc.net واتحاد من العالم العربي والباقي من كل القارات. ولدينا موقع لمتابعة أخبار التحالف
www.justiceforpalestinians.net
2009 ، التقيت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية برفقة وزير العدل الفلسطيني، وتقدم /01/ في 22
بنفس اليوم التحالف الدولي والسلطة الفلسطينية بطلب فتح تحقيق في الجرائم الإسرائيلية مع تأييد مكتوب
من وزير العدل في غزة والمجلس التشريعي الفرطسني والفصائل الفلسطينية الأساسية. في
2009/04/22 تقدم ستة محامين نرويجيين بدعوى قضائية بحق عشرة مسؤولين إسرائيليين وفق
وهناك عدة دعاوى في طور الإعداد. إقامة .universal jurisdiction الاختصاص الجنائي العالمي
العدل زراعة نخل لا زراعة فجل، وهي تتطلب الجهد والعقلنة وروح المتابعة ومنهجا متعدد الميادين
متعدد الخبرات. ولا شك بأن ما بدأ لا يمكن أن يعود إلى الخلف أبدا. لا نريد بيع الوهم، ولكن من المؤكد
أن هذه السيرورة النضالية المدنية ستؤدي بالضرورة إلى صيرورة العدالة الجنائية طرفا في الصراع
مع العدوان الإسرائيلي في المنطقة. فهل انتهى عهد الإفلات من المحاسبة بالنسبة لدول بقيت حتى اليوم
فوق أي حساب؟ هذا هو التحدي الكبير الذي نعيشه اليوم في هذه التجربة الغنية والقوية بمعانيها، والتي
أصبحت تتعدى برمزيتها الشعب الفلسطيني لتكون قضية كل الشعوب المظلومة.
1. تقریر 19 یولیو 2000 للامین العام للامم المتحدة، الاطفال والنزاعات المسلحة المعد وفق لائحة مجلس الامن رقم 1261 بتاریخ 25
163 اوت 1999 . ا 55
2. قرار الجمعیة العامة للامم المتحدة 2840 بتاریخ 18 دیسمبر 1971
1973 3. قرار الجمعیة العامة 3074 بتاریخ 3.12.1973
4. مجلة محكمة العدل الدولیة، سنة 1996 ، ص. 616 ، فقرة 31
14 -ار فقرة 29 حكم 29.10.1997 - 5. المحكمة الجنائیة الدولیة لیوغسلافیا السابقة، قضیة 95
ألقيت هذه المحاضرة في مدينة غزة في العاشر من حزيران/يونيو 2009 بدعوة من مركز فلسطين للدراسات والأبحاث

Saturday, June 13, 2009

Témoignage

Al- Quds- Jérusalem :

Les autorités israéliennes obligent deux résidents de la Vieille Ville à détruire eux-mêmes leurs maisons

Par Maan News

Al Quds- Jérusalem 13-06- 2009

Les autorités israéliennes ont forcé deux familles palestiniennes vivant dans la Vieille Ville à détruire des parties de leurs propres maisons vendredi après-midi. Chaque famille était menacée de dizaines de milliers de shekels d’amendes si elles ne démolissaient pas les bâtiments. Osama Hashima a été obligé de démolir une pièce de 30m² qu’il avait ajouté à sa maison, dans le quartier Al-Khalidiyya, dans la vieille ville de Jérusalem, pour tenir compte de l’agrandissement de sa famille.
Quelques semaines plus tôt, Hashima avait reçu un avertissement du conseil municipal israélien de Jérusalem le menaçant d’une amende de 70.000 shekels (13.000€) s’il ne démolissait pas l’extension. Mu’taz, le fils d’Hashima, a expliqué, pendant que son père se résignait à la destruction, que la pièce était une extension vitale à la maison, qui abrite dix personnes. Il a accusé les colons israéliens qui vivent la porte à côté d’avoir pris des photos de la maison et de la pièce rajoutée, et d’avoir alerté le conseil municipal de la rénovation réalisée sans permis.

Dans le quartier Bab Hutta de la Vieille Ville, un autre Jérusalémite a lui aussi été obligé de démolir une nouvelle partie de sa maison. Jamal Sa’id avait récemment ajouté une pièce de 25m² sur la maison existante. Il a été menacé d’une amende de 25.000 shekels (4.500€) s’il ne la détruisait pas.

Obliger les familles à démolir elles-mêmes des parties de leurs demeures est la dernière manœuvre des autorités israéliennes. Jusqu’à récemment, la police israélienne et police des frontières accompagnaient les équipes de démolition aux maisons qui avaient reçu des ordres de démolition soit pour des bâtiments entiers, soit pour de petites extensions que la municipalité déclarait illégale.

Les équipes de démolisseurs attiraient des foules d’hommes, femmes et enfants, ainsi que des internationaux qui observaient et les forces israéliennes en train de démolir la maison et témoignaient. Chaque fois, la police harcèle les observateurs et les repousse brutalement des sites de démolition, et des échauffourées éclatent régulièrement.

Les « auto-démolitions » semblent être une tentative d’étouffer la couverture médiatique des scènes dramatiques auxquelles donnent lieu les démolitions, bien que les organisations de militants locaux aient alerté pour venir sur les lieux.

La famille Sa’id, déclare un communiqué des organisateurs du Mouvement Free Gaza, « sera ravie de recevoir ses invités (café non garanti, elle risque d’être trop occupée) à venir observer sa destruction. Tout soutien sera le bienvenu. »

Source : Maan News


Traduction : MR pour ISM

Wednesday, June 10, 2009

Hayat al Huwik Attia: lettre ouverte

Lettre ouverte des Chrétiens arabes du Machrek à Sa Sainteté le Pape

par Hayat al Huwik Atia

http://www.alterinfo.net/Lettre-ouverte-des-Chretiens-arabes-du-Machrek-a-Sa-Saintete-le-Pape-par-Hayat-al-Huwik-Atia_a32689.html

Du grand amphithéâtre d'Amman - qui a sans doute abrité les premières persécutions des croyants chrétiens livrés dans la fosse aux lions par le gouverneur païen de Rome l'occidentale - jusqu'à Bethléem, la ville qui a vu la naissance d'un enfant, Seigneur de la chrétienté, persécuté lui et sa mère par le pouvoir païen et les forces du mal qui leur étaient inféodées, les Juifs et les colonisateurs romains européens, les contraignant à prendre la route de l'exil et trouver refuge dans un petit village qui prit le nom de Nazareth (an nasira, celle d’où vient le secours) symbole du retour de celui qui porte secours ( al nasser), Jésus le nazaréen (an nasser). Al ansar, al nassiriyine, les nazaréens ou les apôtres de Jésus sont le qualificatif de tous ceux qui ont fait triompher la parole de Jésus au cours des deux derniers millénaires.
Traduction de l'arabe : Omar Mazri
http://liberation-opprimes.net/
zineomar@gmail.com

Dimanche 24 Mai 2009


J'ai suivi avec attention votre visite sur les lieux saints dont vous n'avez pas été chassé ou contraint à quitter. Votre visite aurait dû emprunter au moins le chemin du retour de Jésus, le prophète de la Palestine, après son exil, l’étudiant palestinien qui revenait porteur d'un Message du Maitre divin et une invitation divine pour l'humanité et pour le compte de la quelle il a été martyrisé. Son martyr allait germer plus tard dans le monde occidental et donner naissance à Rome au Saint Siège, celui que vous occupez à votre tour aujourd’hui.

Les racines du christianisme sont orientales (palestiniennes) Je pensais sincèrement, en ma qualité de chrétienne, vous entendre dire et vous voir plonger dans le rappel historique de la vocation de Jésus en marchant sur les traces de l'Apôtre Pierre, ou - plutôt - sur les traces de son maitre, notre Seigneur Jésus-Christ. Si vous souhaitez par ce voyage approfondir le lien avec Jésus j'avais pensé , comme tout chrétien, voir votre présence, en Jordanie, sur les lieux historiques où Jean Baptiste a procédé à l'immersion des fidèles. On attendait en vain Vous entendre et vous voir faire référence au baptême de Jésus par Jean-Baptiste dans le Jourdain et ainsi rappeler l'histoire de celui qui a baptisé Jésus de Nazareth (an nassira) dans le fleuve du Jourdain, le Prophète Jean, que nous les arabes nommons Yahya. (Nazareth (en arabe An-Nasira ou Nassiriya) est la plus grande ville arabe du nord d'Israël, en Galilée, avec 66 000 habitants. Le Pape a préféré en Jordanie évoquer le mont de Moïse… NDT) Le Baptême, pilier le plus mystérieux mais aussi le plus sacré du christianisme est aussi celui qui revêt le plus de symbolisme dans le christianisme. Votre visite est logiquement hautement symbolique en commençant en Jordanie. Quels sont alors les symboles que vous avez voulu adressé aux Chrétiens à partir d'un haut lieu de la vie du Prophète en ignorant les piliers et les hommes clés dans la fondation du Christianisme ? Votre séjour en Jordanie, tel qu'il s'est déroulé, était-il une symbolique biblique? Votre symbolique est davantage celle de la Thora et de l'Ancien Testament que celle de l'Evangile. Il nous est pourtant interdit de faire référence à la Torah. Les chrétiens de l'Orient comme de l'Occident ne reconnaissent que l'autorité de l'Evangile et refusent toujours la judaïsation du Christianismes occidental et sa transformation en judéo-christianisme. L'Eglise d'Orient refuse d'être entraînée dans le processus de judaïsation de l'Occident chrétien. Avez-vous oublié que votre prédécesseur au Saint Siège, avait demandé de ne déposer sur son cercueil que le Nouveau Testament? Nous l'Orient arabe chrétien nous ne voulons pas de ce néo christianisme judéo-chrétien et nous refusons que l'Occident chrétien utilise l'influence spirituelle occidentale des églises, catholiques et protestants pour implanter en Orient et particulièrement dans le monde arabo chrétien l'idée ou l'influence de judaïsation. Votre Sainteté le Pape, sachez que Je suis une chrétienne arabe! Je ne suis pas une adepte de l'Église d'Orient mais une adepte de l'Eglise maronite dont une délégation s'est rendue en Jordanie pour votre rencontre. Je suis la petite-fille du patriarche Huwaik qui était le dernier patriarche des maronites dans la lignée de ceux qui ont persisté à refuser la soumission des Chrétiens à Rome et à Byzance et à leur tête le moine bédouin al-Homsi qui a légué l'héritage chrétien aux Maronites et qui s'est révolté contre l'Occident négateur des racines orientales du Christianisme. Nous portons en nous la conscience de ses racines historiques et spirituelles qui nous attachent à la terre arabe. Le Christ appartient à cette terre arabe comme nous nous appartenons à cette terre arabe et de ce fait nous ne reconnaissons aucune autorité étrangère sur notre terre qu'elle soit politique, militaire, religieuse ou spirituelle. Par conséquent, en ma qualité d'Arabe, je m'incline devant vous par respect pour votre personne, mais cela ne m'empêche pas de vous rappeler ma fierté d'appartenir à cette terre arabe. Cette terre est le berceau de toutes les Religions et de toutes Révélations monothéistes. Notre religion et notre spiritualité nous ne la recevons donc de personne ni d'aucune puissance si ce n'est de notre terre arabe et de son histoire. Nul ne peut générer une rupture dans notre personnalité ni une rupture avec notre terre et notre conscience arabe. Aucune révolution dans notre région ne peut opérer les mutations attendues par l'Occident car la révolution fomentée ne peut apporter les révisions et les réformes qui modifient radicalement notre identité, notre conscience et notre foi qui ne peuvent venir que de notre propre volonté et des défis à relever. Les Chrétiens d'Orient arabe ne sont pas une minorité Sur la base de cette réalité historique que nous n'avons pas choisie mais que le Ciel a choisi pour nous, nous avons reçu votre aimable invitation à préserver le pluralisme religieux dans notre région. Elle appelle deux réserves: - La première réserve votre : le pluralisme n’est pas venu vers nous du fait de la migration ou de la colonisation, mais du fait que nous vivons depuis toujours sur notre terre arabe avec des arabes comme nous qui sont de plus nos frères dans la foi. Chacun de nous sur cette terre a choisi librement sa religion et son culte. Tant du côté de l'islam que du christianisme, tous sur cette terre arabe nous avons la foi sans connaître la contrainte, et dans les deux camps nous avons par la foi et la fraternité de foi l'expression réelle et authentique de la première et véritable manifestation des droits des droits de l'homme et de la liberté de croyance depuis toujours. - La deuxième raison, que vous connaissez d'ailleurs, est que c'est l'Occident qui est le générateur historiquement du racisme et du sionisme avec tous les résultats connus et notamment ceux que cet occident exerce depuis des décades contre le monde arabe pour saper cette cohésion sociale et religieuse dans le monde arabe. L'Occident n'a jamais cessé de faire des plans et des luttes géostratégiques pour saper l'unité arabe et la richesse de sa diversité religieuse. Nous connaissons les programmes soigneusement conçus visant à créer des conflits confessionnels dans la région et les intentions planifiées pour déplacer les Chrétiens du monde arabe et à supprimer ce pluralisme millénaire de la Palestine, de l'Egypte, du Soudan et de l’ Iraq. Quelle rupture amère et cruelle l'Occident a réalisé en Irak sapant le pluralisme naturel qui existait dans ce pays avant son invasion par les américains. Ce qui a été fait en Irak est tellement horrible et scandaleux que nous sommes en droit de vous interpellez vous qui exprimez votre préoccupation sur le sort des chrétiens dans le monde arabo musulman : Qu’avez-vous fait pour la survie des chrétiens et qu'avez-vous fait pour protéger leurs biens et leurs propres terres contre l’invasion étrangère occidentale alors que la terre sur laquelle vivent les chrétiens arabes est partie indivisible du monde arabe ? En conséquence Votre Sainteté, sachez que nous - Arabes chrétiens - nous ne sommes une minorité en aucune façon, tout simplement parce que nous étions des Arabes chrétiens avant l'Islam, et que nous sommes toujours des Arabes chrétiens après l'Islam. Nous n'avons besoin d'aucun protectorat occidental. La seule protection que nous cherchons est comment nous protéger du plan occidental qui vise à nous déraciner de nos terres et à nous envoyer mendier notre pain et notre dignité sur les trottoirs de l'Occident. Nous refusons d'être un instrument de subversion et de coercition contre le monde arabe que vous soumettez continuellement à la pression et au chantage. Au meilleur des cas, contre nos pays, vous nous proposez d'être des migrants dans vos pays. Je sais, bien que ce que je dis ne soit pas clair pour tous les chrétiens. Cent ans de discours sur les chrétiens comme minorités dans le monde arabe, cent ans d'ignorance dans lesquels ont été confinés les musulmans et les chrétiens, cent ans de montage de conflit entre les communautés laissent des traces. Il s’agit de pousser les communautés arabes à la rupture et à la haine ou à la suspicion dans des états arabes qui ont perdu, du fait colonial, la notion des droits des citoyens et qui ont été manipulés à promouvoir de pseudo droits pour chaque différents groupes. Toutes ces manœuvres donnent la preuve de la volonté occidentale à intimider les peuples arabes, à les diviser et à susciter dans la communauté chrétienne la vocation d’une minorité qui doit nécessairement solliciter l'aide étrangère contre la communauté musulmane. Ce travail de sape finit fatalement par trouver un écho au sein des ignorants du monde arabe même si dans ces ignorants on trouve des gens instruits à qui il manque la logique des faits ou la probité morale pour voir les complots qui se trament contre leur nation. L’instruction seule ne suffit pas pour comprendre la stratégie de l'Occident à fomenter l'intolérance et les troubles dans le monde arabe. C'est dans cet esprit et dans ce sens, que j'ose comprendre le pluralisme dont vous vous voulez être le porte-parole ou l'écho dans notre région. Le pluralisme est compris pour notre part comme valeur chrétienne d'amour et de partage visant donc à l'éradication de l'esprit de l'intolérance. Tout message qui sort de cette conception de la pluralité est considéré par nous comme volonté de nous faire accepter la colonisation et le colonisateur qui vient occuper notre pays sinon nous éradiquer si on refuse d'accepter ce choix. Ces tactiques mises à l'œuvre contre nous et contre la terre arabe sont connus et nous refusons d'abdiquer à la volonté colonialiste et sioniste. En aucun cas les arabes n'ont été une cause directe ou indirecte à la persécution des Juifs qui reste imputable aux seuls européens qui doivent en assumer les conséquences et les responsabilités. Nous comprenons l'interprétation de l'esprit du christianisme en tant que "Solidarité avec les pauvres, les immigrés, les victimes de la plus grande tragédie humanitaire", sans que celà entraîne, en notre qualité d'arabes, une quelconque responsabilité dans les crimes commis contre les Juifs par l'Europe et en particulier par l'Allemagne dont vous êtes citoyen. Dans cette tragédie il faut avoir le courage et la probité d'appeler un chat un chat: Nous n'allons pas aborder ici la tragédie des Juifs par les nazis, non seulement parce que ce n'est pas le moment, mais aussi parce qu'elle relève de votre entière responsabilité d'européens dans laquelle nous les arabes nous n'avons pris aucune part aussi minime soit-elle. Les Arabes, ici ou ailleurs, n'ont jamais persécuté les Juifs un jour, et ils ne les ont pas obligés de vivre un jour dans les ghettos à l'intérieur des pays arabes. Les juifs ont toujours vécu sur les terres arabes comme des citoyens ordinaires. Le seul et premier Ghetto juif sur notre terre arabe est celui établi par l'État sioniste pour parquer des juifs en les séparant des arabes sur des terres appartenant aux arabes. Ce ghetto juif réalisé par des sionistes s'appelle l'Etat d'Israël. Si Votre Sainteté vous priez, en qualité de chef de l'Eglise, "afin de ne pas le témoin d'un crime humanitaire similaire" je me permets de vous rappeler qu'un crime plus horrible continue de se commettre sous vos yeux sur la terre de Palestine. Il est impossible que l'odeur du sang ne vous soit pas parvenue de la Palestine meurtrie. C'est bien d'évoquer le passé mais vous avez devant vous l'holocauste flagrant de la bande de Gaza dont le sang n'a pas encore séché, et vous avez également celui du Liban il y a à peine trois ans. S’il y a devoir de compassion, il est là au présent et non dans un vieux passé dont nous ne sommes ni témoins ni responsables. Il ne doit pas échapper à votre entendement que le premier homme à être reçu par votre Sainteté sur la terre de Palestine est le boucher de Qana. Cette réception est poursuivie par celle du Premier ministre et du ministre des Affaires étrangères les hommes les plus racistes et les intolérants de l'époque moderne. Par conséquent, le dialogue que vous préconisez de poursuivre entre le christianisme et le judaïsme, dans l'esprit des prophètes, est un dialogue impossible sur cette Terre arabe. Il est impossible parce ici que nous comprenons l'esprit du Messie qui a vécue parmi nous sur cette terre mais nous ne pouvons pas comprendre l'esprit de Jésus fabriqué chez vous et auquel vous nous appelez. Voyez-vous, Votre Sainteté, ces deux esprits sont mutuellement exclusifs, ce sont deux esprits qui s'opposent comme deux contradictions inconciliables car en effet on ne peut pas concilier logiquement et humainement le pardon et le génocide? Mais nous, chrétiens, nous savons, votre Sainteté, que Jésus lui-même n'accordait son pardon qu'aux ignorants méconnaissant leurs fautes ou les conséquences de leurs agissements. Il ne pardonnait pas à ceux qui agissait avec préméditation ou à ceux qui transgressaient en connaissance de cause. N'est-ce-pas qu'il avait expulsé du Temple à coups de fouet les iniques : "Sortez de la maison de mon Père o vous les pécheurs." Il y a la lutte pour la vérité, la justice et la protection des droits de l'homme qui a occupé toute la vie du Messie. Il n’a jamais cédé sur les principes de justice et d'équité jusqu'à la fin de son existence terrestre : garantir la sécurité et les droits aux gens sinon le martyr. Votre sainteté c'est ainsi que nous les arabes chrétiens de l'Orient nous comprenons le message de la "Fidélité aux racines du christianisme" à laquelle le sermon apostolique nous invite pour "remplir le message de la chrétienté en Terre Sainte". La Bande de Gaza aurait due être la priorité dans l'agenda de la visite du Pape. Tout cela nous pousse à demander à votre Sainteté : Pourquoi ne pas visiter la bande de Gaza meurtrie et sinistrée avec son cortège affligeant de pauvreté, d'injustice et d'oppression. Les victimes de Gaza ne vous semblent pas concentrer toutes les misères et toutes les tragédies qui sont au cœur de la souffrance de Jésus-Christ et au centre du contenu de son message? Les victimes de Gaza ne sont-elles pas le symbole de la lutte du Christ qui aurait accouru pour les secourir et les assister dans leur lutte contre l'oppression et contre l'injustice sans craindre aucun blâme et aucun danger. C'est pour leur cause que le Christ aurait milité et prêché. Il n'a pas dit qu'il était au service des Chrétiens mais qu'il était au services des hommes souffrants en leur disant à tous " o mes frères" excluant par là toute prétention à croire ou à dire que Dieu manifeste sa préférence pour un peuple ou une race instituant entre ses créatures une prétendue ségrégation raciale ou une discrimination sociale ou nationale. Ni Dieu ni le Seigneur Jésus ne peuvent tolérer le mensonge de l’élection préférentielle d’une partie des enfants de Dieu sur une autre. Votre Sainteté, pourquoi avoir choisi ce moment pour effectuer votre visite alors que la justice espagnole étudiait enfin la possibilité de poursuivre les responsables israéliens du massacre dans la bande de Gaza en tant que criminels de guerre? Votre visite en ces moments donne gratuitement aux criminels de guerre un chèque en blanc pour redorer leur blason terni. Vous trouvez encore le moyen de les innocenter du sang du Christ qui a coulé par leur fautes sous le prétexte du passage du temps et de l'absence de responsabilité des petits-enfants pour le crime commis par leurs aïeux oubliant que dans la foulée de vos propos vous les innocentez en réalité de leurs crimes présents qu'ils commettent eux mêmes au présent sur les enfants des palestiniens. Il est impossible de croire que vous tendez votre main pour pardonnez et bénir les assassins qui ont fait couler le sang de la population de Gaza devenant ainsi par votre geste un instrument de leur déculpabilisation dans le génocide commis contre les palestiniens ? Ces populations chrétiens de Palestine, qui n'acceptent que d'être des citoyens arabes, vous ont-elles raconté comment deux villages chrétiens ont été rayé de la carte de Palestine lors de l'annexion sioniste de la Palestine. Malgré qu'ils aient obtenu gain de cause en 1950 devant la cour suprême, la plus haute instance judiciaire de l'Etat hébreux en Palestine, à ce jour aucun chrétien n'a été autorisé a récupéré sa terre, sa demeure et ses biens confisqués. La décision de retour des populations déplacées dans leur pays d'origine, est une résolution qui reste que de l'encre sur papier. Est-ce que l'un de ses déplacés et de ses spoliés vous a t-il dit qu'il ne pouvait pas faire le pèlerinage de Nazareth à Bethléem, et vice-versa à cause de l’occupation sioniste ? Avez-vous, votre Sainteté, des données sur le pourcentage de la migration des chrétiens palestiniens de la Terre Sainte dans le plan de judaïsation de Jérusalem qui prévoit le déplacement anticipé des chrétiens de la ville considéré plus facile? Est-ce qu'on vous a permis de rencontrer les populations de la ville sainte subissant le racisme le plus abject. Avez-vous consulté les lois et règlements juifs qui prônent ouvertement la discrimination raciale et religieuse. Avez-vous imaginé quelle serait la réaction et quelle serait la situation des juifs en Europe si les statuts qu'ils appliquent aux arabes s'appliqueraient sur eux en Europe ? Si l'Europe ne tolère pas des lois et des pratiques anti juives en Europe pourquoi elle tolère le racisme des juifs contre les arabes sur la terre sainte? Les chrétiens arabes de l'Orient sont des croyants et non des vassaux de l'Occident Nous allons juste vous posez une question pour réfuter définitivement les allégations, sachant à l'avance qu'il n'existe pas une base de comparaison : Les états européens gouvernent des peuples souverains et dans leur espace il n'existe ni population ni territoire colonisé par la force des armes ou occupé par des forces étrangères. Est-ce le cas en Palestine. Enfin, votre Sainteté, est-ce que quelqu'un a osé vous dire la vérité : vous pouvez vous promener sans escorte et sans véhicule blindé dans une voiture décapotable dans les rues de Nazareth ou à pieds dans ses ruelles sans crainte d'exposer votre vie car les arabes musulmans ne sont pas des terroristes et des criminels comme on les décrit. Aucun arabe musulman n'attentera à votre vie malgré toute la publicité mensongère qu'on vous raconte et en dépit de votre fâcheuse citation dans votre fameuse conférence qui a dénigré leur religion et qui a heurté leur sensibilité. Vous devez vous libérez du markéting américano sioniste et de son plan dévastateur tant pour les Chrétiens que pour les musulmans de l'Orient arabe. Le conflit ou le clash des civilisations est un artifice qui est mis en œuvre pour véhiculer le plan de domination américano sioniste de la région et pour ceux qui s'alignent sur les vues américaines et sionistes. Se taire sur ce plan ou se faire complice c’est partager avec eux la responsabilité d’entraîner dans leur sillage le monde vers une catastrophe sans nom. Avant de terminer, permettez moi votre Sainteté, de vous interpellez en ma qualité de femme, de femme arabe lorsque vous avez évoqué la singularité de la femme qui est naturellement habitée par "l'amour et la paix". Chrétienne je me dois de vous dire que je m'inscris dans le modèle féminin représenté par la Sainte Vierge Marie. Elle incarne en premier chef le symbole de l'affection et de la compassion maternelle, de la nourrice vertueuse, celle qui a accompagné son fils tout au long de sa difficile vocation sans jamais s'interposer entre lui et la vérité pour l'empêcher d'accomplir son devoir de témoigner de la vérité, de trancher avec justice et équité et de transmettre son message en dépit du danger et de la cruauté des comploteurs. Cet esprit d'amour et de dévouement de Marie est le même esprit qui anime toutes les mères arabes de Palestine : des êtres humains qui rêvent pour leurs enfants d'une vie remplie de sécurité, de paix, de confort et de quiétude sans souci. Mais elles connaissent par leur fitra ( la nature humaine primordiale) et leur expérience de vie la nature des défis qui attendent leurs enfants. Il est donc impossible et impensable, à la lumière de l'occupation, de la spoliation et de l’humiliation, de leur demander de ne pas enfanter ou de ne pas éduquer des résistants et des martyrs ou de ne pas soutenir leurs enfants qui font résistance à la colonisation sioniste. En Occident c'est cet esprit de dignité et de résistance qui vous a poussé à élever la combattante Jeanne d'Arc au rang de martyre et de sainte. Au nom des droits de Marie et de Jésus sur nous les arabes, faites l'effort de nous comprendre un tant soit peu, votre Sainteté, et cessez de vous comportez avec nous, vous et l’Occident, comme si nous étions vos vassaux. La justice et l'équité exigent que nous soyons traités comme des adeptes de Jésus à part entière et elles vous commandent de nous laissez tranquilles vivre avec nos frères de foi comme le veut Jésus et non comme le veut l'Occident.
Auteur : Hayat al Huwik Atia Chercheur et journaliste libanaise
Source : al Jazeera Traduction de l'arabe : Omar Mazrihttp://liberation-opprimes.net/;

Commentaires

1. Posté par RAMDHANE le 24/05/2009 12:45
je ne peut meme pas ajouter un seul mot Madame, je vous remercie infiniment je suis Musulman mais Arabe comme vous alhamdoulillah.
2. Posté par In Vino Véritas le 24/05/2009 12:57
Madame, Merci mille fois de votre lettre ouverte ...c'est une Merveille... "Au début était le Verbe"...... PaxTecum Un Chrétien d'occident
3. Posté par Patrick BOILEAU le 24/05/2009 13:05
Très chère Madame Hayat al Huwik Atia, CINQ ETOILES POUR CETTE SUPERBE LETTRE OUVERTE !!! Pour Sa Sainteté le Pape Benoit XVI . Quel plaisir j'ai eu à vous lire au nom des Chrétiens Arabes du Machrek ! Sachez chère Madame que votre lettre va réveiller non seulement beaucoup de consciences chrétiennes en Europe mais aussi beaucoup de consciences de nos amis des confessions judaïque et musulmane. Sachez chère Madame que nous prions pour vous tous et que pensons beaucoup à vous sur le terrain ! Veuillez croire chère Madame, en l'expression de ma très haute considération, et que je serais très heureux que vous entriez en contact avec moi. Patrick BOILEAU mobilisez-vous@hotmail.fr
4. Posté par Virginie le 24/05/2009 16:18
Bravo pour cette lettre, c'est un plaisir de l'avoir lu. Merci madame.
5. Posté par émile zozo le 24/05/2009 17:02
Dans "les croisades vues par les arabes" du libanais chrétien Amin Maalouf, il y a l'histoire terrible des chrétiens arabes de Jérusalem. Lorsque les croisés arrivèrent sous les murs de Jérusalem pour en entreprendre le siège, les musulmans maîtres de la ville ne firent pas confiance aux chrétiens arabes qui pouvaient à tout moment se rebeller et ouvrir les portes, alors ils les firent sortir de la ville. Les croisés ne voulaient pas de ces chrétiens "bronzés" et les empêchèrent de passer. L'ensemble des chrétiens de Jérusalem mourut de faim et de soif sous les murailles de la ville "sainte". Quand les croisés finirent par conquérir Jérusalem ils firent le plus grand massacre de l'histoire de Jérusalem, juifs et musulmans sans distinction. Quand les musulmans reconquéraient Jérusalem, ils permirent aux juifs et aux chrétiens d'y revenir...et les protégèrent durant plusieurs siècles...jusqu'a la colonisation anglaise et à la création d'Israël...
6. Posté par émile zozo le 24/05/2009 17:03
JEVOTEDIEUDOOO!!!!
7. Posté par VIRGILE le 24/05/2009 19:13
Merci pour ce saisissant et nécessaire témoignage qui rappelle les origines des disciples du Messiah. L'Occident n'a jamais "saisi" ce qu'était réellement le Christ, l'Emmanuel. Les diverses césaro-républiques romaines en ont été les principales persécutrices. Le virage fatal, anti-christ, s'est passé sous l'Empereur Constantin, (IV e siècle) grand adepte du Culte solaire de Mithra et qui a fait entrer l'Eglise dans le plus totale paganisme. Sujet douloureux et trop long à développer. Pour info. parmi des milliers : LE CHRISTIANISME PAGANISE http://www.christobible.org/christianisme_paganise.html Puis, diverses hérésies diaboliques a fini de l'altérer (le message originelle du Christ), notamment avec les crypto-juifs jésuites, la Contre-Réforme et l'abjecte Concile de Trente qui anéanti le Salut par la Grâce seule, indépendamment de nos oeuvres. Cela rend tous les baptisés catholiques apostats et adeptent d'un culte aux démons. C'est une "catastrophe" (Shoah en Hébreux). Une pure tragédie pour TOUT l'occident catholique et leurs diverses "missions dévastatrices" de part le monde (croisades, inquisitions, légalisme, etc.). Aujourd'hui, nous avons un autre fléau, cette machine de guerre talmudique qui a pour vocation de détruite toute souveraineté et toute foi en Christ sur toute la planète. Les vrais israélites (ceux de la Torah) en sont les boucs-émissaires car il n'y a rien de "Juif/Judéen) dans les sionistes/illuminati actuels qui sont issus à 90 % de Khazars Ashkénazes (Turco-Mongols talmudisés à partir du 8e siècle !). http://www.moissondeselus.com/histoire_des_Khazars.htm Tous sont appelés, peu sont élus - car peu ont une foi authentique, tant à cause des Bibles falsifiées que de l'Adversaire, impitoyable, qui persécutent les croyants, ceux qui aiment Dieu et l'Humanité, sans acception de personne et de race. Nous connaissons la fin des incrédules tout comme nous connaissons la puissance de la Grâce de Dieu. Nous espérons simplement qu'un nouveau Souffle saisira cette Terre en agonie pour redonner le vrai sens de la Vie, avec sa Joie et sa Gloire.
8. Posté par Aigle le 24/05/2009 20:00
Madame que la paix et la misericorde vous accompagnent ou que vous soyez ........Merci aussi à Omar d'avoir fait l'effort de traduire un CRI de dignité humaine ... Helas ...ce n'est pas ce pape qui entendra la verité , etant lui meme en deçà des valeurs de Jesus ( sws)
9. Posté par Zio le 24/05/2009 23:19
Bravo et merci pour ce texte. C'est à nous de rappeler les racines, non pas spécialement arabe (bien que les chrétiens aient joué un rôle dans l'élaboration de cette langue et que des arabes étaient et sont encore chrétiens), mais orientale d'une manière générale du christianisme. Jésus parlait araméen et non latin... je n'ai rien contre le latin, au contraire, mais l'araméen est symbolique et c'est une langue peu utilisé mais qui vit encore dans des communautés d'Orient notamment chez les irakiens. Bref il s'agit d'un centrisme qui est présent dans des esprits européens, le christianisme est universel et on oubli trop souvent que les chrétiens de divers pays comme l'Irak/Perse actuelle ou la Turquie et l'Égypte actuelle ont été christianisés bien avant des contrées européennes. Juste un petit point sur le judéo-christianisme, si cela porte sur la pensée alors il est évident que c'est bien en Europe que ça se passe, en revanche souvent on qualifie de judéo-christianisme les premiers chrétiens qui étaient tiraillés entre assimiler des pratiques de la Loi juive dans le christianisme ou alors mettre en avant l'esprit et dire que ces pratiques ne sont pas nécessaire mais que c'est dans le coeur que cela se passe. C'est aussi utilisé dans certains ouvrages pour parler de rites traditionnels orientaux que les latins n'ont pas gardé. Bref cela n'a pas d'importance, un grand merci et les chrétiens en Occident ont un rôle à jouer, sensibiliser les européens à la détresse des habitants de la terre où Notre Seigneur est né et je pense que cela peut passer justement par des témoignages de personnes qui partagent notre foi et qui vivent ce calvaire, les européens d'une manière générale pourraient peut être davantage s'identifier et comprendre que musulmans et chrétiens sont dans le même bateau. "émile zozo", sans oublier le sac de Constantinople... qui est une fracture évidente entre l'occident chrétien (catholique) et l'orient chrétien (orthodoxe).
10. Posté par Omar Mazri le 25/05/2009 02:00
Sincèrement en traduisant ce texte, moi qui suis arabe et musulman, j'ai senti Jésus plus proche de moi. Je dis plus proche car il était déjà proche comme l'était Moise dans ma lecture et dans ma méditation du Coran et dans ma foi dans tous les Prophètes sans distinction qui sont adressés par le même Dieu pour faire régner la paix et la justice et témoigner de la vérité. Je suis sincèrement heureux d'avoir contribué à faire écouter cette voie car le combat qui nous attend tous musulmans, chrétiens, juifs, agnostiques est d'écouter les autres voix parler du monde, celles qui le vivent dans leur souffrances et non les voix officielles et celles des intellectuels négatifs qui veulent taire les voix y compris celle des braves français, travailleurs, intellectuels, croyants et humanistes épris de vérité, de justice, de tolérance et de partage sans racisme. C'est un texte émouvant et sincère. Que Dieu la bénisse http://liberation-opprimes.net
11. Posté par DURANDUPONT le 26/05/2009 00:31
...EN EFFET JESUS ACCORDAIT TOUJOURS SON ATTENTION AUX VICTIMES D'INJUSTICE ETAUX PLUS DEMUNIS, C'ETAIT SA PRIORITE ET JAMAIS IL NE COURTISAIT LES PUISSANTS..
12. Posté par L.D le 26/05/2009 11:46
Madame, Merci d'etre l'interprete de ce merveilleux texte inspiré. Les voix de Dieu sont impénétrable. Ne perdons pas de vue: "Ce que vous faites au plus petit de mes frères , c'est a moi que vous le faites" Avec mes sincères salutations. L.D
13. Posté par Yahia le 28/05/2009 16:30
Salam Aalayki cher soeur; Merci et mille fois merci pour la lettre que tu as adréssé au Pape B XVI, je demande à Allah et à lui seul que tu soit bénis incha allah et qu'il t'inscrive avec Maryam(paix et salut soit sur elle) au Paradis, et que cette lettre atteind les coeurs et les ésprits des gens qui sont doués d'intélligence afin de voir la vérité qui est brouillée dans nos temps et qui est oprimée par les médias. ( Implorez dieu car c'est lui seul qui pourra venir en aide). Salam Aalaykoum

Un exploit agronomique !!!!!!!!

Banque nationale des gênes :

La Tunisie retrouve son blé perdu


La Tunisie parvient à rapatrier 1650 espèces de blé et d'orge dont certaines ont disparu depuis 106 ans.

Tunis-Le Quotidien

Quand on apprend que des variétés de céréales aussi importantes, disparues depuis plus d'un siècle, pousseront de nouveau en Tunisie, il faut saluer le ou les auteurs d'une telle prouesse. En effet, le rapatriement de 1650 espèces de blé et d'orge d'origine tunisienne- car c'est important de la mentionner - est l'œuvre de la Banque nationale des gênes. Mieux encore, sans la BNG, il serait tout simplement impossible à la Tunisie de reprendre possession de ces variétés de céréales qui lui appartenaient. C'est bien ce que M. Mnaouer Jammali, PDG de la BNG a voulu faire comprendre aux journalistes qui ont participé à la visite de presse organisée, hier, dans les locaux de cet établissement fondé en 2007.

M. Jemmali manifestement fier des résultats de son institution après deux années de service, a accompagné les journalistes dans le "show-room" de la BNG où il a fait la présentation d'innombrables variétés de céréales et de fourrages. Dans ce sens M. Jemmali a noté que la BNG ne peut que se féliciter d'avoir constitué, un an et demi d'activité, un réservoir génétique aussi riche, à même de susciter aujourd'hui la convoitise de beaucoup d'institutions étrangères. Les experts étrangers qui viennent régulièrement visiter la BNG expriment leur grande surprise de découvrir que la Tunisie dispose d'une telle richesse génétique, assure le PDG de la BNG. En deux ans, cette institution jouit déjà d’une bonne réputation internationale.

M. Mnaouer Jammali considère même qu'il aurait été difficille sans la BNG, voire impossible, de reprendre possession des variétés de céréales qui lui ont toujours appartenu avant de disparaître, suite à leur expatriation vers d'autres horizons. La Tunisie dispose désormais d'une structure étatique qui est la BNG qui dispose de toutes les qualifications et les prérogatives pour traiter avec ses pairs étrangers.

Ce statut a permis à la Tunisie de récupérer beaucoup de variétés génétiques disparues il y a longtemps. A ce sujet, le responsable a annoncé la plus récente opération de rapatriement réalisée en 2009. Il s'agit de 1650 variétés de céréales qui sont de retour au pays après -tenez vous-106 ans de disparition. Ces variétés ont été rapatriées respectivement de Syrie (1000 espèces récupérées du Centre International de Recherche Agronomique Sur les Régions Arides) et des Etats-Unis d'Amérique (650 variétés).
H.G.
(Source: "Le Quotidien" (Quotidien –Tunisie) le 9 juin 2009)

Tuesday, June 09, 2009

Livre: vient de paraître

Qui arme Israël et le Hamas ?

La paix pass(é)e par les armes ?

Ouvrage en co-édition : Grip (Bruxelles), Amnesty international (section belge) et l'Observatoire des armements/cdrpc: 136 pages •

Disponible auprès de l'Observatoire des armements en nous retournant le bon de commande joint accompagné du règlement de 12 euros (port compris),
Banque postale, 3305 96 S Lyon

« La guerre la plus brutale qu’Israël ait jamais entreprise ».

C’est ce qu’écrivait le 20 janvier 2009 le quotidien israélien Haaretz au lendemain de l’opération Plomb durci. Après cette « guerre de Gaza », bien des questions se posent. D’où viennent ces armes qui offrent à l’état hébreu son écrasante supériorité militaire ? Pourquoi un tel recours à la force ? Qu’en est-il du respect des lois de la guerre ?Le présent ouvrage cible les questions militaires et humanitaires – au-delà des événements de Gaza – et tout particulièrement la problématique des transferts d’armements vers Israël.
Premier fournisseur : les états-Unis dont l’incommensurable aide militaire est inscrite dans des accords solides. Suit l’Union européenne qui reste une source d’approvisionnement secondaire – avec la France en numéro un et la Belgique en quatrième place – mais dont la signification politique ne peut être éludée.

Il évoque également les armes du Hamas, artisanales pour la plupart, dont l’utilisation indiscriminée contre des populations civiles israéliennes est à la fois condamnable et contre-productive.

Le livre explore ensuite les origines de ce qu’on est bien obligé de nommer la « violence d’État » israélienne. Et d’expliquer qu’une certaine culture de la forteresse assiégée a fini par produire une société convaincue de sa vulnérabilité face à un environnement hostile et donc du bien-fondé de ses guerres.
Viennent enfin plusieurs rapports d’organisations internationales (Amnesty International, Human Rights Watch, Comité international de la Croix-Rouge) qui jugent sévèrement les pratiques de Tsahal, et aussi celles du Hamas.

Table des matières: Introduction – La paix pass(é)e par les armes ?
I - Qui fournit les armes ?Les transferts militaires américains vers Israël : un « investissement pour la paix »Ventes d’armes à Israël : l’Union européenne et son Code de conduiteFrance/Israël : ventes d’armes et coopération militaireLa Belgique et ses exportations d’armes vers Israël. L’industrie d’armement en Israël, seule puissance nucléaire du Moyen-Orient.
Les roquettes du Hamas
II - Le choix des armes: Aux origines de la « violence d’Etat » israélienne
III - Les lois de la guerre
Les lois de la guerre piétinées : des rapports accablants pour l’armée israélienne
Coordination de l’ouvrage : Danièle Fayer-Stern, Marc Schmitz
Les auteurs Patrice Bouveret, co-fondateur et président de l’Observatoire des armements/CDRPC (Lyon) ; responsable des publications et de la rédaction de Damoclès. Pascal Fenaux, sociologue, hébraïsant et journaliste ; sélectionneur et traducteur de la presse israélienne à Courrier international (Paris), membre de la Revue nouvelle (Bruxelles). Caroline Pailhe, chargée de recherche au GRIP (Groupe de recherche et d’information sur la paix et la sécurité - Bruxelles). Cédric Poitevin, chargé de recherche au GRIP.

Observatoire des armements / CDRPC, 187 montée de Choulans 69005 Lyon

Sunday, June 07, 2009

Un Rabbin américain appelle à la destruction des Lieux Saints et à la liquidation totale des arabes!

04/06/2009

Il faut tuer tous les arabes, hommes, femmes et enfants et détruire leurs lieux saints, a appelé un Rabbin américain dans sa réponse à une question posée dans la rubrique" Consultez les Rabbins", du numéro Mai- Juin du magazine Moment.

Telle est la réponse du Rabbin Manis Friedman, du Bais Chana Institute of Jewish Studies in Minnesota, à une question sur la manière dont les juifs doivent se comporter vis-à-vis de leurs voisins arabes. Et le Rabbin de déclarer:" je ne crois pas à la morale occidentale qui recommande de ne pas tuer les civils ou les enfants, de ne pas détruire les lieux saints, de ne pas se battre lors des fêtes, de ne pas bombarder les cimetières et de ne commencer à tirer que lorsqu'ils en prennent l'initiative".
Et d'ajouter "La seule façon de faire une guerre morale est la façon Juive: détruire leurs lieux saints, tuer leurs hommes, leurs femmes, leurs enfants et leurs animaux…, et quand leurs lieux saints sont détruits, ils cesseront de croire que Dieu est avec eux".

Protestations :

Les déclarations de Friedman ont été violemment dénoncées par des organisations musulmanes et juives américaines ce qui l'a conduit à dire que sa déclaration au magazine Moment était "un avis personnel qui n'engageait que sa personne".

Pour sa part, le Conseil pour les Relations américano- musulmanes (CAAR), une des plus grandes organisations musulmanes américaines, a fermement dénoncé les déclarations du Rabbin et invité les citoyens américains et notamment ceux du Minnesota à ne pas garder le silence face à ce qui est un appel au génocide!
La directrice de l'antenne du CAAR au Minnesota, Jessica Zekri a déclaré dans un communiqué:" que cet appel au génocide et à la profanation des sanctuaires religieux doit être dénoncé par tous les habitants du Minnesota qui respectent la coexistence pacifique et l'harmonie entre les diverses religions".

Pour sa part, Cécile Souraski, directrice de l'institution juive américaine "Voix juives pour la paix", a considéré que les déclarations du Rabbin étaient honteuses, ajoutant que "le génocide des hommes, des femmes et des enfants arabes et la destruction de leurs lieux saints, estimée comme la méthode juive de faire la guerre, est méprisant pour tous les hommes et en particulier les juifs qui ont la même considération pour la vie".

Le directeur de l'institution juive américaine Hamifjach, le rabbin Haïm Biliak, a déclaré pour sa part que " les références originelles de Manis Friedman puis ses excuses dénotent son bas niveau moral et l'absence de toute sensibilité morale", ajoutant que ce dernier ne parlait pas au nom du judaïsme et qu'il faut respecter la situation des civils et des innocents, en temps de paix comme en temps de guerre".

Traduit De l'arabe par Ahmed Manai
Source: Agence américaine in arabic
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B30C9540-BDFB-4BE7-9AA1-2534742207B0.htm/

L'image de l'islam...Ben Hadid- Al Arfaoui- Al Awda

مُنتقدُو "التعاطي الرسمي التونسي مع الإسلام" يتساقطون
:المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم"
لغة الخطاب السياسي في تونس تتكئُ الآن على أبعاد عروبية إسلاميّة


بن حديد: صورة تونس تكون من خلال آراء أبنائها الذين يعطون للدين صورة جيدة وليس من خلال آراء خارجية
العرفاوي: الضباب بدأ يبتعد عن مرآة حقيقة الإسلام في تونس
بثت قناة العربية مؤخرا حوارا أجراه الإعلامي تركي الدخيل مع الشيخ سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم
حول مقاله الأخير الذي نشره بتاريخ 11 أفريل 2009 الّذي راجع فيه مواقفه السابقة ضد تونس والتي كان يحمل عنها "انطباعا غير جيد" ليفاجئ المشاهدين بآرائه الجديدة التي ثمن فيها المكانة التي يحظى بها الإسلام في تونس والانفتاح الذي تشهده البلاد في محيطها العربي والإسلامي هذا وقد جاء في مقال المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم(مؤسسة شبه حكومية ) المعنون بـ"الإسلام والحركات" والذي أثار ضجّة إعلامية وسياسية أنه زار بلدا إسلاميا "كنتُ أحملُ عنه انطباعا جيدا وسمعت غير مرة أنه يضطهد الحجاب ويحاكم صورياً ويسجن ويقتل ( ...) وجدتُ أنّ مجريات الواقع الذي شاهدته ( في زيارته الأخيرة لتونس بدعوة من المنظمة العربية للثقافة والعلوم الإيسسكو، بمناسبة مؤتمر عن الشباب المسلم و تحديات المستقبل ) مختلف شيئاً ما، فالحجاب شائع جداً دون اعتراض، ومظاهر التدين قائمة، والمساجد تزدحم بروادها من أهل البر والإيمان.
ويضيف في ذات السياق أنه سمع لغة الخطاب السياسي فرآها " تتكئ الآن على أبعاد عروبية إسلامية، وهي في الوقت ذاته ترفض العنف والتطرف والغلو وهذا معنى صحيح ومبدأ مشترك لا نختلف عليه". ويضيف في تصريحاته للعربية أن هذه اللغة تتكئ على " القيم الإسلامية بغض النظر عما هو الدافع له" وهو ما يؤكد حسب رأيه "عمق الإسلام في تونس". وفي رده عن مواقف البعض التي تعتبر الحضور الإسلامي في اللغة السياسية المحلية عائد لطبيعة الخطاب السياسي في تونس الذي "يتترّس" بالإسلام يجيب بأن ذلك دليل على أن "الإسلام (في تونس) عميق الجذور في البلد". وفي سؤال لمقدم البرنامج تركي الدخيل عن مصير الكتب التي حملها معه أوضح الشيخ سلمان العودة أن "كتبي وكتب مؤسسة الإسلام اليوم تم توزيعها على حضور المؤتمر وعلى الضيوف وعلى الأعضاء". وفيما يخص ملف الإسلاميين في تونس اعتبر رئيس مؤسسة الإسلام اليوم أن تونس تتعاطى بانفتاح معهم مثلما تتعاطى ليبيا مع الحركات الإسلامية داخلها.تعليقات ومواقفوفي تعليقه على هذه التصريحات الأخيرة للشيخ سلمان فهد العودة التي راجع فيها مواقفه بخصوص تونس يعتبر الكاتب الصحافي نصر الدين بن حديد بأنه لا توجد اطلاقيات فيما يتعلق بمواقف الأشخاص من القضايا الراهنة وبأنها قابلة دائما للتطور وبأنّ آراء الشيخ سلمان العود القديمة غير متأكدة وأن تغير مواقفه أتى عندما توضحت له مجريات الأمور في تونس وبالخصوص فيما يتعلق بالإسلام. ويرى بأن صورة تونس تكون من خلال آراء وتطلعات أبنائها الذين يعطون للدين صورة جيدة وليس من خلال آراء الغير من خارج تونس الذين يعطون صورة كما تحلو لهم والتي تعتبر غير محددة. إلى ذلك يرى متابعون للشأن الداخلي بأنّ تونس تشهد في الآونة الأخيرة انفتاحا على الشأن الديني من خلال الزيارات المتتابعة لرموز إسلاميين يصفهم البعض بالــ"معتدلين" من بينهم الشيخ يوسف القرضاوي بمناسبة افتتاح تظاهرة "القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية" والذي أحدثت زيارته جدلا كبيرا بين العلمانيين والإسلاميين بسبب كتاباته السابقة التي كفّر فيها بعض المثقفين أمثال الشاعر صغير أولاد أحمد ومؤخرا رئيس مؤسسة الإسلام اليوم الشيخ سلمان العودة، هذا إضافة لمظاهر أخرى من التوجيه الديني وذلك بإنشاء بنك الزيتونة الإسلامي لرجل الأعمال الشاب محمد صخر الماطري وإحداث إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم وبعث قناة تلفزية دينية "حنبعل الفردوس".
جمال العرفاوي صحفي بجريدة الصحافة ومراسل موقع"مغاربيّة" من تونس:ما أقدم عليه العودة ستكون له توابع ايجابية على صورة تونس لدى شريحة كبيرة وواسعة من التيارات الاسلامية الأخرى أعتقد أنّ ماقام به العودة ... يعبر عن شجاعة لا جدال فيها ، كما أعتقد ان الاعترافات التي أتاها الشيخ سلمان العودة لا لبس في صدقيتها لاني لا اظنّ أنّ هذا الرجل يسعى إلى نيل رضا جهة رسمية أو مؤسسة حكومية: كانت للرجل مواقف لا مبرّر لها سوى عدم معرفته للواقع التونسي فهو يجمع معلوماته من محدثين أو من أخبار متنا ثرة تنشر هنا وهناك بالاضافة الى موقف التيار الاسلامي الخليجي خاصة والعربي عامة من تونس وما ينقل عنها من تحرر نسائها وعلمانية دولتها ، هذه الفكرة تعاظمت مع مرور الأيام ومنذ اطلاق مجلة الاحوال الشخصية وأصبح تعاطي هؤلاء مع المسالة الدينية في تونس كما تعاطى الشيخ محمد الصالح بن مراد مع كتاب الطاهر الحداد " هذا على الحساب إلى أن أقرأ الكتاب". وبالتوازي مع هذه المسلمات الخاطئة تعرضت تونس منذ اندلاع المواجهة السياسية والأمنية وما تبعها من محاكمات للتيار الديني أواخر ثمانينات القرن الماضي ، تعرضت إلى حملة منظمة من قبل تيارات الاسلام السياسي استخدمت فيها جميع أنواع الأراجيف إلى حدّ الادعاء بأنّ دخول المساجد في تونس لا يتم الا بعد الاستظهار ببطاقة مغناطيسية معدة للغرض، ومازالت هذه "الكذبة" تتردد إلى اليوم في العديد من المواقع الاسلاموية ، ولكن ما حصل خلال الاشهر القليلة الماضية أنّ الضباب بدأ يبتعد عن مرآة الحقيقة كما يقال وخاصة بعد زيارة الشيخ يوسف القرضاوي الذي أعطى تصريحات تناقض ما كان يردده عن تونس وهو الذي طالب في يوم من الايام باعادة فتحها من جديد . اما عن تراجع الشيخ عودة عن المسلمات السابقة التي كان يحملها عن تعاطي الحكومة التونسية مع المسألة الدينية وهي سلبية لا محالة فندها اليوم وقوفه شخصيا على أرض الواقع ، وهنا لا أود الدخول في التفاصيل ولكن يكفي ان أشير الى القلق الكبير الذي أصاب التيار العلماني في تونس من العودة القوية للتدين وكان من مظاهره تزايد عدد المحجبات بشكل ملفت ليس في الشارع فقط بل في المؤسسات العمومية . أعتقد أنّ ما قام به العودة من مراجعة جذرية لمواقفه السابقة يحسبُ للرجل ويعبر عن شجاعة لا جدال فيها ، وبغض النظر عن موقفي الشخصي منه ومن غيره من الشيوخ الا أنّ ما أقدم عليه ستكون له توابع ايجابية على صورة تونس لدى شريحة كبيرة وواسعة من التيارات الاسلامية الأخرى ، ويكفي العودة اليوم لقراءة التعاليق حول حواره الأخير مع قناة العربية والذي أدارهُ الاعلامي تركي الدخيل ، وهي تعاليق لم تعد تصب في خانة واحدة كما تعودنا في كل مرة تطرح فيه المسألة الدينية في تونس.
(المصدر: صحيفة "السياسة" (يومية – الكويت) الصادرة يوم 6 جوان 2009)

Saturday, June 06, 2009

Un Rabbin américain: il faut tuer tous les arabes, hommes, femmes et enfants!

حاخام أميركي يدعو لتدمير مقدسات العرب

(الحاخام قال إن تدمير مقدسات العرب سيمنعهم من الاعتقاد بأن الرب بجانبهم (الفرنسية-أرشيف)


دعا حاخام أميركي إلى قتل العرب رجالا ونساء وأطفالا، وتدمير مقدساتهم، وذلك في رده على سؤال في عدد مايو/أيار-يونيو/حزيران 2009 من مجلة "مومنت" (Moment) الأميركية في قسم بعنوان "اسألوا الحاخامات".

وقال الحاخام مانيس فريدمان في رد على سؤال عن كيفية معاملة اليهود لجيرانهم العرب "أنا لا أومن بالأخلاقيات الغربية التي تقول لا تقتلوا المدنيين أو الأطفال، ولا تدمروا الأماكن المقدسة، ولا تقاتلوا أثناء الأعياد ولا تقصفوا المقابر ولا تطلقوا النيران حتى يبدؤوا هم بذلك".

وأضاف فريدمان، وهو حاخام بمعهد "بياس تشانا" للدراسات اليهودية بولاية مينيسوتا أن "الطريقة الوحيدة لخوض حرب أخلاقية هي الطريقة اليهودية: دمروا مقدساتهم، واقتلوا رجالهم ونساءهم وأطفالهم ومواشيهم... فعند تدمير مقدساتهم سوف يتوقفون عن الاعتقاد بأن الرب إلى جانبهم".

إدانات
وقد قوبلت تصريحات فريدمان بإدانة شديدة من منظمات إسلامية ويهودية أميركية، وهو ما دعاه إلى التصريح بأن ما قاله للمجلة كان آراء شخصية له.

ودان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، وهو من كبريات المنظمات الإسلامية الأميركية، هذه التصريحات ودعا المجتمع الأميركي وسكان ولاية مينيسوتا إلى عدم السكوت عنها، معتبر أنها دعوة إلى "الإبادة الجماعية للعرب".

الحاخام الأميركي دعا إلى قتل العرب رجالا ونساء وأطفالا (الأوروبية-أرشيف)
وقالت مديرة فرع "كير" في مينيسوتا جيسيكا زكري، في بيان إن هذه "الدعوة المزعجة إلى الإبادة الجماعية وتدنيس المقدسات الدينية يجب أن يتبرأ منها جميع سكان مينيسوتا الذين يقدّرون التعايش السلمي والانسجام بين الديانات المختلفة".

إهانة
وبدورها وصفت سيسيلي سوراسكي، من منظمة أصوات يهودية من أجل السلام، تصريحات الحاخام الأميركي بأنها "مشينة"، مضيفة أن اعتباره قتل الرجال والنساء والأطفال العرب وتدمير أماكنهم الدينية هو "الطريقة اليهودية" يمثل "إهانة لجميع الناس، وخصوصا لليهود الذين يقدرون الحياة بنفس القدر".

أما المدير التنفيذي لمؤسسة هاميفجاش الأميركية اليهودية الحاخام حاييم بيلياك فقال إن "الاقتباس الأصلي واعتذار مانيس فريدمان يشير إلى أخلاقية منحطة وضمور في الحساسية الأخلاقية".

وأضاف بيلياك أن "فريدمان لا يتحدث باسم اليهودية"، وأنه "يجب احترام وضعية المدنيين والأبرياء، وذلك في الحرب والسلم على السواء".

المصدر: وكالة أنباء أميركا إن أرابيك


http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B30C9540-BDFB-4BE7-9AA1-2534742207B0.htm.

USA/ ISRAËL

Mitchell: les Israéliens nous ont menti, et ce n’est plus permis!

Ghada Houbalah

Vendredi 05 Juin 2009

Trop ! C’en est trop ! C’est ce qu’a affirmé l'émissaire américain au Proche-Orient, George Mitchell, qui a déclaré dans une interview avec un leader juif aux États-Unis, qu’"Israël" a menti tout au long de ces dernières années aux États-Unis et qu'il est temps de mettre un terme à cela .

Selon Maariv, la réunion entre les deux hommes s’est axée sur la tension grandissante entre l'administration américaine du président Barack Obama et le gouvernement israélien, Mitchell avait expliqué à son interlocuteur : «Notre politique est simple, les Israéliens nous ont menti tout au long des dernières années, et il n’en est plus question."

Cela dit il est prévu que Mitchell se rende à "Tel Aviv" prochainement où il est censé établir un bureau à Jérusalem, et y former un personnel élargi, a indiqué le quotidien, qui a précisé que ce bureau sera une source de préoccupation pour le Premier ministre Benjamin Netanyahu.

Le commentateur politique du journal "Ben Caspit" a rapporté que l’entourage de Benjamin Netanyahu, estime que celui qui est derrière le changement dans la politique américaine est le rancunier Ram Amuel Obama le chef du bureau de Obama, tandis que d'autres estiment que le général James Jones, est le problème, mais selon Ben Caspit, le problème est plus complexe. En fait les Américains sont fatigués de politique qui favorise la construction de colonies et le vol de chevaux au fil des ans. «Si les Américains pensent réellement ce qu’ils disent, s’ils n’ont pas l’intention de revenir sur leurs décisions dans un proche avenir alors nous allons assister à une confrontation sans précédent, et nous serons du côté faible", poursuit le journal. L'auteur ajoute: «Netanyahu est actuellement noyé dans une mer de frustration, il voit devant lui un Obama, rempli de vitalité qui brille à l'Université du Caire, après sa visite à Riyad, et qu’il ne peut pas atteindre bref en une nuit Israël a changé de statut de fils unique à fils banni. Netanyahu ne s’attendait pas à un tel virement aussi sévère même dans ses pires cauchemars. "

http://www.almanar.com.lb

Thursday, June 04, 2009

Pertes réelles américaines en Irak!

Le bilan amer des pertes réelles américaines en Irak

Khaled Al-Maîni
14 mai 2009-06-04


Le volume des pertes matérielles et humaines des troupes d'occupation américaines en Irak a déstabilisé l'économie, principal facteur de la puissance US et de son hégémonie mondiale.
Actuellement les responsables se sont résignés à retirer leurs troupes, au constat des pertes justement, mais une grande interrogation demeure quant à leurs chiffres réels.

En effet, nous avons, d'une part, des chiffres de tués et de blessés relativement bas, communiqués par le Pentagone et, d'autre part, des chiffres nettement plus élevés retenus par de nombreuses sources américaines indépendantes ou neutres qui se sont inquiétées très tôt du taux élevé de ces pertes.
Dans ce papier qui vise à cerner la situation des pertes réelles américaines, nous allons procéder d'une façon méthodique, selon des critères objectifs et sur la base de rapports émanant de sources américaines fiables ainsi que des procédures de publication des communiqués officiels par les divers services militaires, pour convenir d'une équation permettant de déterminer le volume réel des pertes. Nous tiendrons compte de la différenciation des pertes, humaines et matérielles, et leur ventilation en pertes tangibles et non tangibles, ces dernières désignant des facteurs psychologiques et sociologiques tels que l'atteinte au moral, au prestige et à la position du pays .

La désinformation de l'opinion américaine:

Depuis la guerre du Vietnam, les services d'information militaires américains ont pris l'habitude de minimiser les pertes de leurs troupes au combat. Au début il s'agissait tout juste de quelques milliers de morts, mais avec le temps elles se sont avérées des dizaines de milliers (plus de trente mille), ce qui a conduit à la chute du Président Johnson à l'époque.

En Irak, avec le déclenchement de la résistance et la recrudescence de ses attaques, l'Etat Major des troupes d'occupation a essayé de minimiser ces attaques et d'occulter les chiffres de leurs pertes, pour éviter, soi- disant, de conforter l'ennemi et de lui donner l'impression qu'il marquait des succès.
L'administration américaine a déployé des efforts impressionnants pour truquer les chiffres des pertes, considérés comme des armes de guerre, et abuser son opinion. Elle a ainsi opéré à deux niveaux.

Le premier niveau correspond aux chiffres auxquels on peut accéder facilement sur les sites officiels du gouvernement. Ce sont les chiffres publics et officiels.
Le second niveau correspond à ce qui est occulté et auquel on ne peut accéder qu'à travers une loi relative à la liberté d'accès à l'information, appelée loi FOIA*. Ce niveau renferme des informations sur les pertes réelles, humaines et matérielles dont la publication comporte des risques politiques et économiques importants.

L'administration américaine a usé de divers moyens pour contrôler son opinion publique américaine notamment à travers "l'orientation de l'ensemble de l'arsenal médiatique" du monde à sa disposition, des contraintes et des pressions exercées sur le reste des moyens d'information nationaux et internationaux.
La longue durée du conflit, la croissance du nombre des morts, des blessés et des suicidés et la montée en flèche du coût économique et financier de la guerre ont conduit de nombreux chercheurs et des commissions indépendantes à faire la vérité sur les pertes réelles américaines, loin de toute politisation, de l'occultation et du camouflage du Pentagone.
L'administration s'entête à propager les chiffres du Pentagone selon lesquels il n'y aurait eu que quelques quatre mille et quelques centaines de tués, alors que tout le monde sait que ce chiffre ne tient pas compte des morts des "entreprises de mercenaires", en service dans les troupes américaines dans le cadre de la privatisation de la guerre. Ces mercenaires s'occupent d'une large palette d'actions allant de la maintenance des systèmes d'armement, aux opérations militaires, à la garde rapprochée des diplomates américains. Leur effectif dépasserait les 160.000 membres.

Le chiffre officiel des tués ne comprend pas non plus celui des soldats contractuels engagés dans le dessein d'obtenir la nationalité américaine, ni ceux des entreprises asiatiques et notamment indiennes qui s'occupent des services de cuisine, de nettoyage et de manutention…

Le critère du nombre de blessés et d'attaques:

Nous avons utilisé plusieurs critères pour affiner notre recherche et parvenir à plus de précision sur les pertes réelles et nous avons fait de nombreux recoupements.
Les armées traditionnelles utilisent des formules multiples pour parvenir à obtenir le nombre de tués par rapport à celui des blessés en se basant entre autres sur la durée du conflit, la nature de la guerre et le niveau du développement des moyens d'évacuation des blessés.

La guerre en Irak appartient à ce qu'on appelle une guerre asymétrique, c'est-à-dire une guerre de libération ou de partisans. Pour déterminer le rapport des tués aux blessés, nous avons tenu compte et fondé notre recherche sur les rapports officiels de l'armée américaine donnant le nombre des tués et des blessés depuis 2003 et jusqu'à la fin de 2008.

Le nombre des blessés enregistrés auprès du ministère des anciens combattants pour les motifs les plus divers (couverture sociale, demande de soins et d'indemnités…) est de 224.000. Sur la base de un tué pour sept blessés, le nombre de tués serait de 32.000. Ce chiffre est confirmé par de nombreuses sources fiables et de commissions américaines indépendantes.
En tête de ces commissions, il y a la Commission Baker-Hamilton, désignée par le Congrès, qui a été aidée par 183 experts civils et militaires et qui a produit un premier rapport, reconnaissant pour la première fois que "le nombre d'attaques au mois d'octobre 2006, a atteint le chiffre de 180 par jour et celui des tués 102".

Un autre rapport américain qui n'est pas moins important donne une idée sur les pertes réelles américaines. Il émane du GAO (Government Accountability Office) en date du 23 juillet 2008 et qui donne pour la première fois le nombre d'attaques exécutées par la résistance irakienne: 164.000 attaques considérées comme importantes et violentes, ce chiffre ne comprenant pas les attaques effectuées au sud et à l'est du pays.
Ainsi, en ajoutant les 300 militaires tués lors des premières semaines de l'invasion américaine et jusqu'au mois d'avril 2003, les 1315 tués des entreprises de mercenaires, le nombre total des tués américains en Irak serait de 33.615, et ce jusqu'à la fin de 2008.

On ne dispose pas par contre d'informations fiables sur le nombre de tués dans "les missions hors combat", les suicidés ou les blessés morts dans les hôpitaux allemands ou lors de leur évacuation, et qui traditionnellement ne sont pas comptés dans les morts officiels.

Les pertes matérielles

Le coût matériel, financier et économique de la guerre en Irak n'est pas moins important. Il est même plus important dans le cas des USA, compte- tenu des conditions de son financement.
En 2003, le coût était estimé à 4,4 Milliards $. En 2008, il monte 12 Milliards $.
Selon des sources américaines, notamment la commission économique conjointe du Congrès américain, l'étude Joseph Stiglitz, lauréat 2001 du prix Nobel d’Economie, professeur d’économie à l’Université de Columbia et co-auteur, avec Linda Bilmes, de The Three Trillion Dollar War : The True Costs of the Iraq Conflict. Effectué sur la base de documents officiels et avec le concours de l'organisation des anciens combattants. C'est une guerre à 3000 milliards $.

Ce coût comprend les opérations, y compris les salaires du personnel militaire et des mercenaires, plus le coût du matériel, équipements et armements (blindés, chars, hélicoptères, avions) dont la moitié est devenue obsolète et le restant nécessitant des réparations et des remises en état pendant cinq ans comme le signale le rapport Baker-Hamilton- dans sa recommandation 48.
Ce coût comprend aussi les dépenses engagées pour la couverture sociale et médicale des militaires blessés ainsi que des intérêts des emprunts faits pour le financement de la guerre, hors budget officiel.

En résumé:

Nombre de tués de 2003 à 2008: 33.615
Nombre de blessés de 2003 à 2008: 224.000
Nombre d'attaques de la résistance irakienne de 2003 à 2008: 164.000, non comprises celles effectuées dans l'Est et le Sud du pays.
Coût financier 3Trillions $

Je ne prétends pas être parvenu à des résultats d'une précision absolue mais ces résultats proviennent de sources exclusivement américaines.
Je n'ai pas mentionné les pertes immatérielles en rapport avec l'effondrement du moral des troupes, la montée du niveau de haine contre les USA dans le monde, de son discrédit et celui de son discours sur la démocratie, son influence et sa place dans le monde…en plus de la montée du chômage, de l'endettement.
Il est attendu que juste après la fin de la guerre ou peut-être après le retrait des troupes américaines des villes, on ait un bilan officiel de cette guerre.
*Le Freedom of Information Act (FOIA) est une loi américaine signée le 4 juillet 1966 par le président Lyndon B. Johnson, et entrée en application l'année suivante. Fondée sur le principe de la liberté d'information, elle oblige les agences fédérales à transmettre leurs documents, à quiconque en fait la demande, quelle que soit sa nationalité [1].
Contexte du vote de la loi et dispositions
Le FOIA a été voté dans le contexte de la guerre du Vietnam, l'opinion publique exigeant un accès plus aisé aux documents de l'administration américaine. Toutefois, cette liberté d'accès est restreinte par neuf exemptions, pour raison de sécurité nationale, de secret défense, de politique étrangère, de secrets de fabrication, de respect du secret médical et de la vie privée, ainsi que les informations géologiques et géophysiques (y compris les cartes) concernant les puits.

Traduit de l'arabe par Ahmed Manai
www.tunisitri.net/
http://rsistancedespeuples.blogspot.com/

Source:
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/FDA7820E-DB70-4B9A-BF89-9A17EE7F9348.htm/
.

Wednesday, June 03, 2009

Tunisie: Mohammed Lamari répond à un .......

للردود حـــــــــدود
بسم الله الرحمان الرحيم
باريس في15 ماي 2009 21 جمادى الاولى 1430هـ
الأستاذ الشيخ محمد الهادي الزمزمي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد،
لقد شدّ انتباهي ردّك (1)على الشيخ سلمان العودة وما تضمنه من نقاط جديرة بالنّقاش كل واحدة على حدة.
أخي الكريم، رغم أنّ الشيخ سلمان العودة في مقاله الذي نشر على صفحات النات، لم يحدّد الجهة التي تحدّث عنها و لم يتعرض لذكر تونس تصريحا، فإنّ الرّدود كانت سريعة وقاسية منها ما تجاوز حدود الأدب والأخلاق من بعض الذين يتسترون تحت أسماء مستعارة، وهو شيء مشين و غير مقبول أخلاقا و رجولة.
ورغم أنكّ وكذلك الأخ الهادي بريك قد احترمتما الشكل وآداب الحوار مع فضيلته في ردكما عليه، فأنّكما اشتركتما للأسف مع الآخرين في صبّ غضبكم على الرجل لا لشيء سوى انه قال كلاما في تونس والسلطة ربما لا يرضيكما أو بالأحرى لا يرضي جهات أخرى. أنا شخصيا قرأت المقال مرّات و لم أجد فيه ما يستدعي هذا التململ و كل هذا الضجر و الضجّة. بل أرى في ما قاله الشيخ سلمان حفظه الله هو
عين الصواب. فهي شهادة رجل لا يُشك في علمه ولا عقله ولا عُرف عليه كذبا أو نفاقا أو دناءة أو رعونة في المواقف.
توطئة: قبل الخوض في الشأن الحالي لبلادنا، أود القيام بإطلالة سريعة على وضع الإسلام ما قبل الاستقلال وبعده في تونس. فإذا ما
تمعنّا في التاريخ بعين بصيرة وسليمة: فإننا نجد ـ بكل موضوعيّةـ تونس إبان الحكم الباياتي لم تكن أحسن حالا في ما يخص التديّن والالتزام بالسلوك الإسلامي من حكم دولة الاستقلال. فلا يمكن لعاقل منصف لنفسه والتاريخ أن يدعي أن وضع التديّن في المجتمع التونسي كان على أحسن ما يُرام، رغم وجود المؤسسة الزيتونية مثلما يتغنى بها اليوم من عايشها ومن لم يُعايشها.. فالمجتمع التونسي قبل الاستقلال كان يغلب عليه الأمية والجهل والتشبث بالعادات والتقاليد التي يتنافى كثير منها مع السلوك الإسلامي، بل حتى مع جوهر ديننا: كالاعتقاد في الخرافات التي تؤدّي إلى الشرك، و ظلم و احتقار المرأة سواء كانت زوجة أو بنتا أو أختا. لقد كانت تُعامل معاملة دونية فتحرم من الميراث ولا تزال أحيانا، وتطلّق في أغلب الحالات بطرق مهينة للكرامة الإنسانية، وتمنع من الدراسة حتى في الكتاتيب، يستوي في هذا السلوك الجاهلي للأسف: الفرد الأمي الجاهل مع الجاهل "المتعلّم" الحافظ بل الحامل للقرآن.
أما بعد الاستقلال ـ وأنا من مواليد الاستقلال ـ ظلّ التدين والالتزام السلوك الإسلامي ضعيفا إلى غاية منتصف السبعينات داخل المجتمع التونسي. وكنا نرى الفرد يبلغ من العمر عُتيا وهو لا يُؤدي الصلاة فضلا عن تشبثه بكثير من العادات الجاهلية في حياته.... هؤلاء القوم لم يتربوا في عهد بورقيبة، بل هم امتداد للعهد السابق، قد ورثهم بورقيبة تماما مثل ما ورث بقية مؤسسات الدولة. فلرُبّما من المفارقات العجيبة، هي أن نجد السواد الأعظم من الصحوة الإسلامية في سنوات السبعينات من القرن الماضي و ما تلاها، هم من الشباب الذين تعلّموا في مدارس الاستقلال و استفادوا من مجانية وإجبارية التعليم. فرغم أن مادة التربية الإسلامية في التدريس كانت ضعيفة مقارنة لمواد اللّغة والرّياضيات، ولكنها لم تكن منعدمة أو هزيلة المحتوى. و حتى لا يقال أنها مؤامرة ضدّ الدين فقط،، فقد كانت مادة التربية الإسلامية شأنها شأن مادة التربية الوطنية كذلك والتاريخ والجغرافيا سواء في الحصص أو في الضارب (سلم قيمة العدد). و كان الإطار التربوي جازاهم الله عنا كل خير يحثوننا وقتئذ على التدين والالتزام به أخلاقا وسلوكا. هؤلاء الشباب، هم الذين كانوا عماد الحركة الإسلامية في تونس في مرحلة الثمانينات و ما تلاها، و هم الذين كانوا باستمرار وقود النضالات في المدارس و الجامعات والمساجد وبقية مؤسسات المجتمع، وهم الذين ساهموا في تغيير كثير من العادات والتقاليد البالية داخل أسرهم و في أحيائهم وقراهم ومدنهم، ونشر التدين والالتزام به بتوفيق من الله جلّ وعلا. ولكن كذلك، هم الذين أصبحوا فيما بعد بُعبُعا لدى الخصوم من كل التوجهات والجهات، وهدفا لسهامهم عندما دخلت الحركة بهم حلبة العمل السياسي والمغالبة السياسية، ولعبة لي الذراع مع السلطة، دون مراعاة سلبيات أو كوارث هذا الخيار وانعكاساته على الدّعوة خاصة والتدين عموما داخل المجتمع.
أخي الفاضل: ربما كان الهدف من هذه المقدمة هو دعوة أنفسنا الكفّ عن البكاء على الأطلال، حتى لا يُخيّل إلينا أنه لو لم تكن دولة الاستقلال ونظامها السابق والحالي لكنا وكان الإسلام والتدين في أحسن حال... كفى مغالطة لأنفسنا ولغيرنا وللتاريخ، كفى مبالغة في التصوير المهين والمشين للبلاد وتاريخها، إلى من لا يعرف تونس و خاصة أهل المشرق العربي... الأمر الذي بلغ بأحد الجهلة (2) أن تسوّل له نفسه الإمارة، الحديث بكل سفاهة عن الوضع في تونس، وهو الذي لم تطأ قدماه أرضها يوما! باتهام التونسيين في دينهم. حيث خطّ بكفّه أو ما شابهه و (( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ)) [أن التوانسة ليس لهم نصيب من الإسلام إلا قول الشهادة... و أن قبلتهم نساءهم والمهرجانات ولعب الكرة...] هراء وافتراء قد أعانه عليه قوم ينسبون أنفسهم إلى تونس مع الأسف، قلوبهم معها وألسنتهم عليها (( ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا )) كفى من مقولة "لقد شردنا و حوربنا لأننا قلنا ربّنا الله" إن صدقت هذه المقولة، فما عسانا أن نقول في حوالي 8 ملايين تونسي يقولون "ربّنا الله" (يعيشون في تونس ولم يحاكموا أو يشردوا) وهم ملتزمون بدينهم خلقا وسلوكا يفوق التزام كثير ممن ينتسبون إلى الحركة الإسلامية.
أخي الحبيب، نحن شردنا و حوربنا على كلّ الأصعدة لأن بعض المغامرين من الحركة أرادوا أن يُفهموا النظام الحاكم في تونس سنة 1991 أن البلاد لا تتسع لأثنين. واختارت القيادة آنذاك المغالبة والمواجهة (...) فكانت النتيجة سريعة ومذهلة للجميع: هو الواقع الذي تعيشه حركة النهضة والبلاد منذ عقدين من السنين وهما في الحقيقة للمتأمل، واقعان مختلفان في الشكل و المضمون. كفى ترويجا لرواية الإسلام المضروب والغائب والمحارب في تونس بسبب ضرب وغياب الحركة الإسلامية. وكأن لسان حالنا يقول لأهل المشرق خاصة أن تونس اليوم في أمسّ الحاجة من أي وقت مضى إلى بعثة جديدة "للعبادلة" و" فتح جديد"... لأنّ "كاهنة" هذا الزمان فعلت فعلتها في الإسلام فغاب، ومُسخ الشعب، وهلك الزرع والضرع. فلا مناصّ إذا، من تكوين "جمعيات عالمية لنصرة الإسلام الجريح" في تونس. ألا ترى معي أن مثل هكذا تصرّفات هي في حدّ ذاتها مهانة عظيمة للتونسيين عامّة وللحركة الإسلامية خاصّة؟ ألا يُستنتج من ذلك دليل قاطع على فشل هذه الحركة في فهمها للواقع و عدم القدرة على التأثير فيه؟ هب أن الأمر في بلادنا اليوم كما صوّرته أنت في ردك على الشيخ سلمان العودة: كارثي و لا يوجد إلا السواد ـ رغم أني لا أوافقك على ذلك ـ فما هو دورنا السابق والحاضر واللاحق في تغيير هذا الواقع؟
ما مدى مسؤولية الحركة الإسلامية (النهضة حاليا) في ما حدث وما يحدث في بلادنا؟
هل يكون نصيبنا البكاء والعويل على صفحات النت أو على بعض الفضائيات، ثم إلقاء المسؤولية على الخصم وتبرئة أنفسنا والظهور بمظهر الضحيّة؟ ما فائدة لعنك للظلام مليون مرّة في اليوم إذا لم تعمل على إشعال شمعة وإحداث بصيص من النور كي تتقدّم! ثم بين هذا ذاك، هل بلغ الوضع في تونس من القتامة ما بلغته تركيا مثلا، إبان حكم كمال أتاتورك وأحفاده الذي قضوا على كل مظاهر الإسلام. أليس الحجاب ممنوعا في تركيا ولا يزال؟ ألا توجد مظاهر الميوعة والأعمال المنافية للسلوك الإسلامي؟ ألا توجد ملاهي وخمّارات ومراقص ليلية هناك؟ ألم يُحول الجامع الأعظم في اسطنبول إلى متحف ولا يزال؟ أليس لتركيا علاقات فوق العادة مع الكيان الصهيوني وتعاون عسكري وامني؟ ومع هذا كله لم نسمع بأحد من الأتراك يصيح و يُشهّر ببلده ويطلب من العالم "نصرة الإسلام في تركيا".. ولكنهم وطنوا أنفسهم مواطن الخير وصبروا.. وصابروا.. ورابطوا، ثم تصرفوا بالحكمة والواقعيّة في سبيل تفويت الفرص على خصومهم وتجنيب أنفسهم و بلادهم العواصف الطاحنة. ليس المقصود بالمثال التركي في الشأن التونسي تبرئة لأحد أو قبولا للتجاوزات اللاقانونيّة مهما كانت، أو إعفاء للدولة من مسؤولياتها في المحافظة على كيان المجتمع وحمايته من كل المظاهر والظواهر الغريبة سواء كانت غلوا في الدين أو ميوعة في السلوك. فلا أحد يمكن أن يتجاهل حالات التسيّب والمظاهر المخلة بالسلوك الإسلامي والأخلاق، خاصة في ميدان الإعلام و الثقافة. كما لا أحد ينكر على غيره استنكار هذه المظاهر والظواهر الشاذة في المجتمع، حتى لا يُفهم من كلامي عكس ذلك، ولكن يكون استنكارا بحكمة، يتزامن مع دعوة بحكمة وصبر على الإصلاح، لأن هذه التجاوزات والمظاهر لم تختف يوما سواء قبل نشوء الحركة الإسلامية بتونس أو بعده، في حضورها أو في غيابها. وهي التي لم يسلم منها مجتمع عربي أو إسلامي و لو يتفاوت. لعلّك ذهلت مثلي ومثل كثير من الناس، عندما طالعتنا وسائل الأخبار بأن مصر أعدمت مئات الآلاف من الخنازير التي كانت تُربّى على أرضها ، أرض الأزهر والعلماء!! هذا إذا كان مجرد وجود المؤسسات الإسلامية كجامع الأزهر مثلا يمنع السلوك المنافي للدين والأخلاق أو التطبيع مع مغتصب الأرض و المقدسات.. ألا تعلم أن من استند إليهم بورقيبة في التأويل والمساعدة في صياغة مجلة الأحوال الشخصية، هم من مشايخ الزيتونة و أسماءهم لا تزال مدونة للتاريخ في هذا الموضوع. "خطّة تجفيف منابع التّطرّف": "خطّة تجفيف منابع التّطرّف": هذا هو الاسم الأصلي لهذه الخطّة "اللقيطة" وغير الممضاة. و لا أحد يمكنه أن يجزم بأنها خطة السلطة أو خطة الحزب الحاكم برمته؟ أم هي من إنتاج مجموعة من لجان تفكيره النافذة، بل هناك من ذهب بعيدا واعتبرها مفتعلة من بعض المغامرين داخل التنظيم لتبرير تنزيل خطة فرض الحريّات لسنة 1991(3)...ليس هذا هو المهمّ... فالخطّة وجدت و كشفت. وأنت قد دوّنتها في كتابك "الإسلام الجريح". غير أن الملفت للنظر في هذا الصدد أن الحركة الإسلامية ما فتئت تروج لهذه " الخطة" تارة باسم تجفيف منابع التديّن و تارة " تجفيف منابع الدين" و أخرى " تجفيف منابع الإسلام". في حين أن القارئ لهذه "الورقة" قراءة قانونية ـ و أنت رجل قانون ـ لا يجد فيها ما يفيد أنها خطة موجهة لمحاربة الإسلام أو التدين حصرا، بل ما يُفهم منها ظاهريا على الأقل أنها خطة حزب أو خصم سياسي إيديولوجي نافذ، في مواجهة حركة وخصم سياسي يزاحمه في شعبيته و"يهدد" بقاءه في الحكم... اللهم إذا كان البعض يعتبر ـ لا قدّر الله ـ أن الحركة الإسلامية بتونس هي الإسلام، و أن مغالبتها هو اعتداء و حرب شاملة على الدين!!! ألا تعتبر هذا يا شيخ ـ و أنت رجل فقه وقانون ـ تلبيسا على الناس والذين في معظمهم سمعوا بهذه "الخطة" ولم يطّلعوا عليها بما في ذلك كثير أبناء الحركة الإسلامية. ماذا سيكون موقفكم عندما يكتشف الناس أن هذه الخطة "خطّة تجفيف منابع التّطرّف": مغايرة تماما لما رُوّج له طيلة عقدين من الزمن؟ هل بإمكانك وأنت محامي أن تشرحها لنا مرّة أخرى و تتوقف على النقاط التي تتحدّث عن تجفيف منابع الإسلام أو التّديّن شرحا وتبيانا؟ كم أودّ و الله أن نرى هذا قريبا. الشيخ محمد الهادي الزمزمي، لقد كان ردّك على فضيلة الشيخ سلمان العودة قاسيا متجاوزا لكل الحدود من حيث المضمون لا الشكل. فقد نعته بنعوت لا تليق بمقامه باعتمادك أسلوب التلميح في العنوان والتصريح في المضمون. و إليك ما يلي: الجهل: "... تلك الشّهادات التي أدليت بها والأحكام التي أصدرتها جزافا بلا هدى ولا كتاب منير..." ـ الغدر: "...فاجأتنا بداهية!! رمانا بها مقالك، فكان طعنة نجلاء في صدورنا، لم يكن يدور بخلدنا أن نصاب بها من جانبك!..." ـ الغباء: " ...ونحن نرتاب في أن تكون شهاداتك وأحكامك المدرَجة في مقالك هي من بنات أفكارك، ومن نتائج محض استقرائك..." ـ الدنيّة في الدين ".. . أم هي المجاملة لقاء ما وجدت من القوم من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، أم أنّ ما زوروّه لك من زخرف القول غرورا، غطّى على جريمتهم وأقنعك بثبوت براءتهم؟!..." ـ الخذلان: " ولم تقف يا شيخ عند حدّ السّكوت على المظالم، بل زدت على ذلك، فبرّأت هؤلاء الحكّامَ الجناةَ من جنايتهم واتّهمت الحركات الإسلامية بأنّ ما جرى عليها من ظلم واضطهاد، إنّما جلبتْه هي على نفسها..." ـ اللائكيّة: "...وإذا كنتَ يا شيخ تخطّئ الحركات الإسلامية فيما جرى عليها من البلاء والمحنة بسبب اشتغالها بالسياسة! فهل نفهم من كلامك هذا أنّك أصبحت من دعاة الفصل بين الدّين والدّولة، والتّفريق بين الشريعة والسّياسة!!؟..." هل ترى هذا الكلام يليق بالمرسل أو المرسل إليه؟ ألا ترى أن ردا بهذا الشكل التشنجي على عالم مثل الشيخ سلمان العودة، هو نوع من التوبيخ حتى و لو غُلّف بوشاح الأدب والوقار؟ ألم يقل المثل "النصيحة على الملإ فضيحة"؟؟رحم الله الأمام الشافعي حين قال: تعمدني بنصحك في انفرادي ... وجنبني النصيحة في الجماعه فان النصح بين الناس نـوع ... من التوبيخ لا ارض استماعه وان خالفتني وعصيت قولي ... فلا تجزع إذا لم تعط طاعـه هل تعتقد أن الشيخ سلمان العودة حفظه الله، هو من الغباوة و الغفلة بمكان أن يزور تونس ثم لم يغادر الشقة المعدّة له و لم ير أرضا ولا بشرا، ثم بعد ذلك ليخرج ويشهد أمام العالم بما لم ير و لم يسمع؟ و يتكلّم بدون "هدى و كتاب منير"؟ لماذا هذا التحامل على كل من تسول له نفسه زيارة تونس والحديث عنها بما قد لا يرضي تنظيم حركة النهضة. لماذا تطلبون من غيركم أن يتحدّثوا بألسنتكم ويسمعون بآذانكم و يبصرون بأعينكم.؟ وإلا، فهم سُذج ومغفّلون، قد ضُحك على أذقانهم!! أو متواطئون قد استمالهم النظام بزخرف الدنيا!! لا بل تتمنى لهؤلاء لو لم يُلبّوا الدعوة لزيارة تونس أصلا. لماذا؟ لا أحد يمكنه أن يتخيل الجواب الشافي والكافي لذلك، إلا ربما الخشية من اكتشااف هؤلاء الزوار لحجم الفرق بين الحديث المنقول عن الواقع المجهول. أو ربما يُراد منهم أن يكونوا شهودا للحركة حصرا، لكسب جولة سياسيّة ضد السلطة القائمة في إطار المغالبة؟...إذا كانت تخميناتي خاطئة يا أستاذي العزيز، وفي غير موضعها، فقل لي بربك كم من عالم أقنعت لزيارة تونس منذ استقر بك المقام في المهجر؟؟ فعوض حث علماء الأمة على الذهاب إلى تونس والحديث مع السلطات وإصلاح ما يمكن إصلاحه بالحسنى والجدال الحسن، نجد البعض يتخندق بتقاطعه مع بعض من اليسار المعادي للهوية، في محاولة منعهم من الاقتراب من تونس. ولكل طرف حاجة في نفسه..فيا حسرة على العباد!!!! أليس حضور هؤلاء الشيوخ هو في حدّ ذاته طمأنة للحاكم والمحكوم ولن يتولد عنه إلا الخير للبلاد والعباد بحول الله؟ فالواضح يا أستاذي، أن الشيخ سلمان العودة، ومن خلال مقاله قد لبى دعوة زيارة بلدنا الحبيب كعالم وداعية وليس كسياسي، وتحدث كمحايد في شؤون البلاد وليس كطرف فيها، وجاء مصلحا ناصحا وليس مغالبا مشهرا. فمن صفات الداعية المخلص في دعوته اخذه بأسباب النجاح التي منها: إذا رأى حسنة عدها و إذا رأى سيئة سدها و إذا مُدت إليه يد بالخير مدّها و إذا مدّت يد إليه بالباطل ردّها. مسائل تغافلها الشيخ الزمزمي: من المفارقات العجيبة أن نتحدث عن تونس من ديار الغربة في الغرب، و يُروج البعض على أنها "دولة علمانية" تحارب الله ورسوله. ثم نجد جُل الذين خرجوا منها منذ حوالي عقدين أو أكثر من السنين، على أساس أنهم أصحاب قضية أو هكذا كنا نحسب: قد أصبحوا من دعاة التنظير للاستقرار بالغرب والقطع شبه النهائي مع تونس، بتسابقهم اليوم في التجنيس في الغرب، بل يهنئ بعضهم البعض على "وطنه" الجديد و"وطن" أبنائه من بعده .. و يكون قد رضي بذلك لنفسه ولأبنائه وأحفاده إلى يوم الدين بتطبيق الأحوال الشخصية المتعارضة والمحاربة لقوانين الشريعة الإسلامية شكلا وجوهرا.. هذا بعد ما كان "فارّا بدينه" من بلده "العلماني المحارب للإسلام" والذي "يمور اليوم بكبائر الإثم والفواحش والفظائع ما لا قبل لأحد بإحصائه وحصره... " مثلما شهدت و استشهدت به أنت في مقالك... لم نقرأ موقفا للشيخ الزمزمي من بيان 8 مارس2007 الداعي للمساواة بين الجنسين في الإرث الذي وقعه بعض القيادات المؤسسين لحركة النهضة مع مجموعة ما يُسمى هيئة 18 أكتوبر. ((التنصيص على مبدأ المساواة بين الجنسين بصفة صريحة في الدستور وفي مختلف القوانين التونسية وتخليصها من كل لبس وتنقيح أو إلغاء كل القوانين التي تتضمّن أيّ شكل من أشكال التمييز ضد المرأة بما يحقق مساواتها الكاملة مع الرجل..)).. (4) عمل لم يقدر عليه حتى بورقيبة نفسه طوال مدة حكمه. لم نقرأ للشيخ الزمزمي كذلك مقالا يُؤنب فيه كل من تسول له نفسه تجاوز الخلق الإسلامي، من بعض المتطفلين أو المتستّرين بالأسماء المستعارة. الذين ينهشون كل من خالفهم الرأي حتى بلغ الأمر بأحدهم حد التلويح التهديد..هؤلاء وأمام مرآكم وسمعكم يا شيخنا، لم يتركوا عرضا للمخالفين لهم إلا شوّهوه ولا سرا لهم إلا افشوه ولا عيبا إلا فضحوه ولا ريبا إلا أذاعوه ولا بيانا إلا حرفوه للتلبيس على الناس(5) بل بلغ الحد من بعض الوصوليين أن رمى بكل سفاهة بعض من رجعوا للوطن ب"القوادة" هكذا نطقها وحبّرها بكفه بكل وقاحة (6). والمؤسف أكثر، أن الجميع يعلم معنى هذه الكلمة الخبيثة خارج حدود تونس و خاصة عند المشرقيين.. ومع هذا كله لم نر الشيخ الزمزمي ولا غيره يغضب غضبة في الله حماية للخلق الإسلامي و ردا للأذى وإنكارا للمنكر. ولكن رأينا وقرانا للشيخ الزمزمي الردود النارية في حلقات لكل من تحدث بايجابية أو ذكر حسنات ما علم وما شاهد عند رجوعه إلى ارض الوطن بعد غياب طويل.. إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. أرجو من الله يا شيخ الهادي أن لا يؤاخذنا الله بهذا الحديث لما ورد في الفقرة التالية و التي دوّنتها بكفك. لا من حيث صحة ما ورد فيها من عدمه، و لكن من حيث الأسلوب التشهيري و تبرئة نفسك ـ و أنت العالم الفقيه ـ من العمل على إصلاح ما ذكرت وجنوحك إلى الطريق الأقل تكاليف، فمن السهل على الفرد ان يغرد من وراء الحدود و لسان حاله يقول "إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ". ولكن من الصعب عليه أن "يدخل عليهم الباب" على خلفية الإصلاح و ليس المغالبة و لي الذراع. و هذه الفقرة كما وردت في ردك على الشيخ سلمان العودة: "إن المجتمع التونسي يمور اليوم بكبائر الإثم والفواحش والفظائع ما لا قبل لأحد بإحصائه وحصره؛ فالمظالم وانتهاك الحرمات واضطهاد المحجّبات، مستمرّ على قدم وساق، مع اختلاف حدّته بين جهة وأخرى، والمحاكمات الصورية متواصلة دون توقّف، والسّجون تعجّ بالأبرياء وهي مع ما يُحشر فيها كلّ يوم من الشباب بالعشرات بل المئات - تقول هل من مزيد! وقتل زهاء مائة من رجال الحركة الإسلامية27 في تونس، غِيلةً أو بالتعذيب أو بحرمانهم من حقّ التداوي والعلاج حتى أدركهم الموت، واحدا بعد آخر، جريمة مستمرّة. والمُصحف الشريف لا يزال يُدنَّس باستمرار في السّجون28 التونسية، والجُناة في حصانة من أيّ مؤاخذة، وجرائم الاعتداء على النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى ذات الله العلية بالسبّ والشتم والإقذاع، تسري في تونس على كل لسان29 إلا من عصم الله. وفي شبكة الانترنت صفحات خاصّة ب""الفيس بوك" مخصّصة لسبّ الله تعالى ورسوله ودينه وانتهاك حرمة المقدّسات الإسلامية، وما على الجناة من سبيل حتى بالعتاب فضلا عن العقاب! وشرع الله تعالى معطّل بل مستنكَر، وبيوت الله موصدة عدا أوقات الصّلاة، فيما ترى الحانات والمواخير وبيوت الدّعارة في جميع الأماكن والمحافظات مشرَعَةَ الأبواب، على مدار الليل والنهار، حتى جاوز عدد المواليد الأنغال العشرة آلاف نغل!! وأصبح العثور عليهم في حاويات القمامة كأفراخ القطط والكلاب أمرا مألوفا! وتذكر الأحصاءات أن عدد الزانيات - المصطلح عليهن بالأمّهات العازبات - يبلغ 1060 أمّاً عزباء، كلّ سنة30. وهو في ارتفاع مطّرد، الأمر الذي حدا بوزارة الصّحة العمومية إلى اعتماد طريقة الإجهاض الدوائي، وقال الدّيوان الوطني للأسرة والعمران البشري " إنّ عمليات الإجهاض الدّوائي تطبّق حاليا في مصحّات الديوان لتخليص الحوامل العازبات، وخاصّة من فئة المراهقات من الحمل غير المرغوب فيه خارج إطار الزواج "31. وقد تففكت الأواصر الأسرية وروابط الأرحام العائلية بسبب استشراء ظاهرة الطلاق، وهو ما وضع تونس في المرتبة الرّابعة عالميا من حيث ارتفاع نسبة الطلاق32. وأمّا عن استشراء جرائم القتل والاغتصاب والخيانة الزوجية والترويع وقطع الطريق وإخافة السّبيل، والسّلب والنهب، فأمر مروّع حقّا يؤذن بكارثة في المجتمع التونسي، لا تبقي ولا تذر...." انتهى النقل ألا بربك يا شيخ: ألا ترى أن مثل هذا الكلام المتشنج لن يمحو فسادا و لن يحل مشكلة ولن يقدم قيد أنملة نحو الإصلاح؟ ألا ترى أن مثل هذا الوصف الغير لائق للمجتمع التونسي هو في حد ذاته مهانة لكل التونسيين؟ الذين صوّرتهم للعالم وحوشا لا خير فيهم ولا حياء لهم ولا رجولة ولا همّة ولا دينا ولا عهدا ولا خلقا كريما، يستوي في ذلك برهم و فاجرهم. بل ربما يذهب الظن بأن لا يوجد برا أصلا في المجتمع التونسي، لغياب ذكر ما يدلّ على ذلك في مقالك. ماذا تودّ أبلاغه للشيخ العودة وغيره من العلماء في المشرق من خلال هذه الفقرة التي تقطر فجورا؟ هل هي دعوتهم لزيارة تونس؟ أو ربما دعوتهم للاجتماع في الحرم ثم الدعاء بدعوة رجل واحد على تونس التي " ..تمور اليوم بكبائر الإثم والفواحش والفظائع " حتى يخسف الله بها الأرض فتكون بذلك عبرة لغيرها، وقصة تُروى على مدى التاريخ إلى يوم الدين. ألم تُفكر بجديّة في أن مثل هذا الكلام الخطير وطريقة إخراجك له للعالم، ربما يستهوي بعض التكفيريين من القاعدة وغيرها ويتخذه بذلك حجة لإعلان "الجهاد المقدس" على تونس بلد" الموبقات" حسب ما فصّلت أنت في هذه الفقرة الفضيحة، بل ربما يُصبح كل تونسي داخل تونس أو خارجها مستهدفا و مهدورا دمه باعتباره فاجرا. فوالله لم يُؤلمني شيء أكثر من هذه الفقرة التي تذكرنا بصفحة صدى المحاكم في الصحف الصفراء... إنه العار ما بعده عار يا شيخ أن يبلغ بك التشاؤم والإحباط إلى عرض بلدك للعالم في صورة قمامة ومجتمع فسق وفجور، دون أدنى مراعاة لمشاعرنا وكرامتنا وسمعتنا بين الناس، وسمعة البلاد التي هي من سمعة أبنائها. ولا حول ولا قوّة إلا بالله.. اتق الله شيخنا، فلعللك تكون مسؤولا أمام الله على أي تأويل لحديثك قد ينجرّ عنه أيّ مكروه للبلاد والعباد. أتق الله في وطنك ونفسك ولا تحملها ما لا تستطيع. واحرص على دقة حديثك. ((إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً )) هذه بعض الخواطر أردت أن أسوقها لك بكل إخلاص أريد بها وجه الله، ونصحك فيه قصد الإصلاح، فإن وجدت فيها ما يصلح فاستعن بها على نفسك والشيطان، وان كان غير ذلك فأنت حر في أمرك. غير إني اشهد الله إني بلّغت في كلا الحالتين لأخ حبيب... ومعذرة إن كنت أسأت من حيث لم أقصد، فإني لا أبرء نفسي من نقيصة الغضب والانفعال ولكني أعول على صبرك وسعة صدرك. أسأل الله لي و لك العفو والعافية والهداية وحسن الخاتمة. قال تعالى: (( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ)).
محمد العماري ـ باريس
عضو سابق بحركة النهضة بتونس
mohammedlamari@yahoo.fr (1) تونس نيوز 04.05.2009 (2) مقال : عن تونس وشعبها ومتعة ما بعد الاستقلال http://www.alhiwar.net/pages/index.php?pagess=sec&id=16931 (3 ) يقول أصحاب هذا الرأي أن الخطة المذكورة كانت موجودة عند التنظيم منذ شهر مارس 1990 ولكن لم يعلم بها أبناء الحركة إلا عبر جريدة الشعب لسان الاتحاد العام التونسي للشغل عندما نشرت مقاطع منها في أواخر شهر جويلية 1990. (4) إعلان هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات:حول حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين http://www.tunisnews.net/7mars07a.htm (5) أصدر مجموعة من الإخوة في المهجر بيانا يخص مأساة المساجين و المغتربين سنة 2007.2006.2005 و في كل مرة يقع الاعتداء على البيانات بعد نشرها سواء في المحتوى أو في الإمضاءات قصد التلبيس على الناس و بث البلبلة. (6)مقال: الحروف واضحة والنقاط كذلك. http://www.tunisnews.net/4juini07a.htm