2012-02-14
نشر موقع الاستخبارات الاسرائيلية دبكا خبرا مفاده أن قوات خاصة قطرية وبريطانية تعمل بصورة سرية داخل مدينة حمص في سوريا. ونقل الموقع عن مصادر عسكرية واستخباراتية اسرائيلية أن تلك القوات لا تشارك مباشرة في القتال ضد الجيش السوري, لكنها تقدم" نصائح تكتيكية" للمعارضين وتقوم" بتشغيل قنوات الاتصال مع الخارج" وخصوصا تركيا وتنقل طلباتهم وخصوصا المتعلقة منها "بإمدادات السلاح والمقاتلين والدعم اللوجستي" . وذكر الموقع أن تلك القوات تعمل في ثلاثة احياء في حمص وهي الخالدية وباب عمرو وباب الدريب و في مدينة الرستن.واعتبر الموقع أن تواجد تلك القوات في حمص هو جزء من خطة اردوغان التي تتضمن على حد قول الموقع إرسال قوات تركية وعربية إلى سورية عبر الباب نفسه الذي دخلت عبره القوات المتواجدة حاليا في حمص وبالاعتماد على دعم هذه القوات, بهدف إثارة اضطرابات في مدن سورية اخرى. وأضاف الموقع إن موضوع وجود قوات قطرية وبريطانية في حمص كان على اجندة المحادثات التي جرت بين الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومدير جهاز المخبارات الخارجية الروسي ميخائيل فرادكوف اللذين زارا دمشق مؤخرا حيث عرض ضباط المخبارات السورية أمام الوفد الروسي التقديرات للوضع الميداني, بينما وضع مدير المخبارات الروسية الخارجية والطاقم المرافق له معلوماتهم وملاحظاتهم بهذا الشأن.
وخلافا للعادة بعدم التعليق على اخبار المواقع الالكترونية فوجىء المراقبون باعلان الناطق بلسان الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أن موسكو قلقة من الأنباء التي تحدثت عن إرسال قطر وبريطانيا وحدات من قواتها الخاصة إلى سورية لتقديم الدعم للمسلحين. واضاف لوكاشيفيتش إن وزارة الخارجية الروسية ستدقق في هذه المعلومات التي اعتبر انها إشارة مثيرة للقلق العميق.
ما نشره موقع دبكا هو جزء من القصة لانه تبين ان الولايات المتحدة تنشر عددا من عناصر القوات الخاصة داخل سوريا ايضا وقد نقلت صحيفة "ذا نايشن " خبرا يفيد ان الاميرال اريك اولسون رئيس عمليات القوات الخاصة في الجيش الاميركي افاد في جلسة استماع امام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس ان القوات الخاصة الاميركية منتشرة في 20 بلدا في الشرق الاوسط ومن ضمنها سوريا.
طرح اعلان الفايس بوك اسئلة كثيرة.لماذا يكشف جندي من القوات الخاصة عن مكان مهمته على موقع على شبكة الانترنت؟لن نجد جوابا على هذا السؤال لان عائلة الجندي افادت انه توفي وان جثته هي في طريقها الى البلاد! (نشر المقال في 17 كانون الثاني 2012 )وبالتساؤل عن السبب الذي تنشر الولايات المتحدة قواتا خاصة في سوريا توصلت ابوت الى ان هناك مؤشرات واخبار عديدة تفيد ان قوات خاصة تابعة لدول غربية تعمل داخل سوريا ودوافع انتشارها هناك تتدرج من الاسهام في تقديم المساعدات الانسانية الى تقديم الدعم للمتمردين المسلحين.
استنادا الى ايجاز استراتيجي اجرته مؤسسة هنري جاكسون في كانون الاول الماضي يمكن استعمال القوات الخاصة لتنسيق حملة جوية. وجاء في الايجاز:ان القوات الخاصة الاميركية و الخدمات الجوية الخاصة والقوات الخاصة التركية والقطرية يمكنها ان تنسق على الارض مع جنود سوريين متمردين من اجل انشاء منطقة محيطها 11 كلم حول جسر الشغور(1).وفي 28 كانون الاول 2012 كتب جوش روغين في مجلة فورين بوليسي:"تتضمن الخيارات المطروحة اقامة ممر انساني او منطقة امنة للمدنيين على الحدود السورية التركية حيث يجري تقديم المساعدات الانسانية للثوار السوريين وتوفير الدعم للعيادات الطبية السورية وتأمين الاتصال مع المعارضة الداخلية والخارجية وتشكيل مجموعة اتصال دولية (طرح وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه تشكيلها بعد الفيتو الروسي الصيني مباشرة) وتعيين منسق خاص للعمل مع المعارضة السورية (تماما نثل ما حصل في ليبيا)".
كشف بيب اسكوبار في صحيفة اسيا تايمز الاهداف الحقيقية للمبادرات الانسانية وقال :" مع ان هذه المساعدات الانسانية تأتي من دول اعضاء في حلف الاطلسي الولايات المتحدة وكندا وفرنسا ومن دول مجلس التعاون الخليجي السعودية وقطر والامارات تحت غطاء انساي بريء,الا ان هؤلاء الانسانيون يتألفون من اعضاء في القوات البرية والبحرية والجوية واختصاصيين في الهندسة العسكرية واضاف اسكوبار ان مهمتهم هي ان يتسللوا الى شمال سوريا وخصوصا ادلب والرستن وحمص لكن الجائزة الكبرى سوف تكون حلب وهي اكبر مدينة في سوريا ويبلغ عدد سكانها 2.5 مليون نسمة غالبيتهم من السنة والاكراد.(2)"
ومن المعروف ان القوات الخاصة في الولايات المتحدة ودول اوروبا الغربية تتألف من عناصر من اثنيات محتلفة ويجيدون لغات اجنبية ولهجات محلية خاصة من اجل العمل في دول وتحت غطاء مدني او انساني او اعلامي اوسياسي.
في متابعة لمجريات الاحداث السورية نرى انه من غير المستغرب ان تكون وحدات من القوات الخاصة التي اوردناها سابقا قد انتشرت في بعض المدن السورية تحت غطاء معين, لكن كل الدعوات الى انشاء ممرات انسانية وادخال مساعدات او مراقبين امميين اومنظمات اغاثة او منظمات انسانية اخرى تحمل في طياتها وجود عناصرمن القوات الخاصة داخل هذه التنظيمات من اجل القيام بعمليات امنية .
كشفت معلومات ان عناصر القوات الخاصة يعملون ضمن فرق لا يتجاوز عددها الاربعة اشخاص وهم يعملون تحت غطاء مهني او انساني وغالبا ما يكون السائقون من القوات الخاصة لانهم لا يحتاجون الى اختصاص في المسائل الانسانية هذا من دون ان نغفل المراقبين والمراسلين الصحافيين وغيرهم .
ان اخطر عمل يمكن ان تقوم به عناصر القوات الخاصة هو تعطيل جهاز الاتصال والقيادة والسيطرة للقيادة السياسية والعسكرية والامنية والادارية بالاضافة الى التشويش على الاتصالات وعمليات اغتيال ومراقبة جوية على الارض وتحديد الاهداف بدقة عبر وضع اشارات خاصة عليها او بقربها وعمليات بث الذعر بين المواطنين وجميع السبل الايلة الى دعم المتمردين وايجاد ممر امن للمساعدات الانسانية ومن ثم الى الغزو الخارجي.
مع تأكيد وجود مثل هؤلاء العناصر داخل سوريا حان الوقت كي يدخل المثل الشعبي حيز التنفيذ :كل مواطن خفير!