Search This Blog

Thursday, October 15, 2015

Moncef Ben Mrad: Le complot contre la Syrie

أخبار وطنية المنصف بن مراد يكتب: سوريا.. ثمّ جائزة نوبل

نشر في  14 أكتوبر 2015  (10:07)

بقلم المنصف بن مراد
ما يجري في سوريا دليل على انّ الولايات المتحدة الأمريكيّة وبعض البلدان الغربيّة وقطر وتركيا واسرائيل والمنظّمة الإخوانيّة العالميّة كانوا يخطّطون لتمزيق هذا البلد والسيطرة عليه دفاعا عن اسرائيل وبغاية تنصيب حكومة ارهابيّة دينيّة تدخل بيت الطاعة.
لقد برمجت هذه الأطراف المارقة لتدمير كل الدول التي تهدّد أمن اسرائيل ولتكبيل البلدان العربيّة الأخرى وذلك بمساندة الاسلام السياسي وحتى الارهاب! وقد حاولت الحكومة الأمريكية استبلاهنا عندما صرحت انها تساعد عسكريا المعارضة الديمقراطية السورية التي كانت ـ في حقيقة الأمر ـ متحالفة مع «القاعدة» وأحيانا مع الجيش الذي يدعو الى الدّفاع عن الاسلام الدّاعشي!
هذه الأطراف الضالعة في تدمير سوريا والعراق وليبيا وفي هجرة اكثر من 8 ملايين مواطن وقتل أكثر من 2،5 عربي، كانت الترويكا وخاصة حزب النهضة وحزب المرزوقي اللذين دعوا الى الجهاد في سوريا واسقاط نظام بشّار، تبارك مساعيها ممّا يدعم الكتلة الارهابيّة التي تقودها أمريكا وحلفاؤها العرب والمدعو القرضاوي!
..وهكذا أصبحت الحكومة التونسية ـ وبضغط من قطر وتركيا وتعاطفا مع واشنطن ـ في خدمة الارهاب الأمريكي، مع العلم أنّ أمريكا دعّمت الحركات الاسلاموية وحتى العنيفة في العالم العربي.. لقد وفّرت الترويكا كلّ التسهيلات لإرسال شبان تونسيين للمحرقة السورية وجعلت من بعض الشباب التونسيين إمّا إرهابيين سيعودون يوما إلى أرض تونس أو قدّمتهم قرابين «يستشهدون في سبيل الله»، هذا دون الحديث عن «التونسيات» اللائي أرسلن للمساهمة في الحرب بعهرهنّ وذلك تحت غطاء «جهاد النّكاح»!
وبعد التدخّل الروسي الذي وقف في وجه واشنطن وحلفائها وفي وجه جهلة الاسلام السياسي، تجلت «المسخرة» فالطيران الروسي والجيش السوري والمحاربون الإيرانيون دمّروا ناقلات النفط السوري المتجهة الى تركيا التي انتفعت من هذه التجارة الاجرامية وسمحت للآلاف من الآليات والشاحنات العسكرية بالمرور من حدودها لتعزيز داعش ومراكز القيادات والاتصالات لهذا التنظيم..
وهكذا بدأت هذه المجموعة الارهابيّة في الاندثار في حين عجز الأمريكان وحلفاؤهم عن ذلك خلال السّنوات الأخيرة وهم الذين ساندوا داعش وكانوا من أنصارها المتستّرين وراء قناع الدّفاع عن الشعب السوري!
..انّ التدخّل الرّوسي أنقذ الشرق الأوسط ومصر، واليوم نطالب بتحالف جدّي وناجع إمّا مع الأمريكان للقضاء على داعش والارهابيين المتمركزين على الأراضي الليبية أو التحالف مع روسيا ومصر والجزائر لشنّ حرب استباقية، فقد اتضح بما لا يدع مجالا للشكّ انّ الأمريكان يخدمون مصالحهم ويساندون الاسلام السياسي العنيف مهما كان خطره على الشعوب العربيّة!
انّ الاسلام السياسي التونسي ـ وبمباركة من منصف المرزوقي ـ مسؤول نسبيا عن تدمير سوريا، وكلاهما مسؤول أيضا عن انتشار الأسلحة والارهاب في بلادنا.. فإمّا أن يغير هذا «الاسلام» فكره وأهدافه ويندمج بجدّية في المسار الديمقراطي والاّ انقرض بعد سنوات.
«الرّباعي» وجائزة نوبل
توّج الرباعي الراعي للحوار التونسي بجائزة نوبل للسّلام لسنة 2015، وهذا شرف عظيم لنا جميعا.. وللتذكير فانّ هذا الرّباعي ضغط على النهضة وحزب منصف المرزوقي ليتخليا عن السلطة ومنافعها من أجل تنظيم انتخابات تتناغم مع المشهد السياسي الجديد!
وتجدر الإشارة الى أنّه يوجد داخل حزب النهضة والمؤتمر أشخاص يؤجّجون النيران، ومنهم من كان يتمنّى قيام حرب أهلية، علما انّ الميليشيات كانت مستعدة لتنفيذ هذا المخطّط الاجرامي، تساندها في ذلك لجان «خيانة» الثورة التي دعت الى عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، ولم تكن ـ وحفاظا على مصالحها البلطجية ـ لتتردّد في تدمير البلاد..
في ذلك الزمن وعندما كانت تونس على عتبة الصدام والحرب الأهلية التي كانت الميليشيات المسلحة والجماعات الارهابيّة المتمركزة في تونس وليبيا ستشعل نيرانها، كان للرّباعي الراعي للحوار دور أساسي لا سيما بعد تطمين النهضة بتعيين وزراء غير معادين لها في العدل والدّفاع والداخلية وحتى في رئاسة الحكومة.
انّ تتويج تونس بجائزة نوبل للسّلام مفخرة لكلّ أبنائها الذين عليهم أن ينصرفوا إلى العمل الجادّ، كما على الحكومة أن تتوخّى استراتيجية شاملة للقضاء على الارهاب والمهرّبين ودعاة الفتنة، وما هذه الجائزة سوى حافز على مزيد العطاء من أجل منزلة أسمى لتونس بين الأمم، شريطة أن نلتزم الانضباط ونجعل من مصلحة تونس هدفنا المشترك.